الجمعية الكونية السورية

 

تأسست في عام 1980

اتصل بنا

من نحن

المقالات

المحاضرات

الأخبار العلمية

المنتدى

برنامج الأفلام

برنامج المحاضرات

الصفحة الرئيسية

مسائل رياضية

كتب علمية

قواميس وفهارس

نادي الصور

أحوال الطقس

الخارطة الفلكية

أرشيف المحاضرات

 
               

 

الفيزياء والكون

 المهندس فايز فوق العادة

 

لقد نمت الفيزياء وتطورت وفق المعايير الأرضية. كيف يستخدم العلماء الفيزياء في تصنيف المسائل الكونية:

يعتبر الميكانيك النيوتوني الكلاسيكي دليلاً مركزياً في تحديد حركات المجموعة الشمسية والحشود المجرية، كما أنه يزودنا بمعلومات هامة عن كتل وكثافات النجوم. ناهيك عن أن كل المسارات التي تتبعها المركبات الفضائية دون استثناء يُخطط لها بموجب هذا الميكانيك. أما علم البصريات الذي يشمل الضوء الهندسي والضوء الطبيعي فإنه يُعتمد في تصميم المراصد سواء أكانت مراصد بصرية أم مراصد راديوية. من المعروف أن مبادئ الانعكاس والإنكسار وتركيز الطاقة هي المرتكزات الأساسية في بناء هذه المراصد. يوفر علم الضوء الطبيعي العلاقات اللازمة لبيان امتصاص وتشتت خطوط الطيف وكذلك انتشار الضوء بسبب الجسيمات الصغيرة المنتشرة في الفضاء. لو لا تلك العلاقات لما أمكن تطوير نظرية كاملة لتشغيل المراصد الراديوية. اكتشف العلماء أن جزءاً لا يستهان به من الطاقة الكونية يُطلق بسبب تسريع الجسيمات في مجالات مغنطيسية جبارة. إن بعض السدم الكونية أشبه بالمعجلات النووية على سطح الأرض، لكنها بالطبع مخابر طبيعية. تطبق الآن وعلى نطاق كوني تقنيات الحركية المغنطيسية المائعة لاكتشاف أصول دورة البقع الشمسية وتحديد أشكال السدم الغازية في الكون وسرعات الجسيمات المنطلقة من هذه السدم. نذكر أن الإسقاط الكوني للكهرمغنطيسية كشف عن حقيقة هامة ألا وهي أن انفجارات النجوم البعيدة وما ينجم عنها من طاقات عالية وجسيمات هائلة السرعات هي المسؤولة عن الظواهر الكهربائية في الغلاف الجوي للأرض كالصواعق والبروق. وَجد توليد الطاقة في النجوم تعليلاً له في الفيزياء النووية التي ألقت أيضاً أضواء كاشفة على بنية النجوم وتطورها وكذلك منشأ العناصر الكيميائية في الكون. أما أطياف النجوم والكواكب والسدم والمجرات فقد كان من الممكن أن تبقى لغزاً كبيراً لو لا بروز العلم الخاص بالبنى الجزيئية والذرية. لقد مكنت فيزياء الجسم الصلب من تصنيع مجموعة متباينة من أجهزة مختلفة المواصفات تتابع الأحداث الكونية من على سطح الأرض وكذلك من على متن المسابر الفضائية التي تطلق نحو أهداف كثيرة. تعد المراصد الفضائية محصلة التكنولوجيا الكلاسيكية التي كانت تعتمد الضوء الهندسي على سبيل المثال وليس الحصر والتكنولوجيا المعاصرة التي تستند إلى الالكترونيات وفيزياء الصغائر. إن كل هذه العلوم، القديم منها والحديث هي علوم أرضية، بمعنى أنها نشأت في بيئات أرضية وطورتها الأدمغة الإنسانية المـ/////ـة مع الاشتراطات الأرضية. على الرغم من ذلك، فإن كل فروع الفيزياء الأرضية هذه بلا استثناء تجد لها مناحي تطبيقية على صعيد الكون. لا يقف الأمر عند حدود الفيزياء، فهناك البيولوجيا، وهي علم أرضي، التي تستطيع صياغة استنتاجات معقولة فيما يتعلق بإمكانات الحياة في الكون انطلاقاً من موضوعات أرضية صرفة. لا بل ان أنماط التلاؤم على الأرض تحولت إلى معايير لتحديد احتمالات الحياة في الكون. نذكر أيضاً أن الرياضيات وهي اخراع عقلي صرف هي الناظم الرئيسي لمعارفنا الكونية فلو لاها لعجزنا عن فهم دورة القمر ناهيك عن

 

وماذا عن علم الحركة الحرارية، هل غدا بدوره علماً كونياً؟

تبقى الطاقة ثابتة مهما كان النشاط الفيزيائي. لكن حيثما وجد الضوء يوجد الظل، بل وكلما ازدادت حدة الضوء طال الظل وامتد. هذا شأن الانتروبي انها تحويل تقليص ومحو ما تسعى الطاقة إلى إبداعه اننا جميعاً مدينون للطاقة ومهددون بأثر الانتروبي. وبينما تبقى الطاقة ثابتة، تزداد الانتروبي على نحو مطرد. توصف الظواهر الطبيعية بكونها تحولات مادية من شكل لآخر ومن حالة لأخرى مصحوبة بتحول مقابل في الطاقة عن شكل لآخر، فهناك الطاقة الحركية والكيميائية والكامنة. إن هذا التصنيف غامض، لكننا لا نملك أجود منه في الوقت الحاضر. ما يهم هو أن أي حدث فيزيائي يترافق بتحول قدرة من الطاقة إلى الشكل الحراري. لا تلبث الحرارة أن تتوزع على الأجسام الباردة لتتبدد فيما بعد إلى الفضاء الكوني وفي أعماقه المظلمة. من هنا نشأ مفهوم الانتروبي، أنه تحلل الطاقة، تفسخها واندثارها من هنا كان الازدياد الدائم للانتروبي حيث يعكس أي ازدياد نشاطاً فيزيائياً معيناً أدى إلى تحلل كمية من الطاقة. هكذا فإن تحول الجسم من حالة لآخرى يستحيل أن يكون تحولاً مثالياً أي أن التحول لن يترافق مع تحول كامل الطاقة من شكل لآخر اذ لا بد من دفع ضريبة حرارية تقتطع من اجمالي الطاقة المحركة والدافعة لتحول الجسم من حالة لآخرى. كان بولتزمان قد أوضح أن هذا القانون لا ينطبق الآن على المنظومات المغلقة التي لا تتلقى طاقة من خارجها وأن فعله يُحدد في مجموعات الأعداد الكبيرة من الجسيمات التي تتحرك عشوائياً والتي تحكمها مبادئ نظرية الاحتمال. لكن ما أدرانا أن يكون الكون اشبه بهذه المجموعات حيث تلعب النجوم دور الجسيمات العشوائية الحركة وحتى لو كان الكون لا نهائياً فإنه يبقى من وجهة نظر فيزيائية صرفة حيزاً مغلقاً لا يتلقى أية كمية من الطاقة من خارجه ذلك ببساطة لأنه لا يوجد للكون خارج. إن الكون بأسره داخل. هذا إلاّ أن الكون قد يكون منتهياً كما صورت ذلك نظرية النسبية. خلص بعض العلماء إلى نتيجة مفادها أنه بعد انقضاء مدة زمنية بالغة الطول تتحول كل طاقة لأي جسم في الكون إلى حرارة تتبدد وتضيع في الفضاء الكوني. لذا يزوي الكون ويضمحل وينحدر إلى الموت والظلام اذ تتساوى درجات الحرارة عند كل نقطة من نقاطه ولا يبقى من حافز لأي فعل فيزيائي. يعرف هذا النموذج في أدبيات الفيزياء بالموت الحراري للكون.

 

 

الصفحة الرئيسية

 

 

الصفحة الرئيسية اتصل بنا من نحن أحوال الطقس الخارطة الفلكية المنتدى المحاضرات

برنامج المحاضرات

               
   

Copyright © 2006 • All Rights Reserved • Syrian Cosmological Society •