الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

النسبية وسرعة الضوء

المهندس فايز فوق العادة

 

ارتكزت نظرية النسبية على مفهوم ثبات سرعة الضوء، ما الذي يعنيه هذا المفهوم؟

ترى نظرية النسبية أن الكون يجب أن يكون كوناً واحداً بالنسبة لجميع الراصدين مهما كانت أوضاعهم، بكلمات أدق ، إن أي باحث كوني يجب أن ينتهي من دراساته إلى نفس الصيغ للقوانين الفيزيائية التي يستنتجها أي باحث كوني آخر، لا بد للحصول على القانون الفيزيائي من تحري وجمع كمٍ كبير من المعلومات، إن كان للقوانين ألا تختلف فيجب أن تتوفر بنفس الإيقاع والمعدلات لكافة الباحثين الكونيين.

إن الرسول المعلوماتي الكوني الوحيد الذي نعرفه هو المجال الكهرمغناطيسي بكافة أطيافه، وفق ما تقدم يتوجب على المجال الكهرمغناطيسي أن يوفر دفقاً معلوماتياً بذات الوتائر ولكل الراصدين بصرف النظر عن أوضاعهم الحركية، هكذا تبقى سرعة هذا المجال ثابتة بالنسبة لكل الراصدين، إن سرعة المجال الكهرمغناطيسي هي ذاتها سرعة الضوء.

استطاع الإنسان في سياق تقدمه وارتقائه أن يحصل على سرعة مناسبة لكل السرعات الأعلى للسيارات والطائرات عندما برزت الحاجة للانتقال على كامل الكرة الأرضية، واليوم يبدأ الإنسان رحلته الكونية، إن سرعة الآلات بل وسرعة الضوء لا تكفي أبداً، فالوصول مثلاً إلى مركز المجرة بسرعة الضوء يستغرق ثلاثين ألف سنة، هل يستطيع الإنسان تجاوز سرعة الضوء لتأمين رحلاته الكونية، كما تجاوز السرعات البطيئة في مسيرته الحياتية على كوكب الأرض، إن كان للصلات الاجتماعية الحياتية الكونية أن تتحقق فلا بد من تجاوز سرعة الضوء، ترتبط السرعة بالكتلة، إن الأجسام ذوات الكتل المقاسة لا تستطيع أن تتسارع إلى سرعة الضوء، تحقق الفوتونات وهي جسيمات المجال الكهرمغنطيسي هذه الخاصية، يقول الفيزيائيون إن الكتلة السكونية للفوتون تطابق الصفر، كيف يمكن أن نمضي في نفس السياق باحثين عن سرعات أعلى من سرعة الضوء، تسعفنا وكما هي العادة وعلى الدوام الرياضيات، تقدم لنا الرياضيات الأعداد التخيلية، إذا أقحمنا الأعداد التخيلية في نظرية النسبية نحصل على جسيمات لا تتحرك إلا بسرعات أكبر من سرعة الضوء، إنها جسيمات عجيبة، إذا خفضنا من طاقاتها تزداد سرعتها، وإذا زودناها بشكل مطرد بالطاقة تتناقص سرعاتها، إذا توفرت لهذه الجسيمات طاقات لانهائية لها فإن سرعاتها تنخفض إلى سرعة الضوء، لكن يستحيل أن تنخفض دونها، دعا العلماء هذه الجسيمات التي مازالت جسيمات افتراضية حتى اللحظة التاشيونات والكلمة من أصل يوناني وتعني السريع، إنها افتراضية بمعنى أن العلماء لم يلتقطوا حتى الآن وبشكل عملي تاشيوناً واحداً.

إذا انتهت التجارب إلى اكتشاف هذه الجسيمات بشكل فعلي، هل يساعدنا ذلك في تجاوز سرعة الضوء؟

تيسّر القوانين الفيزيائية السائدة في الكون تحويل جسيم أولى إلى جسيم أولي آخر، مثلاً يمكن أن نحصل من جسيم ذي كتلة على جسيم آخر عديم الكتلة، إذا اتحد الكترون والكترون مضاد يختفي الجسيمان، وتتخلف بدلاً عنهما الفوتونات عديمة الكتلة، قد تكون سرعتا الالكترون والالكترون المضاد ضئيلتين للغاية بالمقارنة مع سرعة الضوء، لكن الفوتونات المتخلقة عن اتحادهما تنطلق على الفور بعد تشكلها بسرعة الضوء، نقيس الآن على هذه الحقيقة، نفرض أن العلم قد وفر طريقة سحرية لتحويل الجسيمات العادية المألوفة إلى جسيمات تاشيونية، في البدء لا تستطيع الجسيمات العادية المألوفة أن تتحرك إلا بسرعات أدنى من سرعة الضوء، أما بعد تحولها إلى جسيمات تاشيونية فإن النواتج تنطلق على الفور بسرعات أكبر بكثير من سرعة الضوء، إن تحولت الجسيمات التاشيونية الناتجة إلى جسيمات عادية مألوفة تنخفض سرعاتها على الفور إلى مادون سرعة الضوء لكن الجسيمات الأخيرة هذه تكون قد ابتعدت ملايين السنوات الضوئية عن مواقع الجسيمات العادية المألوفة الأصلية، إننا لا نعلم ما هي طبيعة التاشيونات، لكن قد يكون هناك كون تاشيوني حيث يناظر الالكترون المألوف الكترون تاشيوني والبروتون المألوف بروتون تاشيوني والفوتون المألوف فوتون تاشيوني، وهكذا، كما إننا لا نعلم فيما إذا كان تحول المادة المألوفة إلى مادة تاشيونية يعني بالضرورة الانتقال إلى الكون التاشيوني وفيما إذا كانت العودة إلىحالة المادة المألوفة ستنتهي بالضرورة نفس الأشكال المادية التي سبقت التحول إلى المادة التاشيونية، لم يستطع العلماء حتى الآن استنتاج شكل المادة في باطن الثقوب السوداء، لربما كانت مادة تاشيونية، إن هناك من الدلائل ما يؤيد ذلك، فمن يسقط في الثقب الأسود يخرج من طرف آخر في مكان قصي من الكون، وفي زمن مختلف، باختصار إن السفر عبر الثقب الأسود، يتم بسرعات أعلى من سرعة الضوء، لما كان السفر بسرعة أعلى من سرعة الضوء يقتصر على التاشيونات، تكون الثقوب السوداء محولات طبيعية تحول المادة المألوفة إلى مادة تاشيونية وبالعكس، هكذا تضعنا النسبية من جديد أمام تحد غير مألوف، أن نرتحل بسرعة أكبر من سرعة الضوء.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •