الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

اكتشاف المجرات

المهندس فايز فوق العادة

 

نعلم اليوم أن المجرات تملئ أرجاء الكون، متى تم تمييز المجرات باعتبارها تشكيلات منفصلة مستقلة عن بعضها؟

استطاع الفلكي إدوين هبل في العام 1923 أن يقيس أدوار السطوع لصنف من النجوم يعرف باسم متغيرات السيفيد، تنتمي لما عرف في ذلك الوقت بسديم المرأة المسلسلة، تمكن هبل بذلك من معرفة المسافات التي تفصلنا عن تلك النجوم، لم تكن فكرة الجزر الكونية جديدة بحال من الأحوال، فقد تحدث الفيلسوف الألماني كانت في العام 1755 عن السحب الكونية المنتشرة والمتباعدة، حظي تصور كانت في وقت من الأوقات بأتييد الفلكي ويليام هرشل، على أية حال بقي الأمر مفتوحاً ولم يحسم عندما أجرى هبل قياساته، جرت مناقشة حادة في العام 1920 حل الموضوع بين الفلكيين هارلو شابلي وهيبر كيرتس، درس شابلي في العام 1918 النجوم متغيرة السطوع ذوات الأدوار القصيرة والموجودة ضمن الحشود النجمية الكروية، خلص شابلي من ذلك ولأول مرة إلى تقدير معقول لحجم مجرة درب التبانة التي تنتمي إليها الشمس، على الرغم من هذا الإنجاز، فقد ثابر شابلي على القول إن السدم اللولبية تنتمي إلى مجرة درب التبانة، أما كيرتس فقد أصر على رأيه بأن السدم المشار إليها ما هي إلا تشكيلات بعيدة جداً عن مجرة درب التبانة.

أجرى إدوين هبل أرصاده في مقراب جبل ويلسون العاكس والذي بلغ قطر مرآته مترين ونصف، كان مقراب جبل ويلسون المقراب الأكبر استطاعة في العالم في ذلك الوقت، استنتج هبل أن المسافة التي تفصلنا عن سديم المرأة المسلسلة تكافئ حوالي 900000 سنة ضوئية، ترتبت على ذلك نتيجة مفادها أن سديم المرأة المسلسلة هو في حقيقته مجرة مستقلة بعيدة، عُدلت المسافة الفاصلة المذكورة فيما بعد إلى 750000 سنة ضوئية، لاحظ الفلكي باديه في العام 1952 أن المقياس المعتمد للنجوم المتغيرة من صنف متغيرات السيفيد لم يكن صحيحاً، تبين أن هناك نوعين من هذه النجوم المتغيرة، وأن نجوم أحد النوعين ألمع من نجوم النوع الآخر، واتضح أن تحديد متغيرات السيفيد في مجرة المرأة المسلسلة لم يكن صحيحاً، بكلمات مختصرة، إن متغيرات السيفيد في مجرة المرأة المسلسلة أكثر سطوعاً مما ظن الفلكيون سابقاً، بالتالي إنها تتوضع على مسافة أبعد.

نعم اليوم أن مجرة المرأة المسلسلة تقع على مسافة تساوي 202 مليون سنة ضوئية عن مجرة درب التبانة التي تنتمي إليها الشمس، يستطيع الراصد الفلكي أن يتبين مجرة الأندروميدا في القبة السماوية بالعين المجردة بعيد منتصف الليل على أن يكون في منطقة تسودها ظلمة دامسة، تبدو مجرة المرأة المسلسلة هي الجسم الأبعد في الكون الذي يمكن أن ترصده العين المجردة على هذا النحو، لكن السحابتين هما مجرد مجرتان تابعتان لمجرة درب التبانة والابتعاد أكثر من مئتي ألف سنة ضوئية عن مجرة درب التبانة.

أما المجرة المثلثية M33 والتي تقع على مسافة 2.4 مليون سنة ضوئية وتحوي 10000 مليون نجم فلا يمكن أن تميز بالعين المجردة إلا في ظروف ظلمة استثنائية.

متى لاحظ الفلكيون لأول مرة أن الكون يتمدد؟

ثابر الفلكي سليفر على رصد الأجسام الكونية المعروفة اليوم بالمجرات بين العامين 1912 وحتى 1925، لم تكن تلك الأجسام قد اكتشفت باعتبارها مجرات كانت مجرد سدم، سجل سيلفر على الرغم من ذلك استنتاجاً هاماً مفاده أن أطياف تلك السدم تبدو منزاحة نحو الأحمر الأمر الذي عنى أ السدم تتحرك مبتعدة عن الشمس، بقيت استنتاجات سيلفر ولأكثر من عقد غير ذات أهمية وذلك أن الاعتقاد السائد لم يكن سهل التغيير، وكان أن تقدم هبل في العام 1929 قانونه المشهور الذي يربط سرعة ابتعاد الجسم الكوني ببعده عن الشمس وفق علاقة تناسب طردية فالمسافة الفاصلة تساوي جداء ثابت هبل بسرعة الابتعاد، قدر هبل ثابته في ذلك الوقت بحوالي 55 كيلومتر لكل ثانية زمنية لكل 32 مليون سنة ضوئية من الفضاء تقريباً، هكذا وفجأة حول قانون هبل السدم المحلية إلى مجرات بعيدة وبدا الكون مؤلفاً من ملايين المجرات التي تتباعد عن بعضها بسرعات كبيرة وبفعل تمدد الكون اكتشف الفلكيون الأمونيا في الفضاء الكوني عام 1986 كما اكتشفت أولى الجزيئات العضوية في العام 1969، لقد اكتشف الكحول الاإيثيلي في الفضاء الكوني وظهر أن إحدى السحب الكونية تضم من هذا الكحول ما يكفي لصنع كرة أرضية منه بالكامل، تتالت الاكتشافا بشكل عاصف في أواخر القرن الماضي وكان من تلك الاكتشافات ما تأكد منه العلماء من وجود أنواع من الحموض الأمينية في افضاء الكوني وبقايا المذنبات والنيازك بل وفي تربة القمر، نعلم أن الحموض الأمينية هي الأبجدية الأساسية في لغة الحياة حيث تنضم هذه الحموض لتكوين البروتينات قاعدة الحياة، إن سبر الفضاء الكوني باتجاه مركز مجرة درب التبانة التي تنتمي إليها الشمس والذي يجري في قطاعات مختلفة من الطيف الكهرمغنطيسي يكشف وبشكل مستمر عن معلومات مستحدثة لم يكن العلماء ليحكموا حتى بإمكانية وجودها.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •