الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

نماذج من المحيّرات الكونية

المهندس فايز فوق العادة

يتميز العلم بأنه يفتح باب المعرفة فما أن يوفر إجابة حتى يطرح سيلاً من اشكالات ومحيّرات تنبثق عن الأجابة ذاتها. ونتطرق فيما يلي إلى بعض الأمثلة:

يعرف الجزء الخارجي من الشمس بالفوتوسفير. تقع فوق هذا الجزء طبقتان هما الكروموسفير الذي يمتد لبضعة آلاف من الكيلومترات والإكليل. ان الأكليل أكثر حرارة من الفوتوسفير وهو يزداد حرارة كلما ابتعدنا عن السطح وصولاً إلى درجات حرارة تبلغ بضعة ملايين من الدرجات في حدودها القصوى. ان هذا أمر مذهل فعلاً، انه كما لو كان الهواء عند قمة ايفرست أكثر سخونة منه عند سطح البحر. يفسر بعض العلماء ذلك بأن خلايا الحمل الحراري عند سطح الشمس تتحرك بعنف وتولد موجات صوتية تخرج الى الكروموسفير وتسخنه. تشبه الظاهرة هنا سلسلة متتالية من اختراقات متعاقبة لجدار الصوت. يذهب علماء آخرون إلى أن التسخين المذكور ينجم عن قذف الطاقة من مجالات مغنطيسية. على الرغم من أن الإكليل يبلغ درجات من الحرارة عالية جداً فإن بإمكان أحدنا أن يدلف إلى هناك دون أن يشعر بشيء.

تحمل الذرات في الإكليل الكثير من الطاقة والكثير إلى حد أن معظمها يفقد الكتروناته. لكن الذرات تكون شديدة التناثر على درجة أن القليل منها فقط يمكنه أن يصدم من يدخل الإكليل. بذا يكون مجموع الطاقة الذي يمتصه من يدخل الإكليل في شكل حرارة قليلاً نسبياً. نطرح الآن تخمينات متفردة فيما يتعلق بحياة الشمس. تبدو الشمس مستقرة هادئة بالمقارنة مع النجوم الآخرى في الكون. إما أن تكون الشمس متميزة عن سواها وإما أن استقرارها مرحلي يتوسط فترات من الاضطراب والهيجان. ان الطاقة التي تصلنا من الشمس قد تولدت في باطنها منذ عدة ملايين من السنوات. ما الذي يمنع أن يكون الأمر على النحو التالي: تنطفئ الشمس إثر فترة هيجان لكنها تقذف بما تراكم فيها من الطاقة في إيقاع هادئ مستقر ولدى قدح تفاعلاتها مرة أخرى تقضي على صفوف الكائنات الحية الموجودة على الأرض آنذاك وذلك في أدوار تمتد لملايين السنوات. تدور معظم كواكب النظام الشمسي حول محاور مائلة بما يمكنها من التعرض للشمس مرتين في اليوم الواحد أي يتعرض وجها الكوكب كلاهما للشمس كل يوم. أما اورانوس فيدور على جانبه ذلك أن محور دورانه ينطبق على مستوي مداره حول الشمس تقريباً. بذا فإن قطبه الجنوبي يبقى مُناراً نصف سنة من سنواته ويُنار قطبه الشمالي في نصف السنة الآخر. تساوي سنة اورانوس 84 سنة أرضية. لو انتقل أحدنا الى اورانوس لشاهد الشمس تشرق من الجنوب. يبلغ البعد الوسطي لبلوتو عن الشمس ستة آلاف مليون كيلومتر. يقع بلوتو على التخوم الخارجية للمجموعة الشمسية. على الرغم من هذه المسافة الهائلة التي تفصله عن الشمس فإن بلوتو ليس معتماً على الإطلاق. يسطع سطح بلوتو كليلة مضاءة بالقمر على سطح الأرض. يُعزى ذلك إلى الميثان الموجود فيه والذي هو ببياض الثلج حديث الهطول. ان لبلوتو فصولاً بكل معنى الكلمة فعندما يكون قريباً من الشمس بسبب لا مركزية مداره يغلي الميثان السائل على سطحه ليشكل نوعاً من الضباب الجوي. وعندما يبتعد الكوكب عن الشمس يبدأ هطول ثلج الميثان الصلب على سطحه.

هل تزودنا العلوم الكونية بمحيّرات أخرى: لاحظ الفلكي ويليام هاجينز في العام 1864 خطوط انبعاث خضراء وزرقاء من بعض السدم الكونية ولما لم تتطابق تلك الخطوط مع أطياف العناصر المعروفة على الأرض فقد عزيت إلى عنصر جديد افتراضي أُطلق عليه في حينه اسم نيليوم. ظل الفرض قائماً حتى العام 1920 حيث تبين أن جدول مندلييف الدوري للعناصر لا يضم حيزاً لمثل هذا العنصر وكان هذا الاكتشاف بحد ذاته مفارقة اذ إن لم يكن لعنصر النبليوم من وجود فمن أين أتت الخطوط الخضراء والزرقاء الغريبة في أطياف السدم. برهن الفلكي باون في العام 1927 أنه تتواجد ذرات في المادة الكونية بين النجوم في حالات وصفت بكونها فائقة الاستقرار. وتتميز هذه الحالات بتوزع غير مألوف للالكترونات في الذرات. حيث يدوم هذا التوزع لعدة دقائق. ان هذه الحالات غير معروفة على الأرض. أما الذرات بحد ذاتها فهي معروفة انها ذرات الأوكسجين وهي لا تستطيع التأين على نفس شاكلة التأين في الفضاء الكوني اذ تمنع هذا التأين الاصطدامات المستمرة لذرات وجزيئات الغلاف الجوي ببعضها. أما عن التوزع غير المنتظم للمادة الكونية فنتصور أننا جمعنا تلك المادة وأعدنا من ثم توزيعها بانتظام.

سرعان ما سيفسد ذلك الانتظام بانفجار المتجددات الجبارة والغاز المنبعث من النجوم العملاقة ودوران المجرات. هكذا يعاد تكوين مناطق محلية بالغة الكثافة وأخرى مخلخلة وفي عضون عدة مئات من ملايين السنوات تظهر السدم مرة أخرى مولدة النجوم بشكل غير متجانس. نميز أربعة أشكال رئيسية لتجمع المادة في الفضاء بين النجوم فهناك تجمعات للهيدروجين المؤين وأخرى للهيدروجين الطبيعي كما أن هناك مناطق غازية تصل درجات الحرارة فيها إلى مليون درجة مئوية وتعرف باسم الفقاعات الفائقة. الشكل الرابع هو السحب الجزيئية حيث تتخفض درجات الحرارة فيها إلى عشر درجات فوق الصفر المطلق. تتواجد المادة ضمن هذه السحب في هيئة جزيئات. تتعاظم كثافة هذه السحب الشديدة البرودة مع مضي الوقت وهنا تظهر المفارقة فمع تعاظم تلك الكثافة تصبح الظروف أكثر ملائمة لولادة النجوم بسبب فعل الانهيار الثقالي. تبقى هذه السحب بالغة البرودة لمدة طويلة قد تتجاوز مئة مليون سنة ثم فجأة والمفاجئة هنا بالمقياس الكوني تولد النجوم منها فتقوم أجزاء منها في حمامات ساخنة في جوار المناطق بالغة البرودة التي لمّا تتكاشف بعد.

 

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •