الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

ماري كوري

ناصر أسعد منذر

 

   تحمل قصة حياة ماري كوري من المآثر ما يجعلها تقارب الأسطورة، فهي امرأة فقيرة، جميلة، وتنتسب إلى أمة مغلوبة على أمرها!

   ولدت عام 1867 في وارسو ببولونيا التي كانت تخضع لاحتلال الحكم القيصري الروسي.

   درست في مدرسة سيكورسكا، ومع أنها كانت دون رفيقاتها بعامين، فقد كانت الأولى دائماً في الرياضيات وفي التاريخ والأدب واللغة الألمانية والفرنسية والروسية، لذا كانت المكلفة دائماً بالرد على أسئلة مفتش الحكومة الذي يداهم الصف ليراقب المناهج المفروضة ويمتحن الطلاب بلغة وتاريخ روسيا المقدسة؟!

   كان والد مانيا "كما كانت تدعى بين أهلها" أستاذاً للرياضيات والفيزياء في إحدى الثانويات الحكومية، وبسبب ولائه لوطنه حُرم من مسكنه المجاني وخُفض مرتبه، فاضطر أن يتخذ بعض تلامذته نزلاء عنده كي يجني المزيد من المال، ليسدد تكاليف استشفاء زوجته المصابة بمرض السل، وابنته الكبرى التي أصيبت بحمى التيفوس.

   ضمن هذا الوسط بدأت ماري حياتها، ولتجابه الموت أول مرة بوفاة شقيقتها الكبرى صوفيا عام 1876، ومن ثم وبعد ذلك بعامين وفاة والدتها.

   في العام 1886 عملت ماري كمربية أطفال "ولمدة ثلاث سنوات" كي تدفع لأختها برونيا تكاليف دراستها في فرنسا، فقد كانت جامعة وارسو لا تسمح بقبول الفتيات، وفي العام 1891 سافرت بالقطار إلى فرنسا، حيث نالت منحة لدراسة الرياضيات والفيزياء بالسوربون، وقد أقامت في البدء مع أختها برونيا وزوجها، ثم عمدت إلى استئجار غرفة صغيرة قرب الجامعة، وكانت تعيش بمبلغ زهيد لا يتجاوز 100 فرنك شهرياً، لذلك وفي أبرد أيام الشتاء كانت تعيش بلا فحم لموقدها، حتى أنه أغمي عليها عدة مرات بسبب انقطاعها أياماً عن الطعام، إلا أنها وبجهد عقلي فريد نالت إجازة الفيزياء والرياضيات بدرجة الشرف عام 1894.

   في تلك الفترة كانت قد التقت الدكتور بيير كوري رئيس مختبر الفيزياء والكيمياء في باريس، وانضمت إليه في عمله المخبري، ليتزوجا بعد ذلك ويتابعا عملهما سوية، وبعد إطلاعهما على أعمال العالم هنري بكرل، باشرا بتحريات منظمة عن النشاط الإشعاعي والعناصر الثقيلة، فلاحظت ماري أن النشاط الإشعاعي لفلز أكسيد اليورانيوم يفوق نشاط كمية مساوية من اليورانيوم الصرف، فاستنتجت أن البتشبلند يحوي عنصراً أشد نشاطاً بكثير من اليورانيوم، أسمت هذا العنصر الجديد الراديوم، ولإثبات وجود الراديوم اضطر الزوجان كوري لمعالجة أطنان من فلز البتشبلند!! ومن ثم إجراء البحوث الكيماوية لعزل اليورانيوم والراديوم وتعيين وزنيهما الذريين، وفي مكان خانق صيفاً، وبارد صقيعي شتاءً، واظبا وبلا انقطاع مدة خمسة وأربعين شهراً، حتى تمكنا في النهاية من تحضير عينة من كلوريد الراديوم، وتعيين وزنه الذري وذلك في العام 1898.

   في منتصف عام 1903 حصلت ماري على درجة الدكتوراه من السوربون، وبعد ستة أشهر شاركت زوجها وهنري بكرل بجائزة نوبل في الفيزياء، وبسبب مرض ماري إضافة إلى أنهما يمقتان الاستقبالات والواجبات الاجتماعية لم يذهب الزوجان إلى الاحتفال الرسمي بالجائزة.

عام 1905 انتُخب بيير كوري عضواً في أكاديمية العلوم، وتسنّم كرسياً جديداً للفيزياء في السوربون، وفي هذا الوقت الذي أشرق مجد هذين العالمين، خطف الموت من ماري زوجها ورفيقها العظيم، فخلَفت زوجها في كرسيه في السوربون، وكانت بذلك أول امرأة تعلم في السوربون.

عام 1911 نالت ماري جائزة نوبل في الكيمياء لتصبح أول إنسان ينال الجائزة مرتين، وقد وظّفت معظم المال لتمويل مشاريع في البحث العلمي.

    وفي العام 1914 عملت ماري عضواً في هيئة معهد الراديوم سنة تأسيسه، وأثناء الحرب وترأست مصلحة المعالجة بالأشعة، وعلمت مع ابنتها إيرين على إعطاء دروس في الطب الإشعاعي.

    1918 انضمت ماري إلى هيئة أساتذة معهد الراديوم، وقد أمضت السنوات الباقية من سيرتها العلمية تقدم معرفتها وكل ساعة من وقتها لتلاميذها الذين قصدوها من كل بقاع الأرض.

   وفي صيف1933 ماتت وقد أضنتها العلل، بعدما أبت المال والثراء واستكبرت التكريم، فهي كما قال عنها آينشتاين من بين جميع المشهورين وحدها التي لم يفسدها المجد.

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •