الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

مراجعة كتاب

الدقائق الثلاث الأخيرة

 تأليف بول ديفيز

ترجمة : أحمد رمو

تقديم: المهندس فايز فوق العادة

 

لقد وفرت نظرية الانفجار الكبير فكرة جيدة عن بداية الكون، نستطيع أن نقول أن النظرية أخذت طريقها إلى عمق الذاكرة الشعبية والعلمية وترسخت هناك لزمن طويل، سرعان ما دفعت النظرية أصحابها للبحث عن نهاية الكون..

·        كيف سينتهي الكون؟

·        إلامَ سيؤول مصيره؟

·        هل سينتهي الكون فعلاً؟

·        إن الكون يتمدد، فهل سيستمر التمدد، أم يعود الكون إلى الانكفاء والتقلص؟

·        كيف ستواجه الحضارات الكونية نهاية الكون؟

·        إذا كان تمديد حياة الشمس أمر ممكن، فهل ينطبق الشيء ذاته على حياة الكون؟

·        هل يمكن أن يمتط الزمن المستقبلي إلى ما لانهاية وأن لا تأتي أبداً الدقائق الثلاث الأخيرة؟.

          تساؤلات واحتمالات يطرحها كتاب "الدقائق الثلاث الأخيرة"، ألف الكتاب بول ديفيز، نقله إلى العربية أحمد رمو.

          عندما تواجهنا مشكلة فهمنا القاصر للطبيعة فإن كل ما يمكن أن نقوم به للنظر في المصير النهائي للكون والاستدلال عليه هل أن نوظف أفضل نظرياتنا الموجودة ونستقرؤها وصولاً إلى استنتاجاتها المنطقية، تختزل المشكلة في وجوب إخضاع العديد من النظريات التي تهتم كثيراً بمصير الكون إلى اختبارات تجريبية، إن هناك الكثير من العمليات الكونية المفترضة التي لم تـُـلاحظ حتى الآن، لا نستطيع أن نتجاهل أثناء دراستنا لمستقبل الكون حقيقة الفيزيائية بصورة مطردة، بكلمات أخرى، إن الحديث عن مستقبل الكون لا ينفصل عن مسألة الحياة في الكون، إن الحرارة التي تصبها النجوم في الأعماق الباردة للفضاء لا تعود أبداً، إن هذه العملية عملية لا عكوسة من حيث المبدأ، ضمّن بعض العلماء على خلفية هذه الحقيقة أن الكون سيواجه في وقت ما من حياته موتاً حرارياً أكيداً، لا تكتفي نبوءة الموت الحراري النهائي للكون بالحديث عن نهاية الكون، لكنها تتضمن شيئاً ما مهماً عن الماضي، فمن الواضح أنه إذا كان الكون في سبيله إلى الانهيار على نحو لا عكوس وبسرعة محدودة ، فإنه لن يبقى إلى الأبد، إن كل جسم كوني مهما كان حجمه واختلفت كتلته سيقفد الطاقة الحرة التي تفعله، يقودنا ذلك إلى استنتاج لا يقل أهمية: إن كان الكون لا نهائياً في تاريخه الماضي، لوجب أن يكون ميتاً الىن ذلك أن أي شيء ينهار بسرعة مدةدة في لحظة معينة من الماضي، لاحظ أولبرز على نحوٍ مواز أن ضوء النجوم كان لا بد أن يصل الأرض من كل أرجاء الكون لو كان الكون لا نهائياً في تاريخه الماضي ولانقلب الليل نهاراً على الدوام، لكن يبدو أن عمر الكون لم يكن ليكفي لحدوث ذلك، مرة أخرى نخلص إلى استنتاج مفاده أن الكون قد بدأ في لحظة محددة.

          المسألة الحاسمة بالنسبة لعلم الكون هي ما إذا كانت هناك مادة عاتمة تكفي لوقف توسع الكونـ تدعى الكثافة الأصغرية للمادة التي تفشل تماماً في وقف التوسع "الكثافة الحرجة" يخمن العلماء أن قيمتها تبلغ حوالي مئة ضعف كثافة المادة المرئية، وكمية كهذه تبقى ممكنة ولو بالكاد، والمأمول أن يقدم البحث عن المادة العاتمة في المستقبل القريب جواباً واضحاً سواء بالنفي أو بالإيجاب لأن المصير النهائي للكون على أقل تقدير يرتبط بها، في ظل معرفتنا الراهنة، لا يمكننا أن نقول ما إذا كان الكون سوف يتوسع إلى الأبد أم لا وإذا كان في النهاية سيبدأ بالتقلص، فالسؤال الذي يُطرح هو: متى سيحدث هذا؟ يرتبط الجواب بدقة بمقدار زيادة كتلة الكون على الكتلة الحرجة فإذا كان تجاوز الكتلة الحرجة بنسبة 1% فإن الكون سيبدأ بالتقلص في حوالي ترليون سنة وإذا ارتفعت نسبة التجاوز إلى 10% يستعجل التقلص إلى مئة ألف مليون سنة من الآن، وما هو مصير الحياة؟ تعني الحياة الوعي، إنه بالتعريف الذي لا يغيب أبداً، توجد وسيلتان لإطالة أمد الوعي، الاولى: البقاء على قيد الحياة أطول مدة ممكنة، والثانية زيادة سرعة التفكير والخبرة، وضع العلماء افتراضاً معقولاً مفاده أن الخبرة الذاتية لكائن ما بمرور الزمن تعتمد على سرعة معالجة المعلومات من قبل ذلك الكائن، كلما كانت آلية المعالجة المستخدمة أسرع كلما ازدادت أفكار ومعارف الكائن في وحدة الزمن وينقضي الزمن كما يبدو بسرعة أكبر.

          يعرض أحد مؤلفي الخيال العلمي هذا الافتراض عبر رواية خيال علمي لطيفة، إنها تحكي قصة مجتمع من كائنات واعية تعيش على سطح نجم نيوتروني وتستخدم هذه الكائنات التفاعلات النووية بدلاً عن التفاعلات الكيميائية لدعم وجودها، وبما أن التفاعلات النووية أسرع بآلاف المرات من التفاعلات الكيميائية فإن الكائنات النيوترونية تعالج المعلومات بسرعة أكبر بكثير، فالثانية الواحدة بالمقياس الإنساني تساوي عدة سنوات عندهم، ومجتمع النجم النيوتروني بدائي تقريباً عندما يحتك لأول مرة مع بني البشر، لكنه يتطور على الفور وسرعان ما يدركهم.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •