الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

عن المنظومة الشمسية

المهندس ناصر منذر

 

كوكب الأرض واحد من مجموعة كواكب تدور حول أتون نووي ضخم هو نجمنا الشمس، الذي تصل درجة الحرارة في باطنه إلى 15 مليون درجة مئوية. وبعيداً عن كوكب الأرض، الذي يستمد طاقته من الشمس، الكواكب الأخرى في المنظومة الشمسية غير مضيافة للحياة. هذه الكواكب الأخرى تتراوح بين كواكب ميتة صغيرة إلى كرات ضخمة من الغاز تجوبها عواصف هائلة بشكل مستمر. من هذه الكواكب من يمتلك عشرات الأقمار تدور حوله (كالمشتري وزحل)، ومنها من لا يمتلك أي قمر (عطارد والزهرة). في هذه المنظومة آلاف وملايين القطع الصخرية (الكويكبات) والجبال الجليدية (المذنبات) تسبح في الفضاء داخل وعلى تخوم هذه المنظومة، لتقصف الكواكب، بين الحين والآخر، بسرعات هائلة. مع كل هذه المكونات، تبقى الشمس الجسم المركزي في هذا النظام مع احتكارها لـ 99.99% من كتلته.

 

كيفية تكون المنظومة الشمسية:

تشكل النظام الشمسي بعد أن ولدت الشمس من انهيار سحابة عملاقة من الهيدروجين بشكل أساسي (ومكونات أخرى) حيث أنه وبعد تهافت السحابة وعند درجة حرارة بحدود 107 درجة مئوية كان الضغط مرتفعاً بحيث منع نوى الهيدروجين المصطدمة من النزوّ عن بعضها وبدأت بالاندماج لتبدأ حياة النجم (قد يحصل الانهيار حول أكثر من نقطة مركزية ليتولد نجمين أو ثلاثة. وقد تكون الكتلة المنهارة أصغر من أن تكفي لإطلاق اندماج نووي فتتكون نجوم رديئة/أقزام بنية). بمرور الزمن تتكتل أجزاء من القرص المحيط بالنجم الفتي، ومع تبرّد القرص تدريجياً تتجمع القطع مع بعضها لتكون صخوراً.. لتكون جبالاً على مدى عدة كيلومترات تستقر في مستوى القرص يحيط بهذه الجبال طبقتين من الغاز أعلاها وأسفلها، ومع مرور الوقت (عشرات آلاف السنين) تزداد كتلة هذه الصخور المتجمعة لتكون أجسام تتراوح بين القمر والمريخ، هذا العدد الكبير من الأجسام يستمر بالتصادم والتجمع والتمزق مما يسبب زيادة كتلها وقلة عددها.. وطبعاً يستغرق هذا مدة كبيرة قد تصل 10 مليون سنة قبل تتكون الكواكب كما هي الآن (وإذا كانت كتلة النجم كبيرة كفاية -100 مرة كتلة شمسية مثلاً- يستطيع بجاذبيته ابتلاع كامل مواد السحابة، وبالتالي لن تتكون كواكب حوله!!).

 

المنظومة الشمسية وفق التصور القديم:

كانت المنظومة الشمسية تمثل الكون بكامله بالنسبة للراصد القديم، فنرى أن كل النماذج الكونية التي قدمها كانت تقتصر على الكواكب الخمسة التي كانت معروفة حينذاك: عطارد، الزهرة، المريخ، المشتري وزحل -وهي الكواكب الوحيدة الممكن مشاهدتها بالعين المجرّدة- مع الشمس والقمر، بالإضافة إلى كرة النجوم الثابتة، وكلها تدور حول الأرض بمدارات دائرية، هذا التصوّر، الذي فصّله بطليموس في القرن الثاني الميلادي، وقبل به أرسطو وأتباعه بدءاً من القرن الرابع الميلادي كان الأكثر قبولاً رغم أن أريستارخوس الساموزي كان قد طرح نظاماً يعتمد مركزية الشمس، وهو نفس النظام الذي عاد نيكولاس كوبيرنيكوس قد طرحه بعده بألفي عام.

 

التلسكوب، الأداة الأهم في اكتشاف المجموعة الشمسية:

في عام 1609 غيّر غاليليو رؤية البشر للنظام الشمسي مرة واحدة وإلى الأبد عندما وجه أول تلسكوب إلى السماء، حيث قام غاليليو بأرصاد عدة استنتج منها ملاحظات ثورية، فقد رأى سطح القمر مليئاً بالحفر والتضاريس، أي أنه ليس أملساً منتظماً كما كان يُظن، الشيء الذي يُبطل فكرة كمال الأجرام السماوية، وشاهد أقماراً أربعة حول المشتري –وتسمى اليوم الأقمار الغاليليانية: آيو، أوروبا، غاينيميد، وكاليستو،  كما رصد غاليليو أطوار الزهرة، ورأى انتفاخين على سطح زحل فافترض أنهما أقمار أيضاً وذلك أن منظاره لم يكن من القوة ليسمح له بتمييز حلقات زحل الضخمة، وقد فسر غاليليو العدد الكبير من النقاط المضيئة والمنفصلة التي رصدها في درب التبانة بأنها نجوم بعيدة جداً، و كان أول من أشار إلى البقع الشمسية.. ثم ساهمت التلسكوبات توسيع معارفنا عن المجموعة الشمسية، فقام وليام هرشل في القرن الثامن عشر باكتشاف الكوكب أورانوس، ثم تم اكتشاف نبتون في القرن الثامن عشر وبلوتو في القرن العشرين واكتشاف مجموعة من الكواكب المشابهة لبلوتو مؤخراً. واكتشاف حزام الكوكيبات مطلع القرن الثامن عشر، والمتابعة باكتشاف أقمار الكواكب ودراسة خواصها عبر التلسكوبات الكبيرة بدءاً من منتصف القرن السابع عشر بعد اكتشاف تايتان قمر زحل من قبل كريستيان هايجنز مروراً باكتشاف آساف هول قمري المريخ في القرن التاسع عشر، واكتشاف سحابة أورت للمذنبات وحزام كويبر في النصف الثاني من القرن العشرين) الشيء الذي وسّع من معارف الإنسان حول المجموعة الشمسية، ليمهّد لإرسال مسابر حطت على هذه الكواكب مع بداية عصر الفضاء في القرن العشرين، ومركبات تجاوزت في سفرها أبعد الكواكب عن الشمس مستكشفة في طريقها كل مكونات النظام الشمسي.

 

نيوتن.. وتوحيد عالمي السماء والأرض:

في القرن السابع عشر، وبعد أن غيّر يوهانس كبلر مدارات الكواكب من دائرية إلى بيضوية، (رغم عدم اقتناعه بهذا!!) جاء نيوتن ليقدم التفسير الصحيح، حيث وضع قوانين الحركة الثلاثة، وقانون الجاذبية وأسس فرعاً جديداً من الرياضيات هو التفاضل، وطبّق نيوتن في كتابه "المبادئ الرياضية لفلسفة الطبيعة" نظريته في الثقالة على حركة الكواكب حول الشمس، والأقمار حول كواكبها، وحسب كتل الكواكب والشمس بالنسبة لكتلة الأرض، وقدر كتلة الأرض في حدود خطأ من رتبة عشرة بالمئة من القيمة الحقيقة، وناقش تغير الثقالة على سطح الأرض، كما حسب عدم الانتظام في حركة القمر نتيجة جذب الشمس له، كما قدم تفسيراً منطقياً للجزر وللمد.. ولعل ضربة البصيرة الأكثر توفيقاً لنيوتن تجلّت بإثباته لأن القوانين التي تسود الكون هي نفسها التي تحكم الأرض، وأيضاً أن العقل البشري قادر على استيعاب هذه القوانين.. أي أن نيوتن عندما قال في كتابه: "إنني الآن أعرض نظام العالم" كان بالفعل أول بشري يفعل ذلك!

 

أبرز الرحلات في طريق استكشاف المجموعة الشمسية في عصر الفضاء:

يعتبر العالم العبقري اسحق نيوتن الوالد الشرعي لعصر الفضاء، وخير دليل على ذلك هو جواب نيل أرمسترونغ لابنه عندما سأله عمن كان يتولى قيادة مركبته الفضائية، فأجابه: "أعتقد أن نيوتن تولى جميع عمليات القيادة". وكنا قد وضعنا في نشرة  الكونية العدد رقم 39 لشهر نيسان/2004 مقالاً تحدث عن سبق نيوتن في التفكير بالأقمار الصناعية وحسابه لسرعة الهروب من سطح الأرض، وفيما عرض لأهم التجارب والرحلات لاستكشافية الأولى للمجموعة الشمسية:

·                    سبوتنيك-1 : أول قمر صناعي روسي، أطلق في 4 تشرين أول 1957 بإشراف سيرجي بافلوفيتش كاراليوف.

·                    سبوتنيك-2 : أول قمر صناعي حمل كائنا حياً، حمل الكلبة لايكا وأطلق بعد سبوتنيك-1 بأقل من شهر.

·                    فوستوك-1 : المركبة الروسية التي حملت أول رائد فضاء بشري وهو يوري غاغارين في المركبة في نيسان 1961.

·                  لونا-2 : ول هبوط على القمر كان للسفينة الروسية في 7 تشرين الأول من العام 1959.

·                  لونا-9 : أول مركبة تحقق أول هبوط هادئ على سطح القمر بتاريخ 3 شباط 1966.

·       أبوللو-11 : أول بعثة بشرية تحقق هبوطاً على سطح القمر، حيث حط رائدي الفضاء الأمريكيين نيل أرمسترونغ وإدوين باز ألدرين، ضمن مشروع أبوللو الأمريكي الذي تضمن ست بعثات هبطت بنجاح على القمر (فشلت أبوللو 13 في الهبوط على القمر).

·                  مارينر-10 : درست كوكب عطارد بين نهاية عام 1973 و 1975 حيث اقتربت في إحدى المرّات لـ 200 ميل من سطحه.

·                  فايكنغ-1/2 : أول مركبتين تهبطان على سطح المريخ في تموز وأيلول 1976.

·       فينيرا-13/14 : أول مركبتين تحققان هبوطاً هادئاً على سطح الزهرة وتبث صوراً للكوكب، وتقوم بدراسة لسطحه، في مطلعه العام 1982.

·       بايونير-10/11 : أول مركبتين تتوجهان إلى خارج النظام الشمسي، وتحمّلان برسالة لحضارات غير أرضية قد تصادفها في منظومات شمسية أخرى، أطلقتا في 3/3/1972 و 6/4/1972.

·       فوياجير-1/2 : أهم مركبتين أطلقهما البشر وتسعيان الآن في الفضاء الكوني أبعد من مدار أبعد كوكب عن الشمس، وفي طريقهما درستا الكواكب الخارجية التي مرّت بها، وقدمت معلومات مهمة.

·       كاسيني/هايجنز : أطلقت المركبة كاسيني في العام 1997 ودخلت في مدار حول زحل في 30/6/2004 وحررت السابر هايجنز ليدرس تايتان (قمر زحل) في 14/1/2005.

 

------------------

من محاضرة ألقيت في الجمعية الكونية السورية

يوم الأربعاء 1/2/2006

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •