الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

أهمية العباقرة والعلماء في حياة الشعوب

المهندس عبد اللطـيف زرنه جي

 

  1-أقوال وحكم مأثورة:

-       إذا أردت أن تكون خليفة الله على الأرض حقاً، فما عليك إلا أن تكون مبدعاً .

-       إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء .

" توماس كارايل"

-   الإنسانية لا تفعل شيئاً ،إلا بمبادرات المبدعين الكبار والصغار الذين تقلدهم البقية منا، إنه العامل الوحيد الفاعل في التقدم الإنساني، فالأفراد العباقرة يدلون على الطريق الصحيحة ويضعون المخططات التي يتبناها العامة ويقتفون أثرها.

                                                                      " وليم جيمس"

-       العالم لا يكون عالماً حقاً،إذا لم يكن يحمل قيماً إنسانية ويعمل على تطبيقها .

-       بعض الناس يعتقد أن العبقري يولد وآخرون يقولوا أنه يصنع .

-       الموارد البشرية المبدعة هي الموارد الطبيعية الأعظم في العالم .

-       يستطيع الدماغ البشري خلق  أفكار و إنتاج بلا حدود، دون الاعتماد على موارد أولية.

-       العبقرية هي 1% الهام و99% جهد وعرق جبين .

"توماس أديسون"

-  الاعتقاد السائد بأن مصير الطفل تحدده الوراثة بصورة قطعية وبيئة ثابتة هو تصور مزيف

                                                                              "الكونان "

- إن معظم العلماء والعباقرة والمبدعين الأوائل عاشوا في ظروف معيشية صعبة للغاية ، لا يستطيع عامة البشر تحملها .

-   التعليم التقليدي يعيق العبقرية ولا يدعمها، وأن أساليب التدريس في الوقت الحاضر لم تخنق حب الاستطلاع المقدس بعد، يكاد يصل حد المعجزة،فهذه النبتة الصغيرة الطرية تحتاج أكثر ما تحتاج إلى الحرية ، فضلاً على الحوافز ومصيرها التلف لا محالة أن لم تحصل على هذه الحرية .

         "آينشاين"

-       إن الإبداع في القرن الحادي والعشرين يعتمد كلية على البحث العلمي وعلى العمل المؤسساتي وعمل الفريق الواحد .

-   أثبتت الكثير من الدراسات في البلدان الصناعية المتقدمة أن60% إلى 80% من التحسن في المستوى المعاشي والاقتصادي للدول وللأفراد يعزى إلى التقدم التقني وإلى الإنسان وأن 20% فقط يعود إلى تراكم رأس المال .

-   اعتبر المؤرخون أن قرن التاسع عشر هو قرن المواد الأولية، وان القرن العشرين هو قرن الرأسمال، بينما القرن الحادي والعشرين هو قرن العقول المبدعة والأيدي الماهرة .

 

2-   مقدمة تاريخية :

       منذ وجود الإنسان العاقل على الأرض كان مبدعاً وكانت إبداعاته في البداية بسيطة ومتواضعة، تتعلق باستخدام بعض الأدوات للدفاع عن نفسه أو من أجل تأمين معيشته وبخاصة استعمال أدوات الصيد،إلا أنها ازدادت خلا الثورة الزراعية التي استمرت /3000/ على الأقل. واستخدم الكثير من المهارات خلا الثورة الصناعية التي استغرقت /200/ سنة اعتباراً من نصف القرن الثامن عشر، أو بشكل أدق منذ عام /1772/ حين تم اختراع المحرك البخاري.

 لقد حققت بعض الدول المتقدمة الثورة الصناعية خلا مددٍ متباينة ولكنها متناقصة مثل:

- إنكلترا                            خلال/130/سنة

- فرنسا                             خلال/70/ سنة

- ألمانيا                              خلال /44/ سنة

- الصين                                      خلال/34/ سنة

- الاتحاد السوفيتي السابق واليابان خلال /26/ سنة

وكان المؤمل أن تحققها الدول العربية وبعض الدول النامية في غضون /25/ سنة .

لقد مر الإنسان بثلاثة مراحل في استخدام طاقاته وقدراته:

          - استخدام القوى العضلية ،وبخاصة خلال الثورة الزراعية وما قبلها.

          - استخدام المهارات البدنية وبخاصة خلا الثورة الصناعية وما زال مستمراً ،  

       ولكن المطلوب الآن مهارات أعلى .

- استخدام القدرات العقلية بشكلٍ متصاعد وبخاصة في القرن العشرين وبعد ثورة                     المعلومات والاتصالات .

وتشير الكثير من الإحصائيات على أن الإنتاج الصناعي قد تضاعف /50/ مرة خلال المائة عام الأخيرة منها /80/% حدثت في السنوات الأربعين الأخيرة ،كما أن العالم يتداول اليوم لفظة تكنولوجيا في ساعة واحدة أكثر مما كان بتداولها خلال /50/سنة سابقة .

تطورت الحياة وكافة العلوم تطوراً عاصفاً في القرن العشرين وبخاصة في مجالات الاختراعات والابتكارات وفي مختلف الفنون والآداب ولاسيما المجلات الصناعية مثل :اختراع السيارة والطيارة واستخدام الذرة وتطور الاتصالات وعلوم الفلك، بالإضافة إلى ظهور الحاسبات إلكترونية،ووضع خريطة للجينوم البشري والقضاء على كثيرٍ من الأمراض وغيرها .ثم دخلنا عصر الثورة الصناعية الثانية عام /1960/ باستخدام الترنزيستورات واالدارات المتكاملة، ونعيش الآن ثورة المعلومات على نطاقٍ واسع .

من المفيد معرفة تطور المعرفة عبر التاريخ ، حيث تضاعفت وفق الجدول رقم/1/ التالي :

الجدول رقم –1-

تطور المعرفة عبر التاريخ

الحقبة التاريخية

ترتيب المضاعفة

الزمن اللازم للمضاعفة

من 0 ولغاية1000  م

للمرة الأولى

1000سنة

من1000إلى 1500 م

للمرة الثانية

500 سنة

من1500إلبى1800 م

للمرة الثالثة

300 سنة

من1800إلى1900

للمرة الرابعة

100 سنة

من 1900 إلى1945 م

للمرة الخامسة

45 سنة

من 1945 إلى 1960

للمرة السادسة

15 سنة

من 1960إلى 1968 م

المرة السابعة

8 سنة

 

وحالياً تتضاعف المعرفة كل /5/ سنوات .

كما تجدر الإشارة إلى أن تطور المعرفة والمعلومات قدر مر بثلاث ثورات هي :

          -الثورة الأولى ظهور الكتابة .

    - الثورة الثانية ظهور الطباعة .

    - الثورة الثالثة ظهور الحاسبات وتفجر المعرفة والمعلومات على نطاقٍ واسع .

إن تقدم البشرية عموماً ووصولها إلى هذا المستوى الرفيع من المعيشة والمعرفة وزيادة العمر المتوقع والتحسن الصحي والقضاء على كثيرٍ من الأمراض والآفات يعود الفضل الأول للعلماء والمبدعين عموماً . إذ كان الفقر في القرن الثامن عشر يعد أكبر مشكلةٍ اجتماعية مستعصية على الحل في أوربا وكانت موسم الحصاد السيء والشتاء القارص تقضي على عشر السكان، ولقد أودى الطاعون بربع السكان في أوربا . إن أهم ما يميز بين اسلوب الكاهن والسياسي والعالم ما يلي :

الكاهن يحاول إقناع أمثاله من البسطاء بأن يتحملوا أعباء الحياة الثقيلة ، بينما يحض السياسي على التذمر، أما العالم فيفكر بطريقة تخلصهم من هذه الأعباء كليا .

ساهم العلماء كثيراً في حل الكثير من المشكلات المستعصية عبر التاريخ الحديث أمثال : العالم " اسكندر فيليمنغ " (1881 –1955 ) باكتشاف البنسلين وإنقاذ الملايين من الناس من الموت المحتم، كما أن العالم" جوزيف ليستر " (1827-1912 ) قد خفف الآلام عن كثيرٍ من الناس الجرحى باستخدام أدوية التعقيم والتطهير أثناء العمليات الجراحية ، كما يجب أن لا ننسى العالم "ادوار جينر " (1749 –1823)الذي اكتشف اللقاحات وأنقذ بذلك الكثير من المرضى بأمراضٍ فتاكة مثل : الجدري-التيفوئيد-الملاريا وغيرها من الأمراض . وكيف ننسى مخترع استخدام الكهرباء العالم " توماس أديسون" (1837-1931) الذي أنار العالم وإلى الأبد ، بعد أن كان في ظلام ٍدامسٍ . ولم يكن ذلك بالإمكان أن يتحقق على أيدي الفلاسفة والأدباء والسياسيين.

لقد ساهم العلماء والمبدعون عبر الزمن في كافة الحضارات بإنجازات عظيمة مثل :الحضارة الصينية والحضارة الإغريقية وحضارة ما بين النهرين والحضارة المصرية والحضارة الفارسية والحضارة العربية الإسلامية وأخيراً وليس آخراً الحضارة الغربية الحديثة .

لقد كان لعلماء وفلاسفة العرب والمسلمين الفضل الأكبر في تطور أوربا . حيث سادت حضارتهم بين أعوام (750-1100)أمثال :

-       العالم الكبير" الخوارزمي " (780-850)

-       العالم الفيلسوف " الفارابي" (874-950)

-       الطبيب الكيميائي" الرازي "(854-932)

-       العالم الفذ " ابن سينا "(980-1037)

-       العالم الفيزيائي " الحسن بن الحسن بن الهيثم "(1038-1110 ؟)

-       الفيلسوف الأندلسي " ابن رشد "(1126-1198)

وعلينا أن لا ننسى قط الفيلسوف الشاعر " أبو العلاء المعري" (973-1057) والفيلسوف "ابن  العربي " (1165-1241) والشاعر الكبير " أبو الطيب المتنبي غيرهم الكثير .

أننا لا نستطيع أن نتصور أن الدول النامية ومنها الدول العربية قادرة على حل مشاكلها حاضراً ومستقبلاً في تضييق الفجوة العلمية والاقتصادية وحتى الاجتماعية بينها وبين الدول المتقدمة، إلا عن طريق إعداد القوى البشرية وبخاصة العلماء والباحثين والاعتماد على العلم والتكنولوجيا والبحث العلمي والتقدم في الثورة المعلوماتية والاتصالات.

لنأخذ على سبيل المثال الفجوة  في متوسط دخل الفرد بين الدول المتقدمة والدول النامية خلال ثلاثة القرون الماضية. كما نراها في الجدول رقم /2/ التالي :

الجدول رقم –2-

متوسط دخل الفرد في الدول المتقدمة والدول النامية خلال ثلاثة قرون

 

القرن

متوسط دخل الفرد في أوربا بالدولار

متوسط دخل الفرد في الدول النامية بالدولار

الفرق بين الدخلين بالدولار

النسبة بين الدخلين

%

الثامن عشر

210

170

40

80%

التاسع عشر

550

160

390

29%

العشرون

20.000

1000

19000

5%

 

على سبيل المثال: فإن متوسط دخل الفرد حالياً في اليابان /40/ألف دولار سنوياً ومتوسط دخل الفرد في موزمبيق /72/ دولار سنوياُ، أي /400/ ضعفاً . علماُ بأن متوسط دخل الفرد في اليابان كان عام /1945/ بعد الحرب العالمية الثانية /20/ دولار سنويا فقط .

 

 3 -توزع العلماء والباحثين في العالم:

نجد في الجدول رقم  /3/ التالي تطور عدد العاملين في البحث والتطوير ونسبتهم في الدول  المتقدمة والنامية والعربية خلال عشرين عاماً .

الجدول رقم –3-

تطور عدد العاملين في البحث والتطوير في بعض المناطق

 

العام

عدد العاملين في البحث العلمي في العالم

النسبة في الدول المتقدمة%

النسبة في الدول النامية %

النسبة في الوطن العربي%

1970

2608106

91.5

8.5

0.6

1975

3236900

90.5

9.5

0.7

1980

3756100

88.8

11.2

0.9

1985

4402100

87.1

12.9

1.1

1990

5223614

85.5

14.5

1.5

 

نستخلص من الجدول السابق ومن دراسات أخرى، أنه يوجد حالياً /1000/ عام وباحث لكل مليون شخص في العالم، والنسبة المقبولة لتفجير الطاقات الخلاقة لكل أمة تقدربـ/1500/باحث لكل مليون إنسان. أي أن النسبة مازالت ضعيفة وغير مقبولة في كثيرٍ من الدول ، لهذا تعاني من قلة الإبداعات والاختراعات.

تصل نسبة الباحثين والعلماء في أمريكا إلى/3700/إنسان لكل مليون مواطن، وفي بريطانيا إلى /5600/ باحث لكل مليون ، بينما في اليابان إلى /6000/ لكل مليون، ولا تتجاوز /300/ باحث وعالم لكل مليون عربي، أي أننا بحاجة لمضاعفتها خمس مرات على الأقل. والوطن العربي يعاني من نزف دائمٍ في عدد علمائه ، يقدر العدد بـ/10000/عالمٍ وباحث سنويا ، يذهب منهم /5000/ لأمريكا و/5000/ آخرون إلى أوربا وكندا واستراليا .والأنكى من ذلك توقع إجبار الكثير من العلماء على المغادرة بلادهم دون رغبتهم ،كما حدث في العراق. وقد يحدث لدى دول أخرى .

 

تشير دراسات أخرى إلى نسبة العلماء والباحثين لكل /10000/ مواطن في مناطق جغرافية مختلفة هي كما يلي :

                 -/22/ باحث وعالم في آسيا.

                      -/6/ باحث وعالم في أفريقيا.

                      -/69/ باحث وعالم في أمريكا اللاتينية.

                 -/112/ باحث وعالم في الدول المتقدمة .

            أما فيما يتعلق بالإنفاق فإن بعض الدراسات تؤكد على التناسب الطردي بين الإنفاق على البحث العلمي وبين ظهور الإبـداعات والاختـراعات. يزيد الإنفاق في الدول المتقدمة عن /1/% من مجمل الدخل الوطني لصالح البحث العلمي، فمثلاً:

                - تنفق السويد 3%.

                    - أمريكا الشمالية 2.5%.

               - اليابان 2.3%.

               - أوربا الغربية 1.8%.

               - استراليا 1.5%.

               - الدول العربية 0.2%.

كما نجد في الجدول/4/ التالي نسبة الإنفاق على البحث العلمي والتطوير إلى الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول العربية عام /1985/ .

الجدول رقم-4-

نسب الإنفاق على البحث العلمي في الدول العربية

 

الدولة العربية

نسبة الإنفاق من مجمل الدخل الوطني %

الجزائر

0.2

مصر

0.45

الأردن

0.3

الكويت

0.9

لبنان

0.1

ليبيا

0.4

البحرين

0.04

قطر

0.04

السعودية

0.1

الإمارات العربية

0.03

سورية

0.1

 

بينما نشهد نصيب الفرد من الإنفاق العلمي في الدول المتقدمة يتراوح بين 100 و1000 دولار سنوياً ، نجده لا يتعدى2 دولار في الوطن العربي للفرد الواحد .

كما لا بد من الحديث عن مساهمة الدولة( القطاع العام) ومساهمة القطاع الخاص في كلٍ من الدول المتقدمة والدول النامية والعربية. حيث يظهر الجدول رقم/5/ ذلك :

الجدول رقم - 5-

نسبة مساهمة القطاع العام والقطاع الخاص في بعض الدول

 

الدولة

نسبة مشاركة القطاع العام

نسبة مشاركة القطاع الخاص

الولايات المتحدة

34.6%

61.4%

اليابان

22.1%

67.1%

الاتحاد الأوربي

22.7%

52.8%

 

بينما مشاركة الدولة ( القطاع العام )في البحوث العلميـة تصل في الدول النامية والعربية إلى 80%، معظمها تأتي من الخارج، حيت تصل نسبتها من الخارج في بعض الحالات إلى 60% .

 

  4-براءات الاختراعات في العالم :

                   إذ بينما كان عدد المخترعين والمخترعات محدوداً في القرون الماضية، فإننا شهدنا في القرن العشرين وما زلنا نشهد في القرن الحادي والعشرين مزيداً من تفجر الطاقات الخلاقة ولا سيما لدى الشباب.

حيث شهد عام/1991/ نحو/470000/ براءة اختراع. وقدر عدد براءات الاختراعات السارية المفعول في العالم في عام/1996/ بـ/4/0مليون براءة اختراع،ولقد قفزت الآن إلى المليون، أي بمعنى آخر تظهر براءة اختراع كل /30/ ثانية .

بينما نجد عدد الاختـراعات المسجلة في سورية بين عامـي/1945و1996/ هي /400/ اختـراع( حسب كتاب المحيط في عالم الإبداع)، ولقد ارتفعت مجدداً إلى /700/ اختراع. إن عدد الاختراعات ونوعيتها وسويتها ما زال متواضعاُ مقارنة مع دول العالم، ومن المفروض أن يرتفع العدد إلى/2500/.

من ناحية أخرى فإن براءات الاختراعات في مجال التكنولوجيا الحديثة المسجلة عام /1980/ تبين أن:

           -  65% منها تعود إلى البلدان الصناعية المتقدمة في اقتصاد السوق ز

          -  29  % منها من إنتاج الدول الاشتراكية سابقاً، بما في ذلك الاتحاد السوفيتي .

      - 6  % في بلدان الجنوب فقط .

كما تشير بينات عام/1990/ إلى أن نسبة ملكية الشمال لبراءات الاختراعات قد ارتفعت إلى97%، بينما هبطت في دول الجنوب إلى 3% فقط.

إننا لا نشهد تطور كبير في مجالات الاختراعات فحسب ولكن أيضا في المجالات العلمية الثقافية في العالم. لقد قفزت أنواع المجلات العلمية بسرعة كبيرة وفق الجدول رقم/6/ التالي:

 

الجدول رقم –6-

تطور عدد أنواع المجلات العلمية عبر ثلاثة قرون

        

السنة

عدد أنواع المجلات العلمية

1800م

100

1850م

1000

1900م

10000

1950

100.000

2000

أكثر من مليون مجلة

 

أي تظهر مجلة علمية في العالم كل /30/ ثانية . بالإضافة لذلك تظهر أيضاً /200.000/ نظرية ويبرهن عليها .أي بمعنى آخر أن لكل /6000/ إنسان في العالم يصدر لهم مجلة علمية  سنوياً وأن لكل /30/ ألف إنسان في العالم تظهر لهم نظرية سنوياً .

 

 5-معلومات عامة عن العباقرة والعلماء والمبدعين:

         إن أعظم ما في الإنسان بل يفوق جميع الاختراعات في العالم التي ظهرت حتى الآن هو الدماغ البشري ، الذي تطور عبر عصور طويلة تمتد/2000/مليون سنة. يكون دماغ الطفل عندما يكون عمره /6/ سنوات قد تشكل بنسبة 90% من كتلته النهائية عند البلوغ ، بينما تكون كتلة جسمه 20%من كتلة جسمه عند البلوغ . عند البلوغ وبداية مرحلة الشباب تكون عدد خلايا الدماغ من 12 إلى 14 مليار خلية وتتصل كل خلية بـ /1000إلى 10000/ خلية أخرى ، بينما تكون اتصالات الدارة إلكترونية المتكاملة لا تتعدى أصابع اليد .كما يقدر طول أصاب الإنسان ب /100/ ألف كم وتتألف من /300/ مليار خلية وتصل سرعة نقل  النبضات الكهربائية في الأعصاب  إلى/100/متر/الثانية . علماً بان الدماغ البشري لا يستهلك سوى /10/ واط في الثانية، ويمكن أن يخزن داخله /125/ مليون مليار وحدة معلومات  ويفقد على مدار الحياة /1000/ خلية عصبية في كل ساعة دون تعويض أي ما مجموعه /500/ مليون خلية عصبية خلال الحياة ويبقى في حالة عمل ولا يتوقف عن العمل إلا في حالة الوفاة. كما يمتلك /120/ قدرة ذهنية مختلفة، منها الذاكرة، الذكاء ، التفكير ، الإحساس ( الشعور)، الإبداع ،  الإرادة ، الحدس وغيرها الكثير .

نظراً لان معظم الدماغ البشري يتكون خلال مرحلة الطفولة المبكرة، لهذا فإن جميع الدول المتقدمة وعلى الدول النامية االإهتمام المتزايد بالطفل في سن مبكرة وتنمية قدراته العقلية والذهنية  . .

يؤمن اكثر العلماء بأن الذكاء يرتبط بالدرجة الأولى بالمورثات، بينما الإبداع يعتمد كثيراً على البيئة المحيطة بالإنسان. وأصبح بالإمكان قياس حاصل ذكاء الطفل والشاب حتى عمر /30/ سنة.

يحسب حاصل الذكاء من العلاقة التالية:

حاصل الذكاء (  IQ )= )العمر العقلي/العمر الزمنيx(100

فإذا كان حاصل ذكاء طفل/120/ فهذا يعني، أنه عندما يكون عمره /10/ سنوات يكون بمستوى طفل عمره /12/ سنة وهكذا....

يتراوح سلم حاصل الذكاء عادة بين (  40-210 ) .

قامت العالمة " كوكس " بتطبيق هذا السلم على/301/ من العباقرة والشخصيات التاريخية، فكان معدل ذكائهم /166/ .

تشير الكثير من الدراسات إلى أن :

-       46% من الناس يكون حاصل ذكائهم بين 90- 110

-       3% من الناس حاصل ذكائهم دون 130

-       1% من الناس حاصل ذكائهم ما فوق 140

-       1-3% من الناس حاصل ذكائهم دون 25

-       تقع حافة التخلف عند حاصل ذكاء85-95

-       يقع التخلف عند حاصل ذكاء بين55-69

-       المتخلفون عقلياً يكون حاصل ذكائهم ما دون 25

يعرف الطفل الموهوب عندما يكون حاصل ذكائه 130 وما فوق .

هناك علافة بين الذكــاء والإبداع حيث يزداد الإبداع مع زيـادة الذكـاء بين حاصل ذكاء 100-130، ولكن لا يعود للذكاء تأثير كبير على الإبداع عندما يرتفع حاصل الذكاء أكثر، لأن الأذكياء جداً يفقدون عادة القدرة على التكيف وعلى المرونة اللذان هما عاملان هامان في الإبداع .

 

6-أهم المؤثرات في مسيرة حياة العباقرة والعلماء والمبدعين :

تمت الكثير من الدراسات على الأطفال عبر التاريخ وحتى الوقت الحاضر وبخاصة فيما يتعلق بالإعاقات الجسدية والصدمات المبكرة والاضطرابات الأسرية والبيوت المتصدعة اجتماعياً وعلى الأمهات المسيطرات وعلى الأباء المتصلبين وردود الفعل تجاه المدرسة والمعلمين،ولم تكن النتائج حاسمة ن بل إن السمة أو عكسها يمكن أن تخلق المبدعين إن أهم ما توصلت إليه الدراسات إلى أن الأولاد البكر والأبناء الوحيدين بين العلماء والمشاهير هي نسبة كبيرة تبلغ ضعفي عدد العظماء الذين يأتون بعد الأبكار غي ترتيب الولادة. كما أظهرت الدراسات أن نسبة المبدعين تزداد عندما يكون الآباء مميزين.

 لقد كان هناك الكثير من الرجال المشهورين المنحدرين من أوساطٍ اجتماعية سيئة والأشد تعاسة مثل:(آبل-براهما-كوبرنيك-ديكنز-فراداي- فراكلين- لابلاس-لنكو لن-لوثر-آنا بافلوفا-ستالين وغيرهم).

كما أن الكثير من الرجال العظماء أصبحوا مجانين خلال جزء من حياتهم على الأقل مثل :( ديستوفيسكي-غالتون-موباسون-ستيوارت ميل- نيوتن- نيتشه – رو سو- رسكن –شومان – فان كوخ ...... وغيرهم ).              

بالإضافة لذلك أثبتت دراسات أخرى وبخاصة في القرن العشرين إن أكثر المبدعين هم من الطبقة المتوسطة ويشكلون نسبة تصل حتى 60% من مجمل عدد المبدعين. إن انحسار الطبقة المتوسطة في الدول النامية والدول العربية قد يكون له تأثيرات سلبية كبيرة على الإبداع حاضرا ومستقبلاً .

 إن 25% من العباقرة قد فقدوا أحد والديهما عندما كانوا في سن العاشرة أو ما دون وأكثر من ثلثي هؤلاء قد فقدوا أحد الوالدين عند عمرٍ لا يتجاوز الخامسة عشر، كما أن10%من العباقرة قد فقدوا كلا الوالدين قبل العمر الحادية والعشرين، وإن نسبة الأيتام بين العباقرة تزيد بدرجة كبيرة عن النسبة الموجودة في المجموعات الأخرى .

وأيضاً أثبتت الدراسات أن الأولاد البكر يكونون أقرب لان يصبحوا علماء ن وأن الأولاد الذين يأتون في الوسط يكونون ناجحين في الحياة السياسية، بينما الأولاد الصغار يجنحون للقيام بالثورات ليصبحوا قادة عسكريين. أضف لذلك أن القدوة الصالحة والمثل العليا يكون لهما دوراٍ كبيراً في خلق المبدعين .

يمكن أن يمتد الإبداع سنواتٍ طويلة من عمر المبدع من 20 سنة ولغاية 80 سنة . كما أثبتت الدراسات أن عمر المبدع عندما يكون مسناً فإنه يكون قادراً على تقديم الكثير من  الكم الإبداعي والقليل من الكم النوعي .

أكثر المبدعين عبر التاريخ أبدعوا في عصرهم الذهبي من 30 إلى 40 سنة على سبيل المثال :

-كتب" شكسبير" أهم مسرحياته بين عمر 30 إلى 40 سنة( هاملت- الملك لير- عطيل-ما كبث)

-كان" تولوستوي" في الثامنة والثلاثين حين كتب رواية الحرب والسلم .

-أكمل" ما يكل أنجلو" كنيسة " سيستين " في السابعة والثلاثين من عمره .

-كتب " نيوتن " كتاب " المبادئ " وهو في الخامسة والأربعين .

-كتب"بيتهوفن " السمفونية الخامسة وهو في السابعة والثلاثين .

 - قدم " أينشتاين" النظرية النسبية الخاصة وهو في عمرٍ26 سنة والنظرية النسبية العامة بعد عشر سنوات .

يمكن أن يعطي المبدع 6% إلى 20%  من إنتاجه الكلي في السبعينات من عمره كما أثبتت الدراسات أنه برغم أهمية العلم والتعليم ولكن لا يعتبران حاسمان في إبداع المبدعين .

بالإضافة لذلك قد أظهرت الدراسات أن الطفل الموهوب يقرأ عادة وسطياً /10/ كتب خلال شهرين عندما يكون في سن السابعة من عمره و/15/ كتاباً في سن الخامسة عشر. والأطفال المبدعون يؤثرون قراءة الكتب العلمية والتاريخية والسير الذاتية وحكايات الأسفار .

لقد عبر العالم " جورج بيرد"عن حياة المبدعين والمراحل التي يمرون بها وصنفها في عصور وفق الجدول رقم /7/التالي:

الجدول رقم ـ 7 ـ

علاقة العمر بالعصر في الإبداع

 

العمر

العصر

20-30 سنة

العصر البرونزي

30-40

العصر الذهبي

40-50

العصر الفضي

50-60

العصر الحديدي

60-70

العصر القصديري

70-80

العصر الكرتوني

أخيراً علينا أن لاننسى أهمية الخيال العلمي في ظهور الإبداع والمبدعين . لقد كان حلم الإنسان على الدوام أكبر من واقعه وهو الذي زوده في الماضي بالأفكار والطموحات والتنبؤات ويستطيع بخياله المجنح أن ينتقل بين الماضي والحاضر ويستشف المستقبل ويطوف به أرجاء الكون وما وراء الكون. لاشك بأن العقل يستطيع أن يمد الإنسان بتلك الطاقات الخلاقة المبدعة ويمكن الإنسان والبشرية من التخليق وهو الذي يزيد من سمو الإنسان والبشرية وأن يرفع منزلة الإنسان عن سائر الكانات الحية الأخرى.

علينا أيضاً أن نميز بين أدب الخيال العلمي الذي سيبقى أدب المستقبل وخيال علمي منضبط يستند على ثقافة علمية واسعة وعلى فرضيات علمية معتمدة وبين خيال يمثل فنتازيا يغلب عليه الكثير من الشطط الفكري البعيد عن الحقيقة أو إمكانية التطبيق ، وإنما غرضه الإثارة والتسلية .

تجهد معظم دول العالم حالياً على إعداد المبدعين وزيادة عددهم وإبداعاتهم قبل أن تصل أعمارهم إلى /30/سنة. فالشخص الذي يبدأ الإبداع في سن مبكرةٍ يكون عادة قادراً على القيام بإبداعات كبيرة خلال مراحل حياته الطويلة، كما أن الإنسان الذي لا يبدا الإبداع قبل الثلاثين من عمره يصعب عليه الإبداع غي سنٍ متأخرةٍ.

إن الإبداعات والاختراعات  أصبحت معقدة تحتاج إلى زمنٍ وسنواتٍ عديدةٍ لإنجازها . كما تجدر الإشارة إلى أن أكبر مثبط للإبداع هو الروتين والتكرار والتلقين .

 

7-أهم العوامل التي تؤثر في ظهور الإبداع وتفجر الطاقات :

-       الومضات الفكرية  والخيل العلمي .

-       العصف الفكري .

-       التفكير العميق والتأمل والتجلي .

-       قوة الملاحظة والفطنة .

-       تنظيم الدراسة والعمل والحياة .

-       الحدس .

-       القدرة على التحليل والتجميع والربط والاستنتاج

-       الذاكرة القوية والقدرة على التذكر .

-       الثقافة الواسعة .

-       العوامل الوراثية والبيئة المحيطة .

-       التعليم الفعال والتأهيل المستمر .

-       الإرادة والتصميم والجدية في العمل .

-       المتابعة واعتماد مبدأ التقييم والتغذية الراجعة .

-       إقامة مراكز البحوث وتخصيص الأموال الكافية للبحث العلمي .

-       العمل ضمن فريق عمل واحد .

-       مشاركة القطاع العام والخاص وبقية الجهات في إجراء البحوث العلمية .

-       القضاء على الأمية الأبجدية والحضارية بكافة أنواعها والارتقاء في سلم التعليم.

-       إقامة نوادي للهواة في كافة المجالات لممارسة هواياتهم المتنوعة .

-       الاستقرار السياسي والتوسع في الحريات والديمقراطيات والمشاركة الجماعية في اتخاذ القرارات.

-       تخفيض الفقر لأدنى مستوى ممكن وجعل الطبقة المتوسطة هي الأساسية في المجتمع .

-       حب الوطن والمثل العليا وإعطاؤهما الأولية ، بحيث لا يعلو عليهما شيء .

-       توفر القدوة الصالحة والمثل العليا .

-       تشجيع وتكريم المبدعين والمضحين معنوياً وإن أمكن مادياً .

 

حاول الدكتور "إدوارد دي بونو " أستاذ في جامعة كامبردج في إنكلترا معرفة كيف تفكر العباقرة والعلماء وقد توصل إلى أهم النتائج التالية :

          1-رؤية الإيجابيات والسلبيات .

          2-دراسة النتائج وكافة العواقب .

          3-تحديد الأهداف والطموحات .

          4-تحديد الأولويات .

          5-تحديد البدائل والخيارات والاحتمالات .

     6-دراسة وجهات النظر الأخرى .

8- 10 مؤشرات لتقدم الدول أو تخلفها( لجنة pcc )

1- العمر المتوقع للإنسان عند الولادة .

2 -  الحريرات اليومية التي يتناولها الإنسان .

3- مدى الوصول للمياه النقية .

4- نسبة تحصين الأطفال .

5-  نسبة التسجيل في المدارس الثانوية .

6-  متوسط دخل الفرد .

7-  معدل التضخم .

8-  مدى تطبيق تكنولوجيا الاتصالات .

9-   مدى توفر الحريات .

10-   مدى تطبيق حقوق الإنسان .

 

9-العوامل الأساسية في نجاح ونهوض الدول:

1-  الاعتماد الكلي على العلم والتكنولوجيا والبحث العلمي والتفجر المعرفي وعلى العلماء والفنيين المبدعين عموماً .

2-  تأمين مستوى تعليمي جيد واعتماد نظام التأهيل المستمر للجميع .

3-  الاعتماد على المواصفات والمقاييس والمعايير والجودة في المؤسسات

4-  الاعتماد الكلي على تطوير الموارد البشرية، ولا سيما المبدعة وتعويد الأجيال على التعلم الذاتي، وإكساب العاملين المهارات الفنية العالية .

5-  زيادة نسبة العاملين في المجتمع إلى 40% من مجمل السكان على الأقل .

6-  يجب أن لا تقل ساعات العمل الأسبوعية عن 40 ساعة عمل فعلياً .

7-  ضرورة توفير عملة محلية وأخرى عملة أجنبية.

8-  ضرورة الادخار الجيد للدولة والقطاعات الأخرى وللأفراد .

9-  ضرورة تخصيص نسب استثمار جيد لكلٍ من الدولة والجهات الأخرى والأفراد .

10-  تحقيق التخطيط والتنفيذ والتقييم والمتابعة باستمرار. كما من الضروري اعتماد مبدأ التغذية العكسية الراجعة بشكلٍ دائم والتصحيح كلما دعت الحاجة.

11-    ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع نسبة الطبقة المتوسطة ، وتأمين الاستقرار وتوفير الحريات الديمقراطية .

12-    ضرورة التعاون بين الدول والاستفادة من تجاربها وخبراتها .

كما لوحظ أن كلٍ من الأفراد والمؤسسات تحقق نجاحات كبيرة بتطبيق أهم المبادئ التالية :

-       النظام والانضباط في العمل .

-       احترام تسلسل الرتب .

-       عطف الرئيس على مرؤوسه ، ومحبة المرؤوس لرئيسه .

-       العمل دوماً ضمن الفريق الواحد .

-       احترام القوانين والأنظمة والقيم .  

10- المطلوب من العلماء والعلم والتكنولوجيا حاضراً ومستقبلاً :

     المطلوب من العلماء التركيز على أهم العلوم التالية :

-       الاهتمام المتزايد بالعلوم الأساسية وبخاصة العلوم التطبيقية التي تفيد البشرية ولا تضر بالبيئة ولا بالطبيعة .

-       الاهتمام المتزايد بالعلوم الاجتماعية والإنسانية .

-       العلوم والتكنولوجيا التي تساهم في القضاء على تلوث البيئة، لكلٍ من التربة والماء والهواء          والفضاء الخارجي .

-       إيجاد تكنولوجيا جديدة طبيعية تستطيع الطبيعة تحليلها إلى عواملها الأولية.

-       إيجاد تكنولوجيا تعتمد على الكثافة العمالية لامتصاص البطالة وإيجاد فرص عمل جديدة .

-       الاهتمام بالعلوم الطبية ولا سيما إيجاد أدوية للأمراض المستعصية .مثل السرطان ، الإيدز ، مرض سارس ......الخ .

-       ضرورة اكتشاف مصادر جديدة للمياه وللطاقة النظيفة .

-   التعمق بالعلوم المتعلقة بالمورثات وتطوير طرق الاستنساخ النباتي والحيواني ، بغية تأمين غذاء أفضل للبشرية وكذلك تأمين قطع تبديلية حيوية للناس المحتاجين .

-       الاهتمام بالعلوم النظرية والمجردة التي تؤدي إلى الارتقاء العقلي والنفسي للإنسان وتطلق  عنان خياله العلمي .

-       ضرورة الاهتمام المتزايد بالعلوم الكونية والمعلوماتية .

11-التحديات التي تواجه العالم في القرن الحادي و العشرين:

     استناداً إلى المؤشرات الأولية الصادرة في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، وما يحاول فرضه نظام العولمة الجديد ، وما نشاهده على أرض الواقع، فإن جميعها تدل على تحديات جسيمة تواجه العالم عموماً والدول النامية خصوصاً وبشكلٍ أشد الدول العربية منها:

1-  محاولة سيطرة العقلية التلمودية على العالم وفرض مبادئها .

2-  محاولة سيطرة القطب الواحد وإلغاء دور الآخرين .

3- التفجر السكاني، ولا سيما في الدول النامية، إذ يزداد عدد سكانها بمعدل /1/ مليار إنسان كل /12/ سنة .ويزداد الوطن العربي /100/ مليون إنسان كل /15/ سنة . كما أن سورية تزداد /10/ مليون كل /20/ سنة .

4- استمرار تفشي الأمية الأبجدية ، حيث تشكل نسبة/27%/ من سكان العالم ،وانتشار الأمية الحضارية والفنية والمعلوماتية غي كثيرٍ من الدول، ولا سيما الدول النامية والدول العربية .

5- سيطرت الشركات المتعدية الجنسيات على معظم اقتصاديات العالم. إذ يقدر عدد هذه الشركات حالياً بأكثر من/77/ ألف شركة ولها أكثر من/500/ ألف فرع في العالم، وتستأثر /500/ شركة منها بـ/44%/ من الدخل العالمي .ويبلغ تعاملها السنوي أكثر من/11000/ مليار دولار.

6-  التفجر المعرفي والعلمي والتقني بلا حدود، مما سيؤدي إلى أن يلهث الجميع وراءهم دون إدراكهم .

7-  تفاقم مشاكل تلوث البيئة المتصاعد باستمرار .

8-   تعرض سيادة بعض الدول لمخاطر شديدةٍ ، وكذلك انتهاك حقوق الإنسان .

9-  تدهور الأمن الدولي وأمن كل دولة على حدة .

10-    انهيار البنية التحتية لكثيرٍ من الدول النامية ، ويمكن أن يطال ذلك بعض الدول المتقدمة أيضاً .

11-    عالمية الاتصالات وإلغاء الحدود الاقتصادية والمالية .

12-    انتشار الجريمة والعنف والمخدرات على نطاقٍ واسع .

13-    انحسار القيم الأخلاقية والإنسانية وانعدام الرحمة والشفقة .

14-    ازدياد الفجوة العلمية والاقتصادية والاجتماعية بين الدول الغنية والدول الفقيرة .

15-    ازدياد الفقر والمرض والجهل لدى كثيرٍ من الدول والشعوب .

16-    ازدياد البطالة في كافة دول العالم ، وبخاصة لدى الشباب، وقد تطال نصف القوى العاملة في عام /2010/ .

17-    خطر الغزو الثقافي بكافة مجالاته وأنواعه على الدول النامية عموماً وعلى  الدول العربية خصوصاً

18-    صعوبة القيام بواجبات التعليم والصحة لدى الكثير من الدول .

19-  صعوبة تأمين فرص عمل جديدة للأجيال الصاعدة. إذ المطلوب تأمين /48/ مليون فرصة عمل في العالم سنوياً، منها /38/ مليون فرصة عمل للدول النامية ومنها أيضاً/3/ مليون فرصة عمل للوطن العربي ومالا يقل عن /250/ ألف فرصة عمل لسورية .

20-    استبدال شعوبٍ بشعوبٍ أخرى، وثقافات بثقافات أخرى .

21-    صعوبة تأمين حياة حرة كريمة للمسنين والمتقاعدين وللأطفال .

12-واقع الوطن العربي وآفاق تطوره :

بالإضافة لما مر معنا سابقاً والبيانات الإحصائية التي تتحدث عن واقع الوطن العربي / فإنني أضيف إليها الجدول الإحصائي الجديد رقم/8/ التالي .الصادر عام /2003/ والذي يتحدث عن مؤشرات التنمية البشرية وعن مؤشرات التنمية السكانية حول عام/2000/. اخترت منها مؤشرات رأس المال المعرفي لمجموعة /109/ دولة ،منها بعض الدول المتقدمة والدول التي سارت على طريق النهوض وبعض الدول النامية والعربية .

الجدول رقم-8-

بعض مؤشرات رأس المال المعرفي لبعض الدول

البلد

عدد العلماء والمهندسين والعاملين بالبحث العلمي لكل مليون من السكان

1990-2000

عدد طلبات تسجيل  براءات الاختراعات لكل مليون من السكان

1997

عدد الكتب المنشورة لكل مليون إنسان من السكان خلال التسعينيات

عدد حواسيب الإنترانيت لكل1000 من السكان عام 2000

نسبة مقياس التنمية البشرية

الناتج المحلي الإجمالي للفرد

 

ولايات المتحدة

4103

835.8

240.7

295.2

0.939

34142

إنكلترا

2678

2495.1

1868.1

28.2

0.928

23509

فرنسا

2686

1902.6

660

19.1

0928

24223

ألمانيا

2873

2141.4

951.7

24.8

0.925

25103

اليابان

4960

3288.5

442.3

36.5

0.933

26755

روسيا

3397

331.4

249.1

2.2

0.781

8377

الصين

459

48.1

-----

0.1

0.726

3976

الهند

158

14

32

0.3

0.577

2358

ماليزيا

154

290.6

229

3.1

0.782

9068

تركيا

303

423.1

43.8

1.1

----

-----

إيران

590

6

210.3

0.3

0.721

5884

الجزائر

-----

7.9

4.4

0.3

0.697

5308

الأردن

-----

-----

501

0.1

0.717

3966

الكويت

214

-----

115.3

1.8

0.813

15799

المغرب

-----

10.9

13

0.1

0.602

3546

السعودية

------

52.1

186.2

0.2

0.759

11367

سورية

29

-----

-----

0.3

0.691

3556

تونس

124

18.3

132.6

0.3

0.722

6363

مصر

493

17.8

20.8

0.3

0.642

3635

 

نلاحظ من الجدول السابق وغيره من الجداول التي تصدر عن الأمم المتحدة وعن الجامعة العربية، أن الأمة العربية برغم تطورها النسبي في القرن العشرين، لكنها مازالت بعيدة في كثيرٍ من المجالات الاقتصادية والإنسانية والمعرفية عن الدول المتقدمة ، بل عن المتوسط العالمي. وهي بحاجة ماسة وبخاصة إزاء التحديات المصيرية التي نشهدها الآن والتي لم تنته بعد،و إذا استمرت على هذا النحو، فإن مصير هذه الأمة سيحدد إلى زمن طويل .وهذه الدراسة والدعوة هي لهدفٍ نبيل ألا وهو استنهاض الهمم واستخدام العقل والنظر باستمرار نحو الأمام،وليست الغاية الإساءة أو التجريح أو التشفي، بل نابعة من حب للوطن ودعوة إلى مزيدٍ من العمل والتكتل ورص الصفوف والاعتماد على الذات وعل تجارب الآخرين ممن سبقونا،ولا سيما دول جنوب شرق آسيا وبشكل خاص ماليزيا وكورية الجنوبية . يؤكد نادي باريس أن ليس لأي تكتل بشري في العالم مستقبلاً، إذا لم يكن يتألف على الأقل من /150/ مليون إنسان .أي أن مستقبل الوطن العربي مرهون بتكتل الدول العربية الذي يقترب عدد سكانه من /300/ مليون إنسان .

كما أشارت جريدة البعث في عددها /11063/ يوم الأحد في /21/11/1999 إلى تقرير العربي الموحد الذي أكد على أن التكتلات الاقتصادية في العالم أصبحت تشكل ما يلي:

o      70% من دول العالم .

o      75 % من حجم التجارة العالمية.

o      80 % من سكان العالم.

كما علينا إثبات دوما عكس ما يقال ،بأن العقل العربي ليس إلا عقل مركب من :

o      عقل عاطفي.

o      عقل غيبي.

o      عقل قسري.

كما علينا أن نعمل بجدية  وأن نحقق نجاحات فعلية ونثبت عكس ما جاء في محاضرة الأستاذ حافظ الجمالي بتاريخ/27/9/1989 في مكتبة الأسد التي هي بعنوان " أزمة الوطن العربي و..... أين المخرج ؟، حيث جاء بها. أن أزمة الوطن العربي تتمثل بـ:

-       عدم القدرة على الدفاع عن النفس .(غريزة الدفاع عن النفس  هي أقوى غريزة لدى كافة الكائنات).

-       الفقر بكل أنواعه .

-       عدم القدرة على المعاصرة .

-       عدم الاستقرار السياسي لدى بعض الدول .

-       عدم توفر الأمن الجماعي كوطن .

يستنزف الوطن العربي معظم طاقاته العلمية ، إذ قدر عدد المهاجرين العلماء العرب في العقود الماضية بـ 10000   عالم ومختص سنوياً. حيث ذهب 5000 عالم منهم إلى أمريكا و5000 آخرون باتجاه أوربا وكندا واستراليا . كم أن الكثير من علماء العرب لا يستفاد منهم بالداخل ، كذلك لا يعود الكثير من خريجي الجامعات الغربية إلى الوطن . إننا نخسر الكثير برغم حاجتنا الماسة لمثل هؤلاء العلماء. على سبيل المثال : يوجد في الوطن العربي 185 جامعة تدرس 3.5 مليون طالب ويتخرج منها 300 ألف سنوياً ، وعدد الأساتذة المدرسين في هذه الجامعات 110 آلاف أستاذ فقط وينقصنا 40 ألف أستاذ جامعي جديد حالياً والتزايد السكاني مستمر وبالتالي كذلك عدد طلاب الجامعات .

تجدر الإشارة إلى أن الجامعات الأوربية عموماً والجامعات الأمريكية خصوصاً لم تعد تدرس الاختصاصات العلمية النادرة .وإذا قبلت ذلك فالتكلفة مرتفعة جداً، كذلك لا يعود معظم الخريجين. أضف لذلك أن الدول الاشتراكية السابقة لم تعد تدرس الطلاب الأجانب مجاناً، بل أصبح معظمها جامعات تجارية. كما تشير الكثير من التقارير قيام أمريكا بقتل وتهجير إجباري للعلماء وبخاصة من العراق وقد يمتد ذلك لدول أخرى وليس القصد من التهجير الاستفادة منهم بقدر تجميدهم وحرمان بلادهم من الاستفادة منهم.

         يوجد أمام الوطن العربي الكثير من الفرص السانحة والخيارات العديدة المتنوعة ، بخاصة إذا اعتمد على الذات واستفاد من تجارب الدول الأخرى ولا سيما تجرب دول جنوب شرق آسيا مثل ماليزيا وكورية الجنوبية وأندنوسيا . واعتمد على العلم والتكنولوجيا والثورة المعلوماتية. ووضع نصب عينيه الأولويات ولا سيما إعداد الموارد البشرية وتأهيلها .وأقام تكتلاً سياسياً واقتصادياً ومالياً . وركز على الشباب الذين يشكلون 50 مليون شاب وشابة . و على ضرورة الانتقال من دول ٍ زراعية إلى دولٍ صناعية تدريجياً . إذ الزراعة مهما تقدمت لم تعد قادرة على تأمين دخل جيد للوطن أو للفرد.

على سبيل المثال لم تعد تشكل الزراعة في الدول المتقدمة إلا 5% من القوى العاملة و5 % من الدخل الوطني . فالزراعة في أمريكا تشكل 2 % من القوى العاملة و2% من مجمل الدخل الوطني ،

حتى أن الصناعة لم يعد لها دورٌ كبير في الدخل إذ لم تعد تشكل سوى 18 % من مجمل الدخل الوطني في أمريكيا .بل  أصبح الاعتماد الرئيس للدخل على الخدمات والخدمات المعرفية واقتصاد المعرفة .

أخيراً لنا أملٌ كبيرٌ في نهوض أمتنا فرب همة أحيت أمة. ولنا أمل كبيرٌ بشباب هذه الأمة وبخاصة إذا نحن أعددنا الشباب بشكلٍ جيد ٍ فالشباب أبو المعجزات .

 

أهم المصادر والمراجع:

- ضرورة العلم.                                                 ماكس بيروتس

- المائة الأوائل.                                                  مايكل هارت

- علماء العرب.                                                 الدكتور يوسف فرحات

- الموهوبون.                                                    ريمي شوفان

- السمات العامة للمبدعين والعباقرة عبر التاريخ.                  م.عبد اللطيف زرنه جي

- الإبداع وطبيعة العصر.                                        م.عبد اللطيف زرنه جي

- الطاقات الهائلة للإنسان وتحديات العصر.                       م.عبد اللطيف زرنه جي

- مختارات من الإنترنيت.

- مؤشرات التنمية البشرية. /2000/                             الأمم المتحدة

- قيم مؤشرات رأس المال المعرفي حول العالم .

- التقرير العربي الموحد.                                       الجامعة العربية

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •