الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

 

الربو وعث الغبار المنزلي

 

سلافة صالح الشريف

يشكل عث الغبار المنزلي أكثر المحرضات شيوعاً للربو وأصعبها إزالة بشكل كامل. كيف يمكن التغلب على هذه الآفة والتقليل من أثرها؟

عث الغبار حشرة دقيقة لا ترى بالعين المجردة، وهي حشرة تسبب ضيق التنفس عندما تدخل إلى المجاري التنفسية. يتغذى العث على قشور الجلد الميت الصغيرة والتي يطرحها كل انسان بشكل مستمر. ومع أن هذه القشيرات لا ترى بالعين المجردة إلا أنها غزيرة جداً. والنظافة المنتظمة تعني وجود غذاء أقل للعث ولكن هناك خطوات أخرى يمكن القيام بها لتخفيف أثر العث. إن العث يوجد في الغبار إلى درجة يمكن القول معها إنه من الاستحالة بمكان إزالت العث من الغبار المنزلي. الخطوة الأولى لتخفيف الغبار والعث على حد سواء هي بكل بساطة إحداث بعض التيارات الهوائية. فعث الغبار لا ينمو جيداً في البيوت الجيدة التهوية. يتجه الناس هذه الأيام إلى منع التيارات الهوائية في البيوت باستخدام الزجاج المضاعف والمداخن المحكمة الاغلاق والسجاد الثابت أو الموكيت. إضافة إلى ذلك فإن المكيفات الداخلية تساعد على تراكم الغبار في أمكنة ضيقة تصبح مرتعاً للعث المنزلي. وببعض الإجراءات البسيطة يمكن زيادة حركة الهواء في البيت دون أن زيادة استهلاك الوقود. فعندما يبلى السجاد مثلاً يمكن أن توضع مكانه بدلاً عنه إما أرضية من الفلين أو الخشب يسهل تنظيفها مع بسط قطنية يمكن غسلها. ويعتبر فتح النوافذ كل يوم ليتجدد الهواء المنعش أمراً أساسياً لكل بيت وبخاصة في البيت الذي يأوي مريضاً بالربو. كذلك يُنصح بمسح الأرض ومسح الغبار عن المفروشات بقطعة قماش رطبة بدلاً من نفاضة الغبار، وهي الطريقة الأمثل للتخلص من الغبار والعث في المنزل. ويجب العناية بشكل أكبر بالمناطق حول التدفئة المركزية والأنابيب والزوايا فهي الأمكنة التي يتركز فيها الغبار والعث.

يصاب بعض الأطفال بحالات ربو مبكر، كيف يجب العناية بهؤلاء الأطفال؟

يجب أولاً تنظيف البيت بشكل تام ومتكرر مما يحد من عدد عث الغبار. ويجب عدم تعريض الطفل لدخان السجائر، وينطبق ذلك بشكل خاص على الأم المدخنة التي يُطلب منها فوراً الامتناع عن التدخين. ومن أجدى الطرق لمعالجة الربو عند الطفل هي إبعاده عن الأسباب (المحرضات). ويعتمد ذلك بشكل كبير على تحديد المحرضات الخاصة بحالته بالضبط. وما هي التسويات التي يجب تقديمها ليحيا حياة طبيعية على قدر الإمكان. إضافة إلى ذلك من المهم التعامل مع مشكلة الطفل بشكل طبيعي وتدريبه على مواجهة مشكلته دون أن يسبب له ذلك توتراً قد يؤدي بدوره إلى أزمات. ولهذا فإن العناية بطعام الطفل كإبعاده عن المكسرات مثلاً التي قد تسبب في بعض الحالات محرضات لنوبات تحسسية أمر ضروري إنما مع الاحتراز من إظهار ذلك بشكل قسري. ولا بد بالمثل من تعليم الطفل الابتعاد عن الأمكنة التي يكثر في الغبار أو عن الألعاب التي قد تثير الغبار في الحديقة أو في المنزل والتي قد تتسبب له بنوبات تنفسية.

هل يمكن أن يتسبب أثاث المنزل في نوبات الربو عند الطفل؟

أثبتت الدراسات أن السجاد الصوفي يطلق عث الغبار المنرلي في الجو أكثر بكثير من السجاد المصنوع من الخيوط التركيبية. والمفروشات الناعمة مثل البرادي والكراسي والكنبات تشكل مرتعاً لعث الغبار. وحتى المكنسة الكهربائية تبقي الكثير من العث المنزلي في جول المنزل، ولهذا يجب اللجوء إلى ممسحة وسطل لمسح الغبار عن الأرض. كذلك يجب غسل شراشف وأغطية سرير الطفل بشكل متكرر وتعريضها للهواء الخارجي كلما كان ذلك ممكناً. فالأطفال يقضون وقتاً أكبر في السرير من الكبار. وقد كان يُعتقد في الماضي أن وسائد الريش واللحف هي مصدر العديد من ردات الفعل الربوية. لكن الخبراء يعتقدون الآن أن الغبار وعث الغبار الذي يتجمع حول الريش هو في الغالب السبب الحقيقي وليس الريش. وما لم يكن لدى الطفل حساسية من الريش، فإن مخدة ريش جديدة بغطاء محكم أفضل بكثير وأقل مشاكل من مخدة قديمة من مواد تركيبية ولا تُغسل بشكل متكرر. إن أغطية اللحف وكذلك أغطية الوسائد تحمي اللحف والمخدات من العث وتسمح بدخول الهواء فيها. ومهما يكن نوع أغطية وشراشف الأسرّة التي تستخدم للطفل، فلا بد من تعريضها للهواء الخارجي قدر الإمكان.

هل تخفف الأماكن الرطبة من عث الغبار؟

تخفف الأماكن الرطبة من عث الغبار ومن الغبار بشكل عام، لكن قد يحرض العيش في ظروف رطبة نوبات الربو عند الأشخاص المعرضين للربو، وذلك عندما يثير العفن المنتج للأبواغ المجاري التنفسية. ولا بد عندها من فتح النوافذ مراراً وتكراراً على قدر المستطاع لتهوية الغرف (إلا عندما يكون الطلع منتشراً بشكل كبير) مع إخراج اللحف والشراشف للهواء الطلق أو تعرضيها للتهوية الكاملة من النافذة كلما كان الطقس جافاً. ويجب عدم تعليق ملابس الطفل وبيجامته على الحيطان الرطبة.

إن أبواغ العفن يمكن أن تصبح مشكلة عندما يكون الطقس رطباً خاصة في الخريف. ولهذا يجب تعليم الطفل الابتعاد عن الاماكن التي يمكن أن ينمو فيها العفن. ومن الصعب جداً تجنب الطلع في أشهر الصيف. وبداية الصيف هي أسوأ الأوقات لأن العديد من النباتات تزهر حينها. وفي هذه الأوقات يجب الاحتراز من الطلع كما ومن الغبار ومن عث الغبار على حد سواء.

عن كتاب عث الغبار والربو، ترجمة سلافة الشريف، نشر أكاديميا انترناشيونال

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •