الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

عرض لكتاب

الفلسفة في مواجهة العلم والتقنية

تأليف:    الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر.

ترجمه إلى الفرنسية:    هنري كوربان

نقلته إلى العربية:    الدكتورة فاطمة الجيوشي

يعرض الكتاب:   المهندس فايز فوق العادة

 

تضمن المشروع الأصلي للكتاب عرض الجواب الأصح والأعمق والأبعد مدى عن سؤالين: ما العلم، ما التقنية، والإنسان بالمحصلة واحد. يرى الفيلسوف مؤلف النصين أن الفعالية الإنسانية تميزت في القرن العشرين بمصادرة الموجود وإجباره على الكشف عن حقيقته. فالعلم وفق رأيه تجاوز على الطبيعة والتقنية انتهاك لسرِّها. المثال الأصح على ذلك هو تفجير الذرة لإطلاق الطاقة الهائلة الكامنة فيها ووضعها في خدمة الإنسان للخير كما للشر. في سياق معالجة فكرة مصادرة الموجود توسع مشروع الكتاب إلى اعتبار نصّين آخرين للفيلسوف يحاول أحدهما الإجابة عن سؤال: لِمَ كان ثمة وجود وليس العدم أما الآخر فيتناول موضوع الفلسفة وفيه يحيد الفيلسوف إلى سؤال ثالث أو رابع ترتبط به الأسئلة كلها. ما الموجود في وجوده. ألف الكتاب الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر، ترجمه إلى الفرنسية هنري كوريان ونقلته إلى العربية الدكتورة فاطمة الجيوشي.

ان واقعنا الإنساني في جماعتنا كباحثين وأساتذة وطلاباً يتعين بالمعرفة. ما الذي يحدث لنا كشيء أساسي في عمق واقعنا الإنساني بقدر ما تصير المعرفة موضوع شغفنا. تنفصل مجالات معرفتنا عن بعضها بمسافات واسعة، فالأسلوب الذي يعالج فيه كل علم من علومنا موضوعه يختلف بشكل جذري عن الآخر. وهذه العلوم العديدة المبعثرة بهذا الشكل لا تدين اليوم بتماسكها إلاَّ للتنظيم التقني للجامعة والكليات ولا تحتفظ بمعنى الاَّ من خلال الأغراض العملية التي يسعى إليها المتخصصون. وبالمقابل صار تجذر العلوم في أساسها الجوهري ميتاً. إن الصفة المميزة للعلم تقوم من حيث المبدأ على إعطاء الكلمة الأولى والأخيرة للشيء ذاته دون غيره. تساؤل تعريف وبالتالي يمسكه بمادية الأشياء بشكل خالص يُحدث خضوع للموجود ينزع إلى تركه أي ترك الوجود المادي يكشف عن نفسه. فالبحث والنظرية إذن يقومان بدور الخدمة يقوم على تطور هذه الخدمة كما على أساسها إمكان دور دليل في مجمل الوجود الإنساني على كونه دوراً محدوداً فهو مع ذلك الدور الخاص بالبحث. لا يمكننا في الحقيقة أن نتصور بشكل تام الصلة الخاصة التي يعقدها العلم مع العالم، وكذلك الموقف الإنساني الذي يقدم له الدليل إلاّ عندما نرى وندرك هذا الذي يحدث هو الذي يصير تاريخاً في الصلة المعقودة بهذا الشكل مع العالم.

فالإنسان هذا الموجود بين الموجودات الأخرى يتابع بحوثاً علمية. ان ما يحدث في هذه المتابعة ليس أقل من حَدَث موجود يُدعى إنسان في جملة الموجود على أنه هذا الحدث وبواسطته يتفتح الموجود بما هو عليه وكما هو عليه. بيد أن الأمر المثير للانتباه هو أن الأسلوب الذي فيه يتأكد الإنسان الذي يجري أبحاثاً مما يخصه بشكل مطلق إنه يتحدث عن آخر. ان ما ينبغي أن ينفذ إليه البحث هو ببساطة ما هو موجود وخارج ذلك لا شيء. ما هو موجود وحسب ولا شيء غير ذلك. حصراً ما هو موجود بعد ذلك لا شيء. والسؤال اذن ما أمر هذا اللاشيء. هل نعبّر بهذه الطريقة عشوائياً بشكل طبيعي أهو مجرد أسلوب في الكلام ولا شيء أكثر من ذلك. لكن لِمَ يُشغل هذا اللاشيء بالنا. فالمعرفة العلمية تُبعد العدم وتتركنا نتخلص منه بوصفه ما يشكل السلب الخالص. ولكن عندما ننصرف عن العدم بهذه الطريقة بالذات ألا نتذرع به. أيسعنا الكلام عن التذرع اذا كنا لا نتذرع بشيء. ألا نقع بكل هذا في نزاع على الألفاظ أو ليس على العلم الآن بالضبط أن يستعيد جدبته وهدوءه حتى لا يتعامل إلاَّ مع ما هو موجود أو يمكن للعدم أن يكون بالنسبة للعلم أمراً آخر غير المكروه والوهم. لئن كان العلم على حق، تتحدد نقطة واحدة. لا يزعم العلم أنه يعرف أي شيء عن اللاشيء. ذلك هو في نهاية الأمر التصور العلمي الدقيق للعدم. نعرفه بمقدرا ما نرفض معرفة أي شيء عنه. معرفة أي شيء عن هذا اللاشيء. فالعلم لا يريد معرفة شيء عن العدم. ولكن المؤكد بالمقدار نفسه هو هذا. فهناك يبحث العلم عن التعبير عن ماهيته الخاصة يستدعي العدم ليطلب منه العون على ما يرفضه. لقد علمنا زمناً طويلاً ان ماهية شيء ما هي ما يكونه هذا الشيء. نُسأل في موضوع النقنية عندما نُسأل عما هي التقنية. يعرف كل منا الإجابتين اللتين قدِمَتا عن هذا السؤال وفقاً لإحداهما تكون التقنية الوسيلة لبعض الغايات. ووفقاً للثانية، تكون فاعلية إنسانية. هذان الشكلان في توصيف التقنية متضامنان، لأن وضع غايات ، وتكوين الوسائل واستعمالَها هي أفعال إنسانية، فصنعُ الأدوات واستعمالهُما وصنع الألات يشكل جزءاً من التقنية. تلك الأشياء التي تُصنع وتستعمل وأيضاً الحاجات والغايات التي تلبيها هذه الأشياء هي جزء من التقنية. جملة هذه الأجهزة هي التقنية والتقنية هي نفسها جهاز أو ما يدعى الأداة. ان الكشف الذي يحكم التقنية الحديثة هي تحدٍ، استدعاء  يوجه إنذاراً إلى الطبيعة بأن تقدم الطاقة التي يُمكن أن تُستخرج منها وتراكم، ولكن ألا يمكن قول الشيء ذاته عن طاحونة الهواء القديمة، لا أن أجنحتها تدور حقاً في الهواء ومتروكة مباشرة لحركته. اذا وضعت طاحونة الهواء تحت تصرفنا فإنها تتابع طاقة الهواء دون أن تُراكِمها. ان التقنية الحديثة تتحدى وتصادر. ان أنهار العالم وينابيعه مصادرة تماماً عليها أن تصب كل طاقاتها وتراكمها دون الأخذ بعين الاعتبار إمكانية نفاد تلك الطاقات.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •