الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

الطاوية والفيزياء الحديثة

 

عرض الكتاب للمهندس فايز فوق العادة

 

 

بات من المؤكد الآن أن النتائج العلمية التي يحصل عليها العلماء والتطبيقات التكنولوجية التي يختبرونها تتوقف بشكل كامل على اشتراطاتهم الذاتية العقلية والتعسفية. قد تبدو أبحاثهم التفصيلية غير معتمدة بوضوح على نظام قيمهم لكن اطار تلك الأبحاث ليس خالياً من القيم. لذلك فإن العلماء مسؤولون عن أبحاثهم ليس على الصعيد العقلي وحسب بل وعلى الصعيد الأخلاقي أيضاً. من وجهة النظر هذه لا تكون الرابطة بين الصوفية والفيزياء مفيدة جداً فقط بل هامة جداً. من المؤسف أن معظم المهندسين والعلماء قد اختاروا طريق صناعة المتفجرات هادرين طاقة ضخمة من العبقرية والإبداع في تطوير الوسائل المعقدة للدمار الشامل التي يهدد وجودها الآن كوكب الأرض بكامله. إن الإلحاح على الارتقاء الذاتي هو الحاح مشروع وضروري لا بد من عقد قران بين الصوفية الشرقية والفيزياء الحديثة. يحاول كتابنا لهذه الحلقة مقاربة من هذا النمط. ألف الكتاب خريتجوف كابرا. نقله إلى العربية حنا عبود.

 

إن البقاء الإنساني وبقاء الحياة على مقياس أشمل في وجه احتمال محرقة نووية وفي وجه تدمير البيئة الجاري على قدم وساق غير ممكن إن لم نغيّر جذرياً الطرق والقيم التي يخضع لها العلم والتكنولوجيا. علينا أن ننتقل من موقف الهيمنة والسيطرة على الطبيعة بما في ذلك الكائنات البشرية وغير البشرية إلى موقف التعاون والتعاضد واللاعنف. يعود الارتباط المعاصر للعلم والتكنولولجيا إلى ما شخّصه فرانسيس بيكون في القرن السابع عشر والذي دافع عن الطريقة التجريبية الجديدة للعلم بكلمات انفعالية مجحفة لا تخلو من شر مضمر. كتب بيكون:"إن على الطبيعة أن تلاحق في ضلالاتها وأن تقيد بالخدمة وأن تكون عبدة يجب أن تُكبح، وهدف العالِم هو انتزاع أسرار الطبيعة منها بالتعذيب". لنلاحظ كيف يطبّق كلام بيكون حرفاً بحرف في مطلع القرن الحادي والعشرين. قبل القرن السابع عشر كانت أهداف العلم: الحكمة وفهم النظام الطبيعي والحياة في انسجام معه. هذا الموقف الذي يمكن أن يسميه المرء الموقف الإيكولوجي تغير إلى نقيضه. منذ بيكون وهدف العلم هو المعرفة التي يمكن استخدامها للهيمنة والسيطرة علىالطبيعة وعلى بني البشر واليوم تستخدم العلم والتكنولوجيا لأهداف خطيرة ومؤذية ومعادية للبيئة والحياة. نلمح في مطلع القرن الحادي والعشرين التعالي والتمييز أما الصوفي الشرقي فيرتقي إلى حيث تذوب الفروق بين العقل والجسد والذات والموضوع، ينظر الصوفي الشرقي حوله ويدرك أن أي شيء مرتبط بأي شيء آخر ليس مكانياً وحسب بل وزمانياً أيضاً. ووقع التجربة الصوفية يدل على أنه لا مكان للإزمان ولا زمان للإمكان. انهما متواشجان. هكذا تحدثنا نظرية النسبية لأينشتاين. يربط الصوفيون الشرقيون المكان والزمان بحالات الوعي الخاصة ولانهم قادرون على الذهاب وراء الحالة العادية عبر التأمل فقد تحققوا أن الأمكان التقليدية عن المكان والزمان ليست الحقيقة المطلقة. ان الأفكار المصقولة للمكان والزمان الناجمة عن تجربتهم الصوفية تبدو مشابهة في كثير من الطرق لأفكار الفيزياء الحديثة كما مثلتها نظرية النسبية. قدّم العالم نيلزيور فكرة التام اذ اعتبر صورة الجسيم وصورة الموجة متتامين للواقع نفسه كل منهما صحيح جزئياً وله مجال محدود من التطبيق. فكُل صورة منهما ضرورية لتقديم وصف كامل للواقع الجسيمي والاثنتان يطبقان داخل الحدود التي يقدمها مبدأ الريبة.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •