الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

إحياء أقدم حمض ريبي نووي

موسى ديب الخوري

مع تقدم التقنيات التنقيبية، يعثر علماء الآثار والجيولوجيا وغيرهم على عضويات حية حُفظت عبر العصور. ما هي أقدم هذه العضويات المكتشفة حتى الآن، وكيف حُفظت؟

لقد أمكن مؤخراً استخراج الحمض الريبي النووي من ورقة مغنوليا ترجع إلى عشرين مليون سنة، وهو في حالة أنحفاظ ممتازة. وكان قد عثر على الورقة في طبقات طينية جافة في قعر بحيرة إيداهو IDAHO، وقلب هذا الاكتشاف كافة التقديرات السابقة بأن الجزيئات الحية لا يمكن أن تعيش أكثر من بضع عشرات آلاف السنين. وكان أقدم حمض ريبي نووي أمكن الحصول عليه من نسيج حيواني يرجع على 40000 سنة، وهو للماموث المتجلد في سيبريا. أما أقدم عينة نباتية فكانت ترجع إلى نحو 50000 سنة. ويُفسِّر الانحفاظ الكامل لورقة المغنوليا المكتشفة الظروف الاستثنائية لانطمارها. فقد غطتها رسوبيات ترجع للميوسين في نهاية العصر الثلاثي، أي أن هذه الورقة ترجع لفترة ظهور أولى البشريات. وقد حفظت ورقة المغنوليا سريعاً بالطين دون أن تسنح الفرصة لتسرّب البكتريا أو الماء أو الأكسجين. وهكذا كان يمكن أن تُحفظ إلى ما لا نهاية في هذه الظروف. ولا شك أنها لم تعد حية. فمبادلاتها الغذائية على المستوى الخلوية كانت قد توقفت تماماً. لكنها لم تكن قد تحجرت. فكافة آلياتها الخلوية كانت لا تزال في حالة ممتازة. وعندما عثر عليها كانت لا تزال توحي بأنها قطفت للتو من غصنها. لكن لونها الأخضر تحول فوراً للبني ما أن مسّها الهواء.

قام العلماء بذلك فعلاً، حيث تمت مقارنة الحمض القديم بأحد أنواع المغنوليا المعاصرة. وتبين لهم أن هناك اختلافات بين الحمضين هي أشبه بأخطاء مطبعية في الرسائل التي حملتها الجينات. فقد حل الأدنين محل الغوانين، والسيتوزين محل التيمين. أي أن تحولات معينة كانت قد جرت على مدى 20 مليون سنة مما أدى إلى تطور ورقة المغنوليا. ولا شك أن هذا التطور الطويل يمنعنا من تحديد النوع المباشر من المغنوليا سليل الورقة المكتشفة، لكن من المؤكد أن لهذه الأخيرة صفات كثيرة مشتركة مع المغنوليا المعاصرة .

فهل يمكن إحياء هذا الحمض الريبي النووي، وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى إحياء أنواع منقرضة؟

هذا بالضبط ما يطمح إليه العلماء. فإذا أمكن استخراج حمض ريبي نووي كامل، فربما أمكنهم تطبيق تجربة طفل الأنابيب. والتجارب في هذا المضمار متواصلة. وقد أجريت تجربة هامة على نوع متقرض من الماموت، والفيل كما هو معلوم سليل الماموت. لكن نتائج مثل هذه التجارب لم تنشر حتى الآن. وقد حاول احد العلماء تطبيق الفكرة على مومياء أحد الأمراء الفراعنة، لكنه لم يستطع أن يستخرج من المومياء سوى 5% من الحمض الريبي النووي الكامل. وكان يأمل بقراءة مواصفات ذلك الانسان، لكن كما هو معلوم لم تتغير صفات الانسان منذ بضعة آلاف سنة حتى الآن بشكل ملحوظ. ويقر العلماء أن هذه المحاولات على الأنواع الحيوانية لا تزال غير مجدية. لكنهم يأملون بنجاحها مع ورقة المغنوليا. فالنبات يتكاثر بشكل أسلس من الحيوان. ومن المعروف أنه من فرع من الصفصاف مثلاً يمكن الحصول على شجرة كاملة، وأنه من خلية إنشائية واحدة من السحلبيات يمكن انتاج كميات صناعية منها. هذا إضافة إلى أن الحياة تنحفظ بشكل أفضل عند النبات، وكلنا يذكر أن حبوب القمح التي عثر عليها في أهرامات مصر انتشت عندما زرعت. ولهذا يأمل العلماء بإحياء مغنوليا العصر الثلاثي.

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •