الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

الأشعة الكونية

م. فايز فوق العادة

 

يتحدث الفلكيون عن زخات من الأشعة الكونية تنهمر على الغلاف الجوي لكوكب الأرض, ما هو تركيب هذه الأشعة؟

إذا بدأنا بنوى الذرات, لن ندهش إذا وقعنا على نسبة كبيرة من البروتونات أي نوى الهيدروجين و من نوى الهيليوم ضمن الأشعة الكونية, ذلك أن الهيدروجين و الهيليوم هما أكثر العناصر وفرة في الكون, نجد نوى عناصر أخرى في الأشعة الكونية كالليثيوم و البيريليوم و البورون و سواها. يفسر العلماء وجود النوى الأخيرة بتشظي النوى الأثقل أثناء انطلاقها عبر الفضاء الكوني. لاحظ العلماء أيضاً وجود الإلكترونات و البوزيترونات أي أضداد الإلكترونات و كذلك أضداد البروتونات في موجات الأشعة الكونية. بينت قياسات التوابع الصنعية تخلل أشعة غاما عالية الطاقة و لو بكثافة ضئيلة للأشعة الكونية, ظهرت أشعة غاما كطيف متصل و مستمر من جهة, و في بعض الأحيان بدت و كأنها قادمة من مصادر محددة. إن مسألة تفاعل الأشعة الكونية مع المادة المتناثرة في الفضاء الكوني و أثر هذا التفاعل في الخواص المكتشفة لجسيمات الأشعة الكونية تقودنا مباشرةً إلى طرح إشكالية أوسع تتعلق بطبيعة الأشعة الكونية و فيما إذا كانت ظاهرة محلية في مجرة درب التبانة التي تنتمي إليها شمسنا, تأتي الإجابة بالنفي إن كان الأمر يتعلق بالإلكترونات المرافقة للأشعة الكونية. إن تحليل المتصل الراديوي المعزو بشكل أساسي لطواف الإلكترونات عبر المجال المغناطيسي لمجرة درب التبانة يبين أن ذلك المتصل منتشر على نطاق واسع في المجرة. تؤكد المعلومات التي جمعها العلماء أن توليد الإلكترونات يتم بالفعل في مناطق كثيرة في المجرة و في المجرات الأخرى أيضاً. تأكد عدم محلية الظاهرة بالثبات المديد لدفق الأشعة الكونية على مدى ألف مليون على الأقل قطعت المجموعة الشمسية أثناءها ربع رحلتها الدورية حول مركز المجرة و بقي دفق الأشعة الكونية كما هو دون تغيير الأمر الذي ينفي بشكل قطعي أن تكون الأشعة الكونية قادمةً من مصدر محدد, لا يستبعد العلماء أيضاً, بمراجعة المعلومات المتوفرة, أن تكون مصادر نوى الذرات في الأشعة الكونية بدورها موزعة على نطاق واسع كما هو الحال في مصادر الإلكترونات. يضيف العلماء إلى ما تقدم أن تفسير عدد لا يستهان به من تظاهرات الأشعة الكونية يستند إلى التفاعلات طويلة المدى بين محتويات الأشعة الكونية من النوى و بين المادة المتناثرة في الفضاء الكوني و التي تستغرق أكثر من عشرة ملايين سنة, يضيف العلماء المصادر الطاقية المحتملة للأشعة الكونية في مجموعتين أساسيتين: تنتمي الأولى إلى مجرة درب التبانة. تسهم الكتلة السكونية لكل مكونات المجرة بما فيها الثقوب السوداء القابعة في مركزها بحوالي واحد بالمائة ألف من مجمل طاقتها فيما يصل أرضنا من الأشعة الكونية. إذا نظرنا إلى المجرة ككل فإن لها طاقة ثقالية كامنة و لا شك, نشير هنا إلى أن لكل جسم طاقته الثقالية الكامنة, تتمثل هذه الطاقة في حال الأرض بارتفاع الجسم عن الأرض, شارك الطاقة الثقالية الكامنة للمجرة بحوالي واحد بالمائة من إجماليها في طاقة الأشعة الكونية, إذا هبطنا من الصيغة الكلية للمجرة إلى سوية كل نجم بحد ذاته نخلص إلى ما تقدمه نجوم المجرة كل بمفرده من إسهام في الأشعة الكونية بفعل طاقته الثقالية الكامنة.يصل مجموع ما تمنحه كل النجوم للأشعة الكونية في هذا السياق إلى واحد بالمائة من طاقتها, أما المجال المغناطيسي للمجرة فإنه يفعل برمته لصالح الأشعة الكونية. إن العلماء غير متفقون فيما يتعلق بالدور الخاص بضوء النجوم في الأشعة الكونية, بعضهم يقول أن هذا الدور لا يتعدى الواحد بالألف مليون من ضوء النجوم, بينما يزيده آخرون إلى واحد بالمليون.

ماذا عن المجموعة الثانية من مصادر الأشعة الكونية؟

إنها المصادر الواقعة خارج مجرة درب التبانة, مرة أخرى نعود إلى إسهام الكتل السكونية للمجرات الأخرى, تضم تلك المجرات ثقوباً سوداء بأعداد كبيرة مما يرفع إسهام كتلتها السكونية بحوالي عشرة بالمائة من الطاقة المعادلة لتلك الكتل. يسود الكون كما هو معروف إشعاع خلفي بارد و منتظم كان قد تخلف عن الانفجار الكبير الأول الذي أتى بالكون إلى الوجود, و قد خلص العلماء بعد مناقشات طويلة إلى أن لهذا الإشعاع دور كبير في بناء الأشعة الكونية, أما إضاءة النجوم في المجرات الأخرى فشأنها شأن إضاءة النجوم في مجرتنا لاسيما فيما يتعلق بالأشعة الكونية. و كما أقحمنا في الدراسة مجموع الطاقة الكامنة لكل نجم من نجوم مجرتنا, نستطيع بشكل مناظر جمع الطاقات الكامنة للمجرات الأخرى و تقدير مدى إسهامها في الأشعة الكونية, يقول العلماء إن دور تلك الطاقات هو بحدود واحد بالمائة من إجماليها و لربما أن هذا الدور إبان فترة نشأة المجرات المعنية, قد تكون النسبة الأخيرة أكبر إذا أخذنا بعين الاعتبار انتماء المجرات إلى حشود مجرية محددة. إذا تحولنا  إلى طبيعة الأجسام المصدرة للأشعة الكونية لتوقفنا عند المتجددات و المتجددات الجبارة (Novas and Supernovas), يجسد هذان النوعان من الأجسام الكونية ميتتين لنجمين بكتلتين كبيرتين و على الرغم مما يرافق الحدثين من اندفاع هائل للمادة و الطاقة فإن إسهامهما ليس واضحة بدرجة كبيرة, إن انبثاق الأشعة الكونية عن اندفاعاتهما يقضي بالضرورة أن يكون مردود تحول الطاقة الميكانيكية لتلك الاندفاعات إلى أشعة كونية عالياً على نحو ملحوظ. اكتشف العلماء أن فقدان الطاقة للجسيمات أثناء تلك الاندفاعات يزداد كثيراً مع ثبات إجمالي كمية الحرارة و هو ما يسيء إلى العملية الخاصة بتوليد الأشعة إذ تفقد الجسيمات أي إمكانية لأن تسدد كما هو حال جسيمات الأشعة الكونية, إن محصلة معلومات أشعة غاما المرافقة للاندفاعات المشار إليها لم تتكشف عن أي وجود ممثل لسحابة من الأشعة الكونية في جوار المتجدد أو المتجدد الجبار, إن كان الأمر يتعلق بمتجدد جبار فقد شوهد عام 1054 و في رابعة النهار و على مدى ثلاثة أشهر انفجار نجم من هذا النوع على بعد عشرة آلاف سنة ضوئية عن شمسنا في سديم السرطان, إن ما قدمه الانفجار كان سحابة هائلة من الإلكترونات لم يكن فيها من البروتونات إلا النزر اليسير, بكلمات أخرى لم يكن تركيب السحابة مطابقاً تماماً للتركيب المكتشف للأشعة الكونية. إن موضوع الأشعة الكونية هو موضوع حديث و لن يستوفي كامل حقه من الدراسة إلا بعد عدة عقود, خاصة بعد تزايد الدراسات الكونية انطلاقاً من قواعد فضائية بعيداً عن الأرض سواءً أكانت محطات فضائية أو مخبر أبحاث على القمر أو المريخ.

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •