الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

هجرة الأدمغة العربية و أثرها على المجتمع العربي

م. عبد اللطيف زرنه جي

1.  أقوال مأثورة:

-        الموارد البشرية هي الموارد الطبيعية الأعظم في العالم.

-        إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء.

"توماس كارلايل"

-   الإنسانية لا تفعل شيئاً إلا بمبادرات المبدعين الكبار و الصغار الذين تقلدهم البقية منا. إنه العامل الوحيد الفاعل في التقدم الإنساني فالأفراد العباقرة يدلون على الطريق الصحيحة و يضعون المخططات التي يتبناها العامة و يقتفون أثرها.

"وليم جيمس"

2.  مقدمة تاريخية:

موضوع الهجرة في العالم قديم قدم التاريخ, فالهجرة العربية من الموضوعات القديمة, فقد هاجر عرب الجنوب (القحطانيون) إلى شمالي الجزيرة العربية بعد انهيار سد مأرب, و من القبائل المهاجرة عرب المناذرة و عرب الغساسنة, كما عرف العرب الهجرة خلال حركة الفتوح الإسلامية, كما أن السلطان سليم الأول أخذ كثيراً من علماء مصر و صناعها إلى القسطنطينية للإسهام في تعميرها و دفع عجلة الحياة فيها.

و عرفت أوربا هجرة العلماء منذ العصور الوسطى, فقد كانت كل جامعة حريصة على الحفاظ على علمائها و تخاف انتقالهم للتدريس في جامعات أخرى, و كانت تشترط قبل التعاقد مع عالم من العلماء أن يؤدي يميناً يقسم فيه إلا يغادر جامعته للعمل في جامعة أخرى, و قد بلغ تشدد بعض الجامعات في أوربا إلى حد فرض عقوبة الإعدام على العلماء الذين يخرجون للعمل في جامعة أخرى و اعتبار عملهم بمثابة خيانة عظمى.

و في العصر الحديث نشطت حركة الهجرة من أمريكا إلى أوربا و أمريكا, ففي الفترة الواقعة بين 1846 – 1924 بلغ حجم الهجرة إلى الأمريكيتين أكثر من 50 مليون إنسان, و كانت إنكلترا و ألمانيا تعتبر أكثر الدول تصديراً للعلماء و المهندسين إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

في عام 1990 وصل عدد المهاجرين من الجيل الأول إلى أمريكا أكثر من 20 مليون و 15.5 مليون في أوربا 8 ملايين في أستراليا و كندا, و تصل نسبة المهاجرين في أوربا من 0.7 – 8% من عدد السكان, كما تبلغ نسبة المهاجرين 25% من سكان كاليفورنيا و 16% من سكان نيويورك.

تشير آخر الإحصائيات بأن تعداد المهاجرين في أوربا يبلغ 25-30 مليون شخص منهم 10 ملايين يحملون أوراق الإقامة و مرشحون لحمل الجنسية الأوربية و 10 ملايين إقامة بصفة غير قانونية, و من المتوقع أن يصل عدد المهاجرين في أوربا إلى 100 مليون عام 2010 و يوجد حاليا في أمريكا بين 7- 8 مليون شخص عربي مسلم و من الصعب معرفة نسبة العلماء و المهندسين منهم, و يخسر الوطن العربي سنوياً قرابة 10000 عالم و مهندس و فني ذو مهارات عالية حيث يذهب قرابة 5000 على أمريكا و 5000 إلى أوربا و كندا و أستراليا.

تعريف الهجرة:

"حركة سكانية يتم فيها انتقال الفرد أو الجماعة من الموطن الأصلي إلى وطن جديد يختاره نتيجة أسباب عديدة".

يمكن تصنيف الهجرة إلى:

1)  هجرة اختيارية: تتم بالمبادرة الفردية عادة و الرغبة في الانتقال على وطن جديد من أجل الأفضل.

2) هجرة إجبارية (أي التهجير): تتم بواسطة قوة خارجية تفرض على غير إرادة الأفراد أو الجماعات كما تم تهجير 700 ألف فلسطيني مثلاً بعد حرب 1948 خارج فلسطين.

كما يمكن تصنيف الهجرة إلى نمطين:

أ‌-        هجرة دائمة: يهاجر الفرد أو الجماعات على الوطن الجديد دون عودة و هي الهجرة الأكثر خطورة.

ب‌-  هجرة مؤقتة: حيث يهاجر الفرد أو الجماعة إلى وطن جديد بشكل مؤقت بغية التحصيل العلمي أو تحسين الوضع المعاشي أو لأسباب سياسية و لكن يعود إلى وطنه الأصلي في نهاية المطاف.

ت‌-  و هذا النمط من الهجرة لا يشكل خطورة كبيرة على المجتمع العربي و له بعض الفوائد كما سنرى لاحقاً.

3.  الهجرة العربية إلى دول الغرب:

ترجع الهجرة العربية في بدايتها الأولى إلى القارة الأمريكية إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث كانت أول هجرة إلى الأرجنتين عام 1833و إلى البرازيل عام 1860 و إلى كندا عام 1882 و إلى أمريكا عام 1878.

و بلغت الهجرة أوجها في العقود الثلاثة من مطلع القرن العشرين, كما أنها ازدادت بعد حرب 1967. الواقع لم تتوضح الهجرة العربية إلا في بداية السبعينات من القرن العشرين حيث شكلت نوعين من المهاجرين:

-   النوع الأول: رجال الأعمال و الأيدي العاملة و بخاصة بعد حرب عام 1967 و اللبنانيين خلال الحرب الأهلية حيث بلغ مجموع عدد اللبنانيين المهاجرين 1.5 مليون إنسان.

-   النوع الثاني: "هجرة الأدمغة" هجرة الكفاءات العلمية العربية من علماء و أساتذة جامعات و مهندسين و أطباء و أيدي ماهرة.

إن النوع الثاني من الهجرة هو موضوع دراستنا هذه.

4.  واقع العلماء و المهندسين و الفنيين في العالم العربي:

إذا اعتبرنا العلماء و المهندسين العاملين في البحث و التطوير في العالم هم مقياسان للكفاءات العلمية المتوفرة و هذا ليس صحيحاً إذ يوجد الكثير من الكفاءات العلمية في الجامعات و غيرها يمكن أن يضاف عددهم إلى العاملين في الأبحاث, فإننا نجد في الجدول رقم (1) تطور عدد أو نسب العاملين في البحث و التطوير في كل من الدول المتقدمة و النامية و العربية, نستنتج من الجدول بأن عدد العلماء العرب من مرتبة 80 ألف عالم, بينما يقدر عددهم في أمريكا من مرتبة 200 ألف عالم.

 

عام

إجمالي العلماء و المهندسين العاملين في البحث و التطوير في العالم

نسبة العاملين في الدول المتقدمة %

نسبة العاملين في الدول النامية %

نسبة العاملين في الدول العربية %

1970

2608106

91.5

8.5

0.6

1975

3236900

90.5

9.5

0.7

1980

3756100

88.8

11.2

0.9

1985

4402867

87.1

12.9

1.1

1990

5223614

85.5

14.5

1.5

 

نستخلص أيضاً من الجدول السابق وجود 1000 عالم و باحث لكل مليون إنسان في العالم و النسبة المقبولة المعتمدة لتفجير الطاقات الخلاقة تقدر بـ 1500 عالم و باحث لكل مليون شخص. أي بمعنى آخر إن نسبة العلماء و الباحثين في العالم مازالت بالمتوسط دون المقبول.

تصل نسبة الباحثين و العلماء في أمريكا إلى 3700 لكل مليون مواطن و في اليابان إلى 6000 مواطن لكل مليون مواطن و في بريطانيا 5600 عالم و باحث لكل مليون مواطن, بينما هي لا تتعدى في الوطن العربي نسبة 300 عالم و باحث لكل مليون عربي. أي أننا نحتاج لزيادتها 5 أضعاف على الأقل و بالتالي كيف يمكن أن نتخلى عن بعضهم و نحن في أمس الحاجة لهم.

ندرك من هنا خطورة هجرة الكفاءات العربة للخارج و بخاصة أن الكثير من الدراسات أثبتت أن 90% من الزيادة في معجل النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة يرجع إلى التقدم العلمي التقني, كما أن 50% من الزيادة في حصة الفرد من الدخل القومي ترجع للسبب نفسه. ونتيجة عدم توزع العلماء بشكل عادل في العالم و إلى هجرة الكفاءات  العلمية للدول المتقدمة أدى إلى تمركز 95% من مجموع رصيد التكنولوجيا في العالم في الدول المتقدمة و كذلك 94.8% من مجموع الناتج العلمي العالمي في تلك الدول. و حالياً تشكل الدول الصناعية السبعة 11.8% من السكان و لكنها تستأثر بـ 64% من الدخل العالمي, بينما الدول النامية التي تشكل أكثر من 805 من سكان العالم لا تحصل على أكثر من 14% من الدخل العالمي.

يقدر عدد براءات الاختراع حالياً 1 مليون براءة اختراع كل سنة أي بمعدل براءة اختراع كل 30 ثانية و لكن 97% من هذه البراءات محصورة في الدول الصناعية السبعة و محرومة منه الدول النامية و الوطن العربي.

يصنف عميد الطاقة في فرنسا مستقبل الدول و أهميتها على ضوء القدرات الرمادية (العقلية) المتوفرة لديها و التي يمكن أن تتوفر على النحو التالي:

 

        أ‌-        دول المرتبة الأولى:

هي تلك الدول التي تمتلك ثروات باطنية و أخرى رمادية, فهذه الدول لا خوف عليها و لا وجل حاضراً و مستقبلاً و لديها مستقبل باهر.

     ب‌-     دول المرتبة الثانية:

هي تلك الدول التي تمتلك قدرات رمادية كبيرة أو التي يمكن أن تمتلكها مستقبلاً و برغم أنها لا تمتلك ثروات باطنية كبيرة, لكن يبقى لها مستقبل موعود.

     ت‌-     دول المرتبة الثالثة:

هي تلك الدول التي تمتلك ثروات باطنية و لكنا فقيرة في ثرواتها الرمادية, فحاضرها براق و لكن مستقبلها صعب إذا لم تستطع تأمين الثروات الباطنية المطلوبة.

     ث‌-     دول المرتبة الرابعة:

هي تلك الدول التي لا تمتلك ثروات باطنية و لا أخرى رمادية, فإن حياتها مهددة حاضراً و مستقبلاً و ستكون أوضاعها قاسية كما هو متوقع.

5.  الأبعاد السياسية لهجرة الأدمغة العربية:

1.  عدم الاستقرار السياسي:

تعيش الأمة العربية مخاضاً عسيراً في الوقت الراهن بسبب محاولة فرض نظام العولمة الجديد الذي في ظاهره الرحمة و في باطنه العذاب و يحمل من الشرور أضعاف ما يحمل من الخير لشعوب العالم و بخاصة للدول النامية و الوطن العربي, أضف لذلك التحدي الصهيوني للأمة العربي و زرع إسرائيل في قلب الوطن العربي و عدم حسم هذا الصراع لغايته, يفرض على الدول العربية التصدي لذلك, بدلاً من التوجه نحو التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و رفع مستوى المعيشة للمواطنين, مما يؤدي إلى هجرة الكفاءات العلمية للخارج, بغية العيش في ظروف أفضل.

2. أسلوب النخبة الحاكمة و رؤساء المؤسسات و المدراء في مختلف الدولة الواحدة التي ترى أن على العلماء و المثقفين التضحية و القبول بمستوى معيشي منخفض في سبيل الدفاع عن الوطن و حمايته, في الوقت الذي نرى فيه أن هذه القيادات لا تحرم نفسها من شيء و ليس لها خطط استراتيجية واضحة و أهداف محددة و سلم للأولويات. كما ترى هذه النخبة أن العلماء و المثقفين يحملون أفكاراً غريبة عن مجتمع تقليدي, و لهذا فإن الكثير من الكفاءات العلمية إما تهاجر للخارج أو تتقوقع حول نفسها.

3.  الكفاءات العلمية غير مرغوبة في مجتمعها:

يعاني أهل العلم و المعرفة الكثير من نبذ المجتمع لهم, و يعتقد الكثير من أفراد المجتمع أن هؤلاء يحملون بذور الشر لأمتهم و أنهم أصبحوا فاسدين و على المجتمع حماية نفسه منهم, بالإضافة لذلك يشعر هؤلاء بالغبن في كل شيء بدءاً من وضعهم في المراكز التي لا تناسبهم إلى الوضع الاجتماعي و الاقتصادي السيئ, إلى ابتعاد المجتمع عن تقبل آرائهم . . . إلخ.

4.  انتشار الرشوة و الفساد و المحسوبية:

ينتشر حالياً بشكل كبير الفساد و الرشوة و المحسوبية في أكثر أماكن العمل, و لازال المجتمع العربي مجتمعاً قبائلياً و عائلياً لا تهمه المصلحة العامة بقدر ما يهمه تسليم المناصب للمقربين و الأقرباء و وضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب, مما يخلق لدى العلماء و المثقفين شعوراً بالرفض و عدم القبول و القناعة في أوضاعهم, و خاصة أنهم أنفقوا الكثير من حياتهم و أموالهم و أموال عائلاتهم للوصول إلى مراكز علمية تناسب اختصاصهم و تحترم رغباتهم و إرادتهم.

 

5.  ضعف الحريات العامة:

نتيجة عدم الاستقرار السياسي في أكثر الدول العربية و الخوف من الرأي الآخر, فإن الحريات في أكثر هذه الدول محدودة و يصعب على كثير من المثقفين و العلماء إبداء آرائهم أو الجهر بها, مما يجعلهم من الفئات المنبوذة غير المرغوب في وجودها, حتى أن بعض الدول العربية تسهل لهم فتح أبواب الهجرة, أضف لذلك, عدم توفر المناخ العلمي إذ كان في الماضي يحظر على أستاذ الجامعة الالتقاء بأستاذ أجنبي إلا بعد تصريح من مكتب الأمن أو أن يشارك في أي مؤتمر علمي إلا بإذن من وزارة الداخلية.

6.  الأبعاد الاقتصادية لهجرة الأدمغة العربية:

1.  انخفاض مستوى المعيشة للكفاءات العلمية:

إن مستوى الدخل للمتعلمين و الكفاءات العلمية هو بوجه عام منخفض و دون مستوى دخل رجال الأعمال و التجار و أصحاب المهن و الفنانين و غيرهم. حتى أنه أخفض من دخل البيروقراطيين المتربعين على عرش المؤسسات العلمية و الإنتاجية الاجتماعية.

لهذا يتطلب على هؤلاء العلماء القبول بالمستوى الأدنى و المنزل المتواضع و الحياة المتقشفة, بعد أن يكون قد عاش في دول أجنية بوضع أفضل و هو طالب و أنه قادر إذا عمل في إحدى هذه الدول على إرسال فائض من دخله على أهله يفوق بكثير مجمل دخله في وطنه الأصلي.

2.  عدم الاستقرار الوظيفي:

غالباً ما يوضع رجل العلم و بخاصة العائد من دول أجنبية في مكان لا يناسب اختصاصه, بالإضافة لذلك فهو عرضة في أي وقت لسحب منصبه إلى غيره و قد لا يكون البديل كفؤاً مثله. بالإضافة إلى ذلك يجد أن الخبير الأجنبي يأخذ موقعاً متقدماً أكثر منه و دخلاً مرتفعاً يزيد عن دخله بأضعاف المرات.

3.  البيروقراطية و الروتين و المركزية الشديدة:

يعاني الوطن العربي بمجمله من مشكلة الجهاز الإداري التقليدي المتخلف عن عصره, و بالتالي لا يقدر أهمية العلماء في عملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و غالباً ما يرى البيروقراطي أن رأيه هو الوحيد السديد و بالتالي لا يتحاور مع الآخرين و لا يأخذ بآرائهم. أضف لذلك أن الكثير من العلماء يجدون صعوبات جمة في الوصول إلى احتياجاتهم العلمية بسبب الروتين و المركزية الشديدة. إن هذه الأوضاع تولد شعوراً لدى الكفاءات بأنها غير قادرة على تحقيق طموحاتها أو المشاركة في صنع القرار, و بالتالي يتولد عندها شعور بعدم الرضا و يرافقها الإحباط ينما ذهبت و أينما حلت, بينما لا تجد مثل هذه الأمور في الدول المتقدمة التي درست فيها.

7.  الأبعاد الاجتماعية لهجرة الأدمغة العربية:

تلعب الأوضاع الاجتماعية دوراً مهماً و بارزاً في حياة العلماء و المثقفين و بخاصة العائدين من دول أجنبية, حيث يعتاد هؤلاء على الحياة الغربية و احترام كرامة الإنسان, و الدولة الأجنبية تخضع بكاملها إلى النظام و الانضباط في العمل و الحياة, بينما يجد في وطنه الأصلي العادات البالية و التقاليد المتحجرة و الفوضى العارمة ف كل شيء, و عدم مصونية كرامة الإنسان و صعوبة الزواج و تأسيس عائلة و الشروط التعجيزية التي توضع أمام زواجه و عدم تقدير المجتمع لأهميته أو لإنجازاته, فيجد نفسه أنه أصبح غريباً في وطنه و أن الدولة التي درس فيها هي أقرب لأن تكون وطناً مناسباً له. أضف لذلك انتشار البطالة في وطنه حتى بين العلماء و عليه الانتظار طويلاً للحصول على وظيفة مناسبة مما يجعله يفكر جدياً بالهجرة خارج الوطن.

8.  الأبعاد العلمية و الثقافية لهجرة الأدمغة العربية:

1.  و جود علاقات قوية مع الدول الغربية:

إن معظم العلماء هم من الذين درسوا في الدول الأجنبية المتقدمة, و يقدر عدد الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج في الوقت الحاضر بأكثر من 100 ألف طالب. أثبتت الكثير من الدراسات الحديثة أن 70% من هؤلاء الطلاب لا يعودون إلى أوطانه, و تلعب معرفة اللغة الأجنبية في البلد الذي يدرسون فيه دوراً كبيراً في بقائهم هناك, و تأقلمهم مع الحياة الجديدة, فمن الملاحظ أن ال1ين يعرفون اللغة الإنكليزية غالباً ما يهاجرون لكل من: أمريكا, إنكلترا, كندا, أستراليا. و الذين يعرفون اللغة الفرنسية إلى فرنسا و الذين يعرفون اللغة الألمانية إلى ألمانيا. . . و هكذا, أضف لذلك أن الكثير من الدول العربية كانت خاضعة للاستعمار و برغم حصولها على استقلالها, لكن مازالت هناك علاقات اقتصادية و سياسية و علمية قوية مع الدول المستعمرة سابقاً.

2.  ضعف الاهتمام بالبحث العلمي:

لازال الوطن العربي بعيداً عن البحث العلمي و لا يصل نصيب الفرد العربي من الإنفاق على البحث العلمي إلى 2 دولار سنوياً, بينما نجد أن نصيب الفرد في الدول المتقدمة يتراوح بين 30 – 100 دولار سنوياً فأكثر.

إن مراكز البحوث العلمية هي محور استقطاب العلماء عادة لأن لعالم يجد فيها ضالته و مستقبله و مكاناً يلبي فيه طموحه العلمي و الثقافي و قد يؤمن له موقعاً للإبداع و التطور. بينما يجد في وطنه غياب كل ذلك بل الأكثر من ذلك غياب التخطيط السليم و اعتبار البحوث العلمية ترفاً لا حاجة له. و حتى إذا استطاع العلم أن يجد له مكاناً في البحوث العلمية أو الجامعات في الوطن العربي يلقى الكثير من التنافس و المعوقات التي تجعل منه شخصاً هامشياً. و إذا لم يصادف مثل هذه الصعوبات و هذا نادر, فإنه لا يجد الكادر العلمي و الفني أو التجهيزات و المخابر. كما أن العالم في الوقت الحاضر يمضي قرابة 90% من وقته لملاحقة متطلبات الحياة اليومية, و بالتالي فإن إنتاجيته و مردوده العلمي يكون ضعيفاً و متواضعاً.

9.  الأسباب الشخصية لهجرة الأدمغة العربية:

حتى تتم الهجرة لا بد من توفر ثلاثة شروط على الأقل:

         أ‌-        الوطن الأصلي الذي يرغب المهاجر الهجرة منه.

      ب‌-     الوطن الجديد الذي يرغب المهاجر الهجرة إليه و يقبله هذا الوطن.

      ت‌-     توفر الرغبة و القناعة لدى المهاجر.

لقد أجريت دراسة في جمهورية مصر العربية للتحري عن الأسباب الشخصية لامتناع المبعوثين عن العودة إلى الوطن الأم. تبين منها أن 45% منهم لا يعودون بسبب الالتحاق بعمل في الخارج, 23.7% للزواج من أجنبيات و 6.8% للقيام بتدريب عملي, 8.2% للاستمرار في دراسة أعلى من المطلوب, 6.8% لتغيير مجال الدراسة, 9.6% للفشل في الدراسة.

و فيما يلي نلخص أهم الأسباب التي ترجع إلى هجرة المهاجرين أنفسهم:

1.  ضعف بعض العلماء و انعدام الثقة لديهم بإمكانية إفادة أوطانهم الأصلية.

2.  التعود على أسلوب الحياة في البلاد التي درسوا فيها.

3.  الظروف العائلية و الجنسية التي تطرأ على المهاجر و بخاصة إذا تزوج أجنبية أو كانت له صديقة أجنبية.

4. يرتبط طول زمن الهجرة بسن الطالب الذاهب للدراسة في الخارج, و قد تبين أن السن المبكرة 18 – 20 سنة تؤدي غالباً إلى عدم عودة الطالب إلى وطنه الأصلي.

5. مدة الدراسة في الخارج: لقد أشارت الكثير من الدراسات بأن الطالب الذي يمضي أكثر من ثلاث سنوات دراسة في الخارج عرضة لعدم عودته لوطنه أكثر من غيره.

6. إذا لم يكن الطالب قد أنهى خدمته العسكرية, فإنه يخاف أن يضيع جزءاً من حياته في الخدمة التي تكون عادةً طويلة.

7.  كلما ازداد ارتباط الطلاب باختصاصهم قل اهتمامهم بعودتهم إلى وطنهم غالباً.

8. ضعف الاتصال بين الطلاب و سفاراتهم في الخارج التي لا توضح لهم تطور بلادهم و تأمين فرص عمل لهم و لا تكون وسيلةً فعالةً لربط الطالب ببلده.

9. اعتناق الطالب سياسي مخالف لبلده يجعله يخاف من العودة, كما أن الطالب الذي يعتنق مبدءاً سياسياً مخالفاً للدولة التي يدرس فيها غالباً ما يؤدي إلى عودته إلى وطنه.

10.  تغلب الأنانية و حب الذات على بعض الطلاب يجعلهم يختارون الطريق الأقصر و الأكثر نفعاً مادياً و معنوياً.

11.  ضعف تربية و تعويد الطالب في بلده و عدم القدرة على جعله مرتبطاً في بلده تحت أية ظروف كانت و العودة إلى وطنه مهما كانت الأوضاع مغريةً في الخارج.

10.       آثار و نتائج هجرة الأدمغة العربية على الوطن العربي:

تلعب هجرة الأدمغة العربية دوراً مهماً في كل من الدولة المصدرة لهذه الطاقات و الدول المستقبلة لها. إن معظم هجرة الأدمغة العربية هي باتجاه واحد من الوطن العربي إلى الدول المتقدمة صناعياً و لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و أستراليا و بقية الدول الصناعية, و هي تترك آثاراً سلبية على المجتمع العربي الذي يعتبرها غير أخلاقية و أنها تستنزف الموارد البشرية التي هي بحد ذاتها متواضعة كماً و نوعاً في الوطن العربي.

1.  الآثار السلبية لهجرة الأدمغة العربية للخارج:

أ‌-        الدول المستفيدة من هجرة الأدمغة العربية:

تستفيد الدول المستقطبة للأدمغة العربي كثيراً و من نواحي عدة, على سبيل المثال: كان عدد سكان أمريكا 9.3 مليون إنسان عام 1790 و كانت اقتصادياً و عسكرياً دولة ضعيفة, ازداد عدد سكانها إلى 76 مليون عام 1900 و من ثم إلى 150 مليون عام 1950 و حالياً أكثر من 276 مليون إنسان, تستقبل سنوياً بشكل رسمي 900 ألف مهاجر سنوياً من مختلف أنحاء العالم.

إن تزايد دخل أمريكا و نفوذها يعود بسبب تزايد الهجرة أكثر من تزايد سكانها حيث نجد حالياً أن حاملي شهادة الدكتوراه المهاجرين إليها يشكلون نسبة 57% من مجموع حاملي شهادة الدكتوراه, كما أن 33% من الذين حصلوا على جائزة نوبل في أمريكا كانوا من المهاجرين. و تشير الكثير من الدراسات إلى وجود علماء مهاجرين كبار في أمريكا مثل (ألبرت آينشتاين) (فون براون) (كارل سيغان) (فاروق الباز) لولاهم لما استطاعت أمريكا إنتاج القنبلة الذرية و غزو الفضاء الخارجي في القرن العشرين و لتأخر هذا الغزو على القرن الحادي و العشرين. و إذا افترضنا أن كل مهاجر يقدم دخلاً لأمريكا يقدر بـ 100000 دولار سنوياً فإنها تحصل على قرابة 100 مليار دولار سنوياً من كافة أنواع الهجرة إليها, أضف لذلك تقدر كلفة الإنسان الأمريكي حتى دخوله سوق العمل بـ 250 ألف دولار و بالتالي فإنها توفر أيضاً أكثر من 200 مليار دولار سنوياً من جراء الهجرة, و تكون النتائج أكبر في حال كون المهاجرين من العلماء, غذ أن كلفة العلماء في أمريكا كانت في أواخر السبعينات على النحو التالي:

المهندس             227 ألف دولار

العالم                198 ألف دولار

الطبيب             535 ألف دولار

و المتوقع أن لا تقل كلفة العالم الواحد حالياً عن 500 ألف دولار, ناهيك عن أن إعداد العالم الواحدأيضاً أكثر من 200 مليار دولار سنوياً من جراء الهجرة, و تكون النتائجأيضاً أأ يتطلب بين 25 – 40 سنة و غير مضمون أن يحقق نتائج عملية مرموقة. لكن المهاجر يتم انتقاؤه و اختياره بحيث يكون جاهزاً للعمل و للعطاءات الكبيرة. إن ثروة العقول المبدعة و الأيدي الماهرة لا تقدر بأي ثمن, و نستطيع أن نبني مصنعاً في غضون 3 سنوات و لكن لا نستطيع أن نؤمن عالماً بأقل من 25 سنة.

ب‌-     خسارة الدول العربية المصدرة للأدمغة العربية:

ما تخسره الدول العربية المصدرة فهو كبير جداً, من هذه الخسائر نأتي على سبيل الأمثلة لا الحصر:

1. الإنفاق الكبير على العالم العربي و بخاصة إذا كان يدرس في الخارج و التي قد تتجاوز كلفة الإنفاق على الواحد عشرات آلاف الدولارات.

2. معظم المهاجرين من الشباب و بالتالي إذا استمر نزيف الأدمغة للخارج فإن الدولة المصدرة لا يبقى لديها سوى الأطفال و المسنين أي مجموعة الناس المستهلكة فقط.

3.  الأضرار الشديدة التي تصيب خطط التنمية و تخلف الاقتصاد الوطني في ظل تزايد سكاني كبير.

4. حرمان مراكز البحوث و الجامعات من العلماء العرب, إذ يقدر عدد طلاب الجامعات في الوطن العربي بأكثر من 2 مليون طالب و هم بحاجة إلى 200 ألف أستاذ و هذا العدد غير متوفر أصلاً.

5. حرمان الوطن العربي من إنتاجية العالم في وطنه و التي تقدر بـ 50 ألف دولار لكل عالم, و أن ديمومة عطاء العالم قد تصل إلى 40 سنة, مما يعني خسارة الوطن 2 مليون دولار لكل عالم مهاجر.

6. الآثار النفسية على العلماء الباقين في أوطانهم الذين يشعرون بأنهم مظلومون, و بالتالي تقل إنتاجيتهم و عطاؤهم في وطنهم.

7. عدم التوازن الاجتماعي: إن معظم المهاجرين هم من الشباب الذكور و زواجهم من أجنبيات يحرم نساء بلدهم من الزواج و لهذا نرى في الوطن العربي حالياً وجود أكثر من 15 مليون امرأة عانس.

8. حرمان الوطن الأم من احتلالها لمركز متقدم في الحضارة الإنسانية, و ازدياد الفجوة بين الدول الغنية و الفقيرة و بين الدول المصدرة للمهاجرين و الدول المستقبلة لهم.

9. ربما يساهم العالم في وطنه الجديد بإعادة استعمار وطنه من جديد, و ربما و الأفدح من ذلك أن يشارك في إنتاج مواد قاتلة و مدمرة للعنصر البشري مثل المواد النووية و البيولوجية و قد تستخدم تلك المواد ضد وطنه و أبناء جلدته و حتى أعز أقربائه أو ربما يسبب إنتاجه في نهب و سلب ثروات أمته.

10.                    غالباً ينقل المهاجر ممتلكاته للخارج معه فتكون النتائج أفدح على وطنه.

11.                    إن هجرة العلماء تضعف القوى المنتجة في المجتمع و قدرتها الذاتية على القيادة و التنظيم.

12.      إن أية أمة لديها كثير من العلماء المهاجرين تفقد القدرة على الإبداع و التطوير و النهوض الفعلي.

13.                    ماذا تستفيد أمة حتى لو ربحت العالم و لكن خسرت علماءها و مفكريها.

11.       فوائد هجرة الأدمغة العربية للخارج:

تستفيد الدول العربي من هجرة العلماء و الأيدي الماهرة في بعض المجالات و بخاصة إذا كانت الهجرة مؤقتة, من هذه الفوائد:

 

1.  العائد المادي:

يختلف العائد المادي من دولة إلى أخرى إذ بينما تسمح أمريكا بتحويل أي مبلغ للخارج يريده المهاجر بينما نجد ألمانيا و السويد تعفي الجزء المحول للخارج من الضرائب كما أن بعض الدول الأخرى لا تسمح إلا بتحويل جزء محدد من الدخل للخارج.

تستفيد جمهورية مصر العربية مثلا من تحويل أموال المهاجرين سواء كانوا علماء أو غيرهم بما يزيد عن 3 مليار دولار سنوياً تشكل مجموع عائدات قناة السويس و القطن. كما أن الأموال المرسلة من الأردنيين في الخارج تعتبر في المرتبة الثانية في حصول دولة الأردن على العملة الأجنبية الصعبة, و يلاحظ أن المهاجر المؤقت يسعى بكل جهده إلى إرسال أكبر جزء من راتبه إلى أهله أو من أجل الادخار لإقامة مشاريع خاصة به في وطنه الأصلي.

2.  المساهمة في حل مشكلة البطالة و التخفيف من آثارها:

نظراً لأن التزايد السكاني كبير في الوطن العربي و يصل إلى معدل 7 مليون مولود جديد كل عام أي ما يعادل سكان دولة مثل سويسرا و لانخفاض الدخل القومي و الوطني و معدلات النمو الاقتصادي, فإن الوطن العربي يجد صعوبات جمة في تأمين فرص عمل لـ 3 ملايين شخص من المفروض أن يدخلوا سوق العمل سنوياً. و بما أن كلفة فرص العمل في الوطن العربي لا تقل عن 20 ألف دولار فإن تكلفة مجموع فرص العمل تصل إلى 60 مليار دولار سنوياً تعادل أكثر من نصف دخل الوطن العربي من النفط و أحياناً كامله, و لهذا فإن معظم الدول العربية بدأت تسهل الهجرة للخارج في الآونة الأخيرة, و بخاصة تشير بعض الإحصائيات إلى أن عدد العاطلين عن العمل في الوطن العربي يصل إلى 14 مليون إنسان أي ما نسبته 15% من مجمل القوى العاملة و بعضها يقدر عدد العاطلين عن العمل بأكثر من 40 مليون. و تجدر الإشارة إلى استفحال البطالة عالمياً في الوقت الحاضر حيث يقدر عدد العاطلين عن العمل بـ 840 مليون إنسان معظمهم من الدول النامية أي أنهم يشكلون ثلث القوى العاملة, و من المحتمل أن يرتفع العدد إلى 1500 مليون إنسان قبل حلول عام 2010 أي نصف القوى العاملة في العالم ستصبح عاطلة عن العمل.

3.  زيادة المعرفة العلمية:

أغلب العلماء المهاجرين يهاجرون للدول المتقدمة الصناعية لتوفر فيها البيئة الصالحة لممارسة العالم لاختصاصه و تطوره إلى تدريبه, تلك الأشياء التي يفتقدها في وطنه الأصلي و أنه يعود بهذه الحصيلة العلمية إلى وطنه فيساهم في تقدم و ازدهار وطنه لاحقاً.

4.  مساهمة المهاجرين في التعريف ببلدهم:

إن وجود علماء عرب في الدول المتقدمة هم بمثابة رسل للوطن العربي و أن احتكاكهم بالعلماء الآخرين و الشعوب يجعلهم ينقلون لهذه البلاد ثقافتهم و أفكارهم و مبادئهم السياسية, و إلى تعريف تلك الدول بقضايا أمتهم العادلة.

5.  المساهمة في حوار الحضارات و تواصلها:

إذ من المعروف أن احتكاك علماء و مهاجرين مع الدول الأخرى لا بد أن يجعلهم ينقلون أيضاً حضارة بلادهم, و أن الحوار بين حضارات العالم مفيد للغاية و بخاصة إذا كانت أهدافه نبيلة و بخاصة أنه لم يعد بالإمكان انعزال أية دولة عن العالم أو فرض حضارة واحدة عليه. إن تمازج الحضارات في الماضي هو الذي ولد هذا النور و هذا التطور الكبير للعالم الذي نعيشه حالياً.

12.       الخاتمة:

قبل نهاية هذه الدراسة, لا بد من الإشارة إلى أن هجرة العلماء حالياً قد اختلفت عما كانت عليه قبل 1990 إذ بعد التغيرات الكبيرة التي حصلت في منظومة الدول الاشتراكية سابقاً, أصبح كثير من العلماء و الأيدي الماهرة لهذه الدول ترغب في الهجرة إلى أمريكا أو إلى أوربا و هؤلاء أعدادهم كبيرة إذ كان يقدر عدد العلماء في الاتحاد السوفييتي السابق بـ 1.4 مليون عالم و مهندس و فني. و في الحقيقة فإن هجرة العلماء العرب أصبحت أكثر صعوبة من السابق و برغم أن كثيراً من العلماء العرب يرغبون في الهجرة لكن الدول المتقدمة لم تعد تحتاج لمثل هذه الأعداد, بل بالعكس نجد بعض العلماء العرب بدؤوا يعودون إلى أوطانهم أو إلى دول الخليج, و أن انتقال العلماء العرب و غيرهم لدول الخليج أكثر من انتقالهم لبقية الدول. كما أن الدولة المتقدمة أصبحت ترغب في هجرة الأيدي الماهرة أكثر من رغبتها في هجرة العلماء, كما يوجد هناك مخططات خبيثة لإفراغ الوطن العربي من علمائه, كما اتخذ المؤتمر الصهيوني قرارات بذلك عام 1996 منها استقطاب 300 عالم من سوريا بغية حرمان الوطن العربي من إمكانية تطوره.

كما نلاحظ من الخطط الخبيثة أن جزءاً من العلماء العرب يذهب إلى الدول المتقدمة التي تقوم بتجميدهم حتى لا يستفيد وطنهم منهم. كما بدأت بعض الدول مثل الهند بمطالبة أمريكا و الدول الأخرى بضرورة التعويض عن كلفة دراسة العلماء الذين هاجروا إليها و حبذا لو يقوم الوطن العربي بخطوات مماثلة, و بخاصة إذا علمنا أن العلماء العرب المقدر عددهم في أمريكا من مرتبة 200 ألف و هم يشكلون نسبة 6% من علماء أمريكا برغم أن سكان الوطن العربي لا تشكل أكثر من 4% من سكان العالم يقدمون لأمريكا دخلاً لا يقل عن 40 مليار دولار سنوياً يعادل نصف دخل الوطن العربي من النفط أو ما يعادل 8% من مجمل الدخل القومي السنوي.

أخيراً لا بد للدول العربي من أن تقوم بتطوير إمكانياتها بحيث تستطيع استقطاب و إعادة هؤلاء العلماء إلى ربوع أوطانهم الذين بإمكانهم أن يساهموا و أن يحدثوا تغيرات نوعية و جذرية في التنمية و التقدم و الازدهار, و عودة الأمة العربية لتتبوأ مركزها الحضارة.

 

المراجع:

-        هجرة العقول و استنزاف الأدمغة   مكتب الإعلام و النشر في القيادة القومية

-        هجرة العلماء العرب               د. محمد عبد القادر أحمد

-        مجلة الوحدة                        العدد 98 – تشرين عام 1992

-        دراسات متنوعة                    م. عبد اللطيف زرنه جي

-        مجلة المهندس العربي                 العدد 123 / 1996

-        هجرة الكفاءات العربي             مركز دراسات الوحدة العربية  1985

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •