الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

سؤال عن التلوث الحراري

المهندس فايز فوق العادة

 

لما كان الماء ذا سعة حرارية عالية فإن امتصاصه وإطلاقه للحرة جعل منه منظماً حرارياً هائلاً لكوكب الأرض، وعلى مدى آلاف السنوات، إن أكثر من ثمانين بالمئة مما تنفقه الصناعة من الماء إنما يستخدم حصراً بهدف التبريد، عندما ترتفع درجات الحرارة في الماء، تقل قابلية الماء لحل الأوكسجين ومع انخفاض محتوى الماء من الأوكسجين تتناقص مقدرة الكائنات الدقيقة على هضم وتفكيك البقايا العضوية، إن رفدت المياه الحادة تياراً مائياً بارداً ضحلاً حصل مزج كامل بين نوعي المياه، أما إذا كان التيار عميقاً بما فيه الكفاية فإن المياه الحادة تشكل طبقة عازلة على سطح المياه الباردة والنتيجة واحدة في الحالتين، انخفاض المحتوى الأوكسجيني للمياه إذ أن الطبقة السطحية الساخنة في الحالة الثانية تحول دون تبادل الغازات بين المياه الباردة وبين الغلاف الجوي، من المفارقات الهامة في سياق التلوث الحراري للمياه أن بعض المنشآت المائية كالسدود مثلاً تقذف كميات كبيرة من الماء البارد في مجرى مائي أعلى بدرجة حرارته مما يفضي إلى موت الأسماك التي تفضل المياه الحارة نسبياً، تعتمد الدورات الحياتية للكائنات المائية على درجات الحرارة وقد تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن أي تغيير صنعي طفيف في درجات الحرارة يؤثر وبشكل كارثي في الدورات المذكورة.

تُعتبر النباتات والإشنيات المائية على أنها المُنتج الوحيد للمركبات العضوية وذلك بالاستفادة المباشرة من الطاقة الشمسية بينما الكائنات الأخرى متطفلة بمعنى أنها تعتمد النباتات والإشنيات في تغذيتها تتغذى بعض الأصناف المائية بالإشنيات بينما تأكل أنواع أخرى من الكائنات المائية تلك الأصناف وهكذا حتى تصل الإنسان، إن هناك سلسلة من الكائنات تتوقف تغذية كل صنف منها على الصنف الأسبق، تعرف هذه السلسلة بسلسة التغذية، تضم المياه الحلوة ثلاث زمر من الأشنيات هي الاشنيات ذوات الحجيرة والأشنيات الخضراء والأشنيات الزرقاء المخضرة، تفضل معظم الكائنات المائية الزمرة الأولى بينما تعتبر الزمرة الثالثة سامة بالنسبة لعدد كبير من الكائنات المائية والهوائية، عندما تزداد درجات الحرارة في الماء تبدأ الزمرة الأولى من الأشنيات بالانحسار وتتبعها الزمرة الثانية بينما تزداد الزمرة الثالثة دون حساب، ومع هذا التغير تتغير نسب الكائنات الحية في الماء، نذكر على سبيل المثال وليس الحصل أن برغوث الماء الي يستطيع الصمود حتى 35 درجة مئوية يفضل الموت جوعاً على التغذي بالزمرة الثالثة، ومع اختفاء براغيث المياه تنقرض كل الأصناف الحية المكونة للسلسة الغذائية البادئة ببراغيث المياه، تفضل الكائنات الدقيقة غالباً التكاثر والنمو في الأنابيب مما يفضي إلى إعاقة التيار المائي الخارج من المصنع جهة النهر، لذا تنظف تلك الأنابيب بين الفينة والأخرى بالكلور، لكن المياه المحملة بالكلور تبدأ بالقضاء على الكائنات الحية في النهر بما فيها صفوف كاملة من الأسماك، على أية حال، يستطيع المهندسون تقدير التغييرات التي قد تلحق بمجرى النهر الذي تصب فيه المياه المُبَرِدة للمصنع بما فيها الآليات الخاصة بمزج المياه الباردة بالمياه الساخنة وأنواع الأسماك التي قد تنقرض بسبب ذلك، لكن أحداً لا يستطيع تقدير الصدمة البيئية العميقة الناجمة عن رفع درجات الحرارة في مياه معظم أنهار البلدان الصناعية، قد تنمو أصناف جديدة من الأسماك تفضل الأشنيات الزرقاء المخضرة وتنتشر لتسود كل الكتل المائية فيخسر الإنسان إذ ذاك مصدراً غذائياً هاماً بسبب سمية تلك الإشنيات.

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •