الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

ظاهرة الدفيئة الزجاجية

المهندس فايز فوق العادة

 

غدت ظاهرة الدفيئة الزجاجية سمة مميزة للمدنية المعاصرة. هل نستطيع درء النتائج السيئة لهذه الظاهرة؟

إن الارتفاع المستمر لمتوسط درجات الحرارة هو النتيجة الأبعد أثراً للظاهرة. كان المتوسط  المذكور 14.5 درجة مئوية عام 1880 أما الآن فقد تجاوز 16 درجة مئوية. إننا نلاحظ أن فصول الشتاء القاسية أصبحت نادرة ونستطيع وصف الشتاء المعاصر بأنه فصل معتدل. قد تحدث بين الفينة والأخرى فصول بالغة البرودة لكن النهج العام للطقس يتجسد بميل واضح نحو الدفء بسبب ارتفاع متوسط درجات الحرارة. يزداد ذوبان كميات كبيرة من جليد القطبين وتنجم عن ذلك كتل إضافية من الماء ترفد المحيطات فتزيد منسوبها الوسطي تأكد العلماء أن منسوب مياه البحار والمحيطات قد ارتفع بمقدار 15 سم بدءاً من العام 1900 وحتى الآن. إن غاز الكربون هو المسبب الرئيسي لظاهرة الدفيئة. كانت نسبة الغاز المذكور قبل الثورة الصناعية 0.00027 أصبحت النسبة 0.00030 عام 1985 وارتفعت إلى  0.00035 عام 1988 وما زالت تتزايد بمعدلات ملحوظة. إن العنصرين الأساسيين المكونيين للغلاف الجوي وهما الآزوت والأكسجين يسمحان بنفاذ الأشعة تحت الحمراء والأشعة الضوئية على حد سواء. أما غاز الكربون فإنه يقوم بامتصاص الأشعة تحت الحمراء ويعيد إطلاقها في كل الاتجاهات. تصل أشعة الشمس سطح الأرض أثناء النهار عابرة الغلاف الجوي في حدود دنيا من التداخل فيسخن سطح الأرض نتيجة ذلك. أما في الليل فتعيد الأرض إطلاق حرارتها صوب الفضاء ويتحقق ذلك على شكل موجات تحت حمراء. إن ما يفعله غاز الكربون هو إعادة جزء من الحرارة المشعة نحو سطح الأرض ثانية فيبقى ذلك السطح أسخن بقليل مما لو لم يكن هناك أي أثر لغاز الكربون. يعتبر وجود غاز الكربون في الجو ضرورياً كي لا يدخل العالم في عصر جليدي دائم. هذا إلى أن الحياة لا تستطيع الارتقاء والاستمرار بدونه. إنه حجر الزاوية في التفاعل اليخضوري ولولاه لما كانت هناك حياة على الأرض باستثناء بعض أنواع البكتريا البدائية. لكن ازدياد نسبة غاز الكربون في الجو سيؤدي في نهاية المطاف إلى عالم شديد الحرارة لن تستطيع الحياة الاستمرار فيه. ستذوب جليديات  القطبين  ويرتفع المنسوب الوسطي للبحار والمحيطات بحوالي ستين سنتمتراً في غضون فترة مستقبلية غير بعيدة ربما حتى نهاية هذا القرن مما يؤدي إلى غمر المناطق الواطئة في العالم. ما يزيد الأمر سوءاً أن قابلية المياه لحل غاز الكربون تنخفض مع ازدياد درجة الحرارة. هكذا ومع تقدم الوقت وارتفاع درجات الحرارة تأخذ مياه البحار والمحيطات بإطلاق غاز الكربون المنحل فيها ليضاف إلى غاز الكربون الموجود في الجو فتتطور ظاهرة الدفيئة بتسارعات أكبر. ينجم غاز الكربون من حرق النفط والفحم أما حرق الغاز الطبيعي فيخلف كميات أقل منه بينما لا يترك حرق الهيدروجين أي أثر من غاز الكربون. تعتبر الطاقة الشمسية أنظف مصادر الطاقة . لكن التحول إليها يعني تغيراً جذرياً في طرائق الحياة المعاصرة. إن على البشرية أن تعيد على الفور الغابات إلى ما كانت عليه قبل قرنين من الزمن.

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •