الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

زرع الأعضاء

 

المهندس فايز فوق العادة

 

تقدمت  زراعة الأعضاء بشكل كبير خلال العقد الماضي. كيف تتم زراعة الأعضاء وما آفاق تطورها؟

تتولد خلايا المناعة في نقي العظام و منه ترتحل أرجاء الجسم حيث تنضج و تتكاثر و تتمدد مستعدة للتخلص من أي جسم دخيل. لا يتم الأمر على هذا النحو المباشر في الإنسان و الفئران و الجرذان و عدد آخر من الكائنات, ففي هذه الكائنات تنتقل خلايا المناعة أولاً إلى العقدة السعترية حيث تتعلم خصائص الذات و خصائص ماعدا الذات و تتوزع من ثم في أنحاء الجسم المختلفة. لعل الخلايا من النوع Tأأأ هي الأهم فعند زرع عضو غريب في جسم ما تنظم هذه الخلايا حملة للقضاء على هذا الجسم الدخيل. إن الخلايا من نفس النوع القادمة مع العضو الغريب تهب لنجدة العضو المستعمر من الهجوم و يقع العضو الغريب ضحية للاشتباك بين حشدي الخلايا من النوع T. إن خلايا نقي العظام المنقولة للإنسان تعرضت للرفض و تبين أن الفترة الزمنية التي قد يتقبل الجنين الإنساني في أثنائها تلك الخلايا المنقولة لا تتجاوز الأشهر الأربعة الأولى من الحمل. استبدل العلماء جهاز المناعة لدى أحد الحيوانات بمنظومة مناعية منقولة إليه من حيوان آخر من نفس النوع بعد التخلص و بشكل كامل من خلاياه المناعية. كانت النتيجة أن تقبل الحيوان الأعضاء المنقولة إليه من الآخر لكن جهاز المناعة الجديد عجز عن الدفاع عن الحيوان إزاء الأمراض البسيطة. عمد باحثون آخرون إلى مزج نقي العظام المأخوذ من جرذ أبيض و فأر أسود, ضم النقي خلايا ناضجة من النوع T و خلايا شجرية و خلايا غير ناضجة يمكنها توليد كل أنماط خلايا المناعة. عرض الفأر الأسود بعد ذلك لحزمة إشعاعية قتلت نقي عظامه و خلاياه المناعية, زرع نقي العظام المزيج من ثم في الفأر و قد ساعدت الخلايا الشجرية منظومة مناعية مغايرة. اتجهت الخلايا المتولدة الحديثة من النوع T من النقي الجديد صوب الغدة السعترية للفأر لتلقي تدريبها, التقت هناك لجنة مكونة من خلايا مأخوذة من الفأر و من الجرذ في آن معاً, و تبعاً لذلك فإن أية خلايا مهاجمة للجرذ أو للفأر يجب أن تدمر على حد سواء. بعد انتهاء الدورة انطلقت الخلايا من النوع T في كل زاوية و حيز من جسم الفأر كما تفعل عادةً بعد نضجها. انتقل الباحثون بعد ذلك إلى زرع جلد الجرذ في جسم الفأر و أتت النتائج مدهشة فقد قبل الفأر جلد الجرذ و اعتبره الجهاز المناعي الجديد على أنه جزء من الفأر. أما الأجسام الغريبة عن الجرذ و عن الفأر كالبكتيريا فقد عاملها الجهاز المناعي الجديد كما يفترض بتطويقها و التخلص منها. تحل هذه التجربة مشكلة كبيرة في عمليات نقل الأعضاء إذ لا يقع الجراحون عادةً على العضو المناسب للمريض و في هذه الحالة تشير نتائج التجربة إلى إمكانية جلب العضو المطلوب من صف مغاير من الكائنات. إلا أن التجربة قد تركت تساؤلات كبيرة منها ما يتعلق بخصائص العضو المنقول من مكان مغاير و مدى مطابقته للاشتراكات الوظيفية العامة في الكائن الذي سيزرع فيه العضو, قد يتعرض الكائن الأخير لتحولات تطورية تغير تلك الاشتراكات بما لا يدع للعضو المنقول حيزاً مقبولاً لممارسة عمله في الجسم الجديد هنا تدخل المشكلة أفقاً جديداً, فالكائن الذي نقل إليه العضو لم يعد ذاك السابق تماماً, إنه الآن مزيج من الذات و من ماعدا الذات, إنه تداخل بين الأنا و بين الهو.

من يدري فقد تدفع هذه التجربة في اتجاه رؤية جديدة لموضوع توحيد الكائنات.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •