الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

 

كوكب زحل وحلقاته

 

المهندس فايز فوق العادة

 

تلفت حلقات زحل النظر إليها على نحو خاص، إنها تشكل منظراً أخاذاً للراصد الفلكي، قد ترى هذه الحلقات من حافتها، وقد تظهر قبالة الناظر وفق ميل خط النظر بالنسبة للكوكب، إن مسألة نشأة هذه الحلقات هي من القضايا الأساسية في دراسة كوكب زحل، تتداخل الفوهات الناجمة عن صدم القذائف الكونية لسطح كوكب ما إلى أن يغدو السطح مشبعاً بتلك الفوهات، ما الذي يحدث لو أن القذائف استهدفت تابعاً صغيراً كقمر المريخ فوبوس الذي لا يتجاوز امتداده 24 كيلومتراً، أو قمر زحل ميماس الذي يساوي قطره أربع مئة كيلومتر، تتجمع هذه الفوهات الصغيرة أولاً حتى درجة الإشباع، يزداد الاحتمال بعد ذلك بأن يصبح التابع هدفاً لقذيفة كونية بإمكانها حفر فوهة أكبر من التابع نفسه، لن تكون نتيجة عملية الصدم هذه فوهة وحسب، بل سيتطاير التابع وسيتحول إلى شظايا لا تلبث أن تتراصف لتطوف بالكوكب في شكل حزام من الأجسام الصغيرة، أيعقل أن تكون حلقات زحل في الأصل تابعاً حولته قذيفة كونية إلى مجرد بقايا؟ إن أول ما يخطر على الذهن هو أن تكون الحلقات تكونت جراء تفتت تابع قديم لزحل، أو لعل الحلقات تابع فشل في التجمع، بيّنت صور فوبوس فوهة ضخمة تمتد عبر نصف التابع، تنطلق من تلك الفوهة وديان لا مثيل لها في باقي أرجاء المجموعة الشمسية، لربما أن كويكباً ضخماً قد صدم فوبوس، وأن الوديان المذكورة هي صدوع خلّفها الاصطدام، لو أن الكويكب كان أكبر قليلاً لتفتت فوبوس وتحول إلى قطع متناثرة، أظهرت الحسابات أن حصول ذلك كان سيخلق حلقات لكوكب المريخ، لكن تلك الحلقات لم تكن لتدوم طويلاً بالمقاييس الزمنية الكونية، إذ ستتجمع مادتها مكونة تابعاً جديداً فيما بعد.

   في اليوم الثاني عشر من شهر تشرين الثاني من العام 1980 عندما التقت مركبة فويجير كوكب زحل  للمرة الأولى بثت آلات التصوير لقطات لميماس، وقد علته فوهة يساوي قطرها ثلث قطر التابع، أما التابع تيش فقد احتلت فوهة واحدة أربعين بالمئة من امتداد التابع.

   قد يتساءل القارئ وما شأن حلقات زحل بكل ما تقدم؟ لقد برزت نظرية جديدة تتناول حياة الأقمار والتوابع في المجموعة الشمسية ترى تلك النظرية أن الأقمار والتوابع تتشظى وتتشكل في إيقاع مستمر، أما التشظي فيعزى إلى القذائف الكونية، تصنف القذائف الكونية في نوعين: هناك الكوكبات والنيازك التي تصدم الكواكب الداخلية وتوابعها حتى كوكب المريخ، وهناك المذنبات التي تُعد الكواكب الخارجية وتوابعها مجالاً حيوياً لها، أما التشكل فيرد إلى الجذب الثقالي للكوب الآسر للتابع، لقد أجريت حسابات أشبه بالحسابات التي تمت في حالة فوبوس تناولت الحسابات هذه المرة المسألة من منظورها العام، وأتت النتيجة مطابقة للحالة الخاصة، تُفتت القذيفة الكونية التابع محوّلة إياه إلى حلقات لا تلبث الحلقات أن تتجمع في هيئة تابع من جديد، يتركّز الخلاف بين الحالات الخاصة في المدد الزمنية التي تلزم لإعادة بناء الحلقات في تابع، كلما الحلقات أقرب للكوكب كلما كانت أكثر عرضة لقوى المد الثقالي الهائلة للكوكب، ولتأخرت بالتالي عملية التشكل التالية للتابع، إن صح هذا التصور فلا شك أن حلقات زحل ستكون قديمة نسبياً، تؤكد هذا القدم نظرية أخرى تفيد بشمولية القصف النيزكي والمذنبي لأفراد الأسرة الشمسية، تلعب الكواكب الخارجية دوراً أساسياً في تسديد القذائف الكونية وتوجيهها على نحو خاص صوب توابعها، وحتى صوب التخوم الداخلية للمجموعة الشمسية، يكون اقتراب المذنبات من أرضنا أحد نتائج هذا التسديد، بقي أن نقول إن النظرية الجديدة تجد تأييداً لها في صور التوابع الكثيرة للكواكب الخارجية، تبدو بعض هذه التوابع خالية من الفوهات، الأمر الذي يعني أن هذه التوابع حديثة العهد وأن تعرضها للقصف كان أقل بسبب أعمارها الصغيرة وفق المقاييس الزمنية الكونية.

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •