الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

علم الفلك وأدواته

عند العرب

 ناصر أسعد منذر 

يؤخذ كثيراً على كتّاب وعلماء الغرب الذين يروون تاريخ العلم تجاهلهم للإسهام العربي وللعلماء الذين عاشوا في ظل الدولة الإسلامية، حيث أننا نجد معظم هؤلاء الكتاّب يقفزون بعد حديثهم عن الإسهامات اليونانية إلى علماء عصر النهضة في أوروبا ومن ثم في أمريكا، مكتفين بالإشارة إلى انقطاع التطور العلمي بين الحقبتين. وفي هذا إغفال كبير لإسهامات عربية جليلة إن كان في علم الفلك أو في غيره من العلوم، ولكن لا بد قبل ذلك من الإشارة إلى نقطتين هامتين، الأولى هي حقيقة أن المأخذ الأكبر يقع على عاتق أبناء العرب في عصرنا هذا، فهم من يجب عليهم أن يعودوا لتحقيق أعمال أسلافهم وإلقاء الضوء ونفض غبار التجاهل والإهمال عن أبحاثهم التي سبق بعضها بمئات السنين أعمال فلاسفة وعلماء النهضة، لكن وبكل أسف قلما نجد بين العرب من يهتم بهذا المجال!! أما النقطة الثانية فهي مفارقة أن إنصاف علماء العرب وإحياء أسمائهم وتحقيق أعمالهم ومخطوطاتهم والاعتراف بسبق فضلهم كان يأتي بمعظم الأحيان على يد علماء وباحثين ومؤرخين غربيين، فمثلاً مؤرخ علم الفلك المعاصر ديفيد كنج هو أول من أشار إلى أن الفلكي العربي ابن الشاطر الدمشقي سبق كوبيرنيكوس بمئتي عام تقريباً بطرحه لنظام مركزية الشمس حيث قال:

"إن الكثير من النظريات الفلكية المنسوبة إلى كوبيرنيكوس قد أخذها عن العالم المسلم ابن الشاطر، وقد عثر عام 1973 على مخطوطات عربية في بولندا كان كوبيرنيكوس ينقل عنها ومنها مخطوطة لابن الشاطر".

إذن،كان العرب صلة الوصل بين فلاسفة اليونان ورجالات عصر النهضة في أوروبا، فبالإضافة لفضلهم في نقل التراث الفلسفي والعلمي اليوناني وحفظه من الضياع، وشرحهم له ومعارضته في بعض الأحيان، إلا أن مساهمتهم الأبرز كانت في ابتداعهم المنهج التجريبي الحسّي واعتماد سبيل التجريب والأرصاد وسيلة لتنمية المعرفة وتطويرها، لذلك صنعوا أول أدوات التجربة والاختبار، ومن ثم طوّروها لتحقيق أفضل الأرصاد وأدقها، وبالإضافة إلى ابتكار العرب وتطويرهم وتصنيعهم للآلات الفلكية فإنهم قد ألّـفوا الكتب والرسائل التي توضح استخدام هذه الآلات، ذلك أنهم كانوا يعتمدون عليها بشكل كبير، يقول حاجي خليفة في كتابه "كشف الظنون":

"إن علم الآلات الرصدية هو فرع من فروع علم الهيئة، وهو علم يتعرّف منه كيفية تصنيع الآلات الرصدية قبل الشروع بالرصد، فإن الرصد لا يتم إلا بآلات كثيرة".

وفيما يلي تعداد لأهم الأجهزة والأدوات الفلكية التي استخدمها العرب:

·        الإسطرلاب:                      

آله تحمل اسماً يونانياً يعني "مرآة النجوم"، ابتكرها البابليون لمعرفة ارتفاع الأجرام السماوية. وطوّر العرب الإسطرلاب وأضافوا له أجزاء عديدة ليصبح جهازاً معقداً يتطلب استخدامه خبرة ودقة، وكان ابراهيم بن حبيب الفزاري أول من صنعه لدى العرب، ويعود له فضل اختراع الإسطرلاب المسطح وذو الحلق، وقد ألف الفزاري كتاب يشرح استخدامه "العمل بالإسطرلاب". وقد كثر صنّاع الإسطرلابات حتى حمل بعضهم اسمه، مثل: أبو عيسى الإسطرلابي، واشتهر بعضهم بدقة صناعته كأحمد بن محمد النقاش.

 

·        المزولة الشمسية:

هي آلة هندسية قديمة كانت تستخدم لمعرفة الوقت أثناء النهار وتتألف من قاعدة وشاخص، بحيث تكون القاعدة عبارة عن صفيحة مقسمة إلى دوائر وخطوط تعين الوقت، أما الشاخص فإما أن يكون عبارة عن عصا صغيرة أو خيط يصل بين سطحين أو ثقب يمر منه ضوء الشمس، وقد عمل العرب على تطوير المزاول الشمسية خصوصاً بعد اكتشاف البتاني لقانون المثلثات الكروية (وهو من القوانين الأساسية في علم الفلك الموضعي)، حتى أنهم وضعوا قانوناً للمزولة يربط بين زاوية الخيال وزاوية الساعة وعرض الموقع. وللمزاول أنواع عدة منها الأفقية والعمودية والكروية والاستوائية، ومنها الثابت والمتحرك، ولها أسماء حسب أشكالها، فمنها مزولة الحافر أو الحلزون أو المخروط أو ساق الجرادة.. أو غيرها.

·        الحقة:

أو الحك، أو بيت الإبرة، وهي ما نعرفها اليوم باسم "البوصلة" التي يمكن بواسطتها معرفة الاتجاهات، وقد استخدمها العرب في الملاحة البحرية وطوّروها باعتماد نظام "الأخنان" هذا النظام الذي من المؤكد أن ابتكاره للمرة الأولى كان في المنطقة العربية، بدلالة النجوم المعتمدة فيه. وفيه قسّم العرب دائرة الأفق إلى 32 قسم سموا كلاً منها "خن"، ويشير كل واحد منها إلى أحد نواحي السفينة كما يشير إلى شروق أو غروب نجم معين من النجوم اللامعة في البروج المعروفة لديهم، حيث كل واحد منهم يشير إلى جهة (كما وضحنا في المقالة السابقة في العدد الماضي)، فمثلاً كان نجم القطب يشير إلى الشمال ونجم سهيل يشير إلى الجنوب، ومطلع الفرقدين والنعش والناقة تشير إلى اتجاه الشمال الشرقي، والنسر الطائر إلى الشرق، ومطلع الجوزاء والتير والإكليل إلى جنوب الشرق ومطلع القرب إلى الجنوب الشرقي، ومطلع الحمارين وسهيل والسلبار إلى شرق الجنوب، ويشير مغرب السلبار والحمارين إلى غرب الجنوب.

·        ذات السمت والارتفاع:

هي آلة من اختراع علماء الفلك العرب استخدموها لمعرفة السمت وزاوية ارتفاع الشمس، وهي عبارة عن نصف حلقة دائرية يتصل بها سطح من سطوح أسطوانة قطرها يساوي قطر الحلق.

·        ذات الحلق:

جهاز يمثل نموذج لنظام مركزية الأرض في الكون، تتألف من سبعة حلقات معدنية متداخلة قابلة للدوران حول محاور مختلفة تمثل حلقة الأجرام السماوية حول الأرض.

·        اللبنة:

أداة استلدوا بها على الميل الكلي وأبعاد الكواكب وعروض البلدان.

·        ذات الشعبتين:

ثلاث مساطر مثبتة على كرسي مسطح يتم بها معرفة ارتفاع الجرم السماوي.

·        ذات الربع:

أو الربعية وهي عبارة عن آلة على شكل ربع دائرة مدرجة ، تعلق بشكل رأسي بواسطة ثقل رصاصي مربوط بخيط، لتدل على الوقت أثناء النهار وعلى حركة الشمس والقمر.

·        ذات السدس:

آلة لقياس الزوايا الفلكية وحساب الأحجام الزاوية للأجرام السماوية.

          وتجدر الإشارة هنا إلى أن الفلكي الدانمركي تيخو براهي استخدم بعضاً من هذه الآلات في أرصاده الفلكية الدقيقة، التي اعتمد عليها فيما بعد العالم الألماني يوهانس كبلر في وضع قوانينه الثلاثة في علم الفلك، هذه القوانين التي اعتمد عليها العالم الإنكليزي اسحق نيوتن في أعماله التي توّجها بتأليفه لكتابه الشهير: "المبادئ الرياضية في فلسفة الطبيعة" وخصوصاً في اكتشافه لقانون الجذب الثقالي

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •