الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

أبعد الكوازارات

المهندس فايز فوق العادة

نعلم اليوم أن الكوازار هو جسم صغير بالمقاييس الكونية لكنه يطلق كميات كبيرة من الطاقة، متى اكتشف أول كوازار؟

أول كوازار كان الكوازار 3C-273 الذي ثبتت المعلومات الخاصة به ونشرت في العام 1962، عرف الكوازار بإطلاقه الراديوي القوي أما تمييزه كمصدر ضوئي فقد كان أمراً صعباً للغاية، في الخامس من آب من العام 1962 كسف القمر هذا المصدر الراديوي مما سمح للعلماء بتحديد موقعه بدقة وتعيين الكوازار بالتالي بنجم أزرق بالغ الخفوت، في العام 1963 حصل الفلكيون على طيف ضوئي للكوازار وتبين أنه ليس نجماً على لاإطلاق، أظهر الطيف خطوطاً هيدروجينية شديدة الانزياح نحو الأحمر، استنتج العلماء من ذلك أن الكوازار كان يبتعد بسرعة كبيرة جداً، تتالى اكتشاف الكوازارات بعد ذلك لم تكن كل الكوازارات مصادر للطاقة الراديوية كما كان الكوازار الأول، إن أكثر الكوازارات سطوعاً هو الكوازار الأول المكتشف 3C-273

يعتقد الفلكيون أن أبعد جسم تم رصده حتى الآن هو الكوازار المعروف باسم PKS2000-330 والذي يقع على مسافة 14000 مليون سنة ضوئية ويندفع مبتعداً بسرعة تقارب 90% من سرعة الضوء، إن صحة المسافة المذكورة ترتكز على فرض مفاده أن الانزياح نحو الأحمر المرصود إنما هو من نوع انزياح دوبلر المألوف، حسب مبدأ دوبلر تنزاح أطياف الأجسام المقتربة نحو الموجات الأقصر أي نحو الأزرق، يقول الفلكي هالتون آرب أنه رصد مجرات وكوازارات مرتبطة فيزيائياً فيما بينها لكنها تبدي انزياحات طيفية متباينة، وفق هالتون آرب ليس بالضرورة أن تقع الكوازارات على مسافات بعيدة جداً ولربما أن بعضها أقرب مما كنا نظن، كان الفلكي فريد هويل يؤيد هذا الرأي بل ويعتقد أن بعض الكوازارات قريبة جداً إلى مجرة درب التبانة التي تنتمي إليها الشمس، إذا أخذنا برأي أغلبية الفلكيين فإن الكوازارات تقع على الحدود القصية للكون المرصود فلو وجد جسم كوني يبتعد بسرعة الضوء لما استطعنا اكتشافه، يتزايد الاعتقاد بين العلماء ألآن أن الكوازارات هي نوى مجرات نشيطة ذات فعالية عالية وتضم أعداد كبيرة من الثوب السوداء، اكتشف العلماء نوعاً من الكوازارات يطلق في الأشعة تحت الحمراء، ترتبط بالكوازارات الأجسام المعروفة ابسم BL-Lacertae والتي دعيت كذلك باسم أكثرها سطوعاً والذي ميزه الفلكيون كمُصدر للطاقة الراديوية في العام 1968، لم يرصد الفلكيون عدداً كبيراً من هذه الأجسام ولم تكن للأجسام المرصودة منها أطياف ضوئية مميزة، بذل الفلكيون جهوداً كبيرة في العام 1976 لتحديد بعض الخطوط الطيفية لواحد من هذه الأجسام وقدروا تبعاً لذلك الانزياح نحو الأحمر المرتبط بتلك الخطوط وظهر الجسم المرصود وكأنه مجرة عدسية عملاقة، لكن السطوع الكلي لم يكن سطوع مجرة بل أقرب إلى سطوع كوازار خافت.

تبقى الكوازارات والأجسام المرتبطة بها مادة للبحث لعدة عقود.

هل ربط العلماء بين الكون المتمدد والكوازارات؟

يحظى نموذج الكون المتمدد الآن بتأييد معظم العلماء في الوسط العلمي، طرح توماس غولد وهرمان بوندي وفريد هويل في العام 1974 نموذجاً مختلفاً للكون هو نموذج الكون المستقر، وفق هذا النموذج تمتد حياة الكون منذ الأزل وحتى الأبد دون بداية أو نهاية، وحيثما تموت المجرات وتندثر تولد مادة جديدة من العدم في شكل ذرات هيدروجين مبعثرة هنا وهناك في الكون، وسرعان ما ظهر نظرية جديدة تتحدث عن نوسان الكون حيث ينتهي طور التمدد بطور انكماش وتقلص ويقع انفجار هائل جديد مرة كل 80000 مليون سنة، آلت نظرية الكون المستقر إلى النسيان بسبب عدم اتساقها مع الأرصاد المتأخرة، فتوزع المجرات لا يتغير في الكون المستقر على الرغم من اختلاف المجرات الجديدة عن المجرات الأقدم المندثرة، تثبت الأرصاد الفلكية المعاصرة أن المجرات الأقرب إلينا والتي نراها في ماضٍ قريب تختلف جذرياً عن الأجسام الابعد التي تقع على حافة الكون المرصود والتي تعود إلى حقبة موغلة في القدم من تاريخ الكون، إن الكوازارات وهي الأجسام الأبعد في الكون لا تتطابق في بناءها وتوزعها مع المجرات الأقرب، يعني ذلك أن الكون ليس مستقراً وأنه يتمدد بالفعل، لا نستطيع تقويم نوسان الكون بشكل مماثل، إذ يتوقف مستقبل الكون على الكمية الفعلية للمادة الموجودة فيه، حدد العلماء كثافة للمادة في الكون دعوها الكثافة الحدية للمادة في الكون، تكافئ هذه الكثافة كتلة ذرة هيدروجين واحدة في حجم يساوي 1023 متراً مكعباً أي حوالي أكبر من الكثافة الحدية، يتوقف تمدد الكون في وقت ما من المستقبل البعيد ويأخذ الكون بالتقلص، أما إذا كانت الكثافة الفعلية للمادة في الكون أقل من الكثافة الحدية يستمر تمدد الكون دون توقف، لا ندري حتى الآن مقدار المادة العاتمة في الكون وهل تكفي لوقف التمدد، يقل بعض الفلكيين إن تمدد الكون سيستمر وأن الحالة المضيئة للكون إن جاز التعبير مجرد لقطة عابرة لا أهمية لها في المقياس الزمني، وإن الأصل في الكون هو الظلمة وإن الكون سيسقط مرة أخرى في الظلمة دون أن يتحرر منها في غضون آلاف قليلة من ملايين السنوات.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •