الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

 

كيف نتذوق الرياضيات

 

المهندس فايز فوق العادة

 

تتعرض الثقافة المعاصرة إلى خطر يتمثل باستبعاد الرياضيات من مجموعة العناصر المكونة لها. إن طرح هذا الأمر على أنه خطر جدي له ما يبرره. تعكس البنى الرياضية الأنماط الممكنة للنشاط الذهني الذي يتميز بأنه نشاط خلاق غير محدود. تتجسد هذه الميزة على نحوٍ خاص في الإبداعات الرياضية.

يصوغ الذهن في طورٍ من أطوار نشاطه تساؤلاً أساسياً يدفع صاحبه بفضول وشوق مقاربة الإجابة الشافية. تحقق الإجابة، إن وجدت، رضى داخلياً تمضي فعاليته إلى حين يدفع الذهن تساؤلاً تالياً إلى ساحة الوعي. تلك هي الآلية الجوهرية للرياضيات.

إن الرياضيات ليست علماً نفعياً بحال من الأحوال. يتأكد قولنا بندرة الرياضيين الكبار في عصرنا التي نجمت  عن تحوي النظريات الرياضية إلى خانة العرض والطلب. لقد آلت الموسيقى إلى نفس المصير. إن أحداً لايملك معياراً حاسماً للبت أن نحتكم إلى معاناتنا الجمالية الرفيعة، كما في الموسيقى والفنون الأخرى.

تُعتبر أساليب تعليم الرياضيات المعتمدة حالياً في عداد الأسباب الرئيسة المؤدية إلى الوضع المشار إليه. علينا أن نعدل تلك الأساليب بما يسمح بتحقيق فهم أكبر لمواضيع الرياضيات. نعبر عادة عن عدم فهمنا للرياضيات أو لأي موضوع آخر بإهمال الموضوع ووصفه بالصعوبة والإقلال من أهميته.. غن عالم الرياضيات، شأنه شأن الموسيقى، يتوق إلى أن يُفهم ولو فهماً جزئياً.

يجب على الأساليب البديلة ألا تفصل بين الرياضيات البحتة والرياضيات التطبيقية، فالرياضيات هي الرياضيات. إنها علم العبقرية والحدس والبداهة.

وفي تصنيف مغاير للعلوم، نرى ضرورة إدراج ما يمكن تسميته تطبيقات الرياضيات. نجد في الموسيقى ما يقابل هذه الفكرة، فهناك المُؤَلف الأصلي، وهناك التوزيع والأداء. نقترح ضم مساقي الرياضيات والموسيق في مساق واحد ندعوه علم الحدس والتذهن. تضاف إلهي في مرحلة تالية مساقات أخرى كالرسم والنحت مثلاً. أو ليست الموسيقى رياضيات المشاعر والرياضيات بدورها موسيقى العقل. إنهما يذوبان ويتحدان في هدف تحقيق الذات الإنسانية.

إن الرياضيات ليست علماً نفعياً بحال من الأحوال. يتأكد قولنابندرة الرياضيين الكبار في عصرنا التي نجمت عن عحوي النظريات الرياضية إلى خانة العرض والطلب. لقد آلت الموسيقى إلى نفس المصير. إن أحداً لا يملك معياراً حاسماً للبت أن نحتكم إلى معاناتنا الجمالية الرفيعة، كما في الموسيقى والفنون الأخرى.

تُعتبر أساليب تعليم الرياضيات المعتمدة حالياً في عداد الأسباب الرئيسة المؤدية إلى الوضع المشار إليه. علينا أن نعدل تلك الأساليب بما يسمح بتحقيق فهم أكبر لمواضيع الرياضيات. نعبر عادة عن عدم فهمنا لرياضيات أو لأي موضوع آخر بإهمال الموضوع ووصفه بالصعوبة والإقلال من أهميته.. إن عالم الرياضيات، شأنه شأن الموسيقى، يتوق إلى أن يُفهم ولو فهماً جزئياً.

يجب على الأساليب البديلة ألا تفصل بين الرياضيات البحتة والرياضيات التطبيقية، فالرياضيات هي الرياضيات. إنها علم العبقرية والحدس والبداهة.

وفي تصنيف مغاير للعلوم، نرى ضرورة إدراج ما يمكن تسميته تطبيقات الرياضيات. نجد في الموسيقى ما يقابل هذه الفكرة، فهناك المُؤَلف الأصلي، وهناك التوزيع والأداء. نقترح ضم مساقي الرياضيات والموسيقى في مساق واحد ندعوه علم الحدس والتذهن. تضاف إليه في مرحلة تالية مساقات أخرى كالرسم والنحت مثلاً. أو ليست الموسيقى رياضيات المشاعر والرياضيات بدورها موسيقى العقل. إنهما يذوبان ويتحدان في هدف تحقيق الذات الإنسانية.

وكما هو الحال مع الموسيقى، حيث يسبق المُؤَلف أي تقديمٍ له، تتمتع النظرية الرياضية المستلة من عالم المجردات بأولوية فعلية. لقد سبقت نظرية القطوع المخروطية لأبولونيوس تطبيق كبلر لها بألف وثمانمائة سنة، وكان ريمان قد وضع هندسته قبل النسبية العامة بعدة عقود. أما اختراع أجهزة التحكم الالكتروية فقد تحقق بعد ظهور جبر بول بتسعين سنة. إن  كنا قد أشرنا إلى المجردات فلأن الرياضيات بذاتها تمكننا من إعادة الكميات المقاسة إلى طبيعتها المجردة. إن مساق علم النفس هو من المساقات الهامة الداعمة لمساقنا المقترح، وكان أينشتاين قد أشار في هذا الصدد إلى أن غاية الرياضيات والفيزياء ليست اكتشاف العلاقات القائمة بين الأشياء المادية وإنما العلاقات القائمة بين الأحاسيس.

نقدم في هذا البحث بعض النماذج المنتقاة التي تؤكد الطبيعة المشتركة للرياضيات والموسيقى وضرورة توحدهما في مساق واحد.

 

مقدمة:

يُختزل التوق إلى المعرفة في مجال الرياضيات إلى التنقيب عن العناصر الجمالية في صيغها الصرفة الأكثر تجريداً. إن النظرية الأبسط والنظرية الأجمل هي النظرية الأصح.

لقد صنف الجميع الرياضيات باعتبارها أحد العلوم وذهب البعض إلى أنها العلم المركزي.

هكذا سادت نظرة خاطئة إل الرياضيات ما زالت تعتبر المنطلق والأساس في مختلف مراحل التعليم. تصور هذه النظرة الأطروحات الرياضية على أنها منظومة من العلاقات التي يتوجب استظهارها واستظهار براهينها والاقتصار في استخدامها على مقتضيات الضرورة وحسب. إذ ذاك تتحول تلك العلاقات إلى أدوات مفيدة تُركن جانباً لدى استنفاد غايات المنفعة العملية منها.

أعرض في هذا البحث نظرة معاكسة تماماً، فالرياضيات هي فن من الفنون، أنها أرقى الفنون على الإطلاق. الرياضيات في المنظور الحقيقي هي موسيق البداهة والاستبصار، بينما الموسيقى المألوفة هي موسيقى الحس والاستشعار.

نسوغ هذا التفريق إذا تناولنا ظاهرة الانسان تناولاً تحليلياً. أما في إطار الصيغة الكلية للظاهرة، فلا بد من أن تكون هناك موسيقى واحدة. وهكذا تلتقي علامات السلم الموسيقي: دو، ري، مي، فا، صول، لا، سي، بطرائق البرهان الرياضي: البرهان المباشر، العكسي، البرهان بالتناقض، البرهان بالاختيار، البرهان بالاستقراء، البرهان بالتخصيص، برهان الوحدانية المباشر، برهان الوحدانية غير المباشر، البرهان بالحذف، البرهان بالحالات، البرهان بالرجوع إلى القيم الأعظمية والأصغرية. يشكل هذا اللقاء كلاً موحداً هو في جوهره موسيقى كونية سرمدية.

يبرز هنا السؤال الملح التالي: أو ليس بمقدورنا أن نضم التربية الموسيقية إلى التربية الرياضيز. إذ اقتربت الرياضيات من المطلق خطوة فخطوة. كذا تفعل الموسيقى. إن كانت الرياضيات سلماً ترفع الانسان إلى ما وراء الكواكب. فالموسيقى هي الإرهاصات التي تصنع وتقوي وتبقي درجات تلك السلم.

لما كانت الرياضيات والموسيقى كلاهما تنطلقان من أوليات موضوعاتية منفصلة، وتعتمدان نمطاً من الحدس غير المفسر والرؤية غير المستبصرة في تشكيل الكيانات المنبثقة عنهما، فأي مبرر يبقى لنا أن نعزل ما تخلص إليه الرياضيات في جداول وبيانات ميتة خالية من الحياة. إنها ومضة تذهنية هي المسؤولة عن خلق اللحن وتأطيره وتوليده وهي نفسها المسؤولة عن صياعة التعريف الرياضي وتكوين الجملة الرياضية وبرهانها.

كيف يمكن أن نسقط الأفكار السابقة على عالم الواقع؟ إن علينا أن ندمج دروس الموسيقى بدروس الرياضيات.

يتكون بحثي عن أعمال موسيقية منتقاة مخزنة في أشرطة ومن مقابلات رياضية مثبتة على شفافيات. أما الهدف فهو استشفاف إمكانية تحقيق تناغم في المقابل الرياضين مماثل إن لم يكن مطابقاًن للنظير الموسيقي. لا يستوجب التناغم الحادث أي تنظير أو تعليق. فلكل تناغمه. إلا هناك قواسم مشتركة. وهذا ما يجب أن نضع اليد عليه. لقد خصصت للبحث ثلاثين زوجاً. يتكون كل زوج منها من مقطع موسيقي ومن فقرة رياضية على أساس تماثل مطلق. وقد فرضت عل ألا تتماثل الأزواج فيما بينها.

وكي يكون البحث منهجياً وضعت بعض المعايير التي تمكن من إبراز الاقتران بين عنصري كل زوج المعايير المذكورة هي في حالة الموسيقى: ميزات المؤلف، وصف المقطع الموسيقي: معدمة، مدخل، فاصل، حركة، نزوة، مقطوعة خفيفة، تأمل، رقصة، أنشودة حماسية، عمل خاص، كورال، الآلة و/أو الآلات المسيطرة، الأثر النفسي للمقطع: البحث عن ملاذ، توقع الخلاص، استشعار البساطة، سهولة التطبع، صعوبة التطبع، إضافة لبنات إلى المخيلة، الخشية، الرهبة، الفرح، الأسى، الانفتاح ومنح المصداقية، الاغلاق والاستحواذ، إيقاع المقطع: متقطع، منفصل، مزيج، نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: عميق وكلين جزئي، سطحي، السرد الموسيقي: لحن ظاهر، مقطع بدون لحنية، التكوين الموسيقي: عرض مباشر، تخليق تدريجي. التقويم الآني للمقطع: جميل ويمكن الاستماع إليه دوماً، متوسط الجمال يُستمع إليه بين الفينة والأخرى، يفتقر إلى العناصر الجمالية ويحبذ الاستماع إليه في فترات متباعدة.

أثبت أخيراً المعايير المناظرة في حالة المقابلات الرياضية:

ميزات المؤلف، وصف الفقرة الرياضية بنية موضوعاتية، عناصر غير معرفة، نتيجة، نظرية، تعريف، تمهيدية، ترميز رياضي، تبني مصطلح حركي تتمخض عن نتيجة متوقعة، عمل خاص، بنيات متكاثرة، طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة، الأثر النفسي للفقرة: البحث عن ملاذ، توقع الخلاص، استشعار البساطة، سهولة التطبع، صعوبة التطبع، إضافة لبنات إلى المخيلة،الخشية، الرهبة، الفرح، الأسى، الانفتاح ومنح المصداقية، الانغلاق والاستحواذ، إيقاع الفقرة، متقطع، منفصل، مزيج، نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: عميق وكلي، جزئي سطحي، السرد الرياضي: هدف ظاهر، سياق غامض، التكوين الرياضي: عرض مباشر، تخليق تدريجي، التقويم الآني للفقرةك تشد ويمكن الرجوع إليها دوماً، متوسطة الجمال يرجع إليها بين الفينة والأخرى، تفتقر إلى العناصر الجمالية ويحبذ الرجوع إليها في فترات متباعدة.

قبل أن أعرض الأزواج المنتقاة للبحث، استل من علم النفس بعضَ ما يسوغ بحثي ويبرره.

الرياضيات والموسيقى من منظور علم النفس:

لن أحاول هنا تفسير علم النفس من منظور الرياضيات، على العكس، سأسعى إلى استشفاف الآثار النفسية للموضوعات الرياضية. أنطلق من الموسيقى باعتبارها فعلاً نفسياً متميزاً. الموسيقى من وجهة النظر الفيزيائية هي مجرد موجات صوتية، شأنها شأن الموجات الصوتية الأخرى التي تتخلل التكتلات المادية المختلفة. تُحدث هذه الموجات الفيزيائية أحوال تناغم متباينة لدى جمهرة من المستمعين.

إن الموسيقى كظاهرة لهاىثار نفسية عميقة تُعزى إلى أحوال التناغم تلك. من الصعب جداً أن تصنف أحوال التناغم أو أن تُصب في قانون أو بضعة قوانين أشبه بما يملأ مساقات الرياضيات. تمدنا الفيزياء، على الرغم من ذلك، بظاهرة مناظرة، وإن كانت أبسط وأسهل في التناول. إنها ظاهرة الرنين حيث تبلغ الاستجابة في تشكيل فيزيائي معين ذروتها إن كان تواتر الاهتزاز الطبيعي للتشكيل مساوياً لتواتر المؤثر أو قريباً منه درجة كافية. يؤدي الرنين الكامل إلى اندثار المؤثر والمتأثر كما يحدث عند التقاء الكترون وبوزيترون. نجد ما يوازي ذلك عند بعض الأجناس الحية إذ يقضي أحد الأبوين أو كلاهما بعد إنجاز وظيفة التكاثر. أو ليس بمقدور حزن عميق أن يقتل صاحبه. ألا يُمكن لفرح غامر أن يتحول إلى سبب مباشر للموت.

إن ظاهرة الرنين هي حالة أضيق من حالة التناغم ولعلهاتحتل موقعاً مفضلاً فيها.إن كانت الموسيقى تناغماً يتحقق على هامش مركّبات من الأحاسيس البالغة التعقيد فإنها ولا شكل تمت بصلة قربى للقضايا الرياضية. إن غاية الرياضيات والفيزياء، كما يقرر أينشتاين مبدع النسبية، ليس هي اكتشاف العلاقات القائمة بين الأشياء المادية وإنما العلاقات القائمة بين الأحاسيس. فالعالم الواقعي هو مركّبات من الا؛اسيس. إن الرياضياتوالفيزياء تغدوان عند العلماء الكبار فصلين من فصول علم النفس.نشير هنا إلى أن الفيزياء تبرز باعتبارها المساق الأهم عند التحول إلى تطبيقات الرياضيات. أما القضية الرياضية الأصح فهي القضية الرياضية الأبسط. إنها منظومة باطنة تحقق تناغماً أعلى ضمن العالم الداخلي للمبدع. إنها المسقط الداخلي لذلك التناغم: التناغم الذي يتأتى أولاً وأخيراً عن تعقيدات الأحاسيس الداخلية. تلك الأحاسيس التي يكاد وجود العال أن يُردّ إليها.

صحيح أن العالم يعج بالموجات والجسميات، لكنها لا تُفسر ولا تصنف ولا تحمل المعنى إلا عند ارتطامها بالوعي.

هكذا تُختزل ظاهرة التناغم ومعها ظاهرة الرنين إلى فعل إبداعي صرف للوعي. إن للأفعال الإبداعية درجات وفئات، لكنهاتلتقي عند حقيقة أن كل فعل منهاما هو إلا تناغم بقدرٍ أو بآخر. يترجم المبدع الفعل الإبداعي في أبجدية معينة. فالرموز الرياضية هي أبجدية القضايا الرياضية والعلامات الموسيقية هي أبجدية المقطوعات الموسيقية. إننا نبرر لفيثاغورس وكبلر وسواهما المحاولات المتكررة الرامية إلى ترجمة الإبداعات الرياضية والفيزيائية والكونية في رموز رياضية. ذلك أن كل شيء محكوم بالتواترات، وكل رمز إنما يعبر عن تواتر، فتواتر إصدار نجم ما وتواتر جملة موسيقية هما تواتران لا أكثر. لا غرو في أن يذهب هؤلاء في محاولاتهم مزج مختلف الترجمات. إلا أن هناك فارقاً. فالمبدع في مجال الرياضيات يستطيع أن يعرض عرضً مسهباً صيغة رياضية أبدعها وأن يفسرها في عبارات خطابية واضحة، وعلى الرغم من ذلك قد تبقى عصية على فهم الكثيرين. يؤدي العرض الخطابي إلى فصل كامل للقضية الرياضية عن أصولها التناغمية الداخلية. لفقد القضية الرياضية بذلك مقوماً مركزياً من مقومات تمثلها ألا وهو التناغم الداخلي الذي ولدها والذي يعتبر بحق طيفها الفعلي. واجه المبدع في مجال الموسيقى صعوبة بالغة إن هو حاول نقل إبداعاته إل نصوص خطابية صريحة. هنا تكمن الإيجابية الكبيرة للإبداع الموسيقي، إذ يتسنى للمتلقي أن يستشعر استشعاراً مباشراً الجيشان التناغمي الداخلي الذي تمخّض عن المقطوعة الموسيقية التي يوظفها المتلقي لإحداث جيشان داخلي مشابه لديه. ماذا لو دلفنا إلى التناغمات الداخلية المسؤولة عن تكوين القضايا الرياضية وكشفنا النقاب عنها بمماثلتها بأعمال موسيقية مقابلة.

تبدو الطبقات النفسية المفسرة للعلامات الموسيقية أعمق وأبعد غوراً من نظائرها المفسرة للرموز الرياضية والأبجديات اللغوية. وهي لذلك أشد صلة بالبنية الجوهرية الكونية، من حيث أنها المسؤولة حتى عن وجود تلك البنية، كما أشار أينشتاين فيما يتعلق بالقوانين الرياضية والفيزيائية. نؤكد على سبيل المثال وليس الحصر أن الحمرة أمر اتفاقي إذ يستحيل ‘لى أحدنا أن يتذوق الحمرة وفق طعم وتناغم الحمرة الداخلي لدى الآخر. إن كلاً من القضية الرياضية والمقطوعة الموسيقية تناغم داخلي يترجم في أبجديات، وبينمايمكن تفسير أحدهما في عبارات خطابية، يستحيل فعل ذلك في حالة الآخر. إنهما من جبِّلة واحة. ولأنهما كذلك فسنحاول في بحثنا هذا دفع القضايا الرياضية إلى أصولها التناغمية الداخلية. يفرض ذلك أن تتحول المناهج الرياضية من أسلوب الإلقاء المباشر المحايد إلى طريقة مغايرة تعتمد تحريك المشاعر الخافية بما يؤمن تمثل القضية الرياضية من قِبل المتلقي على أساس التذوق لا الاستظهار.

إن كان التناغم أعظمياً، وكل ما هو أعظمي متفرد وأصيل، كانت القضية الرياضية صحيحة وكان اللحن الموسيقي آسراً. أما ما يظن أن تناغمن في بعض الأحيان، فليس إلا قضية رياضية خاطئة أو مجرد موسيقى رديئة. إن الموسيقى مطلب نفسي ملحّ، وعلى الأساليب المقترحة لتعليم الرياضيات أن تجعل من القضية الرياضية مطلباً نفسياً ملحّاً أيضاً.

إن الحديث عن جبِّلة واحدة للرياضية والموسيقى يستدعي أن نستطرد قليلاً في حديثنا عن علم النفس محاولين الإفادة مما يقدمه لنا هذا العلم لصياغة بنى رياضية نفسية إن جاز التعبيرز إن الصياغة الناجحة لتلك البنى على غرار ما يقدمه علم النفس ستكون بمثابة تأكيد لفكرة الجبِّلية الواحدة وستبرر المقارنات التي سنجريها في متن هذا البحث. نُجمل محاولتنا في الفقرة التالية.

المحيط الموحد للمعارف الإنسانية:

طرح عالم النفس الكبير كارل غوستاف يونغ مصطح الخافية الجمعية مع مطلع هذا القرن. تحوي الخافية الجمعية الإنسانية كل كمونات الحياة والوظائف الموروثة من سلالة الأسلاف حيث نطوي كل طفل على استعداد نفسي وظيفي ملائم وسابق للوعي (1) تؤكد هذه الوظيفة الخافية الغريزية وعلى الدوام حضورها ونشاطها في خضم الحياة الواعية عند الراشد، ذلك أن كل وظائف النفس الواعية، قد تشكلت وفق يونغ، على نحو مسبق في النفس الخافية. إن النفس الواعية زائلة ومتكيفة مع محيطها وحاضرها المباشر. على العكس تغور جذور النفس الخافية صوب أَمداءٍ شاسعة وتحوي جنباً إلى جنب على نحوٍ مفارقٍ أشد العناصر تبايناً وتمتلك بالإضافة إلى كتلة غير متعينة من الإدراكات الرصيدية كنزاً من ترسبات الأجيال المتراكمة التي ساهمت بمجرد وجودها في تمايز النوع. إن الخبرات الكونية الماضية بأكملها والتي تراكمت منذ الانفجار البدئي الذي ولد الكون، تقبع في الخافية الجمعية، وما يستحدث منها، لا يلبث أن يهبط إلى تلك الخافية.

هل نستطيع باستخدام اللغة، أية لغة، نحت ما يكفي من المصطلحات لوصف ما قد نقع عليه من محتويات الخافية؟ إننانتحدث هنا عن الخافية باعتبارها القاعدة المعلوماتية لكل الخبرات الكونية. إنها بحق محيط لكل المعارف. نعود إلى سؤالنامؤكدين أن الإجابة عليه لا يمكن أن تكون إلا بالنفي. إن البرهان على ذلك أمر بسيط من حيث المبدأ. ترتكز اللغة عل الأبجدية، والأبجدية عدد محدود من الرموز تُبنى منها الكلمات. نحاول الآن تقدير الحد الأغظمي لعدد الكلمات التي تستطيع لغة معينة أن توفرها. لا بد هنا من أن نفترض حداً أعظمياً لعدد الأحرف المكونة لكل كلمة من كلمات اللغة موضوع البحث. نقبل بأن يساوي هذا الحد خمسين حرفاً. لن يستطيع أي إنسان نطق أو استخدام كلمة مؤلفة من أكثر من خمسين حرفاً. إن هذا هو ما يبرر قبولنا بالحد المذكورز يعادل الحد الأعظمي لعدد الكلمات التي تستطيع لغة معينة أن توفرها عدد الأحرف الأبجدية في اللغة مرفوعاً إلى أسٍ يساوي خمسين وهو الحد الأعظمي لعدد الأحرف المكونة لكل كلمة من كلمات هذه اللغة.

إن للحياة بدورها أبجدية خاصة بها. تتكون هذه الأبجدية من عشرين حمضٍ أميني. إن بمقدور الحياة أن تركب ما تشاء من البروتينات بداءً من هذه الحموض. نستطيع أن نعتبر الحموض الأمينية المذكورة بمثابة أحرف في أبجدية الحياة، بينما البروتينات هي الكلمات في تلك اللغة. لا يوجد في هذه الحالة حد أعظمي لعدد الأحرف المكونة لكل كلمة من كلمات الحياة. لقد اكتشف العلماء بروتينات تتكون من أكثر من مئة من الحموض الأمينية (2). إن عدم وجود قيمة نظرية عليا للحد الأعظمي المشار إليه يفسح المجال أمام الحياة كي تنحت وعلى الدوام كلمات جديدة بأطوال متزايدة.

بإختصار إن عدد الكلمات في لغة الحياة سيسبق وعلى الدوام عدد الكلمات في أية لغة من اللغات التي يستخدمها أفراد الجنس البشرين وستبقى اللغات الأخيرة عاجزة عن صوغ كلماتٍ مقابلة للكلمات التي تطرحها الحياة باستمرار.

نخلص من هذه المقارنة البسيطة إلى نتيجة مفادها أن اللغات البشرية لا يمكن أن تكون ويأبه حال مخزناً للخافية الجمعية. أو وعاء لمحيط المعارف. هذا على الرغم من أن كل معرفة جديدة إنما يعبر عنها في شكل جمل لغوية محددة. إن ما نطمح إليه هو أن نقع على محيط يضم كل ما أُحرز وما لم يُحرز من معرفة حتى الآن.

نشير في هذا السياق إلى أبجديات اخترعها الإنسان منذ قديم الأزمان، إضافة للأبجديات التي ذكرنها للتو، دعيت الأبجديات الرقمية. تُعرّف الأبجدية الرقمية بأنها تحوي الأحرف من أبجدية معينة وكذلك الرموز الخاصة كالنقط والفواصل وغيرها إلى أعداد صحيحة موجبة وفق قواعد محددة. هكذا نستطيع ترجمة ديوان المتنبي ومؤلفات دوستويفسكي وأطروحات الرياضيات ونظرية النسبية وأيضاً العلوم الكونية وسواها إلى مقاطع من الأرقام.

لقد دفعنا هدفنا من البحث المتمثل بتوحيد الرياضيات والموسيقى إلى الاستطراد الجانبي الذي قدمناه في الجزء الأول من هذه الفقرة. نستشف من التقديم المذكور نموذجاً معقولاً لمحيط متكامل يضم كل المعارف الإنسانية بما فيها الرياضيات والموسيقى. يتميز هذا النموذج بأنه نموذج ميتارياضي أشبه بالنموذج الذي صاغه كورت جودل لإيضاح مبدأ عدم الكمال (3).

لأنه كذلك، فهو يتحدث عن الرياضيات والموسيقى على حد سواء ومن نفس المنظور. ولأنه نموذج ميتارياضي فهو يعيد الرياضيات إلى أصولها التناغمية في الخافية ويصنف الموسيقى كإحدى نواتجها. سنلجأ إلى الكسور العشرية لبناء نموذجنا المنشود، أي تلك الكسور التي لا ترد الأرقام فيها إلا بعد الفاصلة العشرية.

إن المقطع الرقمي الممثل لأية معرفة إنسانية سيرد ولا شك في عددٍ غير منتهٍ من الكسور العشرية. إلا أن الكسر العشري الألصق بالمعرفة المعنية هو ذاك الذي يُكوِّن من المقطع الرقمي لهذه المعرفة وقد كُرّر بعد الفاصلة العضرية عدداً غير منتهٍ من المرات. يطابق هذا المقطع الرقمي العدد الصحيح الذي نحصل عليه باستخدام الأبجدية الرقمية المناسبة وفق ما قدّمنا. يُوصف الكسر العشري في هذه الحالة بأنه غير عشوائي. لو توقفنا على سبيل المثال وليس الحصر عند الكسر العشري المكون من المقطع الرقمي الخاص بنظرية العكوسية التربيعية لغاوس والمكرر عددٍ غيرِ منتهٍ من المرات لوجدنا أننا نستطيع وصفه بالعبارة التالية: إنه نظرية العكوسية التربيعية وقد كررت عدداً غيرَ منتهٍ من المرات. ومن الوجهة الرياضية، هناك علاقات دقيقة تربط بن الأرقام الواردة في هذا المقطع العددي المكرر وبما يسمح التنبؤ عن بعضها إن عرف البعض الآخر.

بصورة عامة، نصف الكسر العشري بأنه غير عشوائي، إن أَغنت عن ذكره جمل مفيدة تعينه. يترتب على ذلك أن يكون الكسر دورياً أي مكوناً من مقطع من الأرقام مكرر على نحوٍ لا نهائي. ولمزيد من التحديد، ندعو الكسور من هذا النوع كسوراً غير عشوائية من النوع الأول. نتصور الآن كسراً عشرياً يتكرر فيه مقطع رقمي أو أكثر عدداً منتهياً من المرات. نشير إلى الكسور من هذا الصنف باعتبارها كسوراً غير عشوائية من النوع الثاني. أما الكسر العشري العشوائي فهو الذي لا تتوفر لذكره عبارات مقتضبة والذي يشكل ذكره الصريح أبسط طريقة للتعبير عنه. إن هذا الذكر الصريح مستحيل من حيث المبدأ، إذ أن غيراد عدد غير منتهٍ من الأرقام يلزمه بالمقابل زمنٌ غيرُ منتهٍ.

تقدم لنا الأبجديات الرقمية إمكانات واسعة لترجمة النصوص اللغوية إلى أرقام وبالعكس. هكذا إذا نظرنا إلى كسر عشري غير عشوائي من النوع الأول عل أنه نص لغوي، فسنخلص إلى نتيجة مفادها أن مجموعة الكسور من هذا النوع تشكل ولا شكل محيطاً لا نهاية له من المعارف. لعله المحيط الذي يضم المعارف التي اكتشفت والتي لم تكتشف بعد. ماذا لو حاولنا أن نعزل أحد هذه الكسور وأن نترجمه إلى الأبجدية الأصلية، ألا يُمكن أن نحصل بذلك على نظرية أو قصيدة أو لحن.

إن عدد الكسور العشرية العشوائية أكبر كبثير من عدد الكسور غير العشوائية من النوع الثاني كما أن عدد الكسور الأخيرة هذه أكبر بدوره وبكثير من عدد الكسور غير العشوائية من النوع الأول. إن تحويل أي كسر عشوائي إلى الأبجدية الأصلية سيخلف نصً لغوياً خالياً من أي معنى. أما التحويل المناظر لكسر غير عشوائي من النوع الثاني فسينتج نصاً لغوياً ضحلاً شحيحاً بمضامينه المعرفية. تنفرد الكسور غير العشوائية من النوع الأول بكونها تتمخض عن نصوص لغوية ذات أهمية كبيرة فيما يتعلق بمحتواها.

إن لم تكن عملية العزل المشار إليها موصفة بعبارات واضحة، أي إن كانت عشوائية، فإنها لن تقدم إلا كسراً عشوائياً، وفي أحسن الأحوال ستكتفي بإبراز كسر غير عشوائي من النوع الثانيز

إن النظام الرفيع والتناظر الأكمل الباطنين في الكسور غير العشوائية من النوع الأول يفرضان على العالم الرياضي أو المؤَلِف الموسيقي بذلك جهد كبير في سياق ابحث عن الضالة المنشودة التي هي نظرية العالم أو لحن المؤَلِف الموسيقي. إن الوقوع على المكافئ المعرفي لكسر من هذا النوع هو موهبة ولا شك. لا نجد بالمقابل أي اشتراط خاص في طرح المكافئ اللغوي لكسر عشري من النوع المذكور انطلاقاً من المقطع الرقمي المكرر المكون له. إن عرفنا بعض أرقام هذا المقطع نستطيع التنبؤ بالأرقام الأخرى ذلك أن أرقام المقطع في هذه الحالة يرتبط بعضها بالبعض الآخر بعلاقات محددة. أما إن علمنا بعض الأرقام من المقطع الرقمي المكرر لكسر عشري غير عشوائي من النوع الثاني، فإن التنبؤ بالأرقام الأخرى من المقطع سيكون أمرً بالغ الصعوبة وستبدو المسألة لنا وكأننا نتعامل مع كسر عشري عشوائي. تُدرج الكسور العشرية الممثلة للقضايا الرياضية وللمقطوعات الموسيقية في عداد الكسور العشرية غير العشوائية من النوع الأول.

إن مجموعة الكسور العشرية هي مجموعة غير منتهية وطالما أن بمقدورنا تحول أيٍ منها إلى نصٍ لغوي فسنقع على أطروحاتٍ كثيرة ليست ذات مغزى ناجمة عن نقل الكسور العشوائية أو غير العشوائية من النوع الثاني إلى الأصل اللغوي. يُعزى ذلك إلى وفرة الكسور العشوائية وغير العشوائية من النوع الثانيم بالمقارنة مع الكسور العشوائية من النوع الأول. تتم العمليات الآنفة الذكر بمعزل عن الموهبة وبدون بذل أي جهد. ألم يصدف أن حاور أحدنا شخصاً آخر في علمٍ لا يعرف عنه هذا الآخر إلا القليل، وعلى الرغم من ذلك كان باستطاعة هذا الآخر صياغة جملٍ كثرة من مفردات ومصطلحات هذا العلم وتقديمها بدون أي روابط منطقية فيما بينها. ألا يُقبل الكثيرون على تأليف مقطوعات موسيقية ذات أطر مصطنعة منحوتة ومضامين خاوية. نجد تفسير ذلك بوفرة الكسور العشرية المقابلة، ونقصد بذلك الكسور العشرية العشوائية وغير العشوائية من النوع الثاني.

نماذج موسيقية رياضية متناغمة:

حاولت في انتقائي لهذه النماذج تأكيد الفكرة التي تقول إن الرياضيات مصدر تناغم داخلي كبير مثلما هي الموسيقى. لم تكن عملية الانتقاء عفوية أو عشوائية، ذلك أنني أنجزتها وفق معيارٍ محدد. يضع المقطع الموسيقي المنتقى المستمعَ في حالة تناغمية معينة. إن كان للفكرة الجديدة التي أطرحها أن تكون فعالة بشكل أو بآخر، فلا بد للمقابل الرياضي من أن يضع الدارس في حالة تناغمية مناظرة، تفضي بعد قليل من الجهد إلى تمثل الدارس لمضموع المقابل المذكور. يتحقق ذلك على أرضية موضوعة بسيطة.

مفادها أن العناصر الشعورية في المقطع الموسيقي يمكنها أن تحرك عناصر مشابهة كامنة في المقابل الرياضي تستحوذ بدرجة أو بأخرى أعماق الدارس كما يفعل المقطع الموسيقي. وإذ يترك المقطع الموسيقي الدارسَ في حالة من الوجد، يتخلل المقابل الرياضي وجدانه وذهنه عبر فعل مشترك هو التناغم. يرتبط المقطع الموسيقي والمقابل الرياضي بقدرتهما على خلق حالتين متقاربتين من حالات التناغم تؤديان إلى تثبيت الحنية المقطع الموسيقي وجوهر المقابل الرياضي بنفس القدر على خلفية مساحتي الدارس الواعية والخفية. حرصت تبعاً لذلك أن يكون المقطع الموسيقي المنتقى والمقابل الرياضي على حدٍ أدنى من التناغم فيما بينها. أُبرز التناغم الأخير هذا في كل حالة بإجراء تحليل للمقطع الموسيقي وللمقابل الرياضي وإثبات أن عناصر المقطع وركائز المقابل متقاربة فيما بينها بدرجة كافية. يُمكن وفق ذلك أن يستخدم المقطع الموسيقي في مساعدة الدارس على استيعاب المقابل الرياضي.

أقترح بالاستناد إلى ما تقدم أن تُستخدم النماذج المنتقاة التي أعرضها فيما يلي من البحث استخداماً فعلياً تجريبياً في صفوفٍ منتخبة. أرجو أن يحظى اقتراحي بالقبول في أوساط الهيئات التعليمية. كما أتمنى ‘لى المسؤولين عن أبحاث المناهج أن يأخذوا بعين الاعتبار الفكرة الأساسية التي يقوم عليها بحثي ألا وهي توحيد مساقي الرياضيات والموسيقى ولربما مساقاتٍ أخرى.

أنتقل الآن إلى عرض نماذجي المنقاة واحداً تلو الآخر.

 

 -1النموذج الأول

 

المقطع الموسيقي: الرقصة الهنغارية رقم – - 5-

ـ المؤلف: يوهان براهمز: غمل بتواضع كعازف لفترة طويلة قبل أن يتحول إلى التاليف المسويقي. كان يقول: إن بتهوفن على كتفي. من هنا كان أحجامه البدئي عن التأليف. تتميز موسيقاه بجل صارمة ولحنية غير ظاهرة خاصة في كونشرتوا الكمان. لكن ذلك لا ينطبق على الرقصات الهنغارية.

ـ وصف المقطع الموسيقي: رقصة شعبية.

ـ الآلة و؟أو الآلات المسيطرة: أداء أوركسترالي.

ـ الأثر النفسي للمقطع: غضافة لبنات إلى المخيلة.

ـ إيقاع المقطع: منفصل.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآني للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: البَيْن: Betweeness. (4).

ـ المؤلف: دافيد هيلبرت: رياضي ألماني كبير اشتهر بحدوسه الرياضية البالغة التجريد. أعاد صياغة الرياضيات على أساس مفهوم الاتساق. صاغ النسبية العامة قبل أينشتاين بعدة أيام انطلاقاً من عناصر رياضية محضة. لكن النظرية نُسبت إلى أينشتاين لعدة أسباب منها الأصول الفيزيائية التي انطلق منها.

ـ وصف الفقرة الرياضية: بنية موضوعاتية.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: موضوعة ليست بحاجة إلى برهان.

ـ الأثر النفسي للفقرة: استشعار البساطة.

ـ إيقاع الفقرة: منفصل.

ـ نمط التناغم الذي تحدِثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويمكن الرجوع إليها دوماً

التحليل: تتكون الرقصة الهنغارية رقم –5- من لحنين ظاهرين منفصلين. إن تكرار الاستماع إليها سيترك ولا شك أثراً عميقـاً عن مفهوم البَيْن. ذلك أن اللحن الأول يتكرر في المقدمة والخاتمة. بينما يبرز اللحن الثاني على نحوِِِ جلي ومعارض بين المقدمة والخاتمة. إنه بَيْنٌ موسيقي على غرار بَيْن هيلبرت الرياضي. أما حالة الوجد التي تخلفها الرقصاة فتستطيع إضفاء نمط التجريد الضروري في سيقا تمثل مفهوم البَيْن الرياضي لهيلبرت.

 

2- النموذج الثاني:

 

المقطع الموسيقي: كونشرتو الكمان لمندلسون

ـ المؤلف: فيلكس مندلسون: موسيقي ألماني. انطلق إبداعه الموسيقي في سن مبكرة وبلغ ذروة تألقه في سن السابعة عشرة. مكّنته أحاسيسه الجمالية المرهفة من عكس انطباعاته على نحوِ صادق وأمين في موسيقاه. نذكر على نحوِ خاص في هذا السياق عمله المتميز: السيمفوني الإيطالي.يُعد كونشرتو الكمان لمندلسون من أجمل ما أُلف هذه الآلة.

ـ وصف المقطع الموسيقي: حركة.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: الكمان.

ـ الأثر النفسي للمقطع: الفرح.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يحدث المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآتي للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: الأعداد الكاملة: (5) perfect Numbers

ـ المؤلف: المدرسة الفيثاغورية: أسس فيثاغورس هذه المدرسة التي أرست قواعد أخلاقية وجمالية للعناية بكل جوانب الحياة. استوحت المدرسة من جماليات الأعداد أنماطاً كونية خاصة.

ـ وصف الفقرة الرياضية: تعريف: العدد الكامل هو الذي يساوي مجموع قواسمه. مصلاً:

6 = 1+2+3

28 = 1+2+4+7+14

يتميز العدد الكامل بميزة جمالية أخاذة أخرى تتبين عبر المعالجة التالية. تعتبر العدد الكامل 28:

28 = 1+2+4+7+14

نقسم طرفي هذه المساواة على 28:

ونتحول إلى نظام العد الثنائي:

 

     = 0.001001001 001…..

 

     = 0.001001001 001…..

 

     = 0.001001001 001…..

 

     = 0.01000000…..

 

     = 0.01000000…..

لنلاحظ أن جمع الكسور الثنائية المبينة لا يؤدي إلى الواحد الصحيح وحسب، بل إن هذا الجمع يتم بدون أية عملية حمل إلى خانة أعلى على الإطلاق.

إن هذا كمال ما بعده كمال.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: تعريف لا يحتاج لبرهان.

ـ الأثر النفسي للفقرة: الفرح.

ـ إيقاع الفقرة: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: يتمتع كونشرتو الكمان لمندلسون، كما يتسم تعريف الأعداد الكاملة بفائض من العناص الجمالية. أو لنقل إن كلاً منهما مغرق في جمالياته. إنهما أشبه بشراب عذب شديد الحلاوة. من هنا تتولد إمكانية إسماع هذا الكونشرتو عند التطرق إلى تعريف الأعداد الكاملة على غرارٍ ما قدمنا.

 

5- النموذج الخامس:

 

المقطع الموسيقي: سيمفوني الكمان لإدوار لالو.

ـ المولف: ادوار لالو, مؤلف موسيقي فرنسي، استطاع أن يتمثل الروح الإسبانية في بحثها الدائب عن ذاتها. لكنه لم يفعل كغيره ممن أخذوا ألحاناً أسبانية جاهزة.

ـ وصف المقطع الموسيقي: الحركة الثالثة من السيمفوني.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: الكمان.

ـ الأثر النفسي للمقطع: البحث عن ملاذ- توقع الخلاص.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويمكن الاستماع إليها دوماً.

المقابل الرياضي: يوجد كثير حدود تساوي معاملاته أعداداً صحيحة إذا أبدلنا متغيره بأي عدد صحيح غير سالب، كان الناتج عدداً أولياً. تتطابق مجموعة الأعداد الأولية مع ما يقدمه كثير الحدود هذا وفق آلية التعويض الموصوفة(8).

ـ المؤلف: مجموعة من الرياضيين المتمرسين الذين يحيكون الأفكار الرياضية واحدة تلو الأخرى كما يفعل من يخيط الثياب خياطة يدوية، وهم: ديفيس بوتنام وج.روبنسون وماتيجاسيفيك.

ـ وصف الفقرة الرياضية: نظرية.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة:

برهان وحدانية غير مباشر.

ـ الأثر النفسي للفقرة: توقع الخلاص – صعوبة التطبع.

ـ إيقاع الفقرة: منفصل.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: سياق غامض.

ـ التكوين الرياضي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: متوسطة الجمال يُرجع إليها بين الفينة والأخرى.

التحليل: يُستهل مقطع لا لو بتساؤل كبير تطرحه جمهرة آلات الأوركسترا مستشهدة بسياق لحني غامض. يبدأ الكمان بعدها بمحاولات الإجابة. تماماً كما تساءلت أجيال من الرياضيين عن صيغة رياضية لتوليد الأعداد الأولية. هكذا حاك الرياضيون قانوناً تلو الآخر أملاً بتحقيق هذا الهدف. لعل القانونين:

n2 – n + 41

و

n2 –79n + 1601

هما من الأمثلة المفيدة في هذا السياق.

يفشل القانون الأول بتوليد عددِ أولي عند n = 41، بينما يفشل الثاني عند n =1601. ينتقل الكمان من لحن إلى لحن آخر متوخياً تقديم الإجابة عن التساؤل الكبير. وفي خضم المد والجزر يعود الكمان يتأنى إلى المدخل الأول لإجاباته. تنتهي الحركة بجملة موسيقية قصيرة صارمة حاسمة وباتة. إنه التقاء الإجابة. نعم إن هناك كثير حدود يولد كل الأعداد الأولية. إن الأعداد الأولية بمجملها هي من نمط أعداد ديافونتين. عند هذا الحد يُغلق لالو الحركة الثالثة مؤكداً إيجابية التساؤل الكبير.

6- النموذج السادس:

 

المقطع الموسيقي: السيمفوني التاسع لبروكنر.

ـ المؤلف: أنطون بروكنر، تتميز موسيقاه بمزيج من التسامي والتعبيرية الخالصة. حرص على ألا يؤلف عملاً سمونياً تاسعاً خشية أن يموت بعد ذلك لأن الجميع يؤلفون عملهم التاسع ويموتون من ثم. وعندما عمد إلى تأليف السيمفوني التاسع لم يكمله، إذ توفي قبل ذلك.

ـ وصف المقطع الموسيقي: الجزء الثاني من الحركة الثانية من السيمفوني.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: الآلات الوترية على خلفية أوركسترالية.

ـ الأثر النفسي للمقطع: إضافة لبات إلى المخيلة.

ـ إيقاع المقطع: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع جزئي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: متوسط الجمال يُستمع إليه بين الفينة والأخرى.

المقابل الرياضي: نظرية الألوان الأربعة(9).

المؤلف: كنييث آبل وولفغانغ هيكن: رياضيين يستخدمان الحاسوب في برهان النظريات. وصف الفقرة الرياضية: نظرية.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة:

البرهان بالحالات.

ـ الأثر النفسي للفقرة: إضافة لبنات إلى المخيلة.

ـ إيقاع الفقرة: منفصل.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: جزئي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: متوسطة الجمال يُرجع إليها بين الفينة والأخرى.

التحليل: يستعرض بروكنر الإمكانيات اللحنية التي تدور في خلده ببراعة كبيرة وفي حوار بسيط بين الوتريات وباقي الآلات الأوركسترالية. يعمد هيكن وآبل بدورهما إلى مسح عدد محدود من الحالات تغطي برهان نظرية الألوان الأربعة وذلك بجردها بواسطة الحاسوب.

 

7- النموذج السابع.

 

المقطع الموسيقي: ماتانزاس

ـ المؤلف: مؤلف مجهول.

ـ وصف المقطع الموسيقي: مقطوعة موسيقية خفيفة.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: القيثارة.

ـ الأثر النفسي للمقطع: الفرح.

ـ إيقاع المقطع: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: سطحي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: متوسط الجمال يُستمع إليه بين الفينة والأخرى.

المقابل الرياضي: الأعداد القلوبة: (10) palindromes

أن يقرأ العد د الصحيح الموجب من اليمين كما يُقرأ من اليسار.

هل يُمكن أن يتحول عدد غير قلوب إلى عدد قلوب بعكسه وجمع معكوسه إليه وتكرار هذه العملية على النتيجة إلى أن نحصل على عددِ قلوب.

ـ المؤلف: مؤلف مجهول.

ـ وصف الفقرة الرياضية: تعريف.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: مخمنة.

ـ الأثر النفسي للفقرة: الفرح.

ـ إيقاع الفقرة: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: سطحي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: متوسطة الجمال يُرجع إليها بين الفينة والأخرى.

التحليل: البحث عن عدد قلوب ينطوي على تكرارِ واستجرار دون الحصول على إجابة شافية في مجمل الحالات. مثل ماتانزاس، حيث يتكرر اللحن الرئيسي، بينما تُصاغ إجابة باهتة محدودة وقصيرة.

 

8- النموذج الثامن

 

المقطع الموسيقي: مولداو

ـ المؤلف:بدريخ سميتانا: موسيقي تشيكي مرهف الحساسية، اشتهر بقصائده الموسيقية الشاعرية.

ـ وصف المقطع الموسيقي: موسيقى انطباعية ترقى إلى حد الشاعرية.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: عمل أوركسترالي.

ـ الأثر النفسي للمقطع: استشعار البساطة.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يُحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: هندسة الأعداد العقدية (11).

بشكل خاص التحولات التي تنقل الدوائر إلى دوائر.

ـ المؤلف: عدد من علماء الرياضيات بينهم بشكل خاص مويبيوس.

ـ وصف الفقرة الرياضية: مجموعة من التعاريف والنظريات والنتائج.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: تتعدد طرائق البرهان، وأهمها البراهين المباشرة والبرهان بالحالات.

ـ الأثر النفسي للفقرة: استشعار البساطة.

ـ إيقاع الفقرة: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي تُحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويُمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: الدوائر التي ينقلها تحويل مويبيوس إلى دوائر أخرى، ألا تشبه ما ينتشر على سطح الماء أثناء تخلق دوائر موجية كثيرة العدد. أو ليست بذاتها الدوائر الموجية في موسيقى سميناها التي تصف النهر العظيم الذي يخترق براغ!.

 

9- النموذج التاسع:

 

المقطع الموسيقي: صيادي اللؤلؤ

ـ المؤلف: جورج بيزيه: موسيقي فرنسي اشتهر بموسيقاه الشديدة العذوبة. هو مؤلف كارمن المعروفة.

ـ وصف المقطع الموسيقي: تأمل.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: عمل أوركسترالي.

ـ الأثر النفسي للمقطع: الخشية، البحث عن ملاذ.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يُحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: استخدام المسطرة فقط وبدون أي قياس بهدف تمديد قطعة مستقيمة معطاة عبر عائق وتوظيف خصائص التقسيم التوافقي لهذه الغاية(12).

ـ المؤلف: عدد من الرياضيين المتمسكين بالتجريد.

ـ وصف الفقرة الرياضية: مجموعة من تعاريف ونظريات تتمخض عن نتيجة غير متوقعة.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: البراهين المباشرة.

ـ الأثر النفسي للفقرة: صعوبة التطبع، توقع الخلاص.

ـ إيقاع الفقرة: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي تُحدثه الفقرة: مزيج.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر وسياق غامض في آنِ معاً.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر وتخليق تدريجي في آنِ معاً.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

التحليل: كما ينطلق جورج بيزيه في لحنه الظاهر المثير المنطوي على الخشية وعلى تأمل صوفي مبهم، وكما تنتهي الأوركسترا إلى اللحن نفسه في أداءِ ركيزته المعاودة ليخلص إلى نتيجة غير متوقعة هي إيقاعات متفرقة مألوفة للأذن، كذا يؤثر تطبيق التقسيم التوافقي ذي السياق الغامض ليحقق المطلب الطبيعي بتمديد القطعة المستقيمة.

 

10- النموذج العاشر:

 

ـ المقطع الموسيقي: توكاتا (ابتهالة)

ـ المؤلف: يوهان سيباستيان باخ: مؤسس وأبو الموسيقى الكلاسيكية. عرف بغزارة إنتاجه. اتسمت موسيقاه بالبنيوية، ولا غرو في ذلك إذ كان أول من صمم الطريقة المثلى لبناء الجملة الموسيقية الكلاسيكية.

ـ وصف المقطع الموسيقي: مدخل وتأمل.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: الأورغ.

ـ الأثر النفسي للمقطع: إضافة لبنات إلى المخيلة، الخشية، الرهبة، الانفتاح ومنح المصداقية.

ـ إيقاع المقطع: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي يُحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: أوليات نظرية المجموعات(13).

ـ المؤلف: زورن وزرميلو وكانتور وسواهم من الرياضيين التجريديين.

ـ وصف الفقرة الرياضية: بنية موضوعية، تعاريف، نظريات.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: براهين مباشرة بمعظمها.

ـ الأثر النفسي للفقرة: إضافة لبنات إلى المخيلة، الخشية، الرهبة، الانفتاح ومنح المصداقية.

ـ إيقاع الفقرة: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: سياق غامض.

ـ التكوين الرياضي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويُمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: تُستهل الابتهالة بافتتاحية هي نوع من التمهيد والتساؤل. سرعان ما يتدخل الأورغ ليبني بشكل تدريجي تلك المنشأة الموضوعاتية العقلانية من جهة، الرومانسية من جهة أخرى هي عقلانية لأنها تستطيع الإجابة، ورومانسية صوفية لأنها تفتح الباب على مصراعيه أمام تخليق المفارقات والحؤول بالتالي دون الحصول على إجابة متكاملة. إنها الخطة العامة والسياق الدقيق لنظرية المجموعات.

 

-11 النموذج الحادي عشر:

 

المقطع الموسيقي: تانهاوزر

ـ المؤلف: ريتشارد فاغنر: موسيقي ألماني كبير. تمثل النزعة التي كانت تجتاح ألمانية والتي كانت ترنو إلى كل ما هو عظيم ومجيد.

ـ وصف المقطع الموسيقي: مقدمة وكورال.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: عمل أوركسترالي.

ـ الأثر النفسي للمقطع: الخشية، الرهبة، صعوبة التطبع.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: عميق وكلي.

السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآني للمقطع: جميل ويمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: نظرية المرونة باستخدامالتحليل التنسوري (23).

ـ المؤلف: مجموعة من الرياضيين التطبيقيين.

ـ وصف الفقرة الرياضية: بنيات متكاثرة.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: جملة من نظريات يُستخدم البرهام المباشر في معظمها.

ـ الأثر النفسي للفقرة: الخشية، الرهبة، صعوبة التطبع.

ـ إيقاع الفقرة: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي تُحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: سياق غامض.

ـ التكوين الرياضي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآني للفقرة: تشد ويمكن الرجوع إليها دوماً.

ـ التحليل: كما يصعد فاغنر إلى الذروة في محاولة منه للإحاطة بكل شيء، مستخدماً كل الآلات الممكنة إلى جانب الأصوات البشرية، محققاً هيبة وجلالاً موسيقيين، كذا يفعل من جلبوا التحليل التنسوري إلى دائرة نظرية المرونة. فقد وظفوا كل تصور رياضي ممكن بغية الإحاطة بكل شيء وبكل الممكنات مما تعجز عنه الطرائق التقليدية.

 

-21 النموذج الحادي والعشرون

 

المقطع الموسيقي: هكذا تكلم زراشت.

ـ المؤلف: ريتشارد شتراوس: موسيقي ألماني تأثر كثيراً بكتابات نيتشه، خاصة شخصية السوبرمان. لذا انصبت كتاباته الموسيقية على الشخصيات العظيمة وتركزت على التوق إلى المجد والعظمة السؤودد.

ـ وصف المقطع الموسيقي: مقدمة.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: عمل أوركسترالي.

ـ الأثر النفسي للمقطع: البحث عن ملاذ، صعوبة التطبع، الخشية، الرهبة.

ـ إيقاع المقطع: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: جزئي.

ـ السرد الموسيقي: مقطع بدون لحنية.

ـ التكوين الموسيقي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآني للمقطع: يفتقر إلى العناصر الجمالية ويحبذ الاستماع إليه في فترات متباعدة.

المقابل الرياضي: علاقة المفترسين بالضحايا (24).

ـ المؤلف: بعض الرياضيين التطبيقيين.

ـ وصف الفقرة الرياضية: بنيات متكاثرة.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: حلول كيفية للمعادلات التفاضلية، براهين مباشرة.

ـ الأثر النفسي للفقرة: صعوبة التطبع، الخشية، الرهبة.

ـ إيقاع الفقرة: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: جزئي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: تخليق تدريجي:

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تفتقر إلى العناصر الجمالية ويحبذ الرجوع إليها في فترات متباعدة.

التحليل: إن ما توحيه مقدمة شتراوس إنما يتراءى في صورة بروز أو ظهور على خلفية من العسف. إنه ذاته شأن المفترسين والضحايا، فعندما يأفل نجم الضحايا، يبزغ فجر المفترسين.

23- النموذج الثالث والعشرون

المقطع الموسيقي: الدانوب الأزرق.

ـ المؤلف: يوهان شتراوس الابن: مؤلف نمساوي اشتهر بموسيقاه العذبة المستمدة من روح فيينا.

ـ وصف المقطع الموسيقي: رقصة فالس.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: عمل أوركسترالي.

ـ الأثر النفسي للمقطع: استشعار البساطة، الفرح.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: كل عدد زوجي يساوي مجموع عددين أوليين فرديين (26).

ـ المؤلف: كريستيان غولدباخ: رياضي مغمور طرح هذه الإمكانية دون أن يتطرق إلى برهانها.

ـ وصف الفقرة الرياضية: مخمنة.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: لم تبرهن.

ـ الأثر النفسي للفقرة: استشعار البساطة، الفرح.

ـ إيقاع الفقرة: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: عذوبة ورقة ولحنية يوهان شتراوس يترجمها إلى لغة الرياضيات وبنجاح مدهش كريستيان غولدباخ. إنها بساطة وتموجية وأفقية الفرح. لكن وياللأسف هي في مخمنة غولدباخ من نمط السهل الممتنع. كيف يتسنى لصيغة بالغة البساطة أن تكون صعبة دون حدود التخيل. علها من تخييلات شتراوس.

 

24- النموذج الرابع والعشرون

 

المقطع الموسيقي: رومانس 2.

ـ المؤلف: لودفيغ فان بيتهوفن: سبق أن عرفنا به في هذا البحث.

ـ وصف المقطع الموسيقي: تأمل.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: الكمان.

ـ الأثر النفسي للمقطع: توقع الخلاص، استشعار البساطة، الانفتاح ومنح المصداقية.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: توقيع أعداد غاوس الأولية على مستوى (27).

ـ المؤلف: كارل فريدريك غاوس: رياضي كبير سبق أن عرفنا به في هذا البحث.

ـ وصف الفقرة الرياضية: بنيات متكاثرة.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: البرهان المباشر.

ـ الأثر النفسي للفقرة: توقع الخلاص، استشعار البساطة، الانفتاح ومنح المصداقية.

ـ إيقاع الفقرة: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويُمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: العذوبة والرقة في رومانس 2 تسلخان المستمع عن عالمه وتنقلاه إلى عالم سحري أخاذ. تقعل الشيء ذاته أوليات غاوس لدى توقيعها في مستوى. إنها آثار جمالية غير متوقعة على الإطلاق سواء في رومانس 2 أو في أوليات غاوس.

 

25- النموذج الخامس والعشرون

 

المقطع الموسيقي: كونشرتو وارسو.

ـ المؤلف: ريتشارد أدانسيل: مؤلف في عالم الموسيقى الخفيفة.

ـ وصف المقطع الموسيقي: مقدمة.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: الأوركسترا والبيانو.

ـ الأثر النفسي للمقطع: البحث عن ملاذ، إضافة لبنات إلى المخيلة.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يُحدثه المقطع: جزئي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: متوسط الجمال يُستمع إليه بين الفينة والأخرى.

المقابل الرياضي: مبدأ التكرار في سياق توقيع النقاط والرسم باستخدام الحاسب الإلكتروني (28).

ـ المؤلف: عدد من مصممي البنى اللينة المعاصرين.

ـ وصف الفقرة الرياضية: بنيات متكاثرة.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: البرهان بالاستقراء.

ـ الأثر النفسي للفقرة: البحث عن ملاذ، توقع الخلاص.

ـ إيقاع الفقرة: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: جزئي.

ـ السرد الرياضي: سياق غامض.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: متوسطة الجمال يرجع إليها بين الفينة والأخرى.

التحليل: يحاول أدانسيل بتكرار اللحن الرئيسي ترك الانطباع لدى المستمع بوجود نمط موسيقي منفصل ومستقل. لكن الأمر لا يتعدى تصميماً موسيقياً يَصعب أن يُفرد له تصنيف موسيقي خاص. كذا شأن تقنيات التكرار المطبقة في الحاسب، إنها ليست خلقاً جديداً وإن حاول صانعوها إبرازها كفرع جديد من فروع الرياضيات.

 

 

26- النموذج السادس والعشرون

 

المقطع الموسيقي: لأجل اليزية.

ـ المؤلف: لودفيغ فان بيتهوفن: سبق أن عرفنا به في هذا البحث.

ـ وصف المقطع الموسيقي: عمل خاص.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: البيانو.

ـ الأثر النفسي للمقطع: إضافة لبنات إلى المخيلة، الفرح.

ـ إيقاع المقطع: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: جزئي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: غرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: الإسقاط المرئي لنظرية لا جرانج: (29)

كل عدد صحيح موجب يساوي مجموع مربعات أربعة أعداد صحيحة.

ـ المؤلف: جوزيف لويس لاجرانج: اشتهر بإنجازاته المتميزة في كافة فروع الرياضيات.

ـ وصف الفقرة الرياضية: نظرية.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: برهان مباشر.

ـ الأثر النفسي للفقرة: البحث عن ملاذ، توقع الخلاص.

ـ إيقاع الفقرة: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي تُحدثه الفقرة: جزئي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويُمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: مع كل ضربة على أحد مفاتيح البيانو، يضيف بيتهوففن إلى عرضه المباشر للصورة المتكاملة التي تجسد حقيقة مشاعره تجاه اليزية. بنفس الطريقة يُستكمل المربع الذي يعكس صحة نظرية لاغرانج، إذ تُشطب أولاً في هذا المربع الأماكن الخاصة بالمربعات، ثم الأماكن التي يقابل كل منها مجموع مربعين فمجموع ثلاثة مربعات وأخيراً أربعة مربعات.

إذ ذاك ينغلق المربع تماماً وتتأكد مع انغلاقه نظرية لاجرانج.

 

27- النموذج السابع والعشرون

المقطع الموسيقي: لاكامبانيلا

ـ المؤلف: نيكولا باغانيني وفرانزليست: الأول موسيقي إيطالي والثاني موسيقي هنغاري. أخذ الثاني عن الأول عمله الأصلي وحوله إلى آلة البيانو.

ـ وصف المقطع الموسيقي: مقطوعة خفيفة.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: البيانو.

ـ الأثر النفسي للمقطع: توقع الخلاص، سهولة التطبع.

ـ إيقاع المقطع: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي يحدث المقطع: جزئي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: الشبكات البلورية المستوية(30).

ـ المؤلف: يانوس بولياي: رياضي هنغاري كبير وأحد مؤسسي الهندسة اللاإقليدية.

ـ وصف الفقرة الرياضية: بنيات متكاثرة.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: مجموعة من التعاريف والبراهين، معظمها براهين مباشرة.

ـ الأثر النفسي للفقرة: توقع الخلاص، سهولة التطبع.

ـ إيقاع الفقرة: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي تُحدثه الفقرة: جزئي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر، تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: يلاحظ من يستمع إلى عمل باغانيني –ليست أن هناك محاولة واضحة لملء ساحته الشعورية بأنغام متكررة وفق قواعد تناظرية زمنية. تتميز الشبكات البلورية المستوية بآليات مماثلة. يستطيع المدرس دغم الأثر البصري لإنشاء البلورات المستوية بأثر سمعي داعم من مقطوعة لاكامبانيلا وبما يخلق تناغماً أعظمياً عند الطالب.

 

28- النموذج الثامن والعشرون

 

المقطع الموسيقي: بولونيز: رقم 6: العمل 53.

ـ المؤلف: فريدريك شوبان: موشيقي بولوني عبقري مرهف الحاسية.

ـ وصف المقطع الموسيقي: عمل خاص.

ـ الآلة و/أو الآلة المسيطرة: البيانو.

ـ الأثر النفسي للمقطع: إضافة لبنات إلى المخيلة، الانفتاح ومنح المصداقية.

ـ إيقاع المقطع: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي يُحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: مسائل الرياضيات التركيبية(31).

ـ المؤلف: عدد من الرياضيين الذين ينتمون لعدة أجيال.

ـ وصف الفقرة الرياضية: بنيات متكاثرة.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: أكثر من طريقة في البرهان، أهمها البرهان المباشر.

ـ الأثر النفسي للفقرة: إضافة لبنات إلى المخيلة، الانفتاح ومنح المصداقية.

ـ إيقاع الفقرة: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر، سياق غامض.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: لعل شوبان قد طرح على نفسه جملة من التساؤلات ذات الطبيعة التركيبية: كيف يصنع موسيقى ذات مواصفات محددة باستخدام تراصف للعاملات الموسيقية في إطار قيودِ مسبقة، على أن تأخذ الموسيقى الناتجة بفؤاد ولب المستمع. تلكم هي الآلية نفسها التي يُنشأ الرياضيون باستخدامها مختلف البنى الرياضية التركيبية. تقع على عاتق المدرس هنا مهمة انتقاء أمثلة مناسبة من الرياضيات التركيبية.

 

29- النموذج التاسع والعشرون

 

المقطع الموسيقي: الحركة الأولى من كونشرتو البيانو الثاني لراحمانينوف.

ـ المؤلف: سيرج راحمانينوف: موسيقي كبير من الموسيقيين الروس المتأخرين.

ـ وصف المقطع الموسيقي: حركة.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: الأوركسترا والبيانو.

ـ الأثر النفسي للمقطع: البحث عن ملاذ، صعوبة التطبع.

ـ إيقاع المقطع: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: متوسط الجمال يُستمع إليه بين الفينة والأخرى.

المقابل الرياضي: نظرية سميرنوف المنزية (32).

ـ المؤلف: فلاديمير سميرنوف: رياضي روسي كبير.

ـ وصف البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: البرهان المباشر.

ـ الأثر النفسي للفقرة: البحث عن ملاذ، صعوبة التطبع.

ـ إيقاع الفقرة: متقطع.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: عرض مباشر.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: متوسطة الجمال يُرجع إليها بين الفينة والأخرى.

التحليل: كما يرتحل راحمانينوف عبر الطريق الصعبة، يسلك سميرنوف بالمثل درباً متعبة. كلاهما يبحث عن هدف ظاهر سهل لكنه ممتنع.

 

30- النموذج الثلاثون

 

المقطع الموسيقي: الفالس الحزين.

ـ وصف المقطع الموسيقي: عمل خاص.

ـ الآلة و/أو الآلات المسيطرة: عمل أوركسترالي.

ـ الأثر النفسي للمقطع: البحث عن ملاذ، الأسى.

ـ إيقاع المقطع: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي يحدثه المقطع: عميق وكلي.

ـ السرد الموسيقي: لحن ظاهر.

ـ التكوين الموسيقي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآنـي للمقطع: جميل ويُمكن الاستماع إليه دوماً.

المقابل الرياضي: مجموعة كانتور ذات القياس صفر (33).

ـ المؤلف: جيورجي كانتور رياضي ألماني كبير تصدى لمسألة اللانهايات

ـ وصف الفقرة الرياضية: نظرية.

ـ طريقة البرهان و/أو طرائق البرهان المسيطرة: البرهان المباشر.

ـ الأثر النفسي للفقرة: البحث من ملاذ، الأسى.

ـ إيقاع الفقرة: مزيج.

ـ نمط التناغم الذي تحدثه الفقرة: عميق وكلي.

ـ السرد الرياضي: هدف ظاهر.

ـ التكوين الرياضي: تخليق تدريجي.

ـ التقويم الآنـي للفقرة: تشد ويُمكن الرجوع إليها دوماً.

التحليل: إنه فالس حزين فعلاً ذاك الذي أبدعه سيبيلوس، وهو يبعث على الأسى حقاً. أو ليس من المحزن بالمقابل، بل والمحيط أيضاً أن يكون قياس مجموعة كانتور صفراً، على الرغم من أن عدد عناصرها يساوي عدد الأعداد الحقيقية كلها. تقع في هذا السياق على عاتق المدرس مهمة خلق حالة من الأسى والإحباط عند برهان هذه الحقيقة باستخدام الفالس الحزين لسيبيليوس كخلفية من جهة وكضرورة تحليلية من جهة أخرى.

 

 

المراجع:

(1)كارل غوستاف يونغ، (1952) النفس الخافية، ترجمة سامي علام، دار الغربال، دمشق.سورية.

(2) Sofer, William H. (1991) Introduction to Gevetic Engineering, Butterworth-Heinemann, Boston, U.S.A.

(3) NAGEL, Ernest and Newman, James R. (1958) Godel’s proof, New York University press, New York, U.S.A.

(4) Moise, Edwin E. (1974) Elementary Geometry From An Advanced Standpoint, Addison-wesley publishing company, Reading, Massachusetts, U.S.A.

(5) shands, Daniel (1958) Number Theory, Chelsea publishing company, New York, U.S.A.

(6) Struik, Dirk J. (1961) Differential Geonetry, Addison-Wesley publishing company, Reading, Massachusetts. U.S.A.

(7) Apostol, Tom M. (1976)Introduction to Analytic Number Theory, Springer-verlag, New York, Heidelberg, Berlin.

(8) Ribenboim, Paulo (1988) The Book of prime Number Records, Springer-verlag, New York, Heidelberg, Berlin.

(9) Saaty, Thomas L. and kainen, paul e. (1977) The Four Color problem, Mcgraw-Hill, New York, U.S.A.

(10) Lines, Malcolm E. (1988), A Number For your Thoughts, Adam Hilger Ltd, Bristol, U.K.

(11) Schwerdtfeger, Hans (1965), Geometry of complex Numbers, Oliver and Boyd, London, U.K.

(12) Courant, Richard and Ronnins, Herbert (1978) what is Mathematics, Oxford University press, Oxford New York Toronto Melboune>

(13) Lipschutz, Seymour (1964) Set Theory, Schaum publishing co., New York, U.S.A.

(14) Schroeder, Manfred R. (1986), Number Theory in Science and Communication, Springer-verlag, New York, Geidlberg, Berlin.

(15) Larson, Loren C. (1983), problem-Solving Through problems, Springer-verlag, New York, Heidlberg, Berlin.

(16) Edwards, Harold M. (1977) Fermat’s Last Theorm, springer-verlag, New York, Heidlberg Berlin.

(17) Hardy, G.H, and Wright, E.m. (1985) An introduction to the theory of numbers, Oxford University press, Oxford, New York Toronto.

(18) Koblitz, Neal (1987) A course in Number Theory and Cryptography, Springer-verlag, New Yourk< Heidlberg, Berlin.

(19) Pitt, H.R. (1963) Integration, Measure, and probability, Oliver and Boyd, Edinburgh and London.

(20) Apostol, tomM(1974) Mathematical Analysis, Addison-wesley, Reading, Massachusetts, U.S.A.

(21) Lang, Serge (1985) The Beauty of Doing Mathematics, spring-verlag, New york, Heidlberg, Berlin.

(22) Henle, Michael (1979) A Combinatorial Introduction to topology, W.H. Freeman and Company, San Francisco.

(23) Flugge, Wilhelm (1972) Tensor Analysis and Continuum Mechanics, Springer-verlag, New Youk, Heidlberg, Berlin.

(24) Masterton –Gibbons, Michael (1995), A concrete Approach To Mathematical Modelling, John Wilcy & Sons, Inc., New York, U.S.A.

(25) Borevich, Z.I. &Shofarevich, I.R. (1966), Number Theory, Academic press, New York and London.

(26) Gug, Richard k.(1983) Ynsolved problem in Number Theory, Springer-verlag, New York, Heilberg, Berlin.

(27) Dieudonne, Jean (1991) Mathematics – The Music of reason, Springer-verlal, New York, Heidlberg, Berlin.

(28) Jurgens, Hartmut, peitgen Heinz-otto, and Saupe, Dictmar (1992) Chaos and Fractals, springer-verlag, New York, heidlberg, Berlin.

(29) Fomenko, Anatolij (1991) Visual Geometry and Topology, Springer-verlag, New York, Heidlberg, Berlin.

(30)Coxcter, H.S.M. (1961), Introduction to Geometry, John wiley & sons, Inc., New York, London, Sydney.

(31) Vilenkin, N.(1972) Combinational Mathematics, mir publishers, Moscow.

(32) Hocking, John G. and Young, Gails (1961) Topology, Addions- Wesley publishing Company, Inc., U.S.A.

(33) Arther Steen, Lynn and Arthur seebach, J.JR. (1978) Counterexamples in Topology, Springer-verlag, New York, Heidlberg, Berlin.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •