الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

الظواهر الزمنية الطبيعية

المهندس نعيم عبد

 

1-   مقدمة البحث:

  ُيعتبر الزمن من أهم المسائل التي يهتم بها علم الفلك وتصبح دراسة حركة الأجسام المادية في الكون (أقمار وكواكب ونجوم..) مستحيلة بدون وجود أنظمة قياس زمنية وأجهزة دقيقة للقياس (ميقاتيات/ ساعات) والعلاقة بين الحركة والزمن هي علاقة جدلية وبهذا المعنى يقول الفيلسوف اليوناني ( الحركة عدد الزمن والزمن يقيس الحركة ) أي لا يوجد زمن بدون حركة أو حركة بدون زمن. وقد ظهرت الحاجة لقياس الزمن بواسطة التقاويم المختلفة عند الشعوب منذ اعتمادها على الزراعة. لذلك لجأ الإنسان إلى :

أ‌-   وضع تقويم يعتمد على إحدى الظواهر الطبيعية الدورية الثلاثة وفيه وحدة قياسية مناسبة للزمن (اليوم/ الأسبوع/ الشهر..)

ب‌- صنع أجهزة قياس الزمن حسب الإمكانيات المتاحة للإنسان أي دقيقة قدر المستطاع .

وفي العصر الحاضر يمكن للعلماء التنبؤ بالظواهر الفلكية لعدد كبير من السنين مستقبلاً كما يمكنهم معرفة زمن حدوثها في الماضي وذلك بفضل الساعات الدقيقة المتوفرة حالياً وبفضل التحسينات والإصلاحات المتكررة التي جرت على التقويم الشمسي الميلادي والتقاويم الأخرى المعتمدة حيث يمكن تحديد الخطأ النسبي في قياس الزمن بكل تقويم وإجراء التصحيح المناسب عند اللحظة المناسبة.

أما الفروق الزمنية بين أنظمة التوقيت المختلفة مهما كانت صغيرة لكنها تتراكم على مرور السنين وتصبح مهمة وكبيرة بحيث لا يمكن إهمالها مما يتطلب اتخاذ الإجراءات المناسبة لتصحيحها. كذلك تطلب موضوع الاكتشافات الجغرافية قبل بضعة قرون (تم اكتشاف أمريكا على يد كريستوف كولومبس) عام 1942 م وجود ساعات أكثر دقة بحيث يمكن حملها على السفن التي تسافر في المحيطات بحيث يمكن لقائد السفينة معرفة موقعه بقياس الزمن منذ مغادرته للميناء الذي انطلق منه وكان كولومبس على وشك أن يدفع حياته ثمناً لخطأ تقديره زمن رحلته التاريخية وقام بحساب المسافة اللازم قطعها للوصول إلى جزر الهند وبلاد التوابل فوجدها = 9691 كم بينما هي في الحقيقة 22210 كم (بين ميناء لمبوخة البرتغالية ومدينة تسنج تسو في الصين ) وربما لو لم يقع هذا الخطأ وعرف الزمن الحقيقي اللازم لقطع هذه المسافة كان سيمتنع عن هذه المغامرة وبذلك يتأجل اكتشاف القارة الأمريكية لسنين لاحقة.

2-   أنظمة التوقيت عند مختلف الشعوب:

بما أن الحياة البشرية نفسها ذات علاقة وثيقة بظاهرة دوران الأرض حول محورها لذلك تم اتخاذ اليوم (الليل والنهار) وحدة أساسية لقياس الزمن عند مختلف الشعوب كما دعت الضرورة لابتكار وحدات زمنية أصغر من اليوم فتم تقسيم اليوم إلى 24 ساعة /12 للنهار/ و/12لليل/  كما تم تقسيم الساعة إلى /60دقيقة/ وكل دقيقة إلى /60 ثانية/ وكانت شعوب بلاد ما بين النهرين من بابلين وكلدانين قد ابتكرت أيضاً تقسيم الدائرة إلى/ 360 درجة/ وكل درجة إلى/60 دقيقة قوسية وكل منها إلى /60ثانية/ قوسية . وقد اعترض الفرنسيون أصحاب النظام العشري على ذلك فقاموا بتقسيم اليوم إلى /10ساعات / وكل ساعة إلى /100 دقيقة /وذلك اعتباراً من عام1793 م . وصنعوا ساعات تناسب هذا التقسيم لكنها بقيت في المتاحف الفرنسية لأن نابليون بونابرت قام بإلغاء هذا النظام بعد 13 سنة فقط من إتباعه أي عام 1806 بينما قبلت بهذا النظام الستيني كل شعوب الأرض حتى الإنكليز. أما شعوب الهند قامت بتقسيم كل من الليل والنهار إلى /12ساعة/ وكل ساعات النهار الـ /12 / تم تقسيمها إلى /60/ قسماً لتناسب طقوس العبادة عندهم و ابتكروا لذلك ساعات مائية تدل على أقسام النهار الستين

3-   بداية اليوم عند مختلف الشعوب:

كان اليوم يبدأ لحظة غروب الشمس تحت الأفق عند الصينين(وعند العرب بعد الإسلام) وعند أهالي سكان أثينا من اليونانين أما البابلين والآشوريين والفرس وسكان إسبارطة اليونانين فكان يومهم يبدأ لحظة شروق الشمس. أما العرب قبل الإسلام فكان يومهم يبدأ من ظهر اليوم إلى ظهر اليوم التالي وأخيراً اعتبر المصريون القدماء والرومان والاسبان والفرنسيون والبريطانيون أن منتصف الليل هو بداية اليوم كما هو حالياً. ولا تزال بعض الساعات في البلاد العربية تشير إلى التوقيت العربي بدلاً من التوقيت الغربي وساعة الظهر هي /12/ غربي بينما هي /6/ عربي (ساعة باب الفرج بحلب) والتوقيت الغربي يختلف من مدينة إلى أخرى بسبب اختلاف خطوط الطول والعرض.

4-   صناعة أجهزة وأدوات قياس الزمن:

1ًً- المسلات المصرية: أقامها الفراعنة في مدنهم المختلفة ويتحرك ظل رأسها المدبب على قرص من المرمر عند قاعدة المسلة وهذا القرص مدرج بتدريجات للإشارة إلى ساعات النهار المختلفة ويبلغ طول المسلة /15/ م ويحدد وقت الظهيرة عندما يكون الظل عند خط (شمال/جنوب) الذي يسمى حالياً الميريديان.

2ً- المزولة الشمسية: ولها أشكال متعددة (أفقية/ عمودية/ استوائية)

3ً- الساعات الرملية والمائية والساعات التي تعتمد على الشموع أو ألياف نباتية أخرى...

4ً- الساعة الدقاقة ذات التروس (المسننات) والأثقال التي برع العرب في صنعها وأشهرها الساعة التي أهداها هارون الرشيد إلى ملك الفرنجة شارلمان.

5ً- الساعات الميكانيكية والفلكية: انتشرت صناعتها في أوروبا بدءاً من عام 1324 م وكانت تدق معلنة عن الوقت ساعة بعد أخرى وتشير أيضاً إلى أسماء الأبراج ومواقع الكواكب.

6ً- الساعة ذات المطرقة والنواس: في أوائل القرن السادس عشر أوحت حركة اهتزاز ثريا في كاتدرائية بيزا الإيطالية لعالم الفلك غاليلي غاليليو بصنع ساعة ذات بندول حيث كان عمره /19/ سنة حينئذِ ولاحظ أن زمن النوسة الواحدة هو نفسه لا يتغير حتى لو تخامد مطال الاهتزاز وأهداه تفكيره إلى استعمال نبضات الدم في عروقه لقياس زمن الاهتزازات (كما أوحت التفاحة لنيوتن بقانون الجاذبية)

7ً- أشهر ساعة في العالم هي ساعة بيغ بن التي استغرق صنعها مدة خمس سنوات (1854-1859) م واحتفل بتركيبها عام 1860 وقد تم تلحين نغماتها الأربع (لا-صول- فا- دو ) لتأتِ متوافقة مع أبيات الشعر الإنكليزي مفادها في أربعة مقاطع:

كل ما يحدث في هذه الساعة                         هو بوحي إلهامك يا رب

وبقــــــــــــوتك أنت يا رب                          ســــــــوف لا تزلّ قدم

8ً- الساعات الكهربائية:

وهي تعمل على دارة الكترونية تحول اهتزازات بلورة الكوارتز إلى ميكانيكية دقيقة تشير إلى الثواني والدقائق والساعات بشكل رقمي (ديجيتال) وقد بدء ظهورها في الأربعينيات من القرن الماضي

9ً الساعات الذرية:

وظهرت في الستينات من القرن الماضي وهي أدق الأجهزة التي تستعمل لقياس الزمن والعنصر الكيميائي فيها هو السيزيوم 133 الذي تبلغ اهتزازاته /9/ مليارات هزة في الثانية الواحدة.

5-   التقاويم عند الشعوب:  (أهم التقاويم)

1ً- التقويم المصري : وضع الفراعنة أول تقويم في العالم عام /4241/ ق.م وفيه حددت السنة الزراعية بالفترة بين مرورين متعاقبين لنجم الشعرة اليمانية (سيروس) بخط زوال مدينة ممفيس واعتبروا أنها = 365 و 1/4 يوماً.

2ً – التقويم اليوناني القديم: يعود التقويم اليوناني إلى عام /776/ ق.م  بداية الدورات الأولمبية التي كانت تقام كل /4/ سنوات في مدينة أولمبيا واستمر العمل به إلى عهد الامبرطور قسطنطين الذي اتخذ التقويم الميلادي عام/ 394/ بدلاً عنه . في عام/ 432/ ق.م اكتشف الفلكي مينتون الدورة التالية كل /19/ سنة شمسية تحوي على /235/ شهراً قمرياً. واعتبر هذا الاكتشاف في غاية الأهمية وتمت كتابته بأحرف من ذهب على قرص من المرمر وعلق في ساحة المدينة وقد اعتبر مينتون أن السنة تحوي /12/ شهراً قمرياً في العادة وتحوي /13/ شهراً إذا كانت كبيسة لذلك تحتوي الدورة الميننوتية على /7/ سنوات كبيسة هي ( 3-6-8-11-14-17-19) .

3ً- التقويم في بابل( وعند الكلدانين بالعراق):

صدر أول تقويم قمري في دولة بابل القديمة قبل /4000/ سنة ويتألف من /12/ شهراً قمرياً و/345/ يوماً في السنة كما اكتشف الكلدانيون دورة الساروس التي فيها /223/ شهراً قمرياً وتعادل /18/ سنة شمسية وأحد عشرة يوماً وعملوا بها منذ عام /750/ ق.م. وبواسطتها أمكنهم التنبؤ بحوادث الكسوف والخسوف التي تكرر نفسها كل /18/ سنة و/11/ يوماً .

4ً- التقويم الروماني: وينسب هذا التقويم إلى روميلوس منشئ مدينة روما عام /735/ ق.م. وفيه تتألف السنة من /10/ شهور قمرية وأصبحت السنة 365 يوماً 360+ 5 أيام أعياد.

 وأسماء الشهور عندهم هي (مارس- ابريل- مايو- يونيو) وهي آلهة عند الرومان- 5- كونتيلس -6- سيكستيلس -7- سبتمبر -8- أكتوبر -9- نوفمبر -10- ديسمبر وفي عهد يوليوس قيصر سنة /46/ ق.م. تمت إضافة شهرين (الأول يوليو تكريماً ليوليس قيصر والثاني أغسطس تكريماً للأمبرطور الروماني اكتافيوس الذي انتصر على أنطونيو في معركة أكتيوم ) وهكذا بدأ العمل بالتقويم اليوناني الذي يعتبر السنة 365.25 يوماً وكانت السنة العادية /365/ يوماً والسنة الكبيسة /366/ يوماً كل أربع سنوات.

5ً- التقويم الهجري: وقد اعتمد في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وكما هو معلوم للجميع يحتوي /12/ شهراً قمرياً تتناوب أيامها بين /30/ يوماً للشهور الفردية و/29/ يوماً للشهور الزوجية وبذلك تحوي السنة على /354/ يوماً إذا كانت عادية و/355/ يوماً إذا كانت كبيسة وذلك سبب وجود فرق قدره /0.367/ يوماً  بين السنة الهجرية المدنية والسنة الهجرية التي ترد في التقاويم ، والسنوات الكبيسة عددها /11/ سنة كل /30/ سنة وهي على الترتيب (2-5-7-10-13-16-18-21-24-26-29)

6ً- التقويم الفارسي الجلالي: وقد وضعه الشاعر والفلكي المعروف عمر الخيام تلبية لطلب السلطان السلجوقي جلال الدين ملكشاه عام /1074/ وفي هذا التقويم تتألف السنة من /12/ شهراً× 30 يوماً +5 أيام إذا كانت السنة بسيطة أو /6/ أيام إذا كانت كبيسة بحيث تكون السنة الكبيسة كل أربع سنوات في دورة تتكرر سبع مرات أما الدورة الثانية فلا تعتبر السنة الرابعة كبيسة بل الخامسة بدلاً عنها. وهذه الدورة مدتها /33/ سنة فيها /8/ سنوات كبيسة . وهذا التقويم أدق من التقويم الغريغوري لأن نسبة الخطأ فيه هو يوم واحد كل /3330/ سنة بينما التقويم الغريغوري هو يوم واحد كل / 3300/ سنة .

7ً- التقويم الغريغوري: تراكم خطأ التقويم اليولياني وأصبح /10/ أيام في عهد البابا غريغور لأن السنة لا تساوي تماماً /365,25/ يوماً كما هي في التقويم اليولياني بل هي/365,2422/  والفرق هو 78.,. يوماً أي 11 دقيقة و14 ثانية بكل سنة شمسية ويصبح هذا الفرق يوماً كاملاً كل / 128/ سنة أو ما يعادل ثلاثة أيام كل /400/ سنة ومن أجل إعادة الاعتدال الربيعي (الليل =النهار) إلى /21/ آذار من كل عام أمر البابا في عام /1582/ م. حذف /10 /أيام من شهر تشرين الأول فكان يوم 4 تشرين الأول /1582/ يأتي بعده يوم الجمعة /15/ تشرين الأول وبمنع تراكم هذا الخطأ من جديد أمر البابا أيضاً بحذف /3/ أيام كل /400/ سنة أي لا تعتبر نهاية القرون 17-18- 19- سنوات كبيسة بل عادية أما سنة /200/ فتعتبر كبيسة وشهر شباط فيها /29/ يوماً وقد بلغ الفرق بين التقويمين اليولياني المتبع عند الكنائس الشرقية والتقويم الغريغوري عند الكنائس الغربية /13/ يوماً بدلاً من /10/ أيام بسبب مرور سنوات نهاية القرون /17-18-19/ بعد الإصلاح الغريغوري.

6-   الزمن بين الفلسفة والعلم:

يقول نيتشه الفيلسوف الألماني ( كن على حذر أيها الإنسان ماذا يقول الليل؟ لقد نمت ثم أفقت من حلم عميق وكذلك العالم هو عميق جداً بأحزانه و أفراحه، تقول الأحزان للعالم امضي وانقضىٍ ولكن الأفراح تطلب دوماً الدوام والأبدية والخلود) . أما نحن فهل يمكننا تصور الزمن على أنه متصل ومستمر من(∞-) إلى (∞+) أي من الماضي إلى المستقبل ولحظة الصفر بينهما هي الآن أي الزمن الحاضر؟.

وماذا كان هناك قبل الانفجار الأعظم ( الحاصل قبل 16 مليار سنة  حسب رأي العلماء) لا أحد يعلم ولا يمكننا تصور ذلك لأنه يوجد لكل زمانه ومكانه الخاص به وإن كانت المادة غير موجدة قبل الانفجار الأعظم فليس للمكان وجود. كذلك  الزمن ليس له وجود وحيث توجد المادة يوجد المكان ويوجد الزمان.

وإذا كان الكون يتسع في كل الاتجاهات ويفترض بتمدده أن تصل المجرات إلى مسافات أبعد وأبعد وهكذا باتساع الكون يتولد المكان وربما وراء أبعد المجرات المرئية هناك مجرات أخرى وأكوان أخرى لم يصل ضوء نجومها إلينا متى الآن. لذلك لا يوجد مكان مطلق وزمان مطلق حسب الاعتقاد السائد منذ نيوتن وحتى اينشتاين الذي جاء بنظرية النسبية في مطلع القرن العشرين ويربط المكان مع الزمان في الكون محدداً له أربعة أبعاد هي (الطول والعرض والارتفاع ) أما البعد الرابع فهو الزمن. وبعد اينشتاين جاء العلامة الفيزيائي البلجيكي الحائز على جائزة نوبل (ايليا بريكوجين) جاء بفكرة مفادها أن الزمن يسير باتجاه واحد إلى الأمام ما دامت الحوادث طبيعية غير  قابلة للانعكاس وهذا يستند إلى القوانين الثلاثة لعلم الترموديناميك وهي

1-   تنتقل الحرارة من الجسم الساخن إلى الجسم البارد بصورة طبيعية

2-   لا يمكن انتقال الحرارة من الجسم البارد إلى الجسم الساخن إلا باستعمال مضخة حرارية (تدخل خارجي)

3-  يسير الكون إلى حالته النهائية وهي الموت الحراري بسبب زيادة الانتروبي في الكون حتى يتحقق التعادل في درجات الحرارة بين مختلف العناصر الكيميائية التي تشكل هذا الكون.

وهكذا لا تعود النجوم تضيء ولا شمسنا أيضاً وتصبح الكرة الأرضية جثة هامدة لا حرارة تنتقل من منطقة إلى أخرى فيها ولا رياح ولا أمطار ولا نور بل ظلام مدقع.

7-   الواحدات الاصطلاحية لقياس الزمن:

كما رأينا سابقاً تم تقسيم اليوم إلى /24/ ساعة /12/ للنهار و/12/ لليل وأيضاً كل ساعة تم تقسيمها إلى /60/ دقيقة وكل دقيقة على /60/ ثانية وبذلك تم تعريف الثانية أنها تساوي    8644  /1جزء من زمن دوران الأرض حول نفسها أو ما يعرف باليوم الشمسي لكن دورة كاملة للأرض حول نفسها أي /360/ درجة تحصل بزمن أقل قليلاً أي أنها تحصل في مدة قدرها see86.164 وهذه المدة تسمى اليوم النجمي وتساوي 23 سا و56 د و 4 ثا وهو أقصر من اليوم الشمسي بمقدار 236 ثا تقريباً أربع دقائق لذلك تحتوي السنة الشمسية على 365.2563 يوماً نجمياً ومن الواضح أن هذا الفرق ناتج عن دوران الأرض حول الشمس  ونجد في حركة القمر حول الأرض ظاهرة مماثلة حيث يبلغ الشهر القمري الاقتراني 29.53 يوماً شمسياً أما دورة الشهر الاقتراني أطول من الشهر النجمي الكاملة /360/ درجة فهي بالنسبة للنجوم 27.3216 بفرق قدره /22/ يوماً وكذلك تكون السنة الشمسية أطول من السنة النجمية بيوم واحد أما دوران الأرض حول الشمس دورة كاملة /360/ درجة باتخاذ نقطة الاعتدال الربيعي مرجعاً فهي تسمى بالسنة المدارية TROPICAL وتساوي 36505 سا 48 د 46 ثا وبالمقارنة مع السنة النجمية 36505سا 9 د 9.5 ثا والفرق بينهما 20 د 25.5 ثا وهذا ناتج عن ظاهرة مبادرة الاعتدالين بسبب ترنح محور الأرض الذي يقوم بدورة كاملة 360 درجة كل مدة قدرها /2600/ سنة تقريباً.

8-   حساب زمن الدوران الحقيقي للكواكب الخارجية حول الشمس:

استفاد الفلكيون من مفهوم الدورة النجمية والدورة الاقترانية لحساب دوران الكواكب الخارجية (أي أبعد من الأرض ) حول الشمس كما يلي:

  أ- بالرصد المباشر يمكن تحديد الدورة الاقترانية لهذه الكواكب( S )    

 ب-من معرفة زمن دوران الأرض حول الشمس (E ) يمكن تحديد زمن دوران الكوكب الحقيقي حول الشمس.

ولنأخذ المشتري كمثال: دورة الأرض حول الشمس Te ( معلومة) وبفرض أن دورة المشتري حول الشمس Tj (مجهولة )وعند دوران الأرض حول الشمس نأخذ وضعين اقترانيين بين الأرض والمشتري والشمس فنجد أن الأرض تكون قد دارت حول الشمس دورة كاملة + زاوية قدرها (A)أما المشتري فيكون قد دار حول الشمس بزاوية أقل من 360 درجة وهي نفسها الزاوية (A)وتقابل زمناً قدره (T) يوماً أرضياً وهذه الوضعيات بين المشتري والأرض تسمى التقابل OPOSITION ويكون لدينا    T   =         A   هذا بالنسبة للمشتري

                                               Tj       3600

أما بالنسبة للأرض خلال نفس الفترة فيكون

                     1+ A     =  360 + A  =  T

                          360        360          Te

وفيه يكون لدينا القانون التالي :  1  =  1     1

                                       T       Tj   Te

ويكون في هذه المعادلة

Te معلومة = سنة واحدة أرضية ولتكن 365 يوماً  T  الدورة الاقترانية بين تقابلين متتالين بين الأرض والمشتري وتم قياسها بالرصد وعملياً يتكرر ذلك التقابل كل /399/ يوماً أرضياً≈

 13 شهراً أرضياً

وبحل المعادلة نجد أن قيمة المجهول Tj≈ 4265.7 يوماً وهذه تساوي≈ /12/ سنة أرضية.

وبتطبيق نفس الطريقة على المريخ نجد سنة المريخ ≈ 1.88 سنة أرضية وعلى زحل 29.46 وبالنسبة لأورانوس 84 سنة ونبتون  164.8 سنة وبلوتو 247.7 سنة أرضية ويمكننا تطبيق نفس القانون على الكواكب الداخلية عطارد والزهرة لكن يجب الانتباه إلى عكس مواقع الحدين على جانبي إشارة الطرح بحيث يصبح القانون على الشكل

                                      :  1  -    1 =   1

                                         e T    Tv    T

 بالنسبة لكوكب الزهرة  Tv = 0.615 سنة أرضية ولعطارد Tm= 0.241 سنة أرضية

9-   خاتمة:

وفي ختام هذا البحث نتذكر قول الفيلسوف ك.ي. تسيلكومسكي (إن الأرض هي مهد الحضارة والفكر الإنساني ولكن لا يمكن أن نقيم في هذا المهد إلى الأبد)

 

السنة

الأحداث التاريخية |CHRONOLOGIE  

1500(ق.م)

أقدم ساعة شمسية المسلة المصرية الفرعونية التي نصبت في ساحة مدينة ممفيس بعهد تحوتمس الثالث (بارتفاع 17 م تقريباً)

 

750 (ق.م)

أول إمكانية للتنبؤ بحوادث الكسوف والخسوف بسبب اكتشاف الكلدانين لدورة الساروس

325م

بداية العمل بالتقويم الميلادي الشمسي ( مجمع نيقيا)

4000 م

هدية هارون الرشيد لشارلمان ساعة ميكانيكية ذات (12) نافذة تفتح كل ساعة وتسقط منها كرات بعدد الساعات

1320 م

أول ساعة ميكانيكية ذات أثقال تحول الطاقة الكامنة لتحريكها

1492 م

كريستوف كولومبوس يكتشف أمريكا بعد تمرد سفينتين من السفن

1584 م

يستخدم غاليلو مبدأ البندول لصنع الساعة

1657 م

كريستان هويجنز يصنع ساعة ذات بندول وانتشار صنع الساعات الفلكية في  أوروبا

1760م

جون هاريسون يصنع ساعة دقيقة بثلاث عقارب لأول مرة

1860 م

الاحتفال بانتهاء تركيب ساعة بيغ بانغ

1884 م

اعتماد نظام التوقيت الوسطي الشمسي GMT في انكلترا

1928 م

اعتماد نظام التوقيت العالمي VT وهو يساوي GMT

1940 م

ظهور ساعات الكوارتز الرقمية التي تعمل بالبطارية

1960 م

انتشار استعمال الساعات الذرية

 

 

بالنسبة لاعتماد التقاويم

السنة

التقويم

4241(ق.م)

بداية العمل بالتقويم المصري القديم

753 (ق.م)

بداية العمل بالتقويم الروماني

46(ق.م)

بداية العمل بالتقويم اليولياني

584 م

بداية العمل بالتقويم الهجري

1582 م

بداية العمل بالتقويم الغريغوري

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •