الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

نيوتن.. والأقمار الصناعية

ناصر منذر

 

يعتبر العالم العبقري اسحق نيوتن الوالد الشرعي لعصر الفضاء، وخير دليل على ذلك هو جواب نيل أرمسترونغ لابنه عندما سأله عمن كان يتولى قيادة مركبته الفضائية؟ فأجابه: "أعتقد أن نيوتن تولى جميع عمليات القيادة".

يقول نيوتن (في كتاب المبادئ الرياضية لفلسفة الطبيعة): "إن الحجر المرمي في الهواء، لا يسقط إلى الأرض بخط مستقيم، ولكنه ينحرف عن ذلك متأثراً بقوة الجاذبية، ويرسم بسقوطه خطاً منحنياً، وإذا رمينا الحجر بسرعة كبيرة فإنه سيصل إلى مسافة أبعد، ويمكن في هذه الحالة أن يرسم قوساً يبلغ طوله 10 أو 100 أو 1000 ميل، وأخيراً يخرج عن نطاق الأرض ولا يعود إليها ثانية".

لنفترض أن ABC تمثل سطح الأرض، وأن M تمثل المركز، أما الأقواس DH, DG, DF, DE فتمثل الأقواس التي يرسمها الجسم المقذوف في اتجاه أفقي من قمة أحد الجبال العالية جداً بسرعة متزايدة. وسوف نهمل مقاومة الهواء في هذه الحالة، أي سنفرض أن الهواء غير موجود مطلقاً، وعندما تكون السرعة الابتدائية قليلة نسبياً يرسم الجسم الساقط القوس DE ، وعند سرعة أكبر يرسم القوس DF ، وعند سرعة أكبر من ذلك القوسين DG و DH ، وعندما تصل السرعة إلى حد معين يدور الجسم حول الكرة الأرضية برمتها ويعود ثانية إلى قمة الجبل التي قذف منها.

وبما أن سرعة الجسم عند عودته إلى نقطة انطلاقه الأولى سوف لا تقل عن السرعة التي قذف بها في البداية فإن الجسم سيستمر في حركته على نفس المدار.

أما السرعة الواجب إعطائها للجسم كي لا يسقط على الأرض ويدور حول الأرض في مدار فيمكن أن نستنتجها كما يلي:

إن الجسم المقذوف من النقطة D أعلى الجبل يفترض أن يتبع مساراً مستقيماً لكن وجود الجاذبية الأرضية سيجعل هذا المسار ينحني ليصل الجسم بعد ثانية واحدة إلى نقطة لا تقع على نفس الاستقامة الممتدة من النقطة D ، بل تصل إلى نقطة تقع أسفل هذه الاستقامة بـ 5 م وذلك بعد الثانية الأولى، هذه الأمتار الخمسة هي المسافة التي يقطعها كل جسم يسقط سقوطاً حراً خلال الثانية الأولى تحت تأثير الجاذبية الأرضية، فإذ كان ارتفاع الجسم بعد الثانية الأولى نفس ارتفاعه عند النقطة D فعندها سيتحرك الجسم على مدار متحد مع المركز مع محيط الكرة الأرضية، أي أن السرعة المطلوبة هي المسافة التي يقطعها الجسم خلال ثانية واحدة ويبقى على نفس الارتفاع، وبما أن نصف قطر الأرض يساوي تقريباً 6370000 متر، فنستطيع عندها حساب المسافة المطلوبة من علاقة فيثاغورس:

أي أن السرعة المطلوبة تساوي تقريباً 8 كم/ثا هذا في حال أن الجسم يتحرك في الفراغ أما في حالة وجود الهواء فيجب أخذ مقاومة الهواء في الحسبان.

أما في حالة السرعات الأكبر من 8 كم/ثا فإن الجسم سيتخذ مدارات مختلفة، فمثلاً مع سرعة 10 كم/ثا سيأخذ الجسم مداراً إهليلجياً حول الأرض وتزداد استطالته كلما ازدادت السرعة الابتدائية للجسم، أما عندما تصل سرعة الجسم 11.2 كم/ثا فإنه يتخذ مسار قطع مكافئ غير مقفل حيث يبتعد عن الأرض إلى غير رجعة.

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •