الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

كيف نطور أنفسنا علمياً؟!

 

المهندس عبد اللطــف زرنه جي

 

       أقوال خالدة:

-       الموارد البشرية المبدعة هي الموارد الأعظم في العالم.

-   العلم وحده القادر على حل مشكلات الجوع والفقر والمرض والجهل، والخرافات والعادات والتقاليد البالية، والثروات الآيلة إلى النضوب، والبلدان التي تتضور شعوبها جوعاً......

وهل هناك من يجرؤ على تجاهل العلم،فنحن نلتمس منه العون في كل أمر.... ولاوجود في المستقبل إلا للعلم، ولكل من يناصر العلم.

جواهر لال نهرو 1989- 1964

(أول رئيس وزراء للهند بعد استقلالها)

-       العلم إن أعطيته كلك أعطاك بعضه وإن أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً .

-       يقول فيلسوف صيني قديم:

إذا كانت مشاريعكم سنوية فابذروا الحبوب ،وإذا كانت مشاريعكم عقدية( كل عشر سنوات)فاغرسوا الأشجار، أما إذا كانت مشاريعكم أبدية فما عليكم إلا أن تعدوا وأن تبنوا الإنسان.

        -  العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها                         والجهل يهدم بيت العز والكرم

 

       

 

 

 

 

 

 

أهم سمات القرن الحادي والعشرين:

-       عصر يشهد كثيراً من المتغيرات السريعة ، بل المتسارعة في مختلف مجالات الحياة. حيث أصبح فيه التغير هو الأساس، بينما الثبات حالة تخلف أو وقفة مؤقتة للانطلاق إلى تغيراتٍ أكبر .

-       عصر كثير الازدحام شديد التنافس ، يصعب على الكثير دخوله والتعايش معه، بل حتى عدم إمكانية كثيرٍ من الدول الحفاظ  على مواقعها.

-       عصر يسيطر عليه العلم والتقانة ويتطلب مواصفات عالية وإلى تخفيض الكلفة لكلٍ من السلع والخدمات .

-       عصر لا يعرف الرحمة، فمن يسقط فيه من أفرادٍ أو عائلات ومؤسسات وحتى دول لا يجد من ينقذه، فمن يخطئ قد يخطئ للمرة الأخيرة. لهذا المطلوب الحيطة والحذر قبل الإقدام على أية خطوة .

 

التحديات التي تواجه العالم في القرن الحادي والعشرين:

§       سعي العقلية الصهيونية والعقليات المتطرفة الهيمنة على العالم وفرض مبادئها.

§       فقدان التوازن العالمي ومحاولة القطب الواحد عن طريق نظام العولمة السيطرة على العالم.

§       سيطرت الشركات المتعددة الجنسيات على معظم اقتصاديات العالم.

§       احتلال العلم والتقانة والتفجر المعرفي مكان الصدارة في حياة الشعوب. إذ أصبح الثلاث يتضاعفون كل /5/ سنوات.

§       تدهور البيئة وتفاقم التلوث.

§       تهديد الأمن الدولي وأمن كل دولة على حدة.

§       التفجر السكاني ولاسيما في الدول النامية، حيث تصل نسبة الزيادة السنوية فيها إلى 90% من الزيادة السكانية العالمية،أي تزداد بمعدل /1/ مليار إنسان كل /12/ سنة ، والوطن العربي يزداد بمعدل /7/ مليون إنسان سنوياً ، مما يؤدي إلى مضاعفة سكانه كل /40/ سنة.

§       انتشار الأمية بنسبة 27% في العالم وتتجاوز نسبة 40% في الوطن العربي.

§       تعرض حقوق الإنسان إلى انتهاكات خطيرة في كثير من دول العالم .

§       انتشار الاتصالات عالمياً بحيث أصبح عدم الإمكان السيطرة عليها.

§       انهيار البنية التحتية لكثير من الدول ولا سيما الدول النامية وبعض الدول العربية.

§       انتشار العنف والجريمة والمخدرات والإيدز  على نطاق واسع فبي العالم .

§       انحسار كثيرٍ من القيم الأخلاقية والسلوكية في العالم.

§       ازدياد الفجوة العلمية والاقتصادية والاجتماعية بين الدول الغنية والدول الفقيرة.

§       ازدياد البطالة ولاسيما بين الشباب وقد تغطي نصف الكرة الأرضية عام 2010 .

§       ازدياد الفقر والمرض والجهل على نطاقٍ واسع في العالم.

§       الصراع الحضاري والغزو الثقافي بكافة مجالاته وأنواعه ومستوياته.

§       صعوبة تأمين فرص عمل ولا سيما للشباب وضمان حياتهم ومستقبلهم.

§       صعوبة تأمين الضمان الصحي والاجتماعي لكثيرٍ من شعوب العالم، ولاسيما للمتقاعدين والمسنين والأطفال.

§       تعذر الحفاظ على ما تبقى من ثرواتٍ طبيعية ونفطية، والحفاظ على تنوع الحياة لكل من الإنسان والحيوان والنبات فكثيرُ منها مهدد بالانقراض.

§       استبدال شعوبٍ بشعوبِ أخرى، وثقافات بثقافات أخرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

كيف نستطيع تقييم دولة ما:

إذا أردنا أن نعرف قيمة مستوى دولة ،يمكن أن ننظر إلى أهم العوامل التالية:

·       مساحة الدولة.

·       عدد السكان.

·        نسبة النمو السكاني.

·       الدخل الوطني.

·       نصيب الفرد من الدخل الوطني.

·       توزع الإنتاج على القطاعات المختلفة.

·       إنتاجية العامل.

·       الميزان التجاري.

·       المستوى العلمي والتعليمي.

·       الإرث الحضاري.

·       الادخار.

·       الاستثمار.

·       القيم والتقاليد والعادات السائدة.

·       مدى توفر المواد الأولية والاحتياطي.

·       مدى توفر النقد الأجنبي.

·       المستوى الصحي والاجتماعي.

·       القدرات المتوفرة العسكرية للدفاع عن الذات.

·       مدى القدرة على التكيف والبقاء والتطور.

·       مدى تطبيق الحريات و العدالة الاجتماعية.

·       مدى القدرة على الإبداع والنشاطات الثقافية الأخرى.

 

 

 

 

عشرة مؤشرات لتقدم الدول أو تخلفها:

وضعت لجنة دولية تعرف باسم لجنة (PCC) عشرة عوامل لتحديد تقدم دولة أو تخلفها هي:

1-             العمر المتوقع عند الولادة.

2-             الحريرات اليومية التي يتناولها الإنسان.

3-             مدى الوصول إلى المياه النقية.

4-             نسبة تحصين الأطفال.

5-             نسبة التسجيل في المدارس الثانوية.

6-             متوسط دخل الفرد.

7-             معدل التضخم.

8-             مدى تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

9-             مدى تطبيق حقوق الإنسان.

10-        مدى توفر الحريات الديمقراطية.

 

 

 

 

التحديات التي تواجه الوطن العربي وأهم طرق التصدي لها:

 

إذا كان العالم بأسره يحتاج للعلم والتقانة والتفجر المعرفي، فإن الوطن العربي أشد حاجة لها، وبخاصة أنه يتعرض لهجمة شرسة من قبل الإمبريالية الأمريكية والصهيونية تستهدف حاضره ومستقبله والسعي لتجريده من كافة عوامل القوة والمنعة ، بما في ذلك تجريده من علمائه بالقتل أوالتهجيرأوالتجميد وعدم السماح لكثيرٍ منهم بالعودة لأوطانهم للاستفادة منهم.بالإضافة إلى  تجفيف المنابع الخارجية لمتابعة دراسة العرب وبخاصة في بعض الاختصاصات النادرة.هذا ما نشهده بالنسبة للعلماء العراقيين وغيرهم. بغية إحكام السيطرة على المنطقة ونفطها ومقدراتهاواقامة إمبراطورية جديدة في العالم.لهذا فإن طرح السؤال الكبير هل نحن نحتاج حقيقة للعلم والعلماء هو طرح مشروع. الإجابة عليه تكمن في البنود التالية:

 

البنية السكانية والنمو السكاني:

   البنية السكانية:

 

كما هو معروف فإن الوطن العربي يتميز بفتوة سكانه ،حيث تصل نسبة الأطفال دون السن الخامسة من العمر إلى ما يقرب من40%. إن هؤلاء الأطفال بحاجة كبيرة للرعاية والإنفاق.

كما أن التزايد السكاني كبير بدوره يقترب من نسبة2.5% سنوياً.الوطن العربي يتضاعف عادة كل /40/ سنة وكذلك سورية  وبالتالي فإن سكان الوطن العربي سيقترب عددهم من /600/ مليون في عام 2050 ، كما أن سكان سورية ستستقر عند/66/ مليون سنة في عام /2048/ أو على أبعد تقدير عام/2066/ حسب ما تكون عليه نسبة التزايد السكاني .أي في هذه الحالة يصل عدد الطلاب إلى /20/ مليون طالب وطالبة وكذلك عدد العاملين،هذا يعني تضاعف عدد الطلاب أو العمال /4/ أضعاف العدد الحالي  وعلينا أن نتصور مدى الجهود التي يحب أن تبذل وما هي حجم الأموال المطلوبة ،هذا لا يمكن تحقيقه بدون الاعتماد على العلم.

تقول إحدى النظريات بأنه يتوجب على كل دولة أن تزيد دخلها السنوي بمعدل يساوي

نسبة التزايد السكانيX عشرة .على سبيل الأمثلة: إن نسبة التزايد في بلجيكا هي 0.1% فبالتالي تحتاج لزيادة دخلها 1% فقط وهذا سهل التحقيق، بينما نسبة التزايد السكاني في سورية من مرتبة2.26% وبالتالي حسب هذه النظرية المفروض زيادة دخلها السنوي بنسبة22.6% وهذا صعب التحقيق ويشكل عبئاً سنوياً كبيراً .

نجد في الجداول التالية بعض الإحصائيات التي تدل على كثيرٍ من التحديات في الحاضر والمستقبل

في الوطن العربي ومنها سورية، حيث صدر تقرير عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP)  في عام/2000/ يتحدث عن عام 1999 بالنسبة للوضع الديموغرافي للسكان في العالم. نستقي منه الجداول التالية:

 

       البيان                                                 عدد السكان بالملايين

   سورية                                                 15.8

-الوطن العربي                                            240.7                             

 الدول النامية                                              4609.8

 الدول المتقدمة                                              1122

    - العالم                                                5862.7

علماً بأن سكان سورية قد تجاوزوا الآن /17/ مليون إنسان وسكان العالم /6.4/ مليار إنسان.

 

     النمو السكاني:

 

-       سورية        3.1%

-       الوطن العربي  2.7%

-       الدول النامية  1.9%

-       الدول المتقدمة 0.8%

-        العالم         1.6%

 

 الفئة العمرية دون /15/ سنة:

 

- سورية                        41.7%.

-       الوطن العربي 38.1%.

-       الدول النامية 33.1%.

-       الدول المتقدمة 20.6%.                          -العالم  30.2%

 

 

الفئة العمرية فوق /65/ سنة:

 

- سورية                          3.1%

-       الوطن العربي  3.7%

-       الدول النامية  5%

-       الدول المتقدمة 12.9%

-       العالم          6.9%

 

نسبة الإعالة السكانية:

 

- سورية                         83.6%

-       الوطن العربي  73.0%

-       الدول النامية  61.7%

-       الدول المتقدمة 50.3%

-       العالم          59.0%

 

 

خصوبة المرأة:

-   سورية                          4%

-       الوطن العربي  4.1%

-        الدول النامية 3.1%

-       الدول المتقدمة 1.8%

-       العالم          2.8%

 

الأمية والتعليم الأساسي:

 

أ‌-                   الأمية:

كانت ومازالت الأمية الأبجدية آفة الآفات المستعصية في كثيرٍ من الدول، فهي أحد الأسباب إعاقة التنمية والنهوض بالمجتمع . فالإنسان الأمي جاهل يفعل بنفسه ووطنه كما يفعل العدو بعدوه. حيث إنتاجيته ضعيفة ومساهمته في تقدم بلده يكاد يكون شبه معدوم. إذا كانت الأمية مقبولة نوعاً ما في الماضي فإنها لم تعد مقبولة نهائياً في عصر العلم.لقد استطاعت كثير من الدول التخلص منها نهائياً،إذ لم تعد تتجاوز في كثيرٍ من الدول المتقدمة نسبة 1%، كما أن كثيرٍ من الدول النامية استطاعت تخفيضها إلى ما دون نسبة الخطر. فدولة مثل كوبا شنت عليها حربا شعواء استطاعت تخفيضها إلى 3% فقط في غضون ثلاث سنوات .

ما زالت الأمية في الوطن العربي كبيرة من مرتبة 40% أي قرابة /80/ مليون إنسان، وهي بحاجة تخفيض إلى ما دون 10% ، عندئذٍ تنتهي في غضون سنوات بشكلٍ تلقائي.وهذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا وضعت خطط عملية وزمنية محددة لذلك، فأي معضلة إذا لم تنته بزمن محدد تصبح مستعصية.

إن القضاء على الأمية يتطلب كثيرٍ من الجهود والتعبئة العامة والتصدي والإنفاق.

لقد استطاعت سورية تخفيضها إلى ما دون 20% في السنوات الأخيرة ، لكن مازالت بحاجة إلى تخفيض إلى مادون 10% في غضون ثماني سنواتٍ قادمة على أبعد تقدير ، كم ينبغي على الوطن العربي القضاء عليها أو تخفيضها إلى ما دون 10% في غضون خمس عشرة سنة قادمة. بالإضافة لذلك وربما الأهم هو عدم ارتداد الناس إلى الأمية وبخاصة من مرحلة التعليم الأساسي .كما أن المتخرج من أي مرحلة تعليمية الذي لا يطور نفسه يعتبر مرتداُ إلى الأمية.

 

 

 

الأمية التقنية والأمية المعلوماتية:

علينا الإسراع بالانتهاء من الأمية الأبجدية بغية التفرغ  بعدئذٍ للأمية التقنية والأمية المعلوماتية.هذا لايعني الانتظار لحين الانتهاء من الأمية الأبجدية نهائياً، بل إن ذلك يعني العمل في الوقت نفسه أثناء محو الأمية الأبجدية العمل على تخفيض الأمية التقنية والأمية المعلوماتية إلى الحد الأدنى.إن مستقبلنا مرهون إلى حد كبير بهذه الأنواع من الأمية لأن:

-       أمي الأبجدية يعتبر أعمى ولو كان بصيراً.

-       الأمي التقني يعتبر مشلولاً ولوكان صحيح الجسم.

-       الأمي المعرفي يعتبر عاطلا عقلياً ولو كان يملك دماغاً .

إذا كانت الأمية الأبجدية تشكل نسبة 40%في الوطن العربي فإن الأمية التقنية ،برغم عدم وجود إحصائيات دقيقة فإنها قد تصل إلى 80% والأمية المعرفية قد تصل إلى 90% فأكثر،أي بالمتوسط فإن الأمية بكل أنواعها تتجاوز 70%،أي ما يزيد عن /150/ مليون إنسان. يتوجب علينا تخفيض مجموع هذه الأمية خلال /15-20/ سنة قادمة. من الوسائل التي تساعد على محو الأمية التقنية هي:

o     تخصيص أيام محددة في الأسبوع الدراسي لزيارة الطلاب إلى المعامل والمنشآت الصناعية.

o     تشجيع إقامة نوادي للهواة تتيح ممارسة الطلاب لهواياتهم.

o     إصدار قانون وتطبيقه ينص على" الحق والواجب على كل شاب وشابة إتقان مهنة واحدة على الأقل"

o     إدخال المخابر والورش إلى كافة مراحل التعليم ،بما في ذلك مرحلة التعليم الأساسي.

o     إصدار نشرات ودوريات ومجلات تقنية.

o     الواجب على الحكومة والقطاع الخاص المشاركة في محو الأمية التقنية.

أما بشأن الأمية المعرفية فمن الضروري إتباع ما يلي:

o     التوسع في إدخال الحاسبات إلكترونية إلى جميع الصفوف والمدارس والمعاهد والجامعات .

o     التوسع في إنشاء مراكز الثقافية وتطويرها.

o     الاستمرار في دعم اتحاد شبيبة الثورة وجميع الاتحادات الأخرى.

o     تشجيع القطاع الخاص على إقامة مؤسسات علمية وثقافية.

o     تشجيع الأجيال على المطالعة وحب التعلم الذاتي.

o     تشجيع الأجيال على حب الفلسفة والتمتع بالقدرة على التحليل والربط والاستنتاج ،بغية الوصول  إلى مرحلة الإبداع وترسيخ أقدامها.

o     علينا تشجيع المرأة على المشاركة في كل مجالات الحياة بشكلٍ فعّال.

إن أية أمة مهما بلغت من تقدم وتطور يبقى ذلك محدوداً إذا لم تصل إلى مرحلة الإبداع، فالإبداع هو العامل الأساسي الآن المساعد على النهوض والقادر على مضاعفة الدخل وتحسين المستوى المعاشي للناس، والارتقاء بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة.

 

                  ب-التعليم الأساسي:

                                                         إذا انتقلنا إلى التعليم الأساسي والذي كان سابقاً التعليم الابتدائي نجد أن الوطن العربي قد اهتم به كثيراً وبخاصة بعد الحرب تشرين المجيدة عام /1973/، فقد حدثت طفرة كبيرة في الدخل القومي نتيجة ارتفاع سعر النفط ، حيث تضاعف الدخل القومي من النفط/46/ مرة في السبعينات من القرن الماضي انعكس إيجابيا على كافة أنشطة الحياة ،منها على التعليم بكافة مستوياته ولاسيما على التعليم في المرحلة الابتدائية ، فتم بناء آلاف المدارس وتم استيعاب الطلاب بأعداد متزايدة،ونستطيع القول بأن التعليم الابتدائي في وضع معقول.إذ تقريباً كل التلاميذ في هذا السن يذهبون للمدارس،والتعليم فيه لا يقل عن /6/ سنوات .لكن أصبح تسرب التلاميذ في الآونة الأخيرة كبيراً وهذا يعني ارتداد كثيرٍ من الأطفال إلى الأمية.لقد استطاعت سورية مشكورة أن تخطو خطوة كبيرة بتحويل هذا التعليم إلى التعليم الأساسي الذي أمتد ليصـبح /9/ سـنوات إلزاميـًا ومجانيـاً وذلك بموجـب القانون  رقم/32/ تاريخ 7/4/2002 والذي تم تطبيقه منذ العام الدراسي 2002/2003 . المطلوب من هذا التعليم أن أيكون جدياًًو فعالاً فهو الأساس لنجاح أو فشل بقية المراحل التعليمية . يقول خليل جبران:" إن أدنى حجر في أساس البناء هو أقوى حجرٍ يجب أن يكون في البناء". على بقية الدول العربية  التي لا تطبق نظام التعليم الأساسي ضرورة تطبيقه ،إذ لم يعد حامل الشهادة الابتدائية بمقدوره الانخراط في الحياة العملية بشكلٍ جيد بسبب تطور الحياة والعلم والتقانة، بل اصبح الحد الأدنى للتعليم /9/ سنوات حتى يستطيع الإنسان العمل فعلياً.بل إن بعض الدول تتجه الآن إلى اعتبار نهاية التعليم الثانوي هو بمثابة التعليم الأساسي.

 

التعليم ما قبل الجامعي:

المقصود بالتعليم ما قبل الجامعي هو كافة المدارس الثانوية والمهنية التي تعد العمال والموظفين المهرة.لقد ذكرنا أن زيادة دخل الوطن العربي ساعد كثيراً على التوسع بالتعليم أفقياً وكمياً.بما في ذلك التعليم ما قبل الجامعي .كان هدف الحكومات بهذا التوسع استيعاب العدد المتزايد من الطلاب بسبب التزايد السكاني الكبير من ناحية وبغية اللحاق بالدول المتقدمة من ناحية ثانية.الواقع فإن التعليم ما قبل الجامعي برغم ما أصابه من توسع وتقدم، لكن بقي دون المستوى المطلوب للنهوض الحقيقي للأمة وتحقيق الأهداف والإستراتيجيات الطموحة المناطة بهذا النوع من التعليم. إذ لا يزال بحاجة إلى مزيدٍ من التطوير. من أهم ذلك ما يلي:

·       تطوير الخطط الدراسية والمناهج التفصيلية.

·       تحسين مستوى الكتب وتحديثها.وحبذا الاعتماد على الوحدات التعليمية بدلاً من الكتب، وأن يكون هناك بالمقابل كتب مرجعية.

·       رفع كفاءة الهيئة التدريسية والإدارية.

·       تخصيص ساعات عملية أكثر في الأسبوع الدراسي.

·       تأمين مخابر وورش عملية.

·       ربط التعليم بالمجتمع.

 

(الغاية من ذلك كله هو الوصول إلى التعليم الفعال.)

 

 

تعريف التعليم الفعّال:

هو التعليم القادر على تخريج الطالب حسب المستوى العلمي مزوداً بالمعلومات النظرية والمهارات العملية والخبرات وسلوكيات العمل، والتمتع بالقدرة على التنبؤ باتجاهات اختصاصه في المستقبل، بالأضافةإلى تمكينه من القيام بواجباته بالدقة والجودة المطلوبة وفق معايير إنتاجية وعلمية وزمنية محددة بأرخص التكاليف الممكنة .

 الغاية من الوصول إلى التعليم الفعال في كافة مراحل التعليم هي الوصول للقيام بتطبيق  التنمية الشاملة.

تتنافس معظم الدول في بينها للوصول إلى أفضل نوعٍ من التعليم الفعال. من ضمن الإجراءات زيادة أيام الدراسة الفعلية. نجد أيام الدراسة السنوية لبعض دول مختارة في الجدول التالي :

     الدولة                                                    عدد أيام الدراسة في السنة

                                          أمريكا                                                                180 يوماً

ألمانيا                                                   220-240 يوماً

اليابان                                                            240 يوماً

 كورية الجنوبية                                                         250 يوماً

كما أن من الأمور المساعدة على تحقيق التعليم الفعال هو الممارسة ،إذ تشير الكثير من الإحصائيات إلى أن ما يتذكره الإنسان يكون وفق مايلي:

-       10% مما يسمعه.

-       20% مما يراه0

-       50% مما يراه ويسمعه.

-       90% مما يراه ويسمعه ويمارسه .

أثبتت الكثير من الدراسات والإحصائيات بأن

-       العامل الأمي تزداد مهاراته بعد سنة واحدة من تعليمه بنسبة 25% وتعليم لمدة سنتين

تصبح 29% ولمدة ثلاث سنوات تزداد بنسبة 37% وهكذا.....

-       يمكن لخريج المعهد أن يعمل في الدولة أو غيرها مدة 43 سنة حتى يبلغ سن الستين. وأنه خلال عامين من عمله يغطي النفقات التي صرفت عليه.

-       العامل البسيط الذي يخضع لدورة تدريبية لمدة سنة واحدة تزيد من إنتاجيته قرابة 16%

-       العامل البسيط الذي يخضع لدورة تدريب مع تعليم نظري لمدة سنة واحدة تزيد من إنتاجيته بـ 30%.

-       العامل الأمي الذي يخضع لدورة تعليم وتدريب مدة أربع سنوات تزيد إنتاجيته عن العامل العادي بـ 34%.

-       تزيد إنتاجية خريج الثانوية العامة بت 108% عن إنتاجية الإنسان الأمي العادي.

-       تزيد إنتاجية خريج المعهد المتوسط بـ 200% عن إنتاجية الإنسان الأمي العادي.

-        تزيد إنتاجية خريج الجامعة بـ 300% عن إنتاجية الإنسان الأمي العادي.

التنمية الشاملة:

التعريف:

هي جملة رسم السياسات ووضع الخطط الاستراتيجية ومتابعة تنفيذها بالشكل الأمثل بغية بلوغ الأهداف النهائية المنشودة غي كافة أنشطة الحياة(الاقتصادية،الاجتماعية، الخدمية،السياسية، العسكرية،العلمية، التعليمية ، التقنية، الثقافية......الخ) .

تعتبر الأبحاث والدراسات العلمية أهم الركائز لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.يشارك عادة في تحقيق التنمية الشاملة كافة القطاعات( القطاع العام، القطاع المشترك، القطاع الخاص،القطاع التعاوني....).

التنمية الشاملة مطلب معظم الدول في العالم سواءً كانت متقدمة  لمتابعة تقدمها أو دول نامية التي هي بأمس الحاجة إليها لتحسين ظروفها وأوضاعها لمواكبة واللحاق بالدول المتقدمة.

 

الجامعات والدراسات العليا.

 توسعت الجامعات كثيراً أسوة ببقية مراحل التعليم خلال السنوات الثلاثين الأخيرة ، فقد زاد عدد الطلاب وعدد الكليات والاختصاصات ، بما في ذلك أعداد الهيئة التدريسية والفنية والإدارية.كان التزايد  بوجه عام كمياً أكثر مما هو نوعياً.كما أن نسبة كبيرة لا تنهي دراستها الجامعية أو تنتهي منها في الزمن المحدد لكل شهادة ، إذ أن 9% مما يدخلون الجامعة ينهون دراستهم في الزمن المحدد لكل شهادة .كما أظهرت الكثير من الدراسات أن 4% فقط مما يدخلون المرحلة الابتدائية يتابعون دراستهم حتى نهاية الشهادة الجامعية.حسب منشورات البنك الدولي لعام 1995 يتبين أن الدراسة الجامعية والدراسات العليا هي بالمتوسط  بعد الثانوية في دول مختارة كما يلي:

-       3.6 سنة في الدول العربية .

-       4.9 سنة في أمريكا اللاتينية

-       9.6 في منظمة التعاون والتنمية( OECD).

يقول الدكتور إسماعيل شعبان في إحدى دراساته أن عدد  أشهر الدراسة في الدول  الأوربية /10/ أشهر، بينما في بلادنا /4/ أشهر.

أضف لذلك جاء في تقرير للاتحاد الأوربي بأن الهيئات التدريسية في الجامعات وغيرها تتصف بالأمور التالية:

-       الهيئات التدريسية غير مؤهلة.

-       الهيئات التدريسية غير مدربة.

-       الهيئات التدريسية غير متحفزة أي ليست لديها دوافع للتدريس والعمل.

كما أن الكثير من الأساتذة والخريجين يهجرون العلم مباشرة بعد التخرج.علما بأن معظم المعلومات التي يحصل عليها الطالب في الجامعة تصاب بالإهلاك خلال /5/ سنوات بعد التخرج ، وربما في زمن اقصر في بعض الاختصاصات.كما أن نظام التأهيل المستمر ما زال تطبيقه خجولاً في الجامعات وغيرها، علماً بأن دولة مثل فرنسا تجري /104/ مليون ساعة تدريب مستمر في السنة تشمل من عامل الخدمات إلى رئيس الوزارة.

يقدر عدد الجامعات في الوطن العربي بـ/185/ جامعة وربما تصبح /200 /جامعة في المستقبل القريب.تضم/ 3.5/مليون طالب وطالبة.كما أن عدد الأساتذة من حمـلة شهادة الدكتوراه يقدر بـ/110/ ألف أستاذ ويوجد نقص في عدد الأساتذة يقدر بـ/40/ ألف أستاذ.يتم التعويض عنهم من حملة شهادة الماجستير أو الشهادة الجامعية الأولى حاليا. علماً بأن دولة مثل فلندة البالغ عدد سكانها /5/ مليون إنسان يوجد فيها /52/ جامعة .

معلومات إضافية:

-       متوسط عدد الطلاب في جامعاتنا /20/ ألف طالب.

-       متوسط عدد الأساتذة في كل جامعة /594/أستاذاً.

-       نسبة عدد الأساتذة من حملة شهادة الدكتوراه إلى مجمل السكان هي 0.04%

-       عدد كل طلاب الجامعات لا يزيد عن نسبة 1.25% من عدد السكان.

-       نسبة عدد الأساتذة إلى عدد الطلاب 3.14%.أي لكل /30/ طالب أستاذاً واحداً .

-       نسبة الطلاب الذين يلتحقون بالجامعة  من الفئة العمرية 18-23 سنة لا تتجاوز12% في الوطن العربي ،بينما تصل في الدول المتقدمة إلى قرابة 30% من الفئة العمرية ذاتها.

-       يقدر عدد خريجي الجامعات في الوطن العربي بـ/7/ مليون خريج .

نضيف لذلك بأن دراسة الطلاب الجامعية في الخارج أصبحت حلماً، بسبب التكلفة الباهظة من ناحية.(على سبيل المثال كلفة الطالب السعودي في إنكلترا هي /150/ ألف ريال سعودي سنوياً أكثر بعشر مرات من كلفة الطالب الإنكليزي، كما أن بعض الاختصاصات الهامة أصبحت مغلقة بوجه العرب من ناحية ثانية ، وتسعى أمريكا وغيرها إلى تجفيف منابع العلم وغلق الأبواب أمام العرب والمسلمين.  لهذا فإن عدد الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج أو الذين يعودون بعد التخرج في تناقصٍ مستمر.أضف لذلك بأن جامعاتنا ما زالت قاصرة عن منح شهادة الدكتوراه بمستوى جيد، كما أن بعض الاختصاصات لا يمكن تدريسها في جامعاتنا. لهذا من المتوقع أن يمر الوطن العربي في ظروفٍ صعبة بدأً من  العشر السنوات القادمة  من حيث نقص عدد الأساتذة والعلماء والمهندسين وغيرهم من الجامعيين .تجدر الاشارةإلى أنه من الصعب التعويض عن كل أستاذٍ نخسره ،فإن ذلك يتطلب زمناً طويل وكلفة كبيرة. قدر العالم الكبير الدكتور علي مشهداني بأن كلفة العالم العراقي المختص تقدرب/500/ ألف دولار ، أي اكـثر من /25/ مليون ل.س و تحتاج إلى مدة دراسة  وخضوع لدورات تعادل/25/ سنة . وليس من المضمون  أن كل طالبٍ يدرس  سيصبح من العلماء أو المختصين .

إن الاهتمام بالجامعات هام جداً ، إذ تمثل الجامعات وخريجي الجامعات والدراسات العليا العقل المفكر لكل أمة .أثبتت الكثير من الإحصائيات والدراسات في البلدان الصناعية المتقدمة أن 60% على 80% من التقدم في المستوى المعاشي والاقتصادي للدول أو الأفراد يعزى إلى التقدم العلمي التقني وإلى الإنسان وأن 20% فقط يعود على تراكم رأس المال.

 تحتاج جامعاتنا إلى التطوير ولاسيما في أهم النواحي التالية:

 

 

-       تعديل وتطوير الخطط الدراسية كل خمس سنوات  على أبعد تقدير.

-       تطوير الكتب وتحديثها باستمرار. وحبذا اعتماد الوحدات التعليمية لكونها أكثر مرونة وأقل كلفة. والمفروض أن تكون هناك كتب مرجعية.

-       تطوير المخابر و الورش العملية والتجهيزات بشكلٍ جدي  ومستمر.

-       إدخال الحاسبات إلاكترونية عل نطاق واسع.وتدريسها في جميع سنوات الدراسة.

-       تحسين وسائل الإيضاح وإدخال الوسائل الحديثة مثل الفديو والسبورة إلاكترونية وغيرها من الوسائل.

-       إنشاء بنك للمعلومات بحيث يستفيد منه الأساتذة والطلاب .

-       اعتماد نظام التأهيل المستمر للهيئات التدريسية والفنية والإدارية.في الداخل والخارج.

-       الاشتراك في النشرات العلمية والدوريات والمجلات العلمية العالمية والداخلية. وإصدار نشرات ودوريات ومجلات علمية باسم الجامعات .

-       إقامة مخابر وورشات للهواة لممارسة هواياتهم وإبداعاتهم.

-       ربط الجامعات بالمجتمع.

-       زيادة نسبة التحاق خريجي الجامعات بالدراسات العليا وشهادة الدكتوراه لمتابعة دراستهم .

-       زيادة نسب التحاق الطالبات بالجامعات والدراسات العليا.

-        إبعاد كل مراحل التعليم عن التجارة والربح.

الأبحاث العلمية :

ازداد اهتمام العالم منذ مطلع القرن العشرين بتنمية ذكاء الأفراد لكي يصبحوا علماء في المستقبل،وكان الاهتمام منصباً كثيراً على دور الفرد في التقدم العلمي،، لكن بعد الحرب العالمية الثانية تحولت كثيرٍ من الدول المتقدمة للاهتمام أكبر بالأجيال لتصبح ذكية ومبدعة، وبنفس الوقت تم الانتقال من الإبداعات الفردية إلى المؤسسات الجماعية ومنها إلى مراكز الأبحاث، دون إغفال دور العالم الفرد إن  كان مستقلاً أو ضمن  مجموعة في مركز للأبحاث. أصبحت المراكز تضم أعداداً كبيرة من العلماء وتم تجهيز هذه المراكز بأحدث المخابر والتجهيزات، فأصبحت هذه المراكز تلعب دوراً مهماً  في تقدم الدول وتطورها وازدهارها. واصبح يقيناً بأن أية دولة لم تعد تستطيع التقدم والتطور والارتقاء بمستوى شعبها إلى الرفاه بدون  هذه المراكز والاعتماد على أبحاثها الجادة والمفيدة.

تسعى الدول النامية باتباع نفس الأسلوب للنهوض الاقتصادي والاجتماعي والعلمي وتحسين الظروف المعيشية للناس وللدفاع عن نفسها وتأمين حياة جيدة لتزايد السكان.

تشير الكثير من الإحصائيات إلى أن الإنتاج الصناعي تضاعف/50/ مرة خلال المائة السنة الأخيرة، منها تحقق80% في السنوات الأربعين الأخيرة، كما أن العالم يتداول اليوم كلمة تقانة ( تكنولوجيا) في ساعة واحدة أكثر مما كان يتداولها خلال /50/ السنة المنصرمة .

نصيب الوطن العربي من العلماء مازال متواضعاً،إذلاتتجاوز نسبة العلماء1.5% من السكان، بينما نسبة السكان4.5% من سكان العالم. إن النسبة المعتمدة في العالم لتفجير الطاقات الخلاقة لامة ما هي  توفر /1500/ عالم لكل مليون إنسان، بنما نجد النسبة الفعلية في الوطن العربي هي /300/ عالم لكل مليون إنسان.أي أننا بحاجة إلى مضاعفتها خمس مرات.إن عدد العلماء في الوطن العربي في تناقص بسبب الهجمة الشرسة من قبل الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية . هذا ما نشاهده في العراق وقد يمتد إلى دولٍ عربية أخرى.

المشكلة الثانية التي تعترضنا في الوطن العربي أن الإنفاق على الأبحاث العلمية هزيل جداً ، لا يتعدى نصيب الفرد فيه/2/ دولار في السنة ومتوسط إنفاق الدول العربية على الأبحاث العلمية لا يتجاوز 0.2% من الدخل القومي أو الوطني، بينما تصل النسبة في الدول المتقدمة إلى 2-3% من الدخل الوطني ونصيب الفرد يتراوح بين 100و1000دولار في السنة.

المشكلة الثالثة في الوطن العربي أن يتعرض إلى استنزاف أهم شرايين الحياة ، هجرة الأدمغة، حيث تشكل ثلث العلماء المهاجرين من الدول النامية واستنزاف المواد الأولية ولاسيما النفط. إننا أحوج ما نكون للعلماء من أجل تأمين حاجات الجامعات من الأساتذة وكذلك حاجات مراكز الأبحاث العلمية وما تتطلبه خطط التنمية من أجل النهوض بمستوى الدخل القومي والوطني .

المشكلة الرابعة تكمن بأن القطاع الحكومي في الوطن العربي هو الذي  يضطلع بمسؤولية الأبحاث العلمية لوحده تقريباً، حيث تصل إسهاماته إلى أكثر من 80% معظمها موارد مالية وعلمية تأتي من الخارج  فقد تصل نسبتها إلى60%. بينما نجد في الدول المتقدمة أن الدولة تساهم بـ35% علمياً ومادياً  بينما القطاع الخاص وغيره يساهم بـ65%.

المطلوب على ضوء ما ذكر تحقيق ما يلي:

-       زيادة عدد مراكز الأبحاث وتوفير احتياجاتها.

-       رفع مستوى الإنفاق إلى 1% من الدخل القومي والوطني على الأقل

-       اعتماد نظام التأهيل المستمر لجميع العاملين .

-       تقوية البنية التحتية، إذ أثبتت الكثير من الدراسات أن زيادة الإنفاق على البنية التحتية بنسبة 1%يزيد في الدخل الوطني على الأقل 1% وذات ريعية متصاعدة مع مرور الزمن .

 

الثقافة والإسهام الحضاري:

يلاحظ المراقبون وعلماء الاجتماع والنفس أن عادة القراءة في الوطن العربي متدنية، لدى المثقفين و عامة الناس على حدٍ سواء وعدم الاستعاضة عنها بأية وسيلة أخرى.

تقول اليونسكو في أحد تقاريرها أنه يجب على كل فرد في العالم قراءة /22/ كتاباُ في السنة حتى يمكن اعتباره منتمياً لهذا العصر، أي بمعدل كتابٍ واحدٍ كل /15/ يوماً .

-       أشار تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام /2002/إلى أن نسبة القراءة عند العرب قياساً على ما يطبع ويوزع في الوطن العربي لا تتجاوز /10/ دقائق في السنة لكل مواطن .

( قراءة كتاب ، مجلة ، جريدة ...الخ).

-       عدد الكتب المترجمة سنوياً إلى اللغة العربية يبلغ /330/ كتاباً، يعادل 20% مما يترجم إلى اللغة اليونانية.

-       ما تمت ترجمته إلى اللغة العربية منذ المأمون، أي منذ أكثر من/1000/سنة وحتى الآن لا يتجاوز ما يتم ترجمته إلى اللغة الإسبانية في سنة واحدة .

-         استخدام الحاسب والانترنيت في الوطن العربي يعادل 0.06% فقط.

-         يقرأ العرب كتاباً واحداً كلما صدر /3000/كتاب في العالم.

-         يملك1.2% من العرب حاسباً شخصياً.

-         1500 مجلة علمية لا يشارك بها العرب.

-         مشاركة العرب شبه معدومة في المؤتمرات العلمية، إذ لا تتجاوز 1%.

-         مجموعة الأوراق العلمية المنشورة على مستوى العالم خلال /5/ سنوات الأخيرة بلغت /3.5/ مليون ورقة، ساهم الوطن العربي بـ0.03% فقط.

-         50% من أساتذة الجامعات يفقدون قدراتهم العلمية خلال /5/ سنوات بعد التخرج.

-         متوسط عدد نسخ الكتاب الواحد في العواصم الأوربية يصل إلى 10حتى 50 ملـيون نسخة، بينما في الوطن الـعربي لا يتعدى نسـخ  الكتاب  الواحـد/3000/نسخة.

-         يزداد الوطن العربي بمعدل 3% ، بينما يلتحق بالمدارس 1% فقط.

تجدر الاشارةإلى أن هناك دورات للقراءة السريعة في بعض الدول للشباب ، فقد استطاعت  الطالبة في الصف العاشر"سفيتلاناأرخيبوفا"التي خضعت لدورة قراءة سريعة فأصبحت قادرة على قراءة/60/ ألف حرف في الدقيقة، أي أنها تستطيع قراءة كتاب بحجم /45/ صفحة خلال /2/ دقيقة وبذلك دخلت موسوعة الأرقام القياسية العالمية " غينيس" وأجيال في دول أخرى لا تقرأ بتاتاً.

علينا الاهتمام المتصاعد بالثقافة والإسهام الحضاري حتى يكون لنا موقع قدم في الحضارة الإنسانية. إذ أن أية أمة لاتساهم في الحضارة المعاصرة تكون عرضة لأخطار كثيرة ، منها البقاء خارج هذا العصر ومن يخرج خارج العصر عرضةً للخروج من الحياة أيضا، فالحياة للأقوياء  والأذكياء.

 

الدخل الوطني والقومي ونصيب الفرد من الدخل:

        برغم تمت زيادة الدخل في الوطن العربي منذ السبعينات من القرن الماضي وحتى الآن  إلا أنه مازال دون المستوى المطلوب لتحقيق طموحات كبيرة والاقتراب من مستوى الدول المتقدمة.كان الدخل القومي في عام 2001 يساوي /712/ مليار دولار. أقل من دخل دولة متوسطة مثل أسباني التي لا بتجاوز عدد سكانها /45/ مليون إنسان ولكن دخلها يزيد عن /800/ مليار دولار في السنة.أما في سورية  التي تشكل نسبة 6% من سكان الوطن العربي فإن دخلها لا يزيد عن 3% من دخل الوطن العربي ،إذ يقدر بـ/20/ مليار دولار سنوياً ونصيب الفرد في سورية من مرتبة /1200/ دولار في السنة، بنما يصل المتوسط في الوطن العربي إلى /2400/ دولار سنوياً و ويصل  متوسط الدخل الفرد في الدول المتقدمة على الأقل إلى/ 22000/ دولار سنوياً، ويصل في بعضها إلى قرابة   /40000/ دولار سنوياً، أي بمعنى آخر تحتاج سورية إلى مضاعفة دخلها للحاق بالوطن العربي. ومازال نصيب الفرد في الوطن العربي دون مستوى المتوسط العالمي الذي يقدر بـ/4800/ دولار في السنة. إن مستقبلنا مرهون لحدٍ كبير بمضاعفة الدخل العربي والوطني أربع مرات في غضون /20/ السنة القادمة .

        .إن من أهم الأسباب ضعف الدخل القومي والوطني هي:

1-تدني نسبة القوى العاملة في الوطن العربي، إذ لا تتجاوز/113/ مليون إنسان في الوطن العربي وفي سورية /5.2/ مليون إنسان،أي بمعنى آخر فإن القوى  العاملة تشـكل نسـبة 30% من السكان وفي الوقت ذاته فإن نسبة القوى العاملة في العالم تساوي 47% من السكان وفي معظم الدول المتقدمة تتجاوز نسبة 50%  ، حيث يصل عدد القوى العاملة في أمريكا  مثلا إلى /141/ مليون إنسان .لا يمكن للدول حالياً أن تعيش وتتطور بدون نسبة عمالة على الأقل40% كحد أدنى.

2-             معظم القوى العاملة في الوطن العربي تعمل في الزراعة ،حيث تشكل نسبة تقترب من 35%، كما أن مساهمة الزراعة في الدخل القومي والوطني كبير يصل إلى35%. إن كل الدول التي تقدمت خفضت نسبة القوى العاملة في الزراعة ونسبة مساهمة الزراعة في الدخل الوطني الجدول  التالي يوضح ذلك:

 

 

توزع القوى العاملة والقطاعات الاقتصادية المختلفة في دولٍ مختارة.

 

الدولة

توزع العاملين %

مساهمة القطاعات المختلفة %

زراعة

صناعة

خدمات

زراعة

صناعة

خدمات 

سورية

33

17

50

25.9

27

47.1

مصر

32

17

23

17

33

50

النيجر

39

17

44

90

6

4

الهند

60

17

23

23.6

28.4

48

الصين

50

22

28

14.5

51.7

33.8

روسيا

12.3

22.7

65

5.2

35

59.8

إنكلترا

1

25

74

1.4

30.9

67.7

فرنسا

4.1

24.4

71.5

3

26

71

هولندا

4

23

73

2.6

25

72.4

اليابان

5

25

70

1.4

30.9

67.7

الولايات المتحدة

3

18

80

2.4

31

66.6

 

الدعوة ليست إلى تخفيض كمية الإنتاج الزراعي ، بل الحفاظ على كمية الإنتاج و زيادتها، لكن الدعوة إلى تخفيض نسبة العمالة في القطاع الزراعي وكذلك نسبة مساهمتها في الدخل لتوجيه القوى العاملة نحو الصناعة والخدمات مربحة أكثر بغية زيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة.  تسعى الصين حلياً لتحويل /350/ مليون شخص ممن يعملون في الزراعة إلى مجالات أخرى بمعدل تحويـل/10/ مليون عامل في السنة والإبقاء على /100/ مليون في الزراعة مستقبلاً فقط. وتحذو  الهند حذوها.إن جميع الدول التي تطورت مرت بالمراحل التالية:

        -   المرحلة الزراعية.

-       المرحلة الصناعية.

-       الصناعات الثقيلة.

-       الصناعات الحديثة.                                 - الصناعات المعرفية.

-     تعريف الاقتصاد المعرفي:

             هو نظام اقتصادي حديث يعتمد على العلم والخبرة لخلق اقتصاد لا يعتمد كثيراً على المادة والطاقة .

من سماته ما يلي:

-       أنه اقتصاد وفرة وليس اقتصاد ندرة.

-       يسمح باستخدام تقانات معينة لخلق أسواق ومنشئات تلغي قيود الزمان والمكان.

-       لا يعتمد كثيراً على الطاقة أو على المادة.

-       ذو تكلفة بسيطة وربح كبير.

-       المعرفة فيه هي السلعة الرئيسية.

-       يمكن أن يعمل به الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء.

-       يساعد الدول النامية على ردم الفجوة الاقتصادية والعلمية مستقبلاً.

3- إنتاجية العامل في الوطن العربي ضعيفة لأسباب كثيرة منها :

o      ضعف المستوى العلمي والتعليمي والتدريبي للعامل.

o     عدم تطور وسائل الإنتاج.

o     استخدام تقنيات قديمة.

o     عدم وجود خطط عملية واضحة للإنتاج.

o     عدم التمتع بسلوكيات وأخلاق العمل.

 بلغت إنتاجية العامل في بعض دول مختارة في عام/ 2000/ كما يلي:

        الدولة                                          متوسط إنتاجية العامل في السنة بالدولار

          - لبنان                                                           13130

          - الأردن                                                         5406

          - تونس                                                          5080

          - مصر                                                           3783

          - سورية                                                         3634

          - المغرب                                                         2793

إنتاجية العامل العربي لا تتعدى 15% من إنتاجية العامل في الدول المتقدمة و6% بالنسبة لألمانيا واليابان.

 

4- ضعف المستوى التعليمي والتدريبي وفقدان نظام التأهيل المستمر.

إن معظم القوي العاملة في الوطن العربي متدنية المستوى التعليمي وبالتالي يصعب عليها تقديم إنتاج وفير ذو نوعية جيدة يمكن أن يجد  له أسواقاً في الخارج.نجد فيما يلي على سبيل المثال توزع العاملين في سورية حسب الجهات والحالات التعليمية.

توزع العاملين في سورية حسب الحالات التعليمية:

المستوى العلمي        عدد القوى العاملة             النسبة المئوية           النسبة التراكمية
   - أمي                                         27992                         3.48

   - ملم بالقراءة                      156987                         19.52               

   - حملة الابتدائية                    119168                         14.81                 37.81      

   - حملة الإعدادية                   56904                           6.43                  44.24

   - مدارس مهنية                    26916                           3.35                  47.59

   - ثانوية عامة                       72056                           8.15                       

   - ثانوية فنية ومهنية               24315                           2.75                           

   - معهد متوسط                    202696                        22.92           

   - علوم أساسية                    32872                            3.72                 

   - علوم إنسانية                     37028                            4.19              

   - علوم هندسية                    40543                            4.58                 13.28

   - ماجستير                          1840                             0.21                   

   - دكتوراه                           5105                             0.58   

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المجموع                              804422                         100

 

نلاحظ أن مركز الثقل للقوى العاملة في سورية يقع عند الفئات المتدنية تعليمياً، وانخفاض النسب عند فئات الشهادات الجامعية القادرة على الإنتاج والتطوير. لم يعد مقبولاً أن يكون مستوى العامل العلمي أقل من المرحلة الإعدادية. بل تذهب بعض الدول والاختصاصات إلى اعتبار الحد الأدنى للعامل يجب أن يكون الشهادة الثانوية.إن ذلك يتطلب إعادة النظر بالهرم الوظيفي واعادة بنائه على أسس علمية صحيحة.إذ يفضل أن تكون النسب بالمتوسط 10% من العاملين شهادات جامعية ودراسات عليا،25% من خريجي المعاهد المتوسطة أو ما يعادلها، 45% من العمال المهرة خريجو الشهادة الثانوية وما بحكمها. 20% من حملة الشهادة الإعدادية وما يعادلها. إ ن ذلك  يعتمد  على مستوى كل مؤسسة والتقنيات المعتمدة ومراحل تطورها . ينبغي أن يتم ذلك وفق مراحل زمنية محددة ودون المساس بحقوق العاملين ولا سيما الأميين منهم فقد قدموا لبلادهم خدمات جليلة في الماضي والحاضر.

البطالة وفرص العمل في الوطن العربي:

        البطالة:

البطالة آفة أخرى لا تقل خطورة عن آفة الأمية ، بل ربما تشكل خطراً  أكبر مع تقدم الزمن.إذ أصبحت البطالة بنيوية شبه دائمة أي من الصعب عودة العاطل عن العمل إلى عمله أو إلى عمل آخر .  تشمل البطالة الشباب في العالم وغدت متجذرة أكثر ولم تعد بطالة مؤقتة. يقدر عدد العاطلين عن العمـل في العالم بـ/840/ مليون عاطل  وقد  تشمل نصف القوى العاملة في عـام /2010/ .العوامل المؤدية للبطالة كثيرة منها:

        - التقدم التقني والأتمتة.

        - التزايد السكاني الكبير لدى الدول النامية.

        -تزايد الفقر في  الدول النامية وبعض الدول العربية.

        - عدم عدالة توزيع الثروات في العالم.

         - عدم وجود أولويات اقتصادية لدى كثيرٍ من الدول.

        - عدم اعتماد العلم والتقانة أساساً في تقدم الدول.

        - ضعف الاستثمار والادخار لدى كثيرٍ من دول العالم.

            - التنافس الشديد بين الدول.

تقدر نسبة البطالة في الوطن العربي بـ20% من مجمل القوى العاملة،أي تزيد عن /22/ مليون. تسبب خسائر مالية سنوية تقدرها منظمة العمل العربية بأكثر من /115/ مليار دولار سنوياً ، أي من مرتبة دخل الوطن العربي من النفط سنوياً. أضف لذلك أنها تزداد بمعدل /5/ مليون إنسان سنوياً.  تسبب خسارة إضافية تقدر بـ /20/ مليار دولار سنوياً.إن البطالة تسبب خسارات متعددة ليست مالية فقط. بل تساعد على انتشار الفساد والمخدرات والجريمة والملل والكآبة .....

المطلوب من الأمة العربية الاهتمام المتزايد بمكافحة البطالة والسعي لتخفيضها للحد الأدنى، عن طريق زيادة الدخل القومي والوطني، التوسع بالمشاريع المقامة، اعتماد العلم والتقانة والتفجر المعرفي والتعليم الفعال والتعلم الذاتي أساسا لكل تقدم،زيادة الادخار والاستثمار،  . الاهتمام المتزايد بالتدريب ورفع السوية العلمية والتعليمية للأجيال.

فرص العمل:

-       يقدر عدد  القوى العاملة في العالم بـ3000 مليون إنسان.

-       يحتاج العالم إلى 48 مليون فرصة عمل جديدة سنوياً للذين سيدخلون سوق العمل لأول مرة. منها مايلي:

-       38 مليون فرصة عمل في الدول النامية.

-       3 ملون فرصة عمل في الوطن العربي.

-       200ألف فرصة عمل في سورية على الأقل.

-       تتراوح فرصة العمل الواحدة بين 1000 دولار ، كما هو الحال في النيبال و800 ألف دولار في اليابان، بينما تقدر في الوطن العربي ومنه سورية بـ20 ألف دولار للفرد الواحد.

كلفة فرص العمل في الوطن العربي تقدر بـ 60 مليار دولار. تعادل دخل الوطن العربي من النفط في بعض السنوات.

بغية اختصار المراحل في هذا المضمار لا بد لنا من الاستئناس بتجارب دول أخرى ولا سيما دول جنوب وشرق آسيا وأخذ ما نراه مناسباً لنا.

 

الهدف الأول والأخير من هذه الدراسة  هو تشجيع الجميع حكومة وشعباً على خلق بيئة علمية تستطيع النهوض  بنا للأمام والأعلى لكي نأخذ مكاناً مرموقاً بين الدول والأمم.

إن ما تم طرحه في هذه الدراسة يقع على مسؤولية الجميع وليس على مسؤولية الحكومات فقط. خيرُ لنا ألف مرة التركيز على الإيجابيات التي تم تحقيقها والتوسع والتعمق بها من التركيز على السلبيات التي لن تجلب لنا سوى المزيد من السلبيات والإحباطات، وعلينا التركيز على الواجبات قبل التركيز على الحقوق، فالواجبات هي التي تخلق الحقوق اكثر من العكس . أخيراً الأمة العربية أحوج ما تكون إلى الوعي، الذي يقود بدوره إلى الإرادة وبالإرادة تصبح جميع الطرق والأبواب مفتوحة للعمل وبتراكم العمل نحصل على النتائج الطيبة وعلى المستقبل الزاهر.

  أهم المراجع:

 -   كتاب ضرورة العلم                                     ماكس بيروتس

 - كتاب الصراع على القمة                                       ليستر ثورو

 - كتاب فخ العولمة                                          هارلد شومان

- مؤشرات التنمية البشرية                                 

 -  تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDPلعام 2000

 - التنمية والشباب                                          عبد اللطيف زرنه جي

 - أهمية العباقرة في حياة الشعوب                           عبد اللطيف زرنه جي

 -  مختارات من الانترنيت .

 - ومصادر أخرى .

موقع الجمعية الكونية السورية:

       WWW.ASCSSF.ORG.SY

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •