|
تمدد الكون وتوسعه
المهندس :
فايز فوق العادة
ما
هو احتمال تمدد الكون وتوسعه؟
في غضون 10 13سنة تنخفض حرارة الخلفية الكونية إلى 272 تحت
الصفر المئوي ثم تعود بسبب التقلص الكوني بعد 10 13 سنة إلى
قيمتها الحالية 270 تحت الصفر المئوي. بعد 10 سنة تصبح درجة
الحرارة هذه 30 درجة فوق الصفر وترتفع بعد 40 مليون سنة إلى 80 درجة فوق
الصفر, يأخذ حجم الكون بالتناقص وينخفض بمقدار النصف كل عدة ملايين من
السنوات. تبدأ المجرات بالانضمام إلى بعضها لكن النجوم لا تصطدم في
المرحلة الأولى من الانضمام بسبب استمرار وجود فراغات مجرية. طبعاً لن
تكون الأرض موجودة اذ ذاك, ذلك أنها ستنتهي بنهاية الشمس بعد ستة آلاف
مليون من السنوات, لكن بفرض أن الأرض بقيت ففي المرحلة المذكورة من تقلص
الكون تصبح سماء الأرض حمراء متوهجة في الليل ثم تتحول إلى اللون الأصفر
فاللون الأبيض. تتأثر النجوم بما يحدث من انضمام المجرات إلى بعضها
وتقلصها فينخفض معدل اطلاقها للطاقة ثم لا تلبث أن تتوقف نهائياً من
إطلاق الطاقة. تغدو طاقة كل نجم حبيسة ضمنه فلا يلبث أن ينفجر وتتوالى
انفجارات النجوم على مقياس واسع وبشدات كارثية يمتلئ الكون بالجسيمات
المشحونة الحادة والتي تنطلق بشكل عشوائي وبسر عات عالية. تعرف هذه
الحالة للمادة في أدبيات علم الفيزياء بالبلازما. تزداد حرارة البلازما
دونما حدود ويأخذ الكون جراء ذلك بالانهيار. ينخفض قطر مجرة درب التبانة
التي تنتمي إليها شمسنا من مائة ألف سنة ضوئية إلى عدد قليل من السنوات
الضوئية. يدخل الكون بعد ذلك مرحلة تحلل الذرات وتتحول مادته إلى كتلة
متجانسة من الجسيمات الأولية.تتقارب الثقوب السوداء المتفرقة وتتحد مع
بعضها مكونة ثقوباً سوداء هائلة بكتلتها وآثارها, تذوب وتذوي كل القوى
الكونية أمام الجذب الثقالي الذي ينتصر بشكل كامل على تلك القوى. أي
القوة الكهرمغنطيسية والقوة النووية الشديدة والقوة النووية الضعيفة. وفق
النسبية العامة يزداد انحناء المتصل الحلزوني المكاني بسبب المادة, هكذا
يغدو الانحناء المذكور كبيراً جداً بسبب تركيز المادة في الطور الموصوف
من عمر الكون, يمكن أن نقول إن الكون يعاني بعد ذلك من حالة انسحاق كاملة
إما أن تؤدي إلى انطلاقة جديدة للكون وطور مستحدث من التمدد وإما أن يسقط
الزمان والمكان وتسقط معهما المادة ويختفي الكون بقفزة كوانتية في
اللاوجود , لا يوجد بعد ذلك بعد بسبب انتهاء الزمن. يمكن بتطبيق النسبية
أن تمط الكائنات المستقبلية الزمن هرباً من النهاية الكارثية الموصوفة
للكون بل ولا يوجد ما يمنع من حيث المبدأ من مط النهاية الزمنية إلى لا
نهاية زمنية .
الصفحة
الرئيسية |
|
|
 |