الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

عالم الأبعاد الثلاثة الذي نحيا فيه

المهندس: فايز فوق العادة

 

يتحرك المصعد في البناء العالي على سكك تلزمه بمسار شاقولي محدد. لا نحتاج لتعيين موقع المصعد إلا لعدد واحد فقط يقيس ارتفاع المصعد عن أرضية البناء. نصف المصعد بقولنا إنه كائن يعين في عالم البعد الواحد ذلك أنه مقيد باستقامة السكك يعرف موضعه باستخدام عدد واحد فقط يعرف موضعه باستخدام عدد واحد فقط إذا تابعنا رياضة التزلج على الجليد نلاحظ احتمالات كثيرة منها أن يندفع المتزلج على الاستقامة الممتدة بين صفين متقابلين من المتفرجين. كما وقد يندفع على استقامة تتعامد مع الاستقامة الأولى وتمتد بين صفين متقابلين من المتفرجين يتعامدان مع الصفين الأولين. لكن المتزلج في واقع الأمر يغير من اتجاه اندفاعه بإيقاع مستمر. لو اقتصر المتزلج على إحدى الاستقامتين المذكورتين لأمكن تعيين موقعه بعدد واحد يعطي المسافة التي تفصل المتزلج عن نقطة مرجعية معتمدة تقع على الاستقامة, يبدو أن الأمر أعقد من ذلك بكثير ذلك أن المتزلج لا يلتزم باستقامة أو اتجاه أثناء ممارسته لهذه الرياضة بل يتجول كما يبدو وعلى نحو عشوائي على السطح المتجلد. إن كان ذلك السطح في شكل مستطيل نختار مركز المستطيل كنقطة مرجعية ونتصور أن المتزلج انطلق منها متحركاً على إحدى الاستقامتين مسافة مقدارها أربع وحدات ثم انعطف بزاوية قائمة متحركاً في اتجاه يوازي الاستقامة الثانية مسافة ثلاث وحدات إذ ذاك يغدو المتزلج على مسافة خمس وحدات من النقطة المرجعية  لكن المستقيم الواصل بينه وبين النقطة المرجعية لا يطابق أياً من الاستقامتين بل يقع بينهما, يمكننا القول إن تحديد موقع المتزلج في هذه الحالة يحتاج رقمين هما ثلاثة وأربعة, نصف مثل هذا العالم بأنه عالم بعدين لأن الموقع فيه يتبع ويقتضي وجود رقمين. أخيراً نتصور أن المتزلج يستطيع الانتقال إلى سطح أعلى من السطح الذي يتزلج عليه حيث يمكنه أن يتزلج هناك أيضاً. لا بد هنا من معرفة ارتفاع السطح الآخر لتحديد موقع المتزلج. يصبح مجموع الأرقام  اللازمة في مثل هذه الحالة ثلاثة أرقام يخصص رقمان منها لتحديد الموقع على السطح بينما يعين الرقم الثالث أياً من السطحين قد اختاره المتزلج.

هنا نكون في عالم الأبعاد الثلاثة الذي يقيس فيه حيث لابد من قرن كل موقع بثلاثة أرقام تصف الاتجاهات المألوفة: الطول والعرض والارتفاع. هل يوجد عالم يتحدد فيه الموقع بأربعة أرقام, لم يقع العلماء على مثل هذا العالم. علينا أن نفرق هنا بين مكان بأربعة أبعاد وبين كون مبني من أربعة أبعاد ثلاثة مكانية والرابع زماني. نتخيل ذبابة تطير في غرفة, إنها تنتقل بسرعة كبيرة جداً ولا بد لنا في سياق الحديث عن وجودها في نقطة من الغرفة أن تحدد اللحظة الزمنية التي مرت عندها من تلك النقطة, هنا يضاف رقم اللحظة إلى الأرقام المكانية الثلاثة المرتبة بالنقطة فنحصل على وجود من أربعة أبعاد مختلطة كما ذكرنا ثلاثة مكانية وواحد زماني.

يذهب علماء الرياضيات بعيداً جداً أو يبنون عوالم مكانية من أربعة أبعاد وخمسة أبعاد ومليون بعد وما لانهاية من الأبعاد , يقول علماء الرياضيات إن المربع المألوف هو مربع البعدين تحده أربعة قطع مستقيمة تعتبر كل قطعة  منها مربعاً في بعد واحد. أما القطعة المستقيمة أي مربع البعد الواحد فيحد بنقطتين هما نهايتا القطعة المستقيمة. إن كل نقطة هي مربع في البعد الصفري. نقفز إلى المكعب الذي يقول علماء الرياضيات أن المكعب هو مربع الأبعاد الثلاثة تحده مربعات البعدين, أما مربع الأبعاد الأربعة فتحده مربعات الأبعاد الثلاثة, أي المكعبات وعددها ثمانية مكعبات, يمكننا ببساطة أن نحسب عدد رؤوس وأحرف وأوجه المربع ذي الأبعاد الأربعة. تتوقف مخيلتنا عند الأبعاد الثلاثة ولا تسعفنا في التصور البعد الرابع, على الرغم من أننا نتخيل الأبعاد الثلاثة, فإننا لا نستطيع رسمها بل نسقطها على سطح من بعدين فيما يعرف بالمنظور, بالمثل نستطيع أن نسقط أجسام الأبعاد الأربعة  والخمسة وغيرها على ورقة أي سطح البعدين لكن تبدو المساقط في هذه الحالة غير مفهومة على الإطلاق. 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •