الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

أهم عوامل النهوض العلمي

المهندس عبد اللطــيف زرنه جي

 

أقوال ومعلومات هامة:

       

 -  العلم أساس المستقبل وجوهره.

-  العلم محاولة بشرية علمية وعملية مستمرة لاكتشاف النظام والقوانين التي تحكم الكون الذي نعيش فيه.

-    يقاس تقدم الدول بتقدم العلم لديها. 

-   يقول جواهر لال نهرو(1889-1964) أول رئيس وزراء للهند بعد استقلالها ما يلي:

        العلم وحده القادر على حل مشكلات الجوع والفقر والمرض والجهل، والخرافات والعادات والتقاليد البالية ، والثروات الآيلة للنضوب، والبلدان التي تتضور شعوبها جوعاً ـــــــ .

وهل هناك من يجرؤ على تجاهل العلم، فنحن نلتمس منه العون في كل أمرــ ولا وجود في المستقبل إلا للعلم، ومن يناصر العلم.

-        تشير كثيرٍ من الدراسات والإحصائيات إلى أن مردود التعليم الأساسي يعطي 5 أضعاف مردود الاستثمار الصناعي. 

-        أثبتت الكثير من الدراسات في البلدان الصناعية المتقدمة أن 60% إلى 80% من تحسن في مستوى المعيشة والاقتصاد للدول يعود إلى تقدم التقني العلمي وإلى الإنسان ،وأن 20% فقط يعزى إلى تراكم رأس المال.

-        إن 64% من القيمة المضافة في البلدان المتقدمة مصدرها النهوض العلمي ورأس المال البشري.

 

مقدمة:

       من المعروف بأن جميع دول العالم لا تقع ضمن سوية واحدة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية، بل إنها تتفاوت كثيراً فيما بينها، والعالم حالياً كثير الازدحام، شديد التنافس، لا يعرف الرحمة، فمن يسقط فيه قد يسقط للمرة الأخيرة.إذ أن جميع الدول تسعى لتحسين موقعها وأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والعلمية، وإن الدول النامية ومنها الدول العربية وسورية خاصة بحاجة ماسة إلى النهوض، أي أنها بحاجة ماسة إلى الجهود المخلصة وإلى الأموال الطائلة وبشكلٍ ملح إلى النهوض العلمي لتأخذ موقعها المناسب في العالم.

هناك عشرة مؤشرات لتقدم الدول أو تخلفها وضعت من قبل لجنة دولية تعرف باسم لجنة (PCC )  وهذه المؤشرات هي:

1-  العمر المتوقع عند الولادة.

2-  الحريرات اليومية التي يتناولها الإنسان.

3-   مدى إمكانية الوصول إلى المياه النقية.

4-   نسبة تحصين الأطفال.

5-  نسبة التسجيل في المدارس الثانوية.

6-  متوسط دخل الفرد.

7-   معدل التضخم.

8-  مدى تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

9-   مدى تطبيق حقوق الإنسان.

10- مدى توفر الحريات الديموقراطية.

إننا إذا اعتمدنا الموسوعة الاستراتيجية لعام 2005 الصادرة عن معهد العلاقات الدولية في فرنسا، بغض النظر عن مدى سلامتها ودقتها، فإن سورية تقع ضمن الترتيبات التالية:

-        الدولة  رقم 55 في العالم من اصل 175 دولة من حيث عدد السكان.

-        الدولة رقم 69 بين دول العالم من حيث الدخل الوطني.

-        الدولة رقم 102 من بين دول العالم من حيث حصة الفرد من الدخل الوطني.

-        الدولة رقم 106 من بين دول العالم  من حيث سلم التنمية البشرية.

نجد مما ذكر بأن سورية تأتي متخلفة عن الركب ،من حيث الدخل الوطني وحصة الفرد من الدخل الوطني وكذلك  من حيث سلم التنمية البشرية.

 

كما تجدر الإشارة ايضاًإلى ضعف مساهمة القطاع الصناعي في سورية الذي لا يعتمد بدرجة كبيرة على العلم، حيث لا يشكل أكثر من 7% من الناتج المحلي، مقابل19% في تونس و17% في المغرب و13% في الأردن،وهذا الضعف يعزى بالدرجة الأولى إلى ضعف المردود  العلمي والتعليمي.

كما احتلت سورية المرتبة75 من اصل 88 دولة جرت المفاضلة بينها في الأداء الصناعي التنافسي ومرتبة 56 من اصل 88 دولة في نصيب الفرد من القيمة المضافة في الصناعة، ومرتبة69 من اصل 88 دولة في حصة الفرد من الصادرات الصناعية ، ومرتبة 87 من أصل 88 دولة في المنتجات المتوسطة والعالية التقانة من إجمالي القيمة المضافة.

في محاضرة للدكتور قدري جميل في جمعية العلوم الاقتصادية بناريخ2/6/2004أشار إلى ما يلي:

-        معدل نمو دخل الفرد في سورية بين عامي 1990-2001 كان 1.9%.

-        إذا حافظنا على هذا المعدل فإننا نحتاج إلى 61 سنة للوصول إلى متوسط دخل الفرد في ماليزيا، بالطبع إذا توقف نمو الدخل لديها وإلى 120 سنة للوصول إلى مستوى الدخل في اليونان.

-        أما حسب المجموعة الإحصائية السورية , فإن النمو في سورية يقدر بـ4.2%، فإننا عندئذٍ سنحتاج إلى 29 سنة للوصول إلى مستوى ماليزيا وإلى 56 سنة للوصول إلى مستوى اليونان.

تجدر الإشارة إذا أخذنا الدخل الوطني ككل كوحدة قياسية، فإن مضاعفة الدخل مرة واحدة يتطلب مدة 38 سنة ومرتين كل 56 سنة(حسب الأمم المتحدة) على أساس أن النمو قد أعتبر 2%.أما حسب الأرقام السورية، فإن الدخل يتضاعف مرة واحدة كل 18سنة ومرتين كل 29 سنة.

إن القاسم المشترك لجميع الدول المتقدمة كان وما زال يعتمد على العلم الجيد والتعليم الفعّال. فعلى سبيل المثال كان متوسط دخل الفرد في كورية الجنوبية 1000 دولار في عام 1960 وأصبح الآن 17700 دولار في السنة.إذ اعتمدت كورية الجنوبية على سياسة رفع مستوى التعليم لديها، بحيث أصبح جميع السكان بمستوى الشهادة الكفاءة كحد أدنى. وأصبح التعليم لديها فعّالاً اعتباراً من عام 1965.

كما أن متوسط دخل الفرد في اليابان كان 20 دولاراً في السنة بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، أصبح متوسط دخل الفرد حالياً 42000 دولار سنوياً. ذلك بفضل العلم والتعليم والتنمية الشاملة والتخطيط الجيّد. يعتبر التعليم في اليابان من أجود أنواع التعليم في العالم وذلك بفضل عوامل كثيرة ،أهمها حظر الربح في كافة مراحل التعليم ،سواءً كانت المدارس والجامعات حكومية أم خاصة ، أم أهلية. وذلك وفقاً للقانون.تعتمد اليابان في كل شيء على النهوض العلمي، فهو الرافعة الأساسية في كل تقدم، برغم أنها لا تمتلك ثروات باطنية ولا مساحات أرض واسعة، ولقد مرت في تطورها في ثلاث مراحل هي :

-        المرحلة الأولى: بدأت بعد الحرب العالمية الثانية ، حيث كان الشعار المرفوع " التقليد وإلا الانتحار" .

-        وعندما سبقت ألمانيا اعتبارا من عام 1968 في الدخل الوطني ،دخلت المرحلة الثانية وأصبح الشعار" التطوير وإلا الانتحار".

-        المرحلة الثالثة الآن الشعار" تغيير ذوق المواطن وإلا الانتحار".

إن أهم ما يميز اليابان : العمل مقدساً- التعليم جيّد- النهوض العلمي في جميع مبادين الحياة- التوفير – الاستثمار- التخطيط المدروس جيّداً- البحوث العلمية- فريق العمل الواحد.

كما أثبتت الكثير من الدراسات والإحصائيات أن نجاح أية دولة أو نظام مرهونُ لحدٍ كبير بأهم العوامل التالية:

-        الاعتماد على العلم وعلى التعليم وعلى النهوض العلمي.

-        تطبيق النظام في جميع مظاهر الحياة العلمية والاجتماعية والاقتصادية.

-        احترام تسلسل الرتب بين العاملين.

-        طاعة العاملين التامة للرؤساء.

-        التجاوب بين الرؤساء والمرؤوسين.

-         الاحترام المتبادل بين الجميع.

-        التعاون المشترك في جميع الأعمال.

-        العمل دوماً ضمن فريق عملٍ واحدٍ.

-        محبة المرؤوس لرئيسه وعطف الرئيس على مرؤوسه.

-        احترام القوانين والأنظمة وسلوكيات العمل والقيم الإنسانية.

بالإضافة لذلك تم إثبات أن النهوض الاقتصادي وتحسن معيشة المواطنين في الدول يعتمد على أهم العوامل التالية:

-        الاعتماد على العلم والتكنولوجيا والتفجر المعرفي وبخاصة على الاقتصاد المعرفي.

-        الاعتماد على تأمين وتطوير القوى البشرية المبدعة.

-        الاعتماد على العقول المبدعة والأيدي الماهرة والخبرات الواسعة.

-        الاعتماد على المواصفات والمقاييس والمعايير والجودة.

-        توفير العملة الأجنبية.

-        تحديد ساعات العمل الأسبوعية بـ 40 ساعة عمل فعلية.

-        مشاركة 40% من السكان على الأقل في القوى العاملة.

-        نسبة ادخار عالية.

-        نسبة توفير عالية.

-        التخطيط والتنفيذ الجيّدين.

-        المتابعة والتقييم وتطبيق مبدأ التغذية الراجعة بشكلٍ مستمر.

-        تحقيق العدالة الاجتماعية ومبادىء الديموقراطية.

 

صنّفت دول العالم في تقرير التنمية البشرية لعام 2001 حسب الإنتاج التقني ضمن خمس مجموعات التالية:

-        المجموعة الأولى: دول القيادة وعددها 18 دولة متقدمة.

-        المجموعة الثانية: دول القادة المحتملون وعددها  18 دولة أيضاً.

-         المجموعة الثالثة: الدول النشيطة وعددها 36 دولة.

-        المجموعة الرابعة: الدول المهمشة وعددها90 دولة .

-        المجموعة الخامسة: الدول الأخرى.

تجدر الإشارة إلى عدم وجود دولة عربية أو إسلامية ضمن المجموعة الأولى وفي المجموعة الثانية تعتبر مليزيا من الدول المحتملة فقط.

أما المجموعة الثالثة فتضم فيما بينها مصر،الهند،إيران،أندنوسيا، تونس ، سورية، الجزائر إلى ألخ.

 أما الدول المهمشة فتضم دولاً مثل : الباكستان، السودان ، بنغلاديش وغيرها.

لقد تطورت الدول المتقدمة وفق المراحل التالية:

-        المرحلة الزراعية.

-        المرحلة الصناعية.

-        مرحلة الصناعات الثقيلة.

-        مرحلة الصناعات الحديثة.

-        مرحلة الصناعات المعرفية.

إن كافة المراحل المذكورة تعتمد على العلم وعلى النهوض العلمي وبخاصة المراحل الأربعة الأخيرة، الصناعية- الصناعات الثقيلة- الصناعات الحديثة - الصناعات المعرفية .

 

يفضل قبل المتابعة التعرض لبعض التعريفات الهامة التالية:

 

تعريف النهوض العلمي:

         "هو سلسلة إجراءات وعمليات تخطيطاً وتنفيذاً تهدف إلى رفع سوية كافة العلوم ،من أهمها: العلوم النظرية- العلوم الأساسية-العلوم التطبيقية- العلوم الحيوية- العلوم الفلكية وفيزياء الكون- علوم التكنولوجيا- علوم الاقتصاد المعرفي بغية الوصول إلى سويات أفضل  و أرقى في كافة العلوم بالنسبة للدول المتقدمة والدول النامية. على حد سواء". كما  يعتبر النهوض العلمي عملية تراكمية تكاملية بعيدة الأمد.

 

تعريف التعليم الفعّال:

        "هو التعليم القادر على تخريج الطالب حسب مستواه العلمي مزوداً بالمعلومات النظرية والمهارات اليدوية والخبرات العملية وسلوكيات العمل، والتمتع بالقدرة على التنبؤ باتجاهات اختصاصه في المستقبل، بالإضافة لذلك تمكينه من القيام بواجباته بالدقة والجودة والمواصفات المطلوبة، وفق معايير إنتاجية وعلمية وزمنية محددة بأرخص التكاليف الممكنة".

علينا الاعتراف بأن ذلك لا يمكن أن يتم بدون نهوض علمي حقيقي. كما علينا أن نعترف بأننا لا نحقق من هذا التعليم سوى 10% أو اقل في كافة المدارس والمعاهد المتوسطة والجامعات. وفي مختلف السويات العلمية. الأخرى.إن التعليم الفعّال هو جزء لا يتجزأ من النهوض العلمي، كم أن النهوض العلمي بدوره جزء لا يتجزأ من تحقيق التقدم والتنمية الشاملة لأية دولة.

 

تعريف التنمية الشاملة:

        " هي جملة رسم السياسات ووضع الخطط الاستراتيجية ومتابعة تنفيذها بالشـكل الأمـثل ، بغـية بلوغ الأهداف النهائـية المنشودة في  كافة أنـشطة  الحـياة  المختلفة ( الاقتصادية-الاجتماعية- الخدمية- السياسية- العسكرية- العلمية- التعليمية- التقنية –الثقافية..... إلخ)"

إن تحقيق التنمية الشاملة في أية دولة مرهون بدرجة كبيرة بالاعتماد على النهوض العلمي.

 

تعريف الاقتصاد المعرفي:

        "هو نظام اقتصادي يعتمد على العلم والخبرة لخلق اقتصاد لا يعتمد كثيراً على المادة والطاقة وراس المال".

 

من أهم سماته ما يلي:

- إنه اقتصاد وفرة وليس اقتصاد ندرة.        

 - يسمح باستخدام تقانات معينة لخلق أسواقٍ ومنشئات تلغي قيود الزمان والمكان.  - لا يعتمد كثيراً على الطاقة أ والمادة.

- ذو كلفة بسيطة وربح كبير.

- المعرفة فيه هي السلعة الرئيسة.

- يمكن العمل به من قبل الدول المتقدمة أو الدول النامية على حدٍ سواء.

- يساعد الدول النامية على ردم الفجوة الاقتصادية والعلمية تدريجياً بينها وبين الدول المتقدمة.

 

أهم عوامل النهوض العلمي:

        نستعرض فيما يلي أهم العوامل التي تساعد الدول على النهوض العلمي ولاسيما في الدول النامية.

-        حب الوطن والإخلاص والتفاني والولاء من أجله في السراء آو الضراء.

-        الإيمان والقناعة وعقلية وإرادة التغيير بغية الوصول إلى المجتمع العلمي.

-        استشراف المستقبل لغاية 20 سنة قادمة على الأقل.

-        الاهتمام بالأطفال وتعويدهم على الفكر السليم والمنطق الصحيح وغرز فيهم القدرة على التحليل والتركيب والاستنتاج، والعمل بالفكر النقدي البنّاء كما من الضروري تعليمهم مبادىء الفلسفة. حتى يصبحوا علماءً المستقبل .

-        جعل التعليم الأساسي هو  الحد الأدنى لتعليم الأجيال ومدته 9 سنوات ، كما هو معمول به في سورية ويمكن أن يمتد إلى نهاية المرحلة الثانوية التي مدتها 12 سنة مستقبلاً بشرط أن يكون فعّالاً.

-        الإنتهاء من الأمية الأبجدية إلى الأبد ، أو على الأقل تخفيضها إلى ما دون 10% بالنسبة للبالغين، في غضون عشر سنواتٍ قادمة.

-        تخفيض الأمية المعرفية إلى ما دون 20% في غضون عشر سنواتٍ قادمة .

-        تخفيض الأمية التقنية إلى ما دون30% من السكان البالغين في غضون عشر سنواتٍ قادمة .

-        تخفيض الأمية المعلوماتية إلى ما دون 40% من السكان في غضون عشر سنواتٍ قادمة.

-        الابتعاد كلية عن التعليم التلقيني  والحفظ الغيبي في كافة مراحل التعليم ،  بل الاعتماد كلية على التعليم الفعّال.

-         يوجد دور مركزي للجامعات هام في تقدم الأبحاث العلمية من ناحية والنهوض العلمي من ناحية ثانية. لذا يجدر بنا الاهتمام بها كثيراً إذا أردنا التقدم والازدهار.حيث يتوجب علينا الاهتمام بتعديل وتطوير الخطط الدراسية والمناهج العلمية ورفع مستوى الكتب والورش العملية والمخابر ووسائل الإيضاح  بشكلٍ مستمر وليس لمرة واحدة وتأهيل الهيئة التدريسية والإدارية داخلاً وخارجاً بشكلٍ دائم... كذلك إنصافهم من حيث الرواتب والمراكز الاجتماعية .

-        ضرورة إدخال مختلف العلوم الحديثة أو تطويرها إن وجدت مثل:

o     علوم البيولوجيا الجزئية  والتكنولوجيا الحيوية.

o     تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

o     علوم الفيزياء الكونية وتكنولوجيا الفضاء

o     علوم البيئة.

o     تكنولوجيا الطب والدواء.

o     تكنولوجيا الطاقات المتجددة.            

o     علوم إنسانية واجتماعية جديدة.

-        الاعتماد على التدريب والتأهيل المستمر لكافة العاملين مدى الحياة.

-        إقامة نوادي للهواة في جميع المحافظات ،بغية تشجيع الشباب على ممارسة الكثير من الهوايات، التي قد تؤدي إلى مزيدٍ من الاختراعات ، وإلى ظهور عدد كبيرٍ من المبدعين الشباب.

-        تشجيع الأجيال على التعلم الذاتي والاعتماد على النفس، فإنه ذو نفع كبير ويستطيع تحقيق الإنجازات بأخصر الطرق وأقل التكاليف .

-        ضرورة تعليم الأجيال وتعويدهم على حب المطالعة أو ما يعادلها،بحيث لا تقل المطالعة الشخصية عن قراءة22 كتاباً حسب توصيات اليونسكو، أي ما يعادل 3000 صفحة أو 200 ساعة قراءة سنوياً.

-        الاهتمام المتزايد باللغات الأجنبية والترجمات لما لها دور فعّال في نهوض الدول في شتى ميادين الحياة.

-         التوسع في أنواع وعدد الكتب والمجلات والدوريات والنشرات العلمية لكافة الفروع.

-        تحسين مستوى التجهيزات العلمية والإدارية لكافة المراحل ،وكذلك تطوير الآلات والأجهزة المخبرية في جميع المشاريع ومراكز البحوث العلمية.

-        ضرورة تحسين وتطوير وسائل الإيضاح بإدخال السبورات الضوئية وأجهزة الإسقاط الضوئي والكمبيوترات وغيرها في مراحل التعليم المختلفة والمجالات الثقافة.

-        ضرورة إدخال الدروس العملية ورفع نسبتها في الخطط الدراسية ، بدءا من المرحلة الثانوية.

-        الاعتماد على الوحدات التعليمية المرنة والقابلة للتعديل والإضافة والتغيير، بدلاً من الكتب الجامدة التي تدرس حالياً وقد عفا عنها الزمن وذلك بدءأً من المرحلة الشهادة الثانوية وما بعد.

-        تبني المواصفات والمقاييس والمعايير العلمية والزمنية والجودة في كل مراحل التعليم والإنتاج.

-        نشر الثقافة العلمية في مختلف مجالات الحياة وتشجيع أعمال الترجمة والنقل.

-        إعطاء وسائل الإعلام المختلفة ( الجرائد- المجلات- الإذاعة- التلفزيون- الإنترنيت.....) كامل الصلاحية والحقوق في نشر الثقافة العلمية.

-        زيادة نسبة الطلاب الملتحقين بالتعليم الجامعي أو في المعاهد المتوسطة تدريجياً إلى نسبً عالمية،حيث تكون نسبة التحاق الشباب من الفئة العمرية     / 17-23/ سنة في الجامعات في دولٍ مختلفة هي:

o     أمريكا80%، كورية الجنوبية 68% ، إسرائيل 50% ، لبنان 28% ، سورية 18%، الهند 8.5% باكستان 2.5%.

-        الاعتماد على البحوث العلمية في كافة المجالات، فهي القادرة على تحقيق التقدم والازدهار والارتقاء بمستوى الشعوب إلى مصاف الدول وإلى الرفاه

-        ضرورة زيادة الإنفاق على مراكز البحوث العلمية، حيث الإنفاق على البحوث العلمية في الوطن العربي لا يتجاوز0.2% من مجمل الدخل القومي، بينما تصل النسبة في الدول المتقدمة إلى 1-3% من الدخل الوطني وفي السويد 4.5%،كما أن نصيب المواطن العربي على البحوث العلمية لا يتعدى 2 دولار سنوياً، بينما يتراوح في الدول المتقدمة 100-1000 دولار سنوياً.

من المشاكل الأساسية التي تعاني منها الدول العربية في مجال البحث العلمي هي أن القطاع الحكومي في هذه الدول هو الذي يضطلع بمسؤولية إنجاز الأبحاث والإنفاق عليها لوحده تقريباً، حيث تصل إسهاماته إلى أكثر من 80%، معظمها موارد مالية وعلمية تأتي من الخارج، بينما نجد الحكومات في الدول المتقدمة  تساهم بالمتوسط بـ 35 %علمياً ومادياً، بينما يقع 65% من الإنجاز على عاتق القطاع الخاص ،.لهذا لا بد من زيادة الإنفاق على الأبحاث العلمية إلى 1% من الدخل القومي في الوطن العربي على اقل تقدير.

-        تقوية البنية التحتية، إذ أثبتت الكثير من الدراسات أن زيادة الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 1% يزيد الدخل الوطني على الأقل 1% وذات ريعية متصاعدة مع مرور الزمن.

-        ضرورة مشاركة المرأة بشكلٍ أكبر في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية، إذ لها دور فعّال في كل مجالات الحياة.

بغية تحقيق ما سبق وضمان النتائج لا بد من مجموعة إجراءات أهمها:

-        زيادة نسبة العاملين من السكان، فهي الآن متواضعة وأقل من 30%،وأن كل 17 شخص منتج عليه تأمين معيشته وإطعام 83 شخصاً آخراً .بينما يجب أن تكون 40% على أقل تقدير حتى تتحقق الأهداف المنشودة.  تجدر الإشارة إلى أنها 49% عالمياً.

-        زيادة إنتاجية الفرد العامل؛حيث إنتاجية العامل العربي لا تتعدى 15% من إنتاجية العامل في الدول المتقدمة و6% بالنسبة للعامل في ألمانيا أو اليابان في الوقت الحاضر.

-        زيادة الدخل الوطني ومضاعفته كل 10إلى 15 سنة، فالدخل الحالي من مرتبة 20 مليار دولار لا يشفي غليلاً ولا يرضي مواطناً ولا يغني وطناً.

-        ضرورة تحسين المستوى الزراعي وتطوير الصناعات، فالصناعة حالياً في سورية لا تساهم بأكثر من 7% من الدخل الوطني. ومن ثم ضرورة الانتقال إلى الصناعات الحديثة ضمن خطة زمنية واضحة ومحددة، بغية الوصول في نهاية المطاف إلى اقتصاد المعرفة.

-        ضرورة الاهتمام المتزايد بالطبقة  المتوسطة وزيادة نسبتها في المجتمع على الأقل إلى 60% ، حيث تصل في اليابان إلى 90-95 %،   فهذه الطبقة هي التي تؤمن الاستقرار في المجتمع وتقرب المجتمع من العدالة ، وهي الطبقة المنتجة والمبدعة الأكثر من بقية الطبقات .

-        ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، ولاسيما تلك الدول التي لم تظهر لنا عداوة مثل: اليابان- كورية الجنوبية- الصين- وبشكلٍ خاص ماليزيا.إذ لا يعقل أن تبدأ كل دولة تطورها من الصفر، ولقد استطاعت الدول تقليص الفارق الزمني في تحقيق الثورة الصناعية. فقد حققت إنكلترا الثورة الصناعية خلال 130سنة، ثم جاءت فرنسا فحققتها في  70 سنة، تبعتها ألمانيا خلال 44 سنة، أما الصين فقد حققتها خلال 34 سنة واليابان والإتحاد السوفيتي سابقاً في غضون 26سنة. وكان من المفروض على الوطن العربي تحقيقها ضمن 25 سنة فقط.

جاء في تقريرٍ في جريدة تشرين رقم 9370 تاريخ 1/10/2005 بأن استراتيجية سورية المستقبلية حتى عام 2025 مايلي:

البيان

النسبة% حالياً

النسبة عام 2025

معدل نمو السكان

2.2

1.7

معدل البطالة

20

2

الأمية والفقر

20

5

 

كما جاء في الاستراتيجية نفسها مايلي:

 

        - رفع نسبة الإناث من قوة العمل من 18.3% حالياً إلى30%.

        - تخفيض نسبة الأميين في قوة العمل من 26% إلى الصفر.

        - تخفيض نسبة حملة الشهادة الابتدائية من قوة العمل من 61% إلى 20%.

        - تخفيض نسبة الأميين من السكان من 18% إلى 5%.

        - رفع نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي/ 6-14/ من 70% إلى 95% .

        - رفع نسبة الملتحقين بالتعليم العالي من الفئة العمرية/18-23/ سنة من

           14% إلى 35%.

إنها طموحات كبيرة وجهودٍ مشكورة إذا تحققت وكللت بالنجاح ، فهي تساعد كثيراً على النهوض العلمي ورقي المجتمع.

بعد أن استعرضتا أهم العوامل النهوض العلمي، فإن النهوض لا يمكن أن يتم  عفوياً أو اعتباطياً أو عشوائياً، بل لا بد من خطواتٍ وإجراءات وخطط تحقق هذه الطموحات وهذا النهوض العلمي بشكلٍ صحيحٍ ومتكامل  بأقصر زمنٍ ممكن وبأقل التكاليف.  أهم الأساليب المتبعة لهذه الأهداف هو الاعتماد على منهج التخطيط العلمي.   فيا ترى ماهو منهج التخطيط العلمي.

منهج التخطيط العلمي:

        منهج التخطي العلمي هو منهجُ يعتمد على أهم الخطوات التالية:

                1- تحليل الوضع الراهن والتطور السابق والاستفادة من دروس وعبر     

                   الماضي. 

               2 - تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف في أي مشروع مدروس. 

                3- تحديد التحديات والفرص المتاحة.

                4- استشراف المستقبل.

                5- وضع الاستراتيجيات المناسبة.

                6 – رسم السياسات والإجراءات التي ستتخذ.

               7 – تحديد أنواع المشاريع وأولياتها.

               8- تنفيذ المشاريع المختارة بأفضل السبل وأرخص التكاليف.

               9- تطبيق التغذية العكسية الراجعة، من حيث التقييم والتصحيح  

                   والمتابعة.

            - 10الانتقال إلى رؤية مستقبلية جديدة ومشاريع جديدة. ثم إعادة    

       الخطوات السابقة بطرق تناسب المستقبل الذي نكون قد وصلنا إليه.  

 

قبل الأخير  لا بد من الإشارة في ظل هذه المتغيرات الدولية الهائلة في العالم ومحاولة فرض نظام العولمة والسعي للسيطرة على كل دول العالم، فإن دور الحكومات أصبح في تراجعٍ مستمر،وبخاصة حكومات الدول النامية ومنها الدول العربية بما في ذلك سورية.حيث لم يعد يسمح لهذه الحكومات بالقيام بالأعباء الكبيرة ولا سيما الاقتصادية والعلمية منها، بل أصبح يطلب منها الاكتفاء بوضع القوانين والحفاظ على امن الدولة وإقامة العلاقات الدبلوماسية وبعض الاهتمامات بالتنمية البشرية.

الشعار المطروح الآن في الغرب وبخاصة في أمريكا" افعل ما أقول ولا تفعل ما أفعل"

معنى ذلك  بأن تقدم الدول وأخذ مكانها الطبيعي غدا من أصعب الأمور إن لم يكن مستحيلاً. وبالتالي لكي نتجاوز هذه التحديات علينا أن نعمل جميعاً متضامنين متكاتفين متعاونين. إن المسؤولية يجب أن تقع على الجميع وليس على الحكومات فقط.

أي أن المسؤولية يجب أن تقع على عاتق الحكومة وعلى القطاع الخاص والتعاوني والأهلي. هذا يتطلب اضطلاع القطاع الخاص بمزيدٍ من المسؤوليات في المجالات الاقتصادية والعلمية والبحوث العلمية وتأمين فرص العمل..... إلخ

علينا أن نعلم أيضا أن عدد سكان سورية سيصبح 66 مليوناً في غضون 60 سنة قادمة. أي بمعنى آخر سيكون عدد الطلاب من مرتبة 20 مليوناً، كما أن عدد القوى العاملة سيكون من مرتبة   20 مليوناً أيضاً. هذا يتطلب الكثير الكثير من الجهود المخلصة والأموال الهائلة والتحديث والتخطيط والتطوير والاستشراف والنهوض الحقيقي في كل الميادين ومن قبل الجميع. ويتطلب فيما يتطلب إقامة المشاريع  البنّاءة وزيادة الدخل الوطني أضعافاً .

إن دخلاً وطنياً من مرتبة 20 مليار دولار سنوياً في سورية حالياً لم يعد يفي بالغرض ولا حتى بالحدود الدنيا لدولة طموحة ترغب في التقدم  .

أخيراً لا بد من الإشارة أيضاً إلى أمرٍ هام ورد في تقارير نادي باريس ونادي روما حيث تقول هذه التقارير بأن أي تجمعٍ بشري أقل من 150 مليوناً من الناس ليس له مستقبلاًً. لذا لا بد من التعاون الجاد في كثيرٍ من الميادين مع بقية الدول العربية ودول الجوار والدول الصديقة باستثناء إسرائيل التي لا تريد الخير للأمة العربية ولا لأية دولة في العالم باستثناء نفسها.

------------------------------------------------------- 

أهم المراجع:

- الاستراتيجية السورية حتى عام 2025

         -  تقارير التنمية البشرية لعامي 2001 و2002

          -  منشورات وتوصيات اليونسكو.

          -  كيف نطور أنفسنا؟ !                 للمهندس عبد اللطــيف زرنه جي

          - معلومات عامة عن اليابان

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •