الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

مفهوم التطور

المهندس: فايز فوق العادة

يتواتر استخدام مصطلح التطور في العلم المعاصر. ما الذي يعنيه مفهوم التطور في سياق الارتقاء البيولوجي؟

يعني التطور استكمل المنظومة المعلوماتية. إن تحسس الكائن للاشتراطات السائدة في بيئته والتكييف مع تلك الاشتراطات بما يبقي على الوحدة القائمة بينه وبين البيئة هما جوهر ذلك الاستكمال. تختلف أنماط التكييف المذكور وقد يظهر كدفاع عن النوع أثناء طور من الأطوار. كانت حشرات العث في بريطانيا مرقطة باللونين الأبيض والبني بحيث كانت تندمج بالأشجار التي هي بيئتها الطبيعية, وأثناء الثورة الصناعية غدت البيئة البريطانية داكنة بسبب دخان المصانع, انقلبت حشرات العث في سنوات قليلة كي تصبح رمادية اللون دفاعاً عن نفسها إزاء البيئة السامة الجديدة, تقترن محاولات تنظيف  البيئة في بريطانيا بتطورات بطيئة مقابلة تتمثل لدى حشرات العث بالعودة إلى لونها الأصلي, إن ما قاله نيوتن عن الجذب الثقالي يختلف عما أكده أينشتاتين بصدد نفس القضية. لكن الجذب الثقالي يبقى رغم تعدد التفسيرات. بالمثل إن سجل نشوء الحياة منذ البدايات المتواضعة وحتى الغلاف الحيوي الحالي المعقد هو حقيقة قائمة يمكن قر ائتها في السجل الأحفوري. وكذلك فإن قدرة التكوينات الحية على التحول استجابة للتغيرات البيئية يمكن أن ترى في المختبرات وفي الطبيعة على حد سواء, أما إن كان باستطاعة النظريات الراهنة للتطور أن تفسر هذا السجل أم لا فإن هذا لا يغير شيئاً من حقيقة التطور, إن من غير الممكن استخدام الأعضاء جيدة التكييف كالعين مثلاً لإثبات أية نظرية من نظريات التطور فالدارونية وغيرها تفشل في تفسير ارتقاء مثل هذه الأعضاء. وإن كنا نعلم بشكل قاطع أن الغلاف الجوي للأرض منع أثناء تاريخه الطويل تسرب موجات كهرمغنطيسية كثيرة آتية من الكون وحجبها عن سطح الأرض بينما ترك للأشعة الضوئية حرية بلوغ سطح الأرض وكان أن استجابت الحياة بتصنيع أنماط مختلفة من الأعين تجاوزت الأربعين في مجموعها بما يحقق استجابة واضحة للحقيقة المشار إليها , أما كيف تم ذلك فقد يتجاوز حقيقة التطور, ليس من الضروري أن تكون الأعضاء المتماثلة قد ارتقت من أصول مشتركة وبآليات متشابهة, لنا في الأجنحة خير مثال تطورت الأجنحة في الطيور من الأذرع والأيدي أما في حالة الحشرات فقد تطورت من نتوءات جانبية كانت تلعب دوراً في ضبط درجة الحرارة إذ كانت توفر مساحات إضافية لإطلاق أو امتصاص الحرارة. تبين الحسابات أن المبادلات الأكثر فاعلية للحرارة هي تلك التي تسمح للحشرة بالانزلاق أو بالأحرى التي تنجز بنجاعة أكبر إن اقترنت بحركة انزلاقية. هكذا أمكن للعضو الذي نشأ بالأصل للتبادل الحراري أن يستعمل لتطوير وظيفة أخرى هي الطيران. إن الطيران هو شكل مناسب ومتقدم من أشكال التبادل الحراري. تحلق الطائرات الحديثة على ارتفاعات كبيرة جداً بغية رفع حرورية التبادل الحراري بتوفير إمكانية تبادل حراري أكبر مع الوسط.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •