الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

يوهانس كبلر

 

ناصر أسعد منذر

 

 

"في عصرنا هذا وبالضبط في هذه الأوقات العصيبة والاضطرابات الكبيرة، قلما يتاح لنا أن نشعر بسعادة سببها البشر أو سياستهم، وعلى هذا فنحن نشعر بمزيج من اللهفة والعزاء لمجرد التفكير برجل كان له مثل شهرة كبلر Kepler وجرأته" مازالت كلمات آينشتاين ورغم السنين الطويلة التي انقضت عليها تعبر وبشكل كبير عن شعورنا في مطلع القرن الواحد والعشرين.

 يوهانس كبلر Johannse Kepler عالم ألماني ولد عام 1571 في بلدة wiel وبسبب ولعه بعلم الفلك عمل كمساعد للفلكي الدانمركي تيخو براهي Techo Brahe قبل سنة واحدة من وفاة هذا الأخير والذي كان يختلف أحياناً كثيرة مع كبلر بسبب أن تيخو كان يعتقد بأن الأرض لا تتحرك، بل أن الكواكب تدور حول الشمس وهي بدورها تدور حول الأرض، في حين كان كبلر مؤمناً بمركزية الشمس كما قال كوبيرنيكوس، وبالرغم من ذلك فقد اعترف كل منهما بارتباطه بالآخر بسبب أن مواهب كبلر الرياضية كانت تتمم قدرات تيخو في الرصد، لذلك وضع تيخو نتائج أبحاثه وتسجيلات أرصاده والتي استغرقته حياته بكاملها، تحت تصرف كبلر الذي ورث أيضاً مركز تيخو في براغ عام 1601.

كان كبلر أول من استخدم الرياضيات في صوغ أرصاده، وبتركيزه على المريخ وهو أكثر الكواكب التي رصدها مع تيخو براهي تعقيداً وبعد سنوات عديدة وأكثر من سبعين محاولة لم يجد كبلر للمريخ مداراً دائرياً يتوافق مع أرصاده بأكثر من ثماني دقائق قوسية، ولم يقبل أن يضع هذا التخالف نتيجة لأخطاء الرصد فقد كان قريباً من تيخو وعلى علمٍ بجودة عمله، وبعد جهد متواصل دام ست سنوات و حسابات ملأت 900 صفحة من أجل المريخ وحده، وانطلاقاً من نظرية كوبرنيكوس اكتشف كبلر ثلاثة قوانين في الحركات السماوية مهدت الطريق أمام نيوتن لاكتشاف قوانينه الحركية وقانون التجاذب الثقالي الكوني.

أول قوانين كبلر يصف المدارات الكوكبية وينص على أن: الكواكب تتحرك في مدارات لها شكل قطع ناقص تقع الشمس في أحد محرقيه.

ويصف القانون الثاني السرعة المدارية المتغيرة للكواكب، وينص على أن: الخط الواصل بين الشمس وأحد الكواكب يمسح مساحات متساوية خلال أزمنة متساوية.

أما قانونه الثالث فقد نشره بعد قانونيه الأولين بوقت طويل وذلك في عام 1618 ضمن كتابه تناغم الكون، ويربط هذا القانون زمن دوران هذا الكوكب بمعدل بعده عن الشمس، وينص على أن: تقسيم مربع الزمن المداري لأحد الكواكب على مكعب بعده عن الشمس هو ثابت لكل الكواكب.

في العام 1621 أتم كبلر كتابه مختصر في الفلك الكوبيرنيكي والذي عرض فيه كيفية تعديل نظرية كوبرنيكيوس، كما نشر كتاب Tabulae Rudolphina في لينز Linz عام 1624 والذي ضمنه بالإضافة إلى جداول الكواكب والشمس والقمر وجداول اللوغاريتمات، نصائح وتوجيهات لاستعمال الجداول، كما أرفق فيه كتالوغ لألفٍ من النجوم الثابتة مرتب زمنياً، ولائحة بالمواضع الجغرافية، أما صورة الغلاف فقد مثلت معبد إلهة الفلك والهندسة يورانيا، بالإضافة إلى نظام تيخو مرسوم على السماء.

لقد كان كبلر غيبياً كما كان عالماً، وكانت غيبيته الدينية جزءاً أساسياً من علمه، فقد كان يؤمن بالجمال والتناغم في السماوات وقد أعطى في أحد كتبه النوتة الموسيقية المفصلة للأنغام السماوية الصادرة عن مجموعة الكواكب أثناء انزلاقها عبر مداراتها. وبالرغم من أننا لا نؤمن اليوم بالموسيقى الكوكبية ولا علاقة لها بقوانين كبلر الثلاثة، إلا أن كبلر ما كان له أن ينجز اكتشافه لو أنه لم يكرس حياته للبحث عن النظام والجمال في السماوات.

هكذا غيّر كبلر علم الفلك فجعله، وبعد أن قضى على الـ Epicycle's التي شوهت نظام كوبرنيكوس، علماً موحداً نظرياً، ورائعاً رياضياً بعد أن كان علماً تأملياً مواضيعه غير دقيقة. وبالرغم من إنجازات كبلر العظيمة فقد قضى أخر حياته جائعاً متشرداً حتى أصابه المرض وتوفي عام 1630 وكتب على شاهدة قبره عبارة من تأليفه تقول: " خضت السماء قياساً لأقيس الآن الظلال، فالعقل مشغول بالسماء والجسم رهن التراب".

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •