الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 التلوث في حوض اليرموك

الأستاذ أحمد بكر الحسين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

*أهمية المياه:

للمياه دورا هاما في التقدم الحضاري البشري وارتبطت المياه بالأماكن الحضارية الأولى للإنسان حيث سكن الإنسان القديم حول الأنهار والينابيع و الأماكن الأكثر مطرا في العالم.

ونظرا لتزايد السكان وقلة الموارد المائية التي لا تتناسب في الوطن العربي مع الزيادة الكبيرة في السكان

لذا توجب علينا المحافظة على مصادر المياه نظيفة واستخدام أفضل الطرق والتقنية في التصريف المائي وعدم الهدر وإبقاء المصادر المصادر المائية نظيفة وبعيدة عن التلوث

وتعمل الدول جاهدة على استحداث أفضل التقنيات في تنقية المياه وإعادة استخدام المياه الناتجة عن المصانع والاستخدام المنزلي والشخصي وإعادة النقاوة إليها كذلك استخدمت معامل التصفية مياه البحار المالحة واستخدامها في المنازل في الدول الغنية ماليا والفقيرة مائيا  مثل دول الخليج العربي .

والتلوث أصبح ثمنا للحضارة الإنسانية المتقدمة فالمجتمعات الأكثر تقدما أصبحت أكثر عرضة للتلوث بسبب مياه الصرف الصحي وناتج المصانع والغازات المنبعثة من داخل المعامل والسيارات وحتى النفايات النووية .

وحوض اليرموك هو منطقة من مناطق العالم التي وصلها التلوث وعلينا المحافظة على بيئة نظيفة في الحوض كما كانت بكرا ما قبل منتصف الستينات من  القرن الماضي . ويجب أن توحد الجهود لدى كل الدوائر لإبقاء الحوض بعيدا عن التلوث.

 

حوض اليرموك الموقع والمساحة

 

* الموقع والمساحة:

 يقع حوض اليرموك في الزاوية الجنوبية الغربية من سوريا بمساحة تقدر بـ6944كم2  منها 1150كم2  في الجولان المحتل و 1507 كم2  في الأرض الأردنية وأكثر من 90% من محافظة درعا وأكثر من 60% من محافظة السويداء ومجموع المساحة داخل سوريا هي 5387 كم أي 77.5% من مساحة الحوض وتؤلف المساحة الأردنية 22.5%

 

* جغرافيا الحوض :

تتميز أراضي الحوض بأراضي شبه مستوية ارتفاعها ما بين 400 إلى 800 متر عن سطح البحر وكلها من أصل بركاني وتغطي الصخور البركانية منها 1000كم2 في اللجاة والتي تعتبر منطقة نفوذه للمياه حيث تكون اللجاة حوض مغلق لا تخرج منه المياه ونسبة النفوذ 60_65% من كمية الهاطل المطري فهي مغذي رئيسي للينابيع وتحيط  بالحوض المرتفعات الأردنية وتصل إلى ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر ومرتفعات الجولان التي تصل حتى ارتفاع 1200 متر عن سطح البحر وهي صخرية بازلتية وفي الشمال الغربي السفوح الجنوبية لجبل الشيخ وهي كلسيه متعرية وفي الشرق هنالك مرتفعات جبل العرب البركانية والتي تصل في أعلى قممها إلى 1809 م عن سطح في قمة تل غينه . وحفرت المياه في نهر اليرموك في الصخور الكلسية سريرا عميقا يكاد يكون عموديا في بعض الأماكن ليصل إلى أعماق 210م تحت سطح البحر عند مصبه في نهر الأردن . وتربته الحمراء خصبة وتساعد على نمو المحاصيل بشكل ممتاز .

ويسكن في الحوض حوالي مليون ونصف نسمة منهم 850 ألف نسمة في محافظة درعا و450 ألف في محافظة السويداء وحوالي 200 ألف في شمال الأردن وقسم بسيط في الجولان المحتل .

 

* النشاط السكاني:

تعتبر الزراعة مصدر الرزق الرئيسي لساكني الحوض ويعمل بها 70% من السكان وكانت الزراعة تعتمد في السابق على مياه الإمطار مما أدى إلى هجرة عدد كبير من السكان إلى المدن الكبرى كدمشق وعمان وكذلك هاجر قسم آخر إلى البنان ودول الخليج بعد الثورة النفطية في بداية ستينيات القرن الماضي ولقد توفرت للبعض منهم رؤوس أموال كبيرة استثمروها في مشروعات مختلفة في الحوض مما عاد بالنفع المادي على ساكني الحوض .

وبعد الثورة أقيمت إعداد كبيرة من السدود بلغت 36 سدا في درعا والسويداء  والقنيطرة وفرت 200 مليون  متر مكعب من المياه في السنين الماطرة مما حول  كثير  من  الأراضي البعلية إلى  مروية . ورفع مردود إنتاج الدونم   من القمح من 150 كغ للدونم إلى 700 كغ للدونم وحفرت مئات الآبار للري والشرب وكثرت المزارع مما حدا ببعض سكان المدن الهجري للريف لتوظيف أموالهم في معاصر الزيتون وإنشاء معامل الكونسرة .

ولقد نشطت زراعات جديدة وفرص جديدة مما وفر حياة أفضل لساكني الحوض.

وأقيمت معامل في الحوض لمستلزمات الري الحديث – كمعامل الأنابيب البلاستيكية – وأقيمت المد اجن الحديثة التي وفرت البيض واللحوم البيضاء كذلك أنشئت منشآت مائية بتوفير الأسماك للمستهلك من ساكني الحوض

 

* الأهمية التاريخية للحوض :

نظرا لتوفر المناخ المعتدل ووجود الأودية والينابيع والأرض الخصبة  جعل ارض الحوض مكانا خصبا لحضارات متعافية سكنت الحوض وتركت لنا بصفحات تاريخية ففي المناطق الغربية من الحوض سكن الكنعانيون منذ خمسة آلاف سنة – وترك المصريون لنا اثأرا كبيرة لا تزال باقية ورد ذكرها في رسائل تل العمارنة أيام رمسيس الثاني حيث كانت  معاقلهم  في  تل الحمد غرب الشيخ مسكين وعشترى والشيخ سعد وكذلك  ذكرت بصرى في ألواح تحو تمس الثالث واخناتون في القرن  الرابع عشر  قبل الميلاد .

وكذلك استقر  الارتباط في جنوب الحوض وبصرى بالأخص .

وكان العصر الروماني هو العصر الذهبي لحوض اليرموك فقد قامت حضارة كانت الأكثر تطورا  في ذلك العصر وبلغ عدد سكان الحوض ما يزيد عن  خمسة ملايين إنسان ولقد تركوا  لنا آثارا في كل نقطة من السهل والجبل في الحوض .

فهنالك شهبا وقنوات و السويداء ودرعا وبصرى الشام وطبقة فحل وأم قيس والصنمين وازرع وتركو لنا مدرج بصرى الشام والذي يعتبر  من  أفضل المسارح  القائمة  من  العصر الروماني حتى اليوم .

وتعتبر بصرى الشام متحفا طبيعيا تاريخيا . ولقد ضمت  قصور الحوض  أفضل اللوحات الفسيفسائية في العالم .

وكانت سهول الحوض مهد الديانة  المسيحية  الأول منها ومنها انتشرت إلى  دمشق ومعلولا وحلب والعالم اجمع . وكانت أول ما فتحت في العصر الإسلامي ويحوي الحوض على أقدم الكنائس والمساجد في العالم – كنائس ازرع – القنوات الرومانية – بصرى وقنوات.

ولقد تطورت شهبا في العصر الروماني لتصبح روما الثانية في عهد  الإمبراطور فيليب العربي ابن شهبا الذي اهتم بها كثيرا .

وعلى بعد 38 كم جنوب السويداء تقع صلخد التي بنيت على تل بركاني وقد بناها الأنباط وجدد بنائها الأيوبيون والمماليك وفيها المسجد الأيوبي وسط البلدة . وقنوات ذات القيمة التاريخية الكبرى أيام الرومان وهي إحدى المدن العشر الائتلاف الروماني  في جنوب سوريا والأردن وتعبر أعمدة معبد الشمس في القنوات من أفضل الأعمدة الرومانية الباقية حتى اليوم . وبجانب الوادي يوجد مسرح روماني والسويداء كانت مركزا مهما للأنباط ثم الرومان الذين سموها بلد الخبز الشهي .

وفي العصر الإسلامي ضم الحوض طرق الحج الآتية من بلاد الشام وتركيا.

وكان من أبناء الحوض من تركوا آثارا كبيرا في الفقه والتشريع أمثال – الإمام النووي وبن قيم الجوزية ابن مدينة ازرع ومن شعرائها : أبو تمام   حبيب بن اوس  الطائي بن جاسم    وفي العهد العثماني  كانت تضم الطريق  الواصل من  استانبول إلى مكة المكرمة – الطريق السلطاني الذي يعبر الصنمين والشيخ مسكين وداعل .

وأيضا كان يعبر الحوض الخط الحجازي الذي انشأ عام 1908 لنقل الحجاج إلى مكة المكرمة.

وأيام الانتداب كان لسكان الحوض دورا كبيرا في المقاومة المسلحة للجيوش الغازية. وكانت أراضي الحوض مقبرة الغزاة فقد وقفت القوات الغازية في الدلي لأكثر من عشرين يوما وشهدت ارض حوران الكثير من المعارك واشترك أكثر من   1500 مقاتل من جنوب اليرموك من لواء عجلون نصرة  لأهل المنطقة ضد الفرنسيين .

وتعتبر السويداء منشأ الثورة السورية الكبرى التي قادها المجاهد الكبير سلطان باشا الأطرش الذي انطلق من القريا  مجاهدا ومعه ألوف المقاتلين ليقولوا للمحتل برصاصهم لا نحن لانقبل الضيم وتعتبر معركة المزرعة من المعارك التاريخية الهامة حيث قاوم مجاهدون بالسيوف  والعصي والبنادق القديمة  قاوموا الطائرات والدبابات والعربات الصفحة وجيش دولة كانت أكثر الدول تقدما بالحرب بالعالم ( فرنسا ) أوقعوا   في نفس الموقعة 1500 قتيل فرنسي وجعلوا القوات الفرنسية تتراجع إلى ازرع وكانت بلدات الحوض أول البلدات التي رفعت العلم العربي فوق مبانيها عام 1946 وقت التحرير .

 

* الأهمية  الزراعية للحوض:

تعتبر سهول الحوض  من   أخصب الأراضي السورية وكانت تصدر الاقماح إلى روما  حيث  أسميت أهراء روما  وأسميت أيضا  حوران أم اليتامى .

وتوجد  اليوم  عشرات  من  معاصر الزيتون الحجرية التي كانت موجودة  في  سفوح  عجلون الشمالية وأراضي حوران .

واليوم  فأن سهول الحوض أصبحت مصدرا كبيرا  لإنتاج الزيوت  حيث  يوجد في الحوض أكثر من  عشرة ملايين شجرة  زيتون  زرعت   بالطرق الحديثة  مع مراعاة النوعية ومن  أفضل أصناف   الزيتون  وفي الحوض أكثر من  خمسين  معصرة  زيتون  حديثة  تنتج أكثر من عشرين ألف طن من  الزيت وإنتاج كلي من  الزيتون   يصل إلى 150 ألف طن .

وتنتج  سهول وجبال الحوض أفضل أنواع الكرمة  في  سوريا  إذ  اعتمدت زراعة  الكرمة  على  أفضل الطرق وأفضل الأنواع  واستخدم   لها  أفضل طرق الري ويعتبر  مردود  الدونم الواحد  من  العنب هو  الاعلى  في  سوريا .

وتزرع أفضل  الأصناف الحلواني والبلدي ويعتبر  صنف السلطي الذي يزرع في  مرتفعات   جبل العرب  من  أحلى أنواع العنب  في  العالم  حيث  تصل حلاوته   لأكثر  من    20 %

وتعتبر  سهول  درعا  هي   سلة  الغلال  لمدينة  دمشق  حيث  تنتج  الخضار المختلفة  التي  تكفي  مدينة  دمشق من  البندورة  - الباذنجان -  الكوسا -  البطيخ – الفلفل. وينتج  الحوض الخضار الباكورية والموز من  وادي اليرموك الذي ينخفض  مادون  سطح  البحر  وهو  محمية  طبيعية لا  يصلها  الجليد

* الأهمية السياحية  لحوض اليرموك :

لحوض اليرموك  أهمية  سياحية  كبرى  حيث  توجد  المواقع الأثرية في بصرى الشام وشهبا وقنوات والسويداء وأم  قيس وعجلون وبحيرة    مزيريب   والأشعري وزيزون وشلالات تل   شهاب  وتقصد    هذه  المناطق من  الرحلات المدرسية والمتنزهين    والأفواج السياحية  العالمية

كذلك.  توجد السياحة الشتوية الطبية   حيث   المنابع الكبريتية الحارة في الحمى   السورية   التي تقع اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي والحمى الأردنية والتي تقع   مقابل الحمى السورية وحمامات جباب الهامة جداً.

 

* الأهمية الاقتصادية لحوض اليرموك :

تعتبر أراضي الحوض  مصادر لإنتاج المحاصيل الزراعية مثل القمح  والشعير و العدس والحمص, ولمحاصيل الخضار المختلفة حيث   تنتج أيضا الخضار الباكورية   من  وادي اليرموك وهناك  إنتاج  الزيتون  وزيت الزيتون  وكذلك  الكروم   من  النوعيات     ذات  الجودة  العالية  

وهناك  عدد   من  المعامل مثل – الأحذية – معامل حفظ الخضار والفواكه ( الكونسروة )   والتي تنتشر بكثرة  في  أرجاء الحوض .

وهناك الطريق الدولي الذي يصل أوربا بدول الخليج العربي وإيران ويعتبر هذا الطريق الشريان الحيوي ما بين أسيا وأوربا وهناك خط للقطار بين عمان ودمشق وخط قطار درعا حيفا و المعطل بسبب الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين منذ عام 1948م وهناك الأحجار الزيتية في الجانب السوري والأردني من نهر اليرموك والتي تحتوي على النفط والتي تعتبر رصيدا من الطاقة يمكن استخدامه وقت الحاجة إليها.

*مصادر المياه في حوض اليرموك

يهطل على الحوض ما متوسطة 2 مليار متر مكعب وهي تهطل على مساحة 6944 كم2 والتي تشكل مساحة الحوض والمتوسط العام للهطول 287مم سنويا  .

ويزداد الهطول كلما اتجهنا غربا ليصل في القنيطرة 775 مم سنويا ويقل لمادون 225 مم سنويا في المنطقة الجنوبية الشرقية بصرى الشام  وما يجاورها كذلك يهبط المنسوب في المنطقة الشمالي الشرقية من الحوض  إلى 250مم أيضا وقد توصلنا إلى هذه الأرقام من سبعة عشر محطة لرصد كميات الأمطار الهاطلة سنويا ولسنوات عدة .

وتتفاوت الأمطار بين موسم وآخر بشكل كبير جدا وفي شتاء عام 1991 -1992 والذي شكل الرقم القياسي المطري لسوريا والأردن على مستوى القرن العشرين سجل في حضر شمال الحوض هطول 1727 مم وسجلت نفس المنطقة شتاء 1989 -, 1990 588 مم بينما سجلت الصورة شمال شرق الحوض عام  1991-1992 276 مم وسجلت شتاء 1989 -1990 109 مم وسجلت الشيخ مسكين وسط الحوض شتاء 1991 -1992 524 مم بينما سجلت في شتاء 1989 -1990 255 مم من ذلك نخرج بنتيجة إن كمية الأمطار الهاطلة في الحوض متذبذبة بين عام وآخر  وهذا يودي لسنوات خيرة وسنوات جدباء .

يتبخر من الهاطل السنوي 80% أي ما يعادل 1,6 مليار متر مكعب من الماء والباقي والذي يقدر بــ 400 مليون متر مكعب تقسم ما بين مياه جارية في الأودية والرشح داخل الأرض وما يجري فوق الأرض يعادل 9%  من كمية الهطول أي ما يعادل 180 مليون متر مكعب من الماء وسطيا .

ويظل لدينا للمياه الجوفية كمصدر متجدد 200 -220 مليون متر مكعب من الماء.

وتختلف المناطق من مناطق نفوذه وغير نفوذه ويعتبر حوض اللجاة ذو المساحة 1000 كم2 من أفضل المناطق النفورة في العالم  إذ ينزل إلى المياه الجوفية ما يعادل 65 % الهاطلة وهذه المنطقة لا يتم فيها جريان الأودية ولا يوجد بها أودية فهي حوض مغلق يزود المناطق الوسطى من الحوض بمياه متجددة سنويا ويستفيد من ذلك محاور –خبب –محجة-ازرع –بصر الحرير –الشيخ مسكين  وابطع وناحية داعل وطفس حيث تكثر الآبار في هذه المناطق .

ويقع الحوض من حيث الرطوبة ضمن أربع مناطق

1. مناخ رطب شمال هضبة الجولان

2. مناخ نصف رطب أعالي الجولان وجبل العرب

3. مناخ نصف جاف الجنوبية الغربية من الحوض وسفوح جبل العرب

4.           مناخ جاف ويسود في جنوب شرق الحوض وشمال شرقي الحوض

تبلغ  المساحة المروية في حوض اليرموك 34773 هكتار

تروي السدود 12194 هكتار

وتروي الينابيع والوديان 11338 هكتار

وتروي الآبار 11241 هكتار

 

*الآبار:

إن المياه الجوفية تتركز في ثلاث مناطق في الحوض

1. مرتفعات الجولان وسهول حوران الغربية (نطاق البراكين الغربية)

2. مرتفعات جبل العرب (نطاق البراكين الشرقية ) وهي الأفقر بالمياه

3. هضبة اللجاة وسهول حوران حتى الحدود الأردنية

ويتركز في الحوض أكثر من خمسة ألاف بئر منها 4000 في الأراضي السورية وخصصت منها 300 بئر لمياه الشرب وهماك خمسون بئر غير مستثمرة وبالنسبة لمياه الشرب الغزارة اليومية /74680متر مكعب يوميا/ وتبلغ الغزارة الإجمالية اليومية 185530 متر مكعب يوميا ومعدل سنوي 76,79 مليون متر مكعب لمياه الشرب ولمليون نسمة ويصل نصيب الفرد اليومي  121 ل يوميا مع مراعاة الهدر اليومي وهي 35 % ويتفاوت نصيب الفرد في الحوض بين منطقة وأخرى وفي عام 2020 سيكون هناك عجز  مقداره 14 مليون متر مكعب لمحافظة درعا وحدها إذا اعتبرنا الغزارة ثابتة حتى ذلك التاريخ لكن العجز الحقيقي يصل لـ 40 مليون متر مكعب  لان المصادر المائية تتراجع باستمرار , وتطالب المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي من الأخوة المواطنين بعدم الهدر في المياه والتقنين والترشيد قدر الإمكان خوفا من العجز المائي وهناك خطط ومشاريعها لاستثمار الآبار بالشكل الأمثل لإيصال المياه العذبة لكل المناطق .

وتقوم المؤسسة العامة لمياه الشرب بمراقبة الآبار باستمرار ويومي لمراقبة النظافة وإبعاد مصادر التلوث وإغلاق كل بئر ملوث مباشرة ومراقبة مادة التعقيم وفرض العقوبات بحق مراقبي الآبار الذين يقصرون في أعمالهم.

·      المياه السطحية :

وهي مسيلات وسدود وينابيع

تتشكل السيول نتيجة للمياه الهاطلة سنويا حيث تتغير غزارتها بين عام وأخر وروافد اليرموك هي

(الرقاد –العلان – الهرير –الذهب – أبو الذهب – الزيدي ) وهناك تسع أجهزة لقياس هذه الأودية

ومتوسط الجريان السنوي 145 مليون متر مكعب تجمع في خمسة وثلاثين سدا حجمها التخزيني  200 مليون متر مكعب ومن الغرائب أن تصل الغزارة في اليرموك في شباط 1992 بعد إملاء كافة السدود إلى 1000 متر مكعب بالثانية وتجاوزت هذا الرقم في آذار عام 2003 وهذا كله فائض بينما في أعوام أخرى لا يتجاوز التخزين 40 مليون متر مكعب والجدول التالي يبين الحجم التخزيني  لسدود كل وادي على حدا

1. الرقاد مجموع التخزين 58و92 مليون متر مكعب وهناك فائض

2. العلان مجموع التخزين 32,5 مليون متر مكعب وهناك فائض

3. الهرير مجموع التخزين 27 مليون متر مكعب هناك عجز 4 مليون متر مكعب

4. الذهب مجموع التخزين 4, 4 مليون متر مكعب هناك رشح جوفي

5. الزيدي مجموع التخزين 30 مليون متر مكعب هناك عجز 10 مليون متر مكعب يغطى عن طريق مشروع اليرموك الاعلى في فصل الشتاء يضاف أيضا سد الوحدة 110 مليون متر مكعب وسد أم العظام في القنيطرة 

هناك اعتداء إسرائيلي على مياه الرقاد حيث قامت ببناء سد تخزيني على اكبر روافد الرقاد قرب القنيطرة ليؤثر ذلك سلبا على مياه الحوض المخزونة .

*الينابيع:

هناك 32 نبعا طبيعيا في حوض اليرموك تتراوح غزارتها ما بين 0,5 لتر إلى 100 لتر في الثانية والأكثر غزارة ما وجد في جنوب غرب الحوض ويصل تصريف بينابيع المزيريب إلى 80%من مجموع تصريف ينابيع الحوض ,وبلغ تصريف كل الينابيع عام 1999  4082 لتر / ثا أي ما يعادل 129 مليون متر مكعب من الماء سنويا وهناك تناقص تدريجي لهذه الينابيع  نتيجة لحفر الآبار الجائر في حرمة هذه الينابيع .

ويستخدم 3 مليون متر مكعب لري المزروعات و45 مليون متر مكعب للشرب, وهناك جدول للينابيع الاثنان والثلاثون في الحوض مع الغزارة في الثانية الواحدة لأعوام 1980 وحتى 1999 وبيان انخفاض التصريف لهذه الينابيع

وقد جفت الينابيع التاريخية مثل نبع السرية والتي كانت تحوي شبكة ري واسعة جدا أيام الرومان  جفت نتيجة لحفر 200 بئر في حرمة النبع  مما أوقف الجريان لهذا النبع

والتعدي على حرمة الينابيع اخل بالتوازن المائي وسبب مشكلات وتغيرات بيئية على نطاق محدود وهذا أدى لزوال بعض الغابات الصغيرة وغير بالوضع البيئي حيث هجرت الحيوانات والطيور بعض الأماكن التي كانت ذات مياه غزيرة

 

التلوث في حوض اليرموك

إن الملوثات هي كل ما يلوث مياه الشرب والري والتربة وما يشوه الهواء الذي نتنفسه و المواد السامة التي تدخل في غذاء, والعوالق التي تجعل الهواء غير صحي, وما تتركه السيارات والمعامل من آثار مدمرة على الصحة.

وكذلك زيادة نسبة الأسمدة ودخول النتريت في المياه والرقائق البلاستيكية والتي أصبحت مشكلة كبرى .

وكذلك النفايات الصلبة وتكدسها وجعلها مصادر جرثومية تصدر عنها روائح سامة تلوث الجو .

1.  مياه الصرف الصحي.

كانت مياه الصرف الصحي محصورة في ستينيات القرن الماضي على درعا والسويداء واربد واليوم أصبحت شبكات الصرف الصحي تشمل كل المدن التي يزيد عدد سكانها  عن 20 ألف نسمة وكل البلدات إلي يزيد عدد سكانها عن 10 ألف نسمة واغلب القرى التي يزيد عدد سكانها 5 ألاف نسمة  وترتب على ذلك إنتاج كميات كبيرة من المياه العادمة والتي أصبحت ملوثة بعدة ملوثات منها الجرثومية والكيميائية والنتيرت والأملاح الزائدة وبعض المواد الضارة .

دق ناقوس الخطر يقرع ويشكل مخيف ,ان حياة الإنسان أصبحت مهددة بالتلوث وبشكل مباشر .

وتغيرت نسب الوفيات حسب المصادر المرضى والموت من قلبية وسرطانية وجرثومية

ففي خمسينيات القرن الماضي كانت مسببات الموت 3% أمراض قلبية وسرطانية 53 % أمراض معدية وفي بداية القرن الحادي والعشرين أصبحت 47 % قلبية وسرطانية و 3% أمراض معدية.

اليوم أصبحت مياه الصرف الصحي تهدد سلامة ساكني الحوض وأصبح هناك محاور رئيسة لمياه الصرف الصحي تسبب الإشكالات لمن يسكن تلك المناطق وهذه المحاور هي :

1-   محور بصرى الشام معربا غصم الجيزة الطيبة صيدا أم المياذن درعا إلى نهر اليرموك

2-   محور وادي الغارمين المليحة الشرقية فالغربية فالحراك فالصورة علما وغزالة وداعل وطفس وهذا المحور يصب في سد غرب طفس والذي أصبح ملوثا ومنعت السقاية منه وصيد الأسماك وكل الاستعمالات المائية .

3-   محور وادي أبو الذهب من بصر الحرير ومليحة العطش وازرع وذنيبة و الشيخ مسكين إلى سد الشيخ مسكين والذي أصبح ملوثا ومنعت  منه السقاية وصيد الأسماك

4-   محور نوى وادي  الصنين حيث بقيت مياه الصرف الصحي في سد عدوان والذي أصبح ملوثا ومنعت منه السقاية وصيد الأسماك

5-   محور الصنمين على وادي العرام حيث تصل مياه الصرف الصحي إلى سد الشيخ مسكين الشمالي وتلوثه

6-   كذلك هناك مياه جاسم وانخل والتي يتعدى عليها من قبل المزارعين ويروون مزروعاتهم بالمياه الملوثة

 تقوم الجهات المختصة بمعالجة مياه الصرف الصحي والتلوث الناتج عنها  :

من قبل مديرية الموارد المائية (الحوض سابقا )

مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي

مديرة الزراعة

مديرية البيئة

والمتابعة من قبل البلديات

 

وقد قامت مديرية الموارد المائية بإصدار مذكرة لقسم مراقبة نوعية المياه  , وشملت مراقبة المياه العامة (شرب –ري –صرف صحي- صرف زراعي-صرف صناعي –مسابح )

واخذ العينات للفحص المخبري  وطلبت قمع المخالفات وبناء أحوض الترسيب ,ومتابعة عمل معاصر الزيتون ,ومتابعة حرم المصادر المائية والمشاركة مع وزارة الإسكان والتعمير باختيار مواقع محطات المعالجة ومواقع فضلات القمامة وتعزيل مجاري الوديان في المحافظة وإزالة الأضرار ,

كذلك أصدرت مديرية الحوض التقرير الفني عن نوعية المياه العامة خلال العام 2005 م .

 

*المياه السطحية

حيث تتعرض بعض السدود في محافظة درعا لمياه الصرف الصحي عن طريق الوديان المغذية للسدود وقد منعت السقاية وصيد الأسماك بثلاثة سدود وتحت طائلة المساءلة القضائية وهذه السدود هي :

1-   سد ابطع : حيث تصله يوميا 3000 -5000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي من محور بصر الحرير  الشيخ مسكين

2-   سد غربي طفس :حيث يصله من 5000 -7000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي من محور الحراك داعل طفس

3-   سد عدوان: حيث تصب فيه ميلاه الصرف الصحي لنوى بغزارة 3000 -5000 متر مكعب يوميا.

أما بقية السدود :

-سد الشيخ مسكين حيث تصب مياه الصرف الصحي للصنمين وبصير في العرام ولا تصل للسد في فصل الصيف نظرا لطول المجرى لكنها تصله شتاءً فتصبح مياه السد صالحة للري فقط

-سد درعا يتعرض للتلوث من سجن غرز   القريب وقد أوكل الأمر لشركة ماليزية حيث قامت بمعالجة المياه داخل السجن ومنعت المياه الملوث من الوصول لسد درعا

أما بقية سدود المحافظة فالوضع جيد والمواصفات جيدة

 

سدود السويداء

1-   سد الاصلحة  : يتعرض للتلوث من وصول مياه الصرف الصحي لمدينة السويداء وهذا السد غير مستثمر

2-          سد حبران : حيث تصله من مياه الصرف الصحي لبلدة حبران

3-   سد جبل العرب:حيث يتلوث من مياه الصرف الصحي من القرى المجاورة له

 

*محافظة القنيطرة

وادي الرقاد : يتعرض الوادي للتلوث نتيجة لمياه الصرف الصحي من الوحدات الإدارية _خان أرنبة الحميدية –مدينة البعث –الحرية ,تأتي المياه من دون معالجة

 

المعالجات

يستخدم المزارعون وعلى نطاق ضيق جدا سقاية بعض محاصيل الحبوب من مياه الصرف الصحي في الحوض علما بان 975 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي تستخدم في سوريا في ري المزروعات وهناك تراخيص للمزارعين بري المزروعات بمياه المجاري في الأحواض بردى الأعوج وحوض العاصي قبل أن يبدأ باستخدام لمحطات المعالجة لمياه الصرف الصحي  .

إما في الحوض فقد كانت مشكلة التلوث مياه الصرف الصحي مشكلة كبرى, اشترك في معالجتها مديرية الموارد المائية ومؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي ومديرية الزراعة والبلديات.

حيث صدر القرار رقم /7933/تاريخ 19\9\2002م وإشارة إلى محضر الاجتماع الواقع بتاريخ 11\9\2005م بين السيد وزير الري و السيد وزير الإسكان والتعمير لوضع حلول  لتلوث سدود ابطع عدوان غربي طفس وتم تشكيل لجنة للدراسة .

وكانت النتيجة :

1-   مصب نوى : تم تحديد مكان لحفر حوض ترسيب تمكث المياه به لثلاثة أيام وكذلك تم تحديد موقع لبناء محطة معالجة كان مثير للجدل حيث حدد بالقرب من مساكن المواطنين وهذا سوف يؤخر بناء المحطة نظرا للجدل الدائر

2-   محور بصر الحرير ازرع الشيخ مسكين على سد ابطع , تقرر إقامة حوض ترسيب على يمين الوادي وبطول 120-150 م وعرض 15 م ومكوث لا يقل عن ثلاثة أيام ,كذلك تم استملاك ارض لبناء محطة معالجة للحل النهائي

3-   محور الحراك داعل طفس: تعذر إقامة حوض ترسيب نضراً لأن الأرض المجاورة أملاك خاصة,كذلك وجود الأعشاب الطويلة بالمجرى شرقي داعل تقوم بدور حوض الترسيب , كذلك فأن بناء محطة المعالجة لنفس المحور يسير بشكل ممتاز وتقوم المحطة عى 102 دونم وتحوي على حوضي ترسيب وست أحواض للتهوية وقد نفذ منها حتى 29\4\2006 65% وستكون حلاً نهائياً لهذا المحور . كذلك ستبنى محطة معالجة أخرى في أم ولد شرق درعا على وادي الزيدي. وهناك محطة ضخمة بأحواض متعددة للترسيب والتخمير والتهوية والتعقيم وإعادة تأهيل المياه العادمة غرب درعا على وادي الزيدي أيضا لمعالجة مياه منطقة درعا وقد نفذ منها حتى الآن أكثر من85% وبتكلفة تقارب المليار ليرة سورية. أما معالجة مياه الصرف الصحي لمنطقة الصنمين فقد تقرر مد الأنبوب الرئيس الناقل لمياه الصرف الصحي لمسافة 1700م لإبعادها عن معارض السيارات واكتملت الدراسة وبدأ التنفيذ. كذلك ستقام محطة معالجة قرب قرية تبنه لمعالجة مياه الصرف الصحي للصنمين وانخل.

-     دور المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي :

-  تقوم المؤسسة بالمراقبة الدقيقة لمياه الشرب لتصل إلى المواطن نظيفة وخالية من الشوائب والجراثيم والأملاح , وقد قامت بمشاريع أروائية ضخمة في درعا وعلى أربع مراحل وتحاول جاهدة إبعاد التلوث عن المياه , وتقوم بعمليات قطف عينات يومية ثم التحليل المباشر وقد أوصلت  المياه النظيفة لكل قرية ومزرعة وتقوم بحفر الآبار باستمرار لمواجهة تزايد السكان المستمر وتراقب وتحلل مياه الينابيع الـ32  والآبار الــ300 المعدة للشرب .

-  كذلك لا توزع نقطة مياه من أي بئر دون إضافة مادة الكلور المعقمة, وقد قامت بإزالة أكثر من 200 منزل من حرم بحيرة المزيريب وقامت بالتعويض المجزي على أصحاب هذه المنازل بالتعاون مع الدوائر الأخرى ذات الاختصاص.

-  وتقوم عن طريق المخبر بتحديد نوعية المياه من كل بئر يحفر فإذا كانت المياه غير صالحة يغلق البئر مباشرةً وتفرض المؤسسة عقوبات شديدة بحق عمال المحركات الذين يسهون عن إضافة مادة الكلور المعقمة كذلك قامت المؤسسة باستبدال أنابيب الأترنيت المتسرطنة بالأنابيب المزيبقة الغير قابلة للصدئ والتفاعل مع المياه.

-     والإجراءات المتخذة من قبل المؤسسة لدرء التلوث عن مياه الشرب :

-  أولا: حماية أحرمة المصادر المائية من عبث المواطنين والمواشي عن طريق الأسوار البيتونية والأسلاك الشائكة حولها.

-  ثانياً: الحراسة الدائمة والتنظيف والمراقبة المستمرة لأحرمت المصادر المائية.

-     ثالثاً : إبعاد خطوط الصرف الصحي عن مصادر وأنابيب مياه الشرب.

-  رابعاً: قطف عينات من المياه بشكل يومي ودائما والتأكد من سلامتنا من الناحية الكيميائية والجرثومية والفيزيائية, وتقوم المؤسسة وبناءً على التحليل بإغلاق أي بئر يثبت وصول التلوث إليه.

-      

دور مديرية الزراعة في منع التلوث بالحوض

 

إن أهم عمل تقوم به مديرية الزراعة لمنع التلوث هي المتابعة الدقيقة لعدم ري المزروعات بمياه الصرف الصحي وتقوم بتوجيه كتب مستمرة إلى المصالح الزراعية بالمحافظة لتقوم الوحدات الإرشادية بجولات ميدانية على مياه الصرف الصحي ومصادرة المحركات إن وجدت وتوقيف المشتبه بهم في ري المزروعات بمياه الصرف الصحي كما تقوم بحراثة المزروعات المروية وبدعم من رجال الشرطة.

وتقوم المديرية بزراعة مئات الآلاف من الأشجار حول الطرق لتنقي الهواء من غاز ثاني أكسيد الكربون الصادر عن عوادم السيارات وتشرف على 9400 هكتار مزروعة بأشجار الحراج بها ما لا يقل عن 8 مليون شجرة وهي تعادل 3% من مساحة المحافظة وتشرف على سلامة ملايين الأشجار المثمرة وتقوم بإرشاد المزارعين لأحدث الطرق الزراعية لتوفير المياه والتقنين من الأسمدة الكيماوية ومراقبة عمل معاصر الزيتون.

 

دور مديرية البيئة في مكافحة التلوث

 

 ليس لمديرية البيئة إمكانات تذكر ولا سيارات لنقل عناصرها فهي محدودة العمل والفائدة ودورها دور متواضع لا يقاس بدور المؤسسات الكبيرة الأخرى ذات الإمكانات الكبيرة .

فهي تعتمد على الندوات التثقيفية للمواطنين لمنع التلوث وتتصل بالمدارس والنقابات والمؤسسات وتقيم فيها الندوات التثقيفية.

وتتابع تنظيف الأرض من الرقائق البلاستيكية وفرض العقوبات المالية على كل مزارع لا ينظف أرضه من الرقاقات البلاستيكية وكذلك فرض اسيجة حول المنشآت التي يصدر عنها الغبار وبناء المداخن العالية للمعامل والأفران وكذلك متابعة أمور الضجيج حيث تفرض مواصفات خاصة لمصادر الضجيج  وتفرض بناء جدران ثلاثية لغرف المحركات.

وتدرس المديرية بناء مركزين لمعالجة النفايات الصلبة وتصنيفها حيث يكون معمل بالجنوب قرب درعا ومعمل بالشمال قرب الصنمين للاستفادة من النواتج ومنع التلوث وهناك دراسة اخرى لجعل اللجاة محمية طبيعية للمحافظة على مصادر المياه الجوفية بشكل نظيف , وهناك اتفاق بين مديرية البيئة والدارة المحلية لجعل بحيرة المزيريب حديقة بيئية نوعية.

 

التلوث بالغبار والغازات

يعتبر التلوث بالغبار والدخان أمرا هاما بالتلوث إذ أن تفاعل الغازات تشكل قطرات من حمض الكبريت والأوزون تتفاعل مع بعضها وتشكل مواد سامة والتركيز المسموح به هو 120 مايكرو غرام بالمتر المربع من الهواء .

أخطار الملوثات العالقة بالجو اصغر من 10 ميكرون

هذه الجزيئات تعلق على السطح المخاطي فتسبب موت الخلايا وهي تدافع عن نفسها فتشكل أنسجة مقترنة وتقل عملية تبادل الأكسجين وعملية دوران الدم النظيف لا تكفي الجسم.

وقد قيست هذه الملوثات في مدينة السويداء فكانت 386 مايكرو \غ بالمتر المكعب الواحد من الهوا وهي ثلاثة إضعاف المسموح به .

المسببات:

عوادم السيارات والغبار المتصاعد خلف السيارات وغبار معامل لبلوك والرخام وكسارات الأحجار وصوامع الحبوب ودراسة المحاصيل الزراعية.

وقد ارتفعت نسبة أمراض التحسس من 3% سابقا إلى 12 – 18% من عدد السكان , الجزيئات السائبة بالجو تمتص العوالق  وتدخلها لجهاز التنفس وبسبب التلوث كانت أمراض القلب والسرطانات تؤلف 3% من حالات الوفاة وكانت الأمراض المعدية تؤلف 53% من أسباب الوفاة ,إما اليوم فأن أمراض القلب والسرطانات تؤلف 47% من حالات الوفاة والأمراض المعدية تسبب وفاة 3% من الوفيات فقط.

المعالجة والحلول:

1-   استبدال السيارات القديمة بسيارات حديثة ذات حرق كامل واستبدال وسائل النقل العام التي تعمل بالمازوت بوسائل تعمل بالغاز.

2-          تحسين نوعية البنزين المستخدم وتقليل نسبة الرصاص الشوائب الملوثة للجو.

3-   منع إقامة أي منشآت ذات نواتج غبارية من اتجاه الريح السائد في المنطقة مثل صوامع الحبوب .

4-   بناء الأسوار البيتونية أو الحديدية أو القماشية حول منشآت البيتون والرخام وكسارات الأحجار والمقالع القريبة من السكان.

5-          منع إقامة المعامل الكيماوية قرب المناطق المأهولة .

6-   زراعة الطرق العامة بالأشجار الحراجية دائمة الخضرة( ومديرية الزراعة بدرعا رائدة في هذا المجال ) حيث شجرت كل الطرق الرئيسة – حيث تمتص الشجرة البالغة 40 كغ سنوياً من الغبار وتعلق على الوراق والأغصان وتسقط ارضً بالشتاء.

 

التلوث بالمبيدات الحشرية والفطرية ومبيدات الأعشاب

ترش المزروعات في الحوض بعشرات الأطنان من المبيدات الحشرية والفطرية ومبيدا ت الأعشاب  وبعض هذه الأدوية جهازي أي يدخل في عصارة ومكونات النبات كلها , حين يأكل الإنسان والحيوان المنتجات الزراعية تترك أثرا سمياً متبقياً ومتراكما يزداد مع الزمن , يتركز تأثيره السمي على الجلد وفي الكلى والطحال والرئتين والدم وهذا ما يسمى بالسموم المتبقية أو السموم التراكمية.

ونظراً لأن الجراثيم والفطور شكلت مقاومة ضد هذه المبيدات فقد لجئ المزارعون لزيادة الكميات وزيادة التركيز مما ساعد على زيادة السمية المتبقية, لقد قلت مقاومة النبات للأمراض بسبب قتل المقاومات العضوية للنبات  حيث كانت تعيش على النبات بالسابق مقاومات عضوية طبيعية كما يحدث بالحمضيات إذ حضرت وزارة الزراعة رش المبيدات لبيارات الحمضيات واستوردت المقاومات العضوية أو البيولوجية إن المبيدات الحشرية والفطرية سببت لسكان الحوض مشاكل كثيرة إذ كان كثيرا ما يعود الزيت المصدر بسبب الأثر المتبقي للمبيدات وكذلك عادت الخضار والفواكه أكثر من مرة من دول الخليج لنفس السبب ,

وهناك خطر اكبر وهو إدخال مواد هرمونية مساعدة على النمو عن طريق التهريب لتعطينا إنتاجا وافرا من حيث الكم واللون لكنه مسبباً للسرطانات حالياً لا يوجد أي اثر لهذه الهرمونات بالحوض لوعي الفلاحين.

المعالجة:

1-          الاعتماد على المقاومة الحيوية لتحسين المقاومة الطبيعية البيولوجية للنبات.

2-          الترشيد قدر المكان من مواد المكافحة المستخدمة.

3-   استخدام المصادر الفيرمولية في مزارع الزيتون حيث تجذب الحشرات برائحة خاصة ثم تقتل داخل المصائد , وقد وزعت مديريات الزراعة في درعا والسويداء والقنيطرة واربد  الآلف المصائد لذبابة وعثة الزيتون.

4-   تدرس أطوار نمو الحشرات لمعرفة الوقت الأفضل لمكافحتها بكمية اقل من المبيدات.

5-   إتلاف العبوات المعدنية والبلاستيكية وطورها بالتربة على عمق يزيد عن متر وعدو تركها فوق الأرض كي لا تستخدم لشرب الماء وتسمم البشر.

6-          قلص عدد أصناف المبيدات المسموحة من 160 صنف إلى 30 صنف فقط.

ملاحظة: فضائح المبيدات أطاحت بمسئولين كبار في مصر من وزراء وموظفين كبار ولا تزال المشكلة قائمة بمصر.

 

التلوث بالرقائق البلاستيكية

من المعرف إن البلاستيك من المواد البترولية تسبب التلوث عند حرقها حيث تنتج غازات سامة عند حرقها , والأهم في ذلك الرقائق البلاستيكية التي تغطي ما حول الجذور لمنع تبخر المياه منع نمو الأعشاب, وهذه توفر 40% من مياه السقاية(الري بالتقطير) إلا إن الزارع قد يتركها بالأرض لأرض مأجورة لعام واحد مما ينتج عن ذلك عند الحراثة تلوث الأرض برقائق البلاستيك السوداء ,علماً بان العمر المحتمل لهذه الرقائق حتى تتحلل هو 100 عام.

 

أضرار الرقائق البلاستيكية:

1-          إنقاص المحصول بنسبة 12- 15 % نتيجة لموت البذور تحت البلاستك,

2-   تساعد هذه الرقائق في حفظ البيوض واليرقات للحشرات الضارة حيث تنشط مباشرة عند دفء الجو.

3-          تجعل عملية الفلاحة غير صحيحة إذ يتجمع البلاستك على المحراث.

4-          ترفع من حرارة التربة كونها حافظة ومجمعة للحرارة.

المعالجة:

1-   فرضت مديرية البيئة بالتعاون مع السيد المحافظ غرامة 500 ل.س عن كل دونم غير منظف وحصرت المخالفات اسمياً حسب المناطق .

2-   إقامة الندوات الإرشادية لموضوع الرقائق البلاستيكية من قبل مديرية البيئة وقد نفذت عدة ندوات بالوحدات الإرشادية التابعة لمصلحة طفس.

3-   تتم كتابة تعهدات من المزارعين على أنفسهم بإزالة الرقائق فور جني المحصول.

4-   تصنيع أدوات زراعية ذات أسنان طويلة تشبه المشط تجر خلف الجرار لتنظيف الأرض.

 

التلوث بمياه معاصر الزيتون

 

يوجد في الحوض أكثر من 60 معصرة زيتون حديثة موزعة على درعا والسويداء وشمال الأردن وفي محافظة درعا وحدها 35 معصرة حديثة ذات خطي إنتاج أو أكثر , تعصر هذه المعاصر مالا يقل عن 125 ألف طن زيتون سنوياً وينتج عن هذه المعاصر كميات كبير من المياه السوداء المحتوية على مادة الزيت وبعض الأحماض.

أفادنا مدير الشؤون الزراعي  في مديرية الزراعة بدرعا إن المياه الخارجة من المعاصر ليس لها أضرار إذا رويت بها المحاصيل الزراعية شريطة إن تبتعد عن مجاري الأودية لأن سرير الوادي يكون صخريا نفوذاً فتصل هذه المياه إلى المياه الجوفية أو تلوث مياه السدود وتجعل فوقها طبقة سوداء عازلة للهواء وهذه الزيوت تمنع الهواء عن الأحياء المائية, وقد شوهدت كميات كبيرة من مياه المعاصر تسير في وادي أبو اللبن شرقي الشيخ مسكين.

المعالجة:

فرضت عقوبات مالية مقدارها 10000 ل.س للمعاصر المخالفة في وادي الشعير شرقي داعل معصرة قطف والشركة السوري الألمانية وقد فرضت هذه العقوبات من قسم مكافحة التلوث في مديرية الموارد المائية ( حوض اليرموك سابقاً) .

تجهيز أحواض تجميع خاصة بعيدة عن مصادر مياه الشرب والينابيع والسدود.

 

التلوث بالنفايات الصلبة

تعتبر النفايات الجافة التي تجمع بالحاويات مصدر مزعج من مصادر التلوث في الحوض. إذ أن المواطن لا يتقيد بمواعيد رمي القمامة ليلا ولا يضع القمامة في الحاويات المخصصة لها وتكون مصدر لانتشار الجرذان و الذباب والكثير من الحشرات الضارة ومصدر لروائح سامة وضارة بالصحة ويرما في الحوض يوميا واحد ونصف مليون كسي من النايلون من مختلف الأشكال والحجوم والاستخدامات .

وحين تحرق هذه القمامة تحرق حرق غير كامل لعدم التجانس ويصدر عنها غاز الدويدكسين حيث يقتل الإنسان إذا تنفس جزء من مليون من هذا الغاز ولتر واحد من هذا الغاز كافي لقتل سكان واشنطن .

والمياه المتبقية في الحاويات قد تصل لمصادر مياه الشرب والنفايات مصدر للقوارض وللاصابه بــ 22 مرضا والأصعب من ذلك نفايات الشافي حيث يتم تكاثر الجراثيم بشكل  سريع جدا.

وفي الحوض تجمع هذه النفايات بوسائط النقل المكشوفة وترما بالقرب من مصادر المياه وقد زرت إحدى المكبات في كانون الثاني حيث الطقس البارد وكانت أعداد الذباب  هائلة والروائح قاتلة والجرذان والكلاب سائبة في كل مكان فكيف يكون ذلك في الصيف !!!!!!!

وقد صورت أكداس من القمامة في وسط مدن الحوض.

 

المعالجة:

1-   هناك دراسة جادة لإنشاء مصنعين لمعالجة القمامة الأول قرب درعا والثاني قرب الصنمين حيث ستفرز النفايات حسب النوعيات المتجانسة ويعالج كل قسم على حدا ويكن الاستفادة من بعضها في إعادة التصنيع مرة أخرى والحصول على سماد عضوي.

2-   يمكن الاستفادة من التجربة الأردنية حيث انشأ مصنع لمعالجة القمامة بإنشاء خزانات كبيرة محكمة الإغلاق تحت الأرض ثم استخلاص غاز الميتان والذي استخلص من معمل الرصيفة قرب عمان لتوليد الطاقة الكهربائية .

3-   توعية المواطن بالإرشاد بالتعامل مع هذه المواد اللوثة وعدم التهاون في رميها أين ما كان.

4-   تقيد المواطن بالمواعيد المحددة لرمي القمامة ليلا ووضعها بأكياس سوداء محكمة .

 

 

التلوث بالضجيج

تتحرك في مدن الحوض أكثر من مئة ألف سيارة والية مختلفة وكلها تصدر أصوات مختلفة تقع على آذان المواطن وبشكل إلزامي وتسبب له الإزعاجات وخصوصا أثناء الراحة والنوم وقد كان يطبق بالصين حكم الإعدام بالضجيج , حيث تطلق الأصوات المزعجة في غرف خاصة حتى يموت المحكوم بالإعدام واستعمل الضجيج في السجون الإسرائيلية والأمريكية كعقوبة للمقاومين (سجن أبو غريب) .

والضجيج يرفع ضغط الدم حيث تفرز مادة ( الادونالين ) وتقوم بتضييق الشرايين .

وفي اليابان ينخفض استيعاب الطالب إلى النصف بوجود الضجيج ويقل التركيز , وعامل الضجيج يسبب شبه الصمم بإتلاف الأعصاب الناقلة للصوت

 

المعالجة

1-          إبعاد المعامل ذات الأصوات المرتفعة من مخططات المدن

2-   وضع المحركات في غرف مخصصة لها ثلاث جدران وهذه مواصفة من المواصفات المطلوبة من مديرية البيئة حين الترخيص للمنشات ذات المحركات عالية الصوت

3-          الحد من ظاهرة الزمور المزعج

4-          الحد من ظاهرة التشفيط بالسيارات والدراجات النارية المزعجة

5-   إن تقوم مديرية البيئة بدراسة الأصوات والضجيج المنبعث قرب الدارس لمنعها

 

التلوث بالإفراط باستخدام الأسمدة الكيماوية

 

يستخدم في الحوض كميات كبيرة من الأسمدة الكيماوية ومن السجلات تبين إن محافظة درعا وحدها تستخدم سنويا ما بين 25 -30 ألف طن من الأسمدة الكيماوية (فوسفاتية –ازوتية _بوتاسية ) هذه الأسمدة تسبب تلوث للإنسان

إذا كثرة غيرة الطعم ومثال ذلك الشمندر يصبح قريب من طعم الملح أو الحمض إضافة لدخولها للمحتوى التكويني للثمار والحبوب والأعشاب والأخطر من ذلك وصولها للمياه الجوفية عن طريق نفوذها عبر التربة .

ولقد بينت التحاليل أن بعض الآبار قد لوثت بمادة النترات فالحد المسموح به للنترات من 40 -45 وقد أقفلت بعض الآبار لتجاوز مادة النترات الحدود المسموح بها  (وجدة النسبة في بئر الفقيع  70 وفي بئر شقرا الموجود قرب الكنيسة وجدة النسبة 132 وقد اقفل البئر أيضا)

 

المعالجة:

1-   التقنين بتوزيع الأسمدة وتوزيعها حسب الحاجة وإرشاد الفلاح لأفضل الطرق للاستفادة من السماد الكيماوي دون أضرار

2-   إرشاد الفلاح لاستخدام الأسمدة البلدية المختمرة حصرا  لان الغير مختمرة تكثر بها الديدان والطفيليات وبذور الأعشاب الضارة

التلوث بالنتريت والشوارد

يلاحظ عند حفر بعض الآبار طعم غير مستساغ للماء وروائح كريها قريبة من رائحة مياه الصرف الصحي والكبريت ,هذه الظاهرة نسميها التلوث بالنتريت وقد تكون مياه الصرف الصحي قد تسربه لهذه الآبار عن طريق مصادر مختلفة وهذه المياه غير قابلة لاستخدام المنزلي وتغلق هذه الآبار بعد حفرها مباشرة وعد عثر على بئرين في الشيخ مسكين وهناك التلوث  بغاز الكبريت حيث يسمى البئر بالكبريتي ويوجد في الشيخ مسكين واحدا في جنوبها والأخر غربها وهناك بئر أخر جنوب بلدة نصيب وآخر غربها .

وهناك تلوث بالشوارد وهناك معايير للشوارد إذا زادة عن الحد المعين اعتبره تلوثا ويقفل البئر ومثال ذلك احد الآبار الذي يغذي (بلدة بلي ) شمال شرق الحوض .

واهم الشوارد شوارد الكلوريد وشوارد الكبريتات وشوراد النقالية الكهربائية وشوارد القساوة الكلية

 

المعالجة

1-          إبعاد مصادر مياه الصرف الصحي عن مصادر مياه الشرب و الري

2-          تركيب الشلالات الهوائية ليطير غاز الكبريت في الجو في الآبار الكبريتية

3-          إغلاق الآبار الملوثة بالشوارد

 

التلوث الصناعي

لا يوجد معامل في الحوض ذات تأثيرات بيئية كالمعامل الكيماوية ومعامل الاسمنت أو مصافي النفط والعامل الموجودة هي معامل الكنسروة ومعمل الشعيرية ومعمل أحذية ومعمل للسجاد ولا يوجد أي دباغات

التلوث الإشعاعي

ثبت مخبريا وعن طريق هيئة الطاقة الذرية انه لا يوجد أي اثر لإشعاعات في الهواء والتربة والمياه أي لايوجد أي اثر إشعاعي في ارض الحوض .

وبالمقارنة فأن حوض اليرموك يظل الأنقى والأقل تلوثاً بين الأحواض المائية السبعة في سوريا وإذا ما قورنت سوريا بالدول المتقدمة نجد إن التلوث في سوريا لا يزال الأقل بين دول العالم المتقدم حيث المعامل الكيماوية التي تنفث الآف

 

الأطنان من الكربون والكبريت وتسبب الأمطار الحامضة ونحن بعيدون عن التلوث النفطي الذي يقضي على الحياة في مكان تسربه .

والخلاصة فان تخفيف التلوث يبدأ وينتهي بالمواطن القاطن في أي منطقة فيجب أن يكون لديه وعي صحي وثقافة بيئية ويبعد كل المؤثرات الملوثة لتعود عليه بالضرر, والوعي يعطي بيئة نظيفة خالية من الملوثات.

 

مراجع البحث:

1-     الجولات و الدراسات الميدانية لمقدم البحث

2-     مديرية الموارد المائية بدرعا (حوض اليرموك سابقا)

3-     المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بدرعا

4-     مديرية الزراعة بدرعا

5-     قسم مكافحة التلوث بمديرية الموارد المائية

6-     مديرية السياحة بدرعا

7-     دائرة مكافحة التلوث في مؤسسة مياه درعا

8-     مجالس مدن محافظة درعا

9- رسالة تخرج للمهندستين  سهام مصطفى كيوان –إنصاف محمد الصالح  (قسم الهندسة البيئية)

10-               كتاب الأمن المائي السوري للدكتور منذر خدام

11-               محاضرات الدكتور محمد العودات البيئية

12-               صحيفة الثورة

13-               قناة  الجزيرة الفضائية

14-               قناة العربية الفضائية

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •